حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430016272
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٨ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439566145/1443
رقم الحكم:4430016272
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439566145 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430016272 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٦٦١٤٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعي تقدم بصحيفة دعواه للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: "مذكرة تحرير دعوى فضيلة ناظر القضية سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد حيث أتقدم لفضيلتكم بمذكرة تحرير دعواي، بشأن الدعوى المقامة ضـد شركة (...) التجارية. حيث اتفقت مع شركة المدعى عليها: (...) التجارية ومقرها الرئيس (...)، على توريد جميع الفاكهة بحكم انها متخصص في تجارة الجملة والتجزئة واستيراد الفواكه بجميع أنواعها سواء خارج المملكة أو داخلها، وحيث تم الاتفاق مع الشركة بموجب عقد بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي ، كرأس مال على ان تكون مدة الاتفاق (٧)شهور ميلادية تبدأ بتاريخ: ٢٣/ ٣/ ١٤٤٢هـ، إلى تاريخ: ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٢هـ، على ان يكون نهاية المدة استلم رأس مالي بالإضافة الى نسبة الأرباح ٦٥% العائدة من تشغيلها في التجارة , وانتهت مدة الاتفاق ولم تسلمني الشركة المدعى عليها رأس المال ولا نسبة الأرباح ، رغم مطالبتها بإعادة رأس المال ونسبة الأرباح، علماً بأن الشراكة وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ولم يلتزم الشركة بإعطاء موكليّ رأس ماله ولا نسبة الارباح وانتهى مدة الاتفاقية جميعها ولم تلتزم الشركة بما تم الاتفاق عليه. الطلبات: فأنني أطلب من فضيلتكم الآتي: ١-إلزام المدعي عليها برد رأس المال بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي ٢-بالإضافة الى نسبة الأرباح ٦٥% الناتجة عن تشغيلها خلال مدة اتفاقية (التوريد) وقدرها (١٩٥,٠٠٠) مائة وخمسه تسعون الف ريال سعودي. ٣-واطلب تطبيق المادة ١٥٢ من نظام الشركات بان تكون مسؤولية المدعى عليها مديرها شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة حسب ما نصت المادة ١٥٢ في فقرتها الاولى والثانية مع الحكم بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣,٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال سعودي والله يحفظكم ويرعاكم مقدمـــــــه لفضيلتكم الاسم/ (...)" ا.هــــ، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور الطرفين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدم لائحة دعواه المرصودة بعاليه، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب الاستمهال، فجرى إفهامه بتقديم جوابه على جميع ما ورد في طلبات المدعي، وذلك عبر النظام خلال يومين، وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى المرئي بحضور المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة المدونة بياناتهما بعاليه، ثم حصر المدعي دعواه في طلب رد رأس المال، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم جوابه ونصه: " اولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام. ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٢). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٣) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة. الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ: -رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي "، وبعرضه على المدعي قرر اكتفاءه بما قدم من مستندات، عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ وحيث حصر المدعي دعواه في طلب رد رأس المال، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي قد سلّم المدعى عليها المبلغ المدعى به؛ وذلك بموجب العقد المبرم بينهما، والصادر على مطبوعات المدعى عليها، والمذيل بختمها، والذي تضمن في البند الخامس منه استلام المدعى عليها رأس مال من المدعي يساوي المبلغ المدعى به، وكذا سند الأمر المرفق بملف القضية الالكتروني والمحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على هوانه؛ باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل ما لا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٣٠٠٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.