حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430010313
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١١ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449024590/1444
رقم الحكم:4430010313
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449024590 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430010313 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٤٥٩٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة الدعوى والتي جاء فيها: حيث اتفق موكله مع المدعى عليه على إقامة شراكة بينهما للقيام بسحب وكالة من شركة (...)، وافتتاح فرع لها في كل من المدينة المنورة ومحافظة جدة، حسب العقد المؤرخ في ٢٩/٥/١٤٣٥هـ، على أن يكون للمدعى عليه نسبة (٣٦.٦٦%)، منها (٥%) مقابل التأسيس للوكالة والحصول عليها، و(٥%) مقسمة على الشركاء لإدارة الوكالة، ورفع التقارير الدورية عن سير العمل في الفرعين المذكورين، تخصم من الشركاء، ونسبة موكله (٣١.٦٦%)، ونسبة الشريك الثالث(...)(٣١.٦٦%) حسب البند الأول من العقد، وقد تم تسليم المدعى عليه مبلغ مليوني ريال (٢٠٠٠.٠٠٠) ريال حصة موكله بموجب شيكات وحوالات، ويوجد إقرار من المدعى عليه باستلام المبلغ، وتم إخطار المدعى عليه بطلب فسخ العقد وإعادة رأس المال، لعدم القيام بما تم الاتفاق عليه، ومنذ توقيع العقد وموكله لا يعلم شيئاً عن هذه الشراكة، رغم مراجعته للمدعى عليه ومحاولة معرفة ما تم على الشراكة والأرباح وغير ذلك، إلا أن المدعى عليه لم يقدم شيئاً يفيد في عمل الشركة أو الفرعين المتفق عليهما، ولا الأموال التي تم تحصيلها من هذه الشراكة، ولم يتم تنفيذ أي بند من بنود العقد أو فتح حسابات خاصة للإيرادات والمبيعات كما هو متفق عليه بالبند رقم (٦) من العقد، وعليه فإن المدعي وكالة يطلب فسخ العقد وإعادة رأس المال البالغ (٢٠٠٠.٠٠٠) ريال مليوني ريال مع الأرباح، وذلك مقابل عدم تنفيذ العقد المبرم بين موكله والمدعى عليه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة هذا اليوم وفيها حضر أطراف الدعوى وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه، ذكر اتفق موكلي مع المدعى عليه (...)، سجل مدني رقم: (...) على إقامة شراكة بينهما للقيام بسحب وكالة من شركة (...)، وافتتاح فرع لها في كل من المدينة المنورة ومحافظة جدة، حسب العقد المؤرخ في ٢٩/٥/١٤٣٥هـ، على أن يكون للمدعى عليه نسبة (٣٦.٦٦%)، منها (٥%) مقابل التأسيس للوكالة والحصول عليها، و(٥%) مقسمة على الشركاء لإدارة الوكالة، ورفع التقارير الدورية عن سير العمل في الفرعين المذكورين، تخصم من الشركاء، ونسبة موكلي (٣١.٦٦%)، ونسبة الشريك الثالث (...)(٣١.٦٦%) حسب البند الأول من العقد، وقد تم تسليم المدعى عليه مبلغ مليوني ريال (٢٠٠٠.٠٠٠) ريال حصة موكلي بموجب شيكات وحوالات، ويوجد إقرار من المدعى عليه باستلام المبلغ، وتم إخطار المدعى عليه بطلب فسخ العقد وإعادة رأس المال؛ لعدم القيام بما تم الاتفاق عليه، ومنذ توقيع العقد وموكلي لا يعلم شيئاً عن هذه الشراكة، رغم مراجعته للمدعى عليه ومحاولة معرفة ما تم على الشراكة والأرباح وغير ذلك، إلا أن المدعى عليه لم يقدم شيئاً يفيد في عمل الشركة أو الفرعين المتفق عليهما، ولا الأموال التي تم تحصيلها من هذه الشراكة، ولم يتم تنفيذ أي بند من بنود العقد أو فتح حسابات خاصة للإيرادات والمبيعات كما هو متفق عليه بالبند رقم (٦) من العقد، أطلب فسخ العقد وإعادة رأس المال البالغ (٢٠٠٠.٠٠٠) ريال مليوني ريال مع الأرباح؛ لعدم تنفيذ العقد المبرم بين موكلي والمدعى عليه. وبعرضها على وكيل المدعى عليه أجاب نوجز إجابتنا على الدعوى بالآتي: باطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى تجدون أنها غير محررة، فلم يُبيّن المدعي نسبة المدعى عليه، وآلية العمل، ومضمون عقد الشراكة الذي ذكره في دعواه ومدتها وخلافه، وفي حال رأت الدائرة أن الدعوى محررة، فنجيب على الدعوى موضوعيًا بأن المدعي ذكر في دعواه أن الشراكة بين المدعي والمدعى عليه هي شركة مضاربة، وهذا غير صحيح، والصحيح أن الشراكة بين المدعي والمدعى عليه وغيرهم هي شركة (عنان)، فجميع الشركاء بذلوا من رأس المال ومنهم المدعى عليه، إضافةً لعمل المدعى عليه بإدارة الشركة، وعليه فإن هذا العقد يُكيّف بحسب ما نص عليه الفقهاء -رحمهم الله- على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي -رحمه الله- ما نصه: "..قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة عنان ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب"، ولما سبق كله وحيث أن نظام المحاكم التجارية قصر نظره ابتداءً على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (٣/١٦) من النظام، وعلى ما تقدم إيراده ولعدم إطالة أمد التقاضي نطلب من الدائرة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى، نتقدم بطلب عارض طبقًا لما جاء بنص المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بالتعويض عن مصاريف التقاضي لهذه الدعوى والتي تكبدها المدعى عليه بسبب شكاية المدعي في هذه الدعوى وكيديّته، حيث ورد بنص المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لذات النظام -الدعاوى التي يجب الترافع فيها من محامٍ-، ومنها دعوى منازعات الشركاء في شركة المضاربة متى كانت قيمة المطالبة (تزيد على مليوني ريال)، وبالاطلاع على صحيفة الدعوى تجدون أن المدعي طالب بمبلغ وقدره (٢.٠٠٠.٠٣١) ريال مليونين وواحد وثلاثين ريالا حتى يُجبر المدعى عليه على توكيل محامي، وقد تم ذلك بتوكيل المدعى عليه لهذه الدعوى المحامي (...)بموجب عقد أتعاب بمبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) ريال مائة وخمسون ألف ريال (مرفق صورة منه)، فضلًا على خطأ المدعي الثابت برفع الدعوى بالمحكمة التجارية كشركة مضاربة والصحيح أنها شركة عنان، ونتج عن هذا الخطأ ضرر متحقق بتوكيل المدعى عليه (وجوبًا) لمحامي طبقًا لما ورد بنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية حيث أنه لا يُمكن للأصيل الحضور بهذه الدعوى؛ لأنها من الدعاوى التي يجب الترافع فيها من محام الطلبات: أطلب إلزام المدعي بأن يدفع للمدعى عليه مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) ريال مائة وخمسون ألف ريال، ونظرا لتهيؤ الفصل بالدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي وكالة يطلب فسخ عقد الشراكة ورد رأس المال المسلم للمدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبالاطلاع على عقد الشراكة بين الطرفين تبين أن العلاقة بين الطرفين هي شراكة فقهية، وجاء في كشاف القناع ج٣/ ٤٩٥ وما بعدها " والعنان بِكَسْرِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا يَتَسَاوَيَانِ فِي الْمَال وَالتَّصَرُّفِ، كَالْفَارِسَيْنِ إذَا اسْتَوَيَا بَيْنَ فَرَسَيْهِمَا وَتَسَاوَيَا فِي السَّيْرِ.وَقَالَ الْفَرَّاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ " إذَا عَرَضَ يُقَالُ عَنَّتْ لِي حَاجَةٌ إذَا عَرَضَتْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ عَنَّ أَيْ عَرَضَ لَهُ مُشَارَكَةُ صَاحِبِهِ وَقِيلَ: مَنْ عَانَهُ، إذَا عَارَضَهُ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ عَارَضَ صَاحِبَهُ بِمِثْلِ مَالِهِ وَعَمَلِهِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ: إنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَمَا قَالَهُ فِي الشَّرْحِ هُوَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا، وَهِيَ جَائِزَةٌ إجْمَاعًا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي بَعْضِ شُرُوطِهَا (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (*يَعْمَلَ) فِيهِ. (أَحَدُهُمَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ الْعَامِلِ (مِنْ الرِّبْحِ أَكْثَرُ مِنْ رِبْحِ مَالِهِ) لِيَكُونَ الْجُزْءُ الزَّائِدُ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ فِي مَالِ شَرِيكِهِ، وبما أن الطرفان شركاء في المال والعمل بناء على ما ذكره وكيل المدعي في جلسة هذا اليوم، وبناء على المادة الأولى من العقد المبرم بينهما، وعليه فإن نوع شراكتهما هي شركة عنان، وحيث أن المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع بين الشركاء في شركة المضاربة فقط، ولا تختص بالنظر في باقي الشركات الفقهية الأخرى، وذلك بناء على المادة السادسة عشرة من نظام المحكمة التجارية المتعلقة في الاختصاص والتي نصت على "تختص المحكمة بالنظر في الآتي:...٣- منازعات الشركاء في شركة المضاربة."، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: عدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ببريدة بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.