حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 447259896

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٩ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439008060/1444
رقم الحكم:447259896
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439008060 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 447259896 التاريخ: ٩ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٠٨٠٦٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، ووكيل المدعى عليه/ (...)، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى وكيل المدعى عليه الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي عبر النظام لائحة تضمنت: بأن موكله سلم للمدعى عليه مبلغاً قدره: (٨٠٠,٠٠٠) ريال في ١ رجب ١٤٣٩، بغرض تشغيلها في الاعمال التجارية لمدة عام هجري واحد، وانتهت مدة المضاربة ولم يسلم المدعى عليه شيء لموكله، وقد خالف المدعى عليه شرط الاتفاق، فبناءً على إقرار المدعى عليه في الورقة المقدمة منه للمدعي تكون مدة المضاربة عام هجري واحد فقط، وانتهت المدة ولم يسلم شيء، بناءً عليه فإن المدعى عليه خالف شرط الاتفاق، وطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال البالغ (٨٠٠.٠٠٠) ثمان مئة ألف ريال، ثم قدم وكيل المدعى عليه إجابة تضمنت: بأن أساس العلاقة بين الطرفين هي عقد مضاربة في تشغيل المبالغ المستلمة من المدعي وتسليمها إلى مجموعة (...)؛ لكي تقوم بإعادة تشغيلها في نشاط بيع وشراء منفعة حجوزات الغرف الفندقية لموسم حج عام ١٤٣٩، الذي يفترض أن ينتهي في نهاية شهر محرم من عام ١٤٤٠، وبعد انتهاء موسم حج ١٤٣٩، طالب موكلي مجموعة (...) بثمرة الأرباح المحصلة إلا أنهم لم يسلموا موكلي أي مبالغ أو أرباح، ودخل موكلي في خلافات مع مجموعة (...) للمطالبة بالمبالغ المستثمرة لديها في هذا النشاط حتى تم التوصل إلى حل الإشكال بالمقايضة بمنفعة ثلاث محلات مملوكة منفعتها لمجموعة (...) في فندق (...)، وتم التفاوض مع مجموعة (...) مقايضة بموجب عقد إيجار وتعاقد جديد بتاريخ ١ محرم ١٤٤١، وينتهي في ٣٠ ذو الحجة ١٤٤١، ومضمونه الدخول في عقد استثمار واستئجار ثلاث محلات وإعادة تأجيرها على الغير من الباطن بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال لكل محل، وهي تابعة لفندق (...) الكائن بالجهة (...) للمنطقة (...)، وقد تم استلم موكلي الدفعة الأولى للستة أشهر من المستأجرين بمبلغ (٤٠٠.٠٠٠) ريال، دفع منها المستأجر الأول (...) مبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال، والمستأجر الثاني (...) دفع مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال، والمستأجر الثالث (...) دفع مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال، إلا أنه أثناء سريان هذه العقود الثلاثة مع المستأجرين صدر الحكم ذي الرقم: (٤١١٠١٧٢٥٨) وتاريخ ١٢ محرم ١٤٤١، من الدائرة السابعة عشر بالمحكمة العامة بالمدينة، ضد مجموعة (...) والمتضمن انفساخ العقد بأثر رجعي بين مجموعة (...) والمالك/ (...)، من تاريخ ١ شعبان ١٤٤٠، وبعد ذلك تفاجئ موكلي بالدعاوى التي رفعها المستأجرين الثلاثة للمحلات باستعادة المبالغ التي دفعوها كأجرة عن المحلات الثلاثة، بعد أن تم إخراجهم منها من قبل المالك، وصدرت ثلاثة أحكام لصالح المستأجرين الثلاثة ضد مؤسسة موكلي (مؤسسة (...)) التي ألزمتها بإعادة المبالغ المستلمة عن المحلات الثلاثة، وصدر ضدها الحكم الأول لصالح المستأجر (...) من الدائرة العامة الرابعة بالمحكمة العامة بالمدينة برقم: (٤١١٢٨٤٠٤٧) وتاريخ ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٤١، والمتضمن إعادة مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال، وكذلك الحكم الصادر لصالح المستأجر (...) من الدائرة العامة الثامنة عشر بالمحكمة العامة بالمدينة، ذي الرقم: (٤٢١١٣٥٧٥١) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٢، والمتضمن إعادة مبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال، وكذلك الحكم الصادر لصالح المستأجر (...) الصادر من الدائرة السادسة بالمحكمة العامة بالمدينة برقم: (٤٣١٨٢٦٣٥) وتاريخ ٢٨ صفر ١٤٤٣، والمتضمن إعادة مبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال، وبذلك يكون موكلي قد ألزم بإعادة المبالغ التي استلمها من المستأجرين والتي كان يتوقع تحقيق أرباح صافية بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال تكون مناصفة بينه وبين المدعي، إلا أنه تفاجئ من الحكم الصادر ضد مجموعة (...) المشار إليه أعلاه وانفساخ عقده مع المالك بأثر رجعي منذ ١ شعبان ١٤٤٠، مما يؤكد عدم تفريط المدعى عليه أو تعمد تعديه على مال المدعي، وقد خسر موكلي مبالغ كبيرة خاصة به غير مبلغ المدعي الذي يطالب به وكافة الالتزامات المالية في خسائر تشغيل المبلغ منذ موسم حج ١٤٣٩ حتى ٣٠ ذو الحجة ١٤٤١، وجميعها تتحملها مجموعة (...)، وجاري مطالبتها بالحقوق التي لموكلي عليها حتى يتمكن من تحصيل الحقوق التي له وللمدعي، وأن المدعي على علم تام بكافة التفاصيل التي تمت مع مجموعة (...)، وكان الأولى أن ينضم مع موكلي للمطالبة بالمبالغ والحقوق التي لهما في ذمة مجموعة (...) كلُ بالمبالغ التي تخصه، ومن المعلوم أن عقود المضاربة هي شراكة بين شريكين في الربح والخسارة وموكلي لم يتعمد التفريط أو التعدي على مال المدعي ؛ لأنه خسر مبالغ كبيرة أيضا مع نفس المجموعة، ويسعى بشكل جاد في تحصيل الحقوق التي له وللمدعي ضد مجموعة (...) من أرباح موسم حج عام ١٤٣٩، وكذلك فوات صافي الربح المتوقع من أرباح عام ١٤٤١، وطلب الحكم برد الدعوى ؛ لانعدام موجبها وانعدام التعدي أو التفريط في المال الذي تمت المضاربة به، ولأن المبالغ التي التزمت بها مجموعة (...) وهي ثمرة عقد المضاربة التي اشترك فيها طرفي الدعوى لم يتم تحصيلها حتى تاريخه، وجاري مطالبتهم بها لكي يتمكن موكلي من استلام نصيبه ويسلم المدعي ما له من عقد المضاربة، ثم قدم وكيل المدعي رداً تضمن: بأن إقرار المدعى عليه يوضح أصل هذه المضاربة وهي المضاربة بتشغيلها في الاعمال التجارية لمدة عام هجري واحد، تبدأ بتاريخ ١ رجب ١٤٣٩ وتنتهي المضاربة في ١ رجب ١٤٤٠، ذكر وكيل المدعى عليه بأنه تم التعاقد مع مجموعة (...) في ١ محرم ١٤٤١، وينتهي في ٣٠ ذو الحجة ١٤٤١، أي بعد انتهاء مدة المضاربة بواقع ستة أشهر تم التعاقد مع مجموعة (...)، وموكلي تعاقد مع المدعى عليه ولم يتعاقد مع مجموعة (...)، فبناءً على إقرار المدعى عليه في الورقة المقدمة منه لموكلي تكون مدة المضاربة عام هجري واحد فقط، وانتهت المدة ولم يسلم لموكلي شيء، والمدعى عليه خالف شرط الاتفاق، وأكد على طلب موكله، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودون إضافته؟ فقرروا جميعاً الاكتفاء بما تم تقديمه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بتسليمه رأس المال المسلم له والبالغ قدره: (٨٠٠.٠٠٠) ثمان مئة ألف ريال، وحيث أقر وكيل المدعى عليها بصحة رأس المال، كما قرر بأن موكله خسر مبالغ كبيرة خاصة به غير مبلغ المدعي الذي يطالب به وكافة الالتزامات المالية في خسائر تشغيل المبلغ منذ موسم حج ١٤٣٩ حتى ٣٠ ذو الحجة ١٤٤١، وجميعها تتحملها مجموعة (...)، وجاري مطالبتها بالحقوق التي لموكله عليها حتى يتمكن من تحصيل الحقوق التي له وللمدعي، وأن المدعي على علم تام بكافة التفاصيل التي تمت مع مجموعة (...)، فيما لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على دعواه وعلى تعدي المدعى عليه وتفريطه في المال، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، كما نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ربح ما لم يضمن، وحيث إن المدعي لم يقدم بينةً موصلة على دعواه، وقد اتفق الفقهاء على أن المضارب أمين على ما بيده من مال ؛ لأن هذا المال في حكم الوديعة عنده، فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي، شأنه في ذلك شأن الوكيل والوديع وسائر الأمناء، وحيث ثبت ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث