حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430008079

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١١ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439292646/1443
رقم الحكم:4430008079
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439292646لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430008079 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439292646 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بكون المدعي وكالة تقدم في الجلسة الأولى المنعقدة بتاريخ (6/ 11/ 1443هـ) بلائحة محررة لدعواه، تضمنت ما نصه: "أولا: بتاريخ 12/10/2015م تعاقدت شركة (...) (شركة (...)) التضامنية المدعى عليها مع المدعية بموجب عقد البيع المؤرخ 12/10/2015م (مرفق) علي شراء عدد (100) رأس شاحنة (...) بنظام التقسيط، وهي عبارة عن عدد (57) شاحنة (...) موديل (...) بسعر (383500) ريال للشاحنة الواحدة، بقيمة إجمالية (36.694.500) ريال فقط سته وثلاثون مليون وستمائة وأربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال لا غير. ثانيا: تم الاتفاق بين المدعى عليها والمدعية وفقا للبند الثالث من العقد على أن تكون طريقة السداد كالتالي: تدفع شركة (...) التضامنية للمدعية دفعة مقدمة قدرها (5.700.000) ريال والباقي قدره (30.994.500) يقسط على (74) قسط شهري على أن تبدأ الأقساط اعتبارا من تاريخ 01/04/2017م وتنتهي بتاريخ 01/05/2023م. ثالثا: لم تقم المدعى عليها بالوفاء بالتزاماتها للمدعية وفق بنود العقد المحرر بينهما، حيث تخلفت عن الاتزام بسداد الدفعات بمواعيدها طبقا للبند الثالث من العقد، حيث تخلفت عن سداد الدفعات المستحقة حتى تاريخ 01/06/2020م مبلغ (12.050.000) ريال اثنا عشر مليون وخمسون ألف ريال. رابعا: ثم تقدمت المدعية بدعوى ضد الشركة تتضمن الأقساط اللاحقة لما تم الحكم به وصدر الحكم وصدر التنفيذ على الحكم إلا أن الشركاء عجزوا عن السداد و حيث أن الشركاء المدعى عليهم بصفتهم ضامنين متضامنين فيما على الشركة من ديون إعمالا لمقتضى المادة (17) من نظام الشركات التي تنص على: (شركة التضامن شركة بين أشخاص من ذوي الصفة الطبيعية يكونون فيها مسؤولين شخصيا في جميع أموالهم وبالتضامن عن ديون الشركة والتزاماتها، و يكتسب الشريك صفة التاجر). الطلبات: إلزام المدعى عليهم الشركاء في شركة (...) التضامنية المدعى عليهم بصفتهم ضامنين متضامنين فيما على الشركة من ديون إعمالا لمقتضى المادة (17) من نظام الشركات بأن يدفعوا للمدعية مبلغ إجمالي قدره (7.650.000) ريال سبعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال قيمة الدفعات التي تخلفت الشركة عن سدادها حتى تاريخ 01/06/2021م. عليه استمهل ولاء المدعى عليهم للإجابة عليه رفعت الجلسة" ا.هـ. وبإحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها في عدة جلسات، ففي الجلسة التحضيرية الأولى المنعقدة بتاريخ (6/ 11/ 1443هـ) افتتحتها الدائرة إنفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور/ (...) (بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي أصالة/ (...) (بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته صاحب مؤسسة/ (...) (سجل تجارى رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره المدعى عليهما الثالث/(...) (ذي الهوية رقم (...) والرابع/ (...) (ذي الهوية رقم (...)، كما حضر وكالة/ (...) (سعودي الجنسية؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه الأول/ (...) (سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)،ولم يحضر كل من المدعى عليهم الخامس/ (...)، والسادسة/ (...)، ووعد المدعى عليهم بإحضار وكالة عنهما في جلسة قادمة، وحيث حرر المدعي لدعواه في هذه الجلسة بما سبقت الإشارة إليه في صدر التسبيب، استمهل المدعى عليهم للإجابة، ورفعت الجلسة لذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (23/ 1/ 1444ه) حضر وكيل المدعي/ (...) (سعودي الجنسية؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيلا عن/ (...) (سعودي الجنسية؛ بموجب سجل مدني رقم: (...) بصفته صاحب مؤسسة/ (...) (رقم المنشأة الوطني: (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...). وحضر لحضوره المدعى عليه الثالث/ (...) هوية وطنية رقم (...)، والمدعى عليه الرابع/ (...) هوية وطنية رقم (...) أصالة عن نفسه ووكالة عن المدعى عليه الثاني أخيه/ (...)، كما حضر وكالة عن المدعى عليه الأول (...) الوكيل/ (...) ولم يحضر كل من المدعى عليهما الخامس (...)، والسادسة (...) رغم تبلغهما بموعد ورابط الجلسة، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في حقهما، وبسؤال المدعي مزيد تحرير لدعواه ببيان الأٌقساط المطالب بها بداءة وانتهاء، ومقدار كل قسط، وهل سبق أن صدر حكم نهائي أو سند تنفيذي ضد الشركة بهذه المطالبة ؟، فأجاب قائلا/ إن مطالبة موكلي من تاريخ 1/ 1/ 2020م حتى تاريخ 1/ 6/ 2021م بإجمالي مبلغ وقدره (7.650.000) ريال سبعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال، هكذا أجاب. وبسؤاله هل سبق أن صدر لموكلته حكم نهائي بهذه المطالبة ضد الشركة، فقرر قائلا/ إنه سبق لموكلتي ذلك، وأبرز الصك الصادر من الدائرة التجارية السابعة بتاريخ (12/ 2/ 1443هـ) في القضية رقم (438175) والمتعلق بمطالبة موكله لشركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بذات ما يطالب به في هذه الدعوى، والمتضمن إلزام الشركة المذكورة آنفا بالمبلغ المطالب به. وبسؤال المدعى عليهم الحاضرين مسبقا تقديم جواب عن الدعوى أجاب وكيل المدعى عليه الأول (...): قائلا/ ما ذكره المدعي وكالة من قيام موكله بتوريد مركبات (بقيمة ٣٦٦٩٤٥٠٠) ستة وثلاثون مليونًا وست مئة وأربعة وتسعون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي فصحيح إلا أن هذا العقد صوري والغرض منه تحصيل فوائد إضافية على عقد سابق مطابق لمحل العقد، إذ العقد السابق بقيمة (30,000,000) ريال، سدد منها ما يقارب ثمانية ملايين، وأطلب إمهالي للتحقق من المبلغ المسدد تحديدا، هكذا أجاب. وبعرض الدعوى على المدعى عليه الثالث (...) أجاب قائلا/ إنني أنفي علمي بالمطالبة، ولا أعلم تفاصيل العقد الأول ولا الثاني، ولم أطلع على أي بينات حتى أتمكن من الرد، هكذا أجاب. حينها قرر وكيل المدعى عليه الأول: (...) قائلا/ إن بقية الشركاء لا علم لهم بهذا التعامل، هكذا قرر. وبعرض الدعوى على المدعى عليه الرابع (...)، أجاب قائلا/ إنني أنفي علمي بالعقد وتفاصليه، ولم أطلع على أي بينات حتى أتمكن من الرد، وأؤكد على ما قرره وكيل المدعى عليه الأول من أننا لم نعلم عن العقدين شيئا، هكذا أجاب. وعليه قررت الدائرة قبول طلب الاستمهال مع إفهام وكيل المدعية بإعادة تقديم الحكم الصادر في القضية السابقة ضد الشركة، والعقد المبرم عبر خانة الطلبات ليتمكن الأطراف من الإطلاع عليه خلال يومين من تاريخ اليوم، كما أفهمت وكيل المدعى عليه الأول بأن عليه تحديد المبلغ الذي قام موكله بسداده للمدعي، وتقديم البينة على ما دفع به من صورية العقد، وعلى ذلك رفعت الجلسة. ثم تقدم وكيل المدعى عليه الأول (...): بمذكرة عبر النظام بتاريخ (27/ 1/ 1444هـ) تضمنت ما نصه: " لأن المدعي قام بتقديم عقد صوري لا صحة له أراد به زيادة الفوائد"، وأرفق عقدا على مطبوعات (...) والمعنون بـ"عقد بيع شاحنات بالتقسيط"، والمحرر بتاريخ (12/ 10/ 2015م) الموافق (30/ 12/ 1436هـ) والمتضمن بيع عدد (100) رأس شاحنة تتمثل في عدد (43 سيارة) موديل 2011م بسعر (275,000) ريال للمركبة الواحدة، وعدد (57 سيارة) موديل (...) بسعر (310,000) للسيارة الواحدة، وبقيمة إجمالية قدرها (29,495,000) ريال، ومفصل فيها طريقة السداد وأنها تشتمل على حوالة بنكية قبل توقيع العقد بقيمة ثلاثة ملايين، وشيك بقيمة مليونين وخمسمئة ألف بتاريخ 15/ 10/ 2015م، وشيك آخر بذات القيمة بتاريخ 31/ 10/ 2015م، والمتبقي على وقدره (21,495,000) ريال تقسط على (36) شهرا بالشكل الموصوف في العقد، ومذيل بتوقيع وأختام منسوبة للطرفين. كما تقدم المدعي وكالة/ (...) بمذكرة بتاريخ (3/ 2/ 1444هـ) تضمنت صك الدائرة التجارية السابعة بالدمام، والذي سبق استعراضه في الجلسة السابقة، والمتضمن في منطوقه ما نصه: "إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب (...) رقم الهوية: (...) مبلغا قدره سبعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال"، ومذيل باكتساب الحكم للصفة النهائية بمضي مدة الاعتراض. ثم تقدم المدعى عليه الرابع بمذكرة أخرى في ذات التاريخ عبر النظام، تضمنت الدفع شكلا بعدم تحرير الدعوى، ولم يتقدم بما يثبت إقامة دعوى قضائية سابقة ضد الشركة، وبتقادم الدعوى بموجب المادة (24) من نظام المحاكم التجارية، وطلب عدم سماعها، وموضوعا بما سبق أن أقر به وكيل المدعى عليه الأول: (...)، من كون بقية الشركاء لا علم لهم بهذا التعامل، وذكر أن خلو الدعوى من أسانيد ومرفقات. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (3/ 2/ 1443هـ)، وفيها حضر المدعي وكالة/ (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه الرابع/ (...) أصالة عن نفسه، ووكالة عن أخيه/ (...)، ولم يحضر أي من المدعى عليهم رغم تبلغ الأول (...) بموعد الجلسة ورابطها بموجب مهمة التبليغ رقم (170392423)، والثالث (...) بموجب مهمة التبليغ رقم (171778760)، والخامس (...) بموجب مهمة التبليغ رقم (170392427)، والسادسة (...) بموجب مهمة التبليغ رقم (170392428)، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في حقهم. هذا وقد اطلعت الدائرة على صك الحكم المقدم من المدعي وكالة في المذكرة المودعة صباح هذا اليوم، كما اطلعت أيضا على المذكرة المودعة من المدعى عليه الرابع/ (...) أصالة عن نفسه، ووكالة عن المدعى عليه الثاني. وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق، وقرر المدعى عليه الرابع (...) أصالة عن نفسه، وبالوكالة عن المدعى عليه الثاني (...) قائلا/ إنني أؤكد على ما سبق أن أوردته في مذكرة الرد، وما سبق أن دفعت به من أنه لا علم لي بهذه العقود، وأن هذه من تصرفات المدير من تلقاء نفسه، كما أنني لم أتبلغ أو أعلم بالصك الصادر ضد الشركة، واكتفى بذلك. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: هذا ولما كانت هذه الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى بموجب المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/08/1441هـ)، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبة المدعي تنحصر في إلزام المدعى عليهم بصفتهم شركاء متضامنين في شركة (...) والمقيدة بالسجل التجاري رقم (...)، بما ثبت على الشركة المشار إليها آنفا من مديونية في الدعوى المقامة من المدعي أمام الدائرة السابعة من المحكمة التجارية بالدمام في القضية المقيدة لديها برقم (438175) وتاريخ (10/ 1/ 1443هـ) والتي صدر بشأنها الصك المؤرخ في (12/ 2/ 1443هـ) والمتضمن ما نصه: "إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب (...) رقم الهوية: (...) مبلغا قدره سبعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال"، والذي نشأ عن عقد توريد مركبات تتمثل في عدد (100) رأس شاحنة (...)، تتمثل في: 1/ عدد (57) شاحنة (...) موديل (...) بسعر (383,500) ريال. 2/ عدد (43) شاحنة (...) موديل (...) بسعر (345,000) ريال. وذلك على أن شركة المدعى عليهم تدفع دفعة مقدمة قدرها (5.700.000) ريال والباقي وقدره (30.994.500) ريال مقسط على (74) قسط شهري، وتبدأ الأقساط اعتبارا من تاريخ 01/04/2017م وتنتهي بتاريخ 01/05/2023م، وذكر أن مطالبته في هذه الدعوى تنحصر بما تضمنه الحكم المشار إليه آنفا، وذلك بإلزام المدعى عليها بسداد الأقساط الحالة على شركة (...) من تاريخ 1/ 1/ 2020م حتى تاريخ 1/ 6/ 2021م بإجمالي مبلغ وقدره (7.650.000) ريال سبعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال. ولما كان وكيل المدعى عليه الأول (...) قد قرر بصحة التعاقد، إلا أنه دفع بأن مبلغ التعاقد الصحيح كان بإجمالي مبلغ وقدره (30) مليون ريال، وأن ما تضمنه العقد المقدم من المدعي هو في لتغطية فوائد، وقدم بينة على ذلك عقدا آخر حرر بين (...) و(شركة (...) بتاريخ (12/ 10/ 2015م، والمتضمن التعاقد على ذات عدد المركبات، وذلك بأقساط مختلفة، بقيمة إجمالية قدرها (21,495,000)، ودفع بأن الشركة قامت بتسديد ما يقارب ثمانية ملايين، ودفع المدعى عليه الثالث (...) بنفي علمه بالمطالبة، وتفاصيل أي من العقدين، واطلاعه على أي من بينات الدعوى، ودفع المدعى عليه الرابع (...)أصالة عن نفسه، ووكالة عن أخيه المدعى عليه الثاني (...) شكلا بعدم تحرير الدعوى، وأن المدعية لم تقدم ما يثبت إقامة الدعوى ضد الشركة، وعدم سماع الدعوى لمضي المدة المقررة في المادة (24) من نظام المحاكم التجارية، وموضوعا: دفع بنفي علمه بتفاصيل التعاقد بين الطرفين، مستندا في ذلك إلى إقرار وكيل المدعى عليه الأول في هذه الدعوى بكون بقية الشركاء لا يعلمون بالعقد، ولما كانت الدائرة ترى ألا وجاهة لما دفع به المدعى عليهم إجمالا، أما ما دفع به المدعى عليه المدعى عليه الرابع (...) أصالة عن نفسه، ووكالة عن أخيه المدعى عليه الثاني (...) شكلا بعدم تحرير الدعوى، فإن الدائرة ترى أن هذه الدعوى محررة؛ إذ بين المدعي مطالبته تحديدا، ومنشأه تفصيلا. وأما ما دفع به من كون المدعي لم يقدم ما يثبت إقامة الدعوى ضد الشركة، فقد قدم المدعي وكالة بينته على ذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ (23/ 1/ 1444هـ)، وقد تضمنت الصك الذي الصادر من الدائرة السابعة والمشار إليه في صدر هذا التسبيب. وأما ما دفع به من تقادم الدعوى، وطلب عدم سماعها؛ فإن الدائرة ترى رفض هذا الطلب؛ إذ الأقساط الحالة والمطالب بها لم تمض فيها هذه المدة، كما أن الالتزام الحقيقي ضد الشركاء الناتج عن الحكم ضد الشركة لم تمض فيه تلك المدة أيضا؛ إذ لا يطالب الشريك المتضامن بأداء ما على الشركة من ديون من ماله الخاص إلا طبقا لما قررته المادة (21) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ. وأما ما دفع به وكيل المدعى عليه الأول من صورية العقد، فإن الدائرة ترى أن الحكم السابق ضد الشركة قد حاز حجية الأمر المقضي المقرر في المادة (86) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/ 5/ 1443هـ، وما قدمه من دليل هو في حقيقته نقض لتلك الحجية، ولما كانت المادة المشار إليها آنفا قد قررت ما نصه: "الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية" الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الدفع. وأما ما دفع به من وجود سداد من قبل الشركة، ولما كان هذا الدفع في حقيقته دعوى يتطبق عليها ما ينطبق على سائر الدعاوى من موجبات التحرير، ولما كانت الدائرة قد سألته تحرير هذا الدفع بتعيين المبلغ تحديدا، إذ لا يقبل هذا الدفع إلا بحق محدد يمكن للدائرة من خلاله السير في هذا الدفع والتحقق من حيثياته، إذ الثابت في العقد وجود دفعة مقدمة، كما أرفق المدعي وكالة حكم سابق صادر من الدارة التجارية الثامنة بفي لمحكمة التجارية بالدمام بالصك المؤرخ في (18/ 4/ 1442هـ) للقضية رقم (2605) ضد المدعى عليهم بصفتهم متضامنين لذات الشركة يتعلق بإلزام بسداد أقساط سابقة للأقساط المطالب بها في هذه الدعوى، بإجمالي مبلغ وقدره (12,050,000) ريال، ولما كان المدعى عليه لم يحرر هذا الدفع، وتخلف عن الحضور بعد طلب الدائرة منه تحريره، مما ترى معه الدائرة عدم قبوله. وأما ما دفع به كل من المدعى عليهما الثالث (...) والمدعى عليه الرابع (...)أصالة عن نفسه، ووكالة عن أخيه المدعى عليه الثاني (...) من نفي علمهم بهذا التعاقد، فإن ذلك لا يعفي أيا منهما؛ إذ هم ضامنون شخصيا عما ينشأ من ديون ضد الشركة وما ينشأ عنها من تصرفات؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- "الزعيم غارم"، وقد عرف المنظم في المادة (17) من نظام الشركات شركة التضامن بما نصه: " شركة التضامن شركة بين أشخاص من ذوي الصفة الطبيعية يكونون فيها مسؤولين شخصياً في جميع أموالهم وبالتضامن عن ديون الشركة والتزاماتها، ويكتسب الشريك فيها صفة التاجر."، ولا ينال من ذلك ما قرره وكيل المدعى عليه الأول من أن بقية الشركاء لا علم لهم بالتعاقد؛ إذ إخلال المدير بمسؤولياته في إحاطة الشركاء، أو تفريط الشريك في فحص أوراقها، لا تعد حجة ناهضة في مواجهة الغير. ولما كان بقية المدعى عليهم قد تخلفوا عن الحضور رغم تبلغهم، ولما كانت دعوى المدعي مستوفية لشروطها النظامية، ومستندة لبينات وافية من العقد، وإقرار وكيل المدعى عليه الأول مدير الشركة (...) بالتعاقد، مع ضميمة حكم الدائرة التجارية السابعة المشار إليه في صدر التسبيب، ولما كان تخلفهم مع تبلغهم من قبيل الامتناع عن الحضور، قال ابن قدامة في الكافي (6 / 128): (فإن امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا. هـ، واستنادا إلى ما قررته الفقرة الثالثة من المادة (21) من نظام الإثبات، الأمر الذي تعده الدائرة قرينة في حقهم مضافا لما قدمه المدعي من بينات، ومنها صورة المستخرج للبيانات التفصيلية للشركة، والمختوم من وزارة التجارة والاستثمار، والذي يظهر فيها أن المدعى عليهم شركاء في الشركة التي سبق إقامة الدعوى ضدها. ولما كانت المادة (30) من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الأولى قد قررت ما نصه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهام في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك"، ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف حاضر من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ أقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (58) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهم متضامنين بسداد مبلغ وقدره (٧٦٥٠٠٠٠) سبعة ملايين وست مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي للمدعي، ويعد هذا الحكم حضوريا في حق كل من المدعى عليهم (...) و(...) و(...) و(...)، وجرى النطق بالحكم في تاريخ (3/ 2/ 1444هـ). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث