حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430029507

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439526161/1443
رقم الحكم:4430029507
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439526161 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430029507 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٦١٦١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة ٥٠% وبخصوص التزامات الشركاء دفع المدعي للمدعى عليها مبلغ قدره (١٧.٠٠٠) سبعة عشر ألف ريال وعلى المدعى عليها العمل، على أن تكون الشراكة بينهما لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ التعاقد، وقد اتفقا على ذلك، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بأي من الاتفاق أو العمل المتفق عليه، وقد مضى ما يقارب السنة ولم تدفع للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة تنسيق وتجهيز الحفلات، وقد بدأت الشراكة في تاريخ ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٢هـ والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة التعاقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليها (العقد المبرم بين الطرفين وإقرار المدعى عليها في ورقة عادية باستلام المبلغ مقابل الشراكة)، وطالب بـ: ١- إعادة رأس المال مبلغ وقدره ١٧.٠٠٠ (سبعة عشر ألف ريال) ٢- تسليم موكلي الأرباح إلى تاريخ فسخ العقد ٣- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدرة ( ٨٠٠٠ ) ثمانية آلاف ريال، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٠٩هـ وفيها حضر المدعي أصالة فيما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها، وقال المدعي إنني أحصر طلباتي في هذه الدعوى في ١- الإلزام برد رأس المال ٢- أتعاب المحاماة. هكذا قرر، وبعد الاطلاع على دعوى المدعي ودراستها والمدونة في الجلسة الماضية مقدمًا في سبيل ذلك العقد المحرر بين الطرفين على ورقة عادية وجاء ممهورا بتوقيع منسوب للمدعى عليها والمتضمن: عقد شراكة بين المدعي والمدعى عليها مطابقًا لما جاء في دعوى المدعي، وقدم كذلك؛ ورقة عادية مكتوبة بخط اليد ومنسوبة للمدعى عليها وتقر فيها باستلام مبلغ وقدره (١٧٠٠٠) سبعة عشر ألف ريال مقابل شراكة مع المدعي على حسب العقد المبرم بين الطرفين ومذيل بتوقيع منسوب للمدعى عليها، عليه تكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة؛ ونظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبليغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. ولصلاحية القضية للفصل فيها أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (١٧٠٠٠) سبعة عشر ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانية آلاف ريال، بناءً على ما تقدم من الدعوى، وبما أن وكيل المدعي طالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانية آلاف ريال، وحيث قدم في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوى في ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٢هـ، ورقة عادية مكتوبة بخط اليد ومنسوبة للمدعى عليها وتقر فيها باستلام مبلغ وقدره (١٧٠٠٠) سبعة عشر ألف ريال مقابل شراكة مع المدعي وحيث أن كلاهما جاء ممهورًا بتوقيع منسوب للمدعى عليها، وحيث نكلت المدعى عليها عن تقديم الجواب عن الدعوى على الرغم من ثبوت التبلغ، وبما أن المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: ( أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)،ولكثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهة المدعى عليها؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، وبناءً على المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك."، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها لاسيما في هذا الزمان، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق. أما عن مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ( ٨٠٠٠ ) ثمانية آلاف ريال، ولقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل؛ إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وبما أن المدعى عليها قد ماطلت في سداد ما عليها والدائرة عند نظرها لمبلغ أتعاب المحاماة تستحضر عدة اعتبارات من أهمها أن تكون أتعاب المحاماة على الوجه المعتاد، مراعية في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق ومقدار المبلغ المحكوم به، وبتطبيق ما سبق على طلب المدعي تقرر الدائرة أن المبلغ المتناسب هو ما يمثل ١٠% من المبلغ المحكوم به، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في المنطوق أدناه. نص الحكم: فلكل ما تقدم وبعد المداولة، حكمت الدائرة حكمًا نهائيًا بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (١٧٠٠٠) سبعة عشر ألف ريال حالاً للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) لقاء رأس المال. ٢- إلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بدفع مبلغ قدره (١٧٠٠) ألف وسبعمائة ريال للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) لقاء أتعاب المحاماة، ورد ما زاد عن ذلك من طلبات؛ لما هو موضّح بالأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث