حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630162405
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٧ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630162405
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571062459لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630162405 التاريخ: ١٧ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4571062459لعام 1445هـ المدعي: مجموعة (...) المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل الوقائع بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها: إنه بتاريخ 1433/06/25هـ الموافق 2012/05/16م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل المواد الخام وهي عبارة عن (مواد بناء) عن طريق البر ، واستلمت بشكل جزئي(1,460,651.00) مليون وأربع مئة وستون ألفًا وست مئة وواحد وخمسون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1434/06/28هـ الموافق 2013/05/08م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- عدم تسليم أجرة النقل وقدرها (536,075.00) خمس مئة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريال سعودي استناداً على (1- عقد 2- كشف حساب مختوم من المدعى عليها). 2- أضرار تقاضي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (536,075.00) خمس مئة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريال سعودي. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (53,600.00) ثلاثة وخمسون ألفًا وست مئة ريال سعودي، هذه دعواي. ، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات حاصل ما جاء فيها بحضور محمد عبدالرحمن سليمان المطرودي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم(...) بصفته وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم433929293، عبدالعزيز عبدالرحيم بن حامد الحربي سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم 454152563، كما حضر عبدالرحمن علي بن دلهم الهاجري سعودي بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم 433248613، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى؟ أحال محمد إلى صحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة؟ أجاب في مذكرة قدمها عبر محادثة برنامج الاتصال المرئي تتضمن ما نصه: بوافر الجنسية لتقدير والاحترام أتقدم لفضيلتكم بالجواب على دعوى وكيل المدعية وأوجز بالآتي: أولاً: ننكر الدعوى جملة وتفصيلاً. ثانياً: المرفقات التي يستدل بها المدعي وكالة غير صادرة من موكلي ونطعن بالتوقيع الممهور فيها بنسبته لموكلي ومما يؤيد عدم صحة المرفقات ففي الورقة الأولى مذكور السيد علي يمثل مؤسسة أبراج التقنية والأخرى بالسيد بندر محمد الهاجري يمثل مؤسسة أبراج التقنية والختم مكتوب عليه مؤسسة بندر محمد للمقاولات والتواقيع يختلف بعضها عن بعض، كما أن كشف الحساب غير صادر من موكلي ونطعن في التوقيع الممهور فيه كما أن الختم يخالف ويتناقض مع الدعوى لهذا كله نطلب من فضيلتكم مل يلي: 1- اجراء التحقيق في أوراق وادلة المدعية العقدين وكشف الحساب لطعننا بالتزوير في التوقيع. 2- رد دعوى المدعية واخلاء سبيل موكلتي منها. ، وأفاد محمد وكيل المدعية عبر مذكرة قدمها عبر الطلبات بتاريخ 13/ 10/ 144هـ بأن ادعاء وكيل المدعى عليها بالتزوير وإنكار التعاقد، ادعاء باطل وغير صحيح، وهو دفع من ليس له بينة وحجة قوية، فجميع الأختام صحيحة وباسم المدعى عليها ومدون فيها سجلها التجاري، ودفعه بالتزوير والإنكار لا يمكن قبوله وتصوره، فالأختام الممهورة بها المستندات عائدة للمدعى عليها، والدليل على أن ادعائه باطل ما يلي: أولاً: قيام المدعى عليها بالتصديق على كشف الحساب بمبلغ قدره (736,075) سبعمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً وقيامها بعد ذلك بسداد مبلغ قدره (200,000) مئتا ألف ريال بموجب شيك رقم 899024 –مرفق- ليصبح المتبقي (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً، فالتصديق والسداد دليل صريح على صحة التعاقد وعلى أن الأختام عائدة لموكلته ولا يقبل إنكاره وجحده لها. ثانياً: أقرت المدعى علها بإقرار كتابي على مطبوعاتها وممهور بختمها بأن في ذمتها لموكلتي مبلغ قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً حيث أرسلت المدعى عليها خطاباً إلى شركة هوتا هيجر فيلد تطلبها بسداد مبلغ قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً لصالح موكلتي ولكن الشركة رفضت الطلب-مرفق- وبالاطلاع على الرصيد المتبقي يتضح أن دعوانا والمبلغ المدعى به صحيح ولا يمكن إنكاره. ورفض طلب المدعى عليه بالتزوير وتمسك بطلباته ، وعقب عليها وكيل المدعى عليها بمذكرة قدمها عبر الطلبات بتاريخ 06/ 11/ 1445هـ بما مفاده: نتمسك بإنكار العقد والختم الممهور فيه وننكر ما قدمه وكيل المدعية من خطاب لم يصدر من موكلتي وننكر التوقيع المنسوب له وننكر الختم، ولا وجود لشخص باسم محمد علي يمثل الشركة ولا المؤسسة ولا حتى موظف بهذا الاسم ، لهذا كله لازلنا نتمسك بإنكار الدعوى ونطلب من فضيلتكم رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي منها ، وتمسكا الطرفين بما قدما، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعية يهدف من إقامة الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريالاً؛ لقاء المتبقي من قيمة أجرة النقل محل الدعوى، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (53,600) ثلاثة وخمسون ألفاً وستمائة ريال، وبما أن النزاع ناشئ بين تاجرين ولأعمالهما التجارية فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذا النزاع، استناداً إلى المادة (1/16) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدائرة من قبولها، ولذا فهي مقبولة شكلاً، وأما عن الموضوع: وبما أن وكيل المدعية قدم في سبيل إثبات الدعوى نسخة من عقد مبرم بين المدعية والمدعى عليها قبل تحولها إلى شركة، كما قدم مطابقة رصيد صادرة على مطبوعات المدعية ومذيلة بختم المدعى عليها قبل تحولها إلى شركة بذات رقم السجل التجاري تتضمن مصادقة المدعى عليها على مبلغ قدره (736,075) سبعمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً، وقدم شيك مسحوب على بنك ساب محرر من مؤسسة المدعى عليها قبل تحولها إلى شركة يتضمن الأمر بالدفع للمدعية مبلغاً قدره (200,000) مئتا ألف ريال، كما قدم خطاباً صادراً على مطبوعات المدعى عليها قبل تحولها إلى شركة بذات السجل ومذيل بختمها قبل تحولها يتضمن إرساله إلى شركة هوتا هيجر فيلد المحدودة بأنه لا مانع من خصم مبلغ قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسة وسبعون ريالاً فقط من رصيد مستحقاتنا لديكم البالغ (1,503,692) مليون وخمسمائة وثلاثة آلاف وستمائة واثنان وتسعون ريال فقط لصالح مجموعة بن السعودية، ونرجو ابلاغنا عند الخصم والتسوية ، وبما أن وكيل المدعى عليها ينكر الدعوى، وينكر صدورها من موكلته، ويطعن بالتوقيع الممهور فيها ويدفع باختلاف التواقيع والختم، وطلب اجراء التحقيق فيها ورد الدعوى، وأجاب عنها وكيل المدعية بما مفاده عدم صحة ما جاء في مذكرة المدعى عليها من إنكار الدعوى والطعن في المستندات المقدمة منه، وتمسك بدعوى موكلته، وبالاطلاع على ما قدمه الطرفين تبين للدائرة أن المدعى عليه وكالة لم ينكر صراحة محرر الشيك والمبالغ المسددة من موكلته، وأن المدعى عليه أجاب صراحة عن الختم في الجلسة الأولى بما مفاده كما أن كشف الحساب غير صادر من موكلي ونطعن في التوقيع الممهور فيه كما أن الختم يخالف ويتناقض مع الدعوى ، ولأن المدعى عليه وكالة ناقش موضوع الختم قبل إنكاره صراحة، ولأن مصادقة المدعى عليها بختمها المتضمن رقم سجلها التجاري على مطابقة الرصيد ومحرر خطابها إلى شركة أخرى على استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة يعد إقراراً منها بما جاء فيها حيث استقر القضاء على أن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان، ولأن الأصل عدم سداد مبلغ المطالبة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره، ولا ينال من ذلك إنكار المدعى عليه للدعوى وطعنه في التوقيع واختلاف التواقيع والأختام، وطعنه في الختم بعد مذكرته الأولى، واستناداً لمفهوم المادة (40) من نظام الإثبات المتضمنة ما نص الحاجة منها: إذا أنكر من احتج عليه بالمحرَّر العادي خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته، أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه أو نفى علمه به، وظل الخصم الآخر متمسكاً بالمحرَّر، وكان المحرَّر منتِجًا في النزاع، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها في إقناع المحكمة بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة...الخ ، فيفهم منها أنه إذا كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية في إقناع المحكمة بصحتها، فتقدر الدائرة حجيته ولها أن تأخذ بكله ما تضمنه أو بعضه بحسب المادة (1/38) من الإثبات المتضمنة ما نصها: للمحكمة أن تقدر ما يترتب على العيوب المادية في المحرَّر من إسقاط حجيته في الإثبات أو إنقاصها، ولها أن تأخذ بكل ما تضمنه المحرَّر أو ببعضه ، وبما أنه بتأمل ما قدمه المدعي وكالة من مطابقة رصيد وخطاب وشيك معتمدة من المدعى عليها، ولم يظهر للدائرة ما يلغي اعتبارها، وأما عن اختلاف الأختام والتواقيع فالمدعى عليها ظهر للدائرة بحسب المحررات تغيير كيانها وتغيير اسمها وكل ذلك لا يعفيها من المسؤولية تجاه الغير ويلزمها الوفاء بما التزمت به وصادقت عليه وإن تغير كيانها، ولا ينال من ذلك طعن المدعى عليه بالتزوير فلم يبين المدعى عليه موضع التزوير وأثره بحسب المادة (48) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات المتضمنة ما نصها: في حال إنكار الخصم المحرر أو ادعائه بالتزوير، فيجب عليه أن يحدد مواضع الإنكار، أو التزوير، وأثره، كما لم يقدم المدعى عليه وكالة ما يثبت ادعائه بحسب المادة (2/39) من نظام الإثبات المتضمنة ما نص الحاجة منها: على الخصم الذي يدعي التزوير عبء إثبات ادعائه...الخ ، وبما أن وقائع الدعوى ومستنداتها اطمأنت لها الدائرة، ولم يظهر لها ما يوجب التحقيق، ولأن الدائرة هي المعنية في تقدير حجية المحرر من عدمه والأخذ به كله أو بعضه، ولم يظهر لها إلا استحقاق المدعية لمبلغ قدره استصحاباً لما ساقته في ثنايا أسبابها، ولم يظهر لها خلاف ذلك، وأما عن طلب المدعي وكالة التعويض عن أضرار التقاضي، وبما أن دعوى التعويض يشترط لها توافر أركان المسؤولية وتحققها، ولم يقدم المدعي وكالة للدائرة ما يثبت الضرر الذي لحق موكلته من إقامة هذه الدعوى لتتحقق الدائرة من جسامة الضرر المدعى به ووقوعه حقيقة، وعليه فدعوى المسؤولية تجاه المدعى عليها تتهاوى لعدم ثبوت ركن الضرر من المدعى عليها، و بتهاوي ركن الضرر تنهار دعوى التعويض، وتنتهي الدائرة إلى رفضها؛ لعدم ثبوتها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق المدون في منطوقه، نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة بندر بن محمد بن ناصر الهاجري المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مجموعة بن لادن السعودية المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب، ثانياً: رفض طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630162405 التاريخ: ٢٦ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4571062459لعام 1445هـ المدعي: مجموعة (...) المحدودة المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (536,075.00) خمس مئة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريال سعودي. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (53,600.00) ثلاثة وخمسون ألفًا وست مئة ريال سعودي، هذه دعواي.، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة عشرة أصدرت حكمها بتاريخ 18/11/1445هـ والقاضي أولاً: إلزام المدعى عليها شركة بندر بن محمد بن ناصر الهاجري المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مجموعة بن لادن السعودية المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب، ثانياً: رفض طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أولاً: عدم صفة موكلتي في الدعوى : إن المستأنف ضدها تعاقدت مع مؤسسة أبراج التقنية للمقاولات والمملوكة لبندر محمد الهاجري ، وقد تحولت هذه المؤسسة إلى شركة بندر محمد ناصر الهاجري المحدودة بتاريخ 14/09/1442ه، وعليه فإن هذه الشركة ليس لها صفة في هذه الدعوى، لما نصت عليه المادة العشرون بعد المائتين / 3 من نظام الشركات: (يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناء على أحكام النظام. ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤولياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة.، ولا يخفى أن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة المؤسسة مما يدل على عدم انعقاد الصفة لها في هذه الدعوى، والدعوى تقام على صاحب المؤسسة وليس على الشركة، ثانياً: أن سكوت المدعية لأكثر من عشر سنوات مانع من سماع الدعوى قضاء، إن المدعية سكتت عن المطالبة لأكثر من عشر سنوات حيث ادعت أن تاريخ نشوء الحق هو 28/6/ 1434 ه ، والتقادم في هذه الدعوى من النظام العام الذي يجب على القضاء التصدي له من تلقاء نفسه لنص النظام على عدم جواز سماع الدعوى بعد مضي خمس سنوات فقد نصت المادة التاسعة من نظام الاسم التجاري: (من آل إليه اسم تجاري تبعًا لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق أن ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقى السلف مسئولًا بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات. ولا يسري أي اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري وأخطر به الغير بخطاب مسجل، ونشر في الجريدة الرسمية وجريدة سعودية أخرى، ولم يعترض عليه أحد خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلم الإخطار، أو النشر في الجريدة أيهما أسبق، ولا تسمع دعوى مسئولية الخلف عن التزامات السلف بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتقال ملكية المحل التجاري، إضافة إلى أن سكوتها طوال تلك المدة ترتب عليه فقدان الدفاتر التجارية لموكلتي فقد نصت المادة الثامنة من نظام الدفاتر التجارية: (على التاجر وورثته الاحتفاظ بالدفاتر المنصوص عليها في هذا النظام، والمراسلات، والمستندات المشار إليها في المادة السادسة مدة عشر سنوات على الأقل)، .واختتم بطلب نقض الحكم، والحكم بعدم قبول الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 17/01/1446ه، انعقدت دائرة الاستئناف لنظر القضية مرافعة، وأودع وكيل المستأنف ضدها مذكرة جوابية على اللائحة الاعتراضية عبر النظام، واستمهل وكيل المستأنفة للرد، وأمهل لذلك. وبتاريخ 01/02/1446ه، انعقدت الدائرة بحضور المشار اليهم أعلاه ، وقدم وكيل المستأنف اجابته : مذكرة جوابية مقدمة من موكلتي شركة بندر بن محمد الهاجري في القضية رقم (4571062459) رداً على ما جاء في المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعية في تاريخ 17 /1/ 1446هـ اولاً: فيما ادعى وكيل المستأنف ضدها بتغير الدفوع التي أوردناها أمام الدائرة الابتدائية ما هو الا كلام مرسل، فعند الرجوع لصك الحكم وأسبابه وضبوطه يتبين دفع موكلتي بتلك الدفوع. ثانيا: نؤكد تمسكنا بما ورد في مذكرة الاستئناف والمستأنف ضدها لم تجب جواباً ملاقياً للدعوى وإنما تحيد عن الجواب بأجوبة ليست هي محل الاستئناف ، وتفصيل الجواب عن مذكرة وكيل المستأنف ضدها على النحو الآتي: إن الدفع بعدم انعقاد الصفة من النظام العام الذي تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها ، استناداً لنص المادة 76 من نظام المرافعات الشرعية (...وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). وقد تبين أن جميع المستندات التي تستند عليها المستأنف ضدها هي لمؤسسة أبراج التقنية للمقاولات وليست لشركة بندر محمد ناصر الهاجري وعليه فإن موكلتي ليس لها صفة في هذه الدعوى. وقد أقر وكيل المستأنف ضدها بانتهاء كيان المؤسسة وعلمه بذلك كما في ثانياً من مذكرته الجوابية ، وهذا يؤكد تغير الذمة المالية كما نصت عليه المادة 220 من نظام الشركات (يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناء على أحكام النظام. ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤولياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة) إن المتقرر نظاماً أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة لها ذمة مالية مستقلة عن الشريك ،ولا يجوز نظاماً أن تكون الذمة المالية للشركة هي ذمة مالكها بل هي ذمة مستقلة عن ذمة مالكها وفقاً لما نصت عليه المادة السادسة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات: (الشركة ذات المسؤولية المحدودة: هي شركة يؤسسها شخص واحد أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها أو المالك لها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها أو الناشئة عن نشاطها، ولا يكون المالك لها ولا الشريك فيها مسؤولًا عن هذه الديون والالتزامات إلا بقدر حصته في رأس المال.) فيما يخص التقادم ، فالمستأنف ضدها تقر بسكوتها مدة طويلة ، ولم تجب عن سبب السكوت عن المطالبة تلك المدة ، وتقر بتغير كيان المؤسسة ، وعلمها بذلك كما في مذكرتها الجوابية ، ولم تطالب بما تدعي به والسكوت عن المطالبة تلك المدة وعدم إبراز ما يدل على إنجازها لجميع الأعمال من شهادات إنجاز للعمل كما هو متعارف عليه في الأنشطة التجارية يدل على عدم صحة الدعوى وحيث إن من شروط الدعوى أن تنفك عما يكذبها كما جاء في كشاف القناع (ونظرا لأن العادة جارية على أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة دون وجود مانع من ذلك، فالمطالبة بعد مضي المدة الطويلة مع عدم وجود عذر دليل عدم صحة الدعوى )، وقال مفتي البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتواه ( فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة او عشرين سنة هل تسمع الدعوى أو لا ؟ ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعي عليه قرابة ولا شركة في ميراث او ما أشبه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم...) وهو المستقر في المبادئ القضائية كما سبق الإشارة إليه ومنه ما جاء في تقرير محكمة التمييز رقم 542/47: دلالة الحال تغني عن دلالة المقال فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى ( رقم القرار 275/ق 5/ب تاريخ القرار 25/6/1429 ج 1 ص 131 وسبق بيان أن التقادم في هذه الدعوى من النظام العام الذي يجب على القضاء التصدي له من تلقاء نفسه لنص النظام على عدم جواز سماع الدعوى في موجهة الخلف بعد مضي خمس سنوات وفقاً لنص المادة التاسعة من نظام الاسم التجاري: ( ولا تسمع دعوى مسئولية الخلف عن التزامات السلف بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتقال ملكية المحل التجاري.) إن المستأنف ضدها مقرة باستلامها مبلغ (1.460.651 ريال) مليون وأربعمائة وستون وستمائة وواحد خمسون ريالاً ، ولم تحرر في دعواها استحقاقها لما تدعيه من مبالغ في هذه الدعوى ، وما استلمته من مبالغ أكثر مما تدعيه ومطابقات الرصيد التي تدعيها سبق بيان عدم صحتها ، ومحل العمل في الدعوى غير معروف ولم تبرز ما يدل على وجود أعمال مقابل المبالغ التي تدعيها . تأسيساً على ما سبق ، من عدم صفة موكلتي في الدعوى وسكوت المدعية مدة طويلة عن المطالبة وعد تحرير دعواها ، وطلب نقض الحكم . ثانياً: الحكم بعدم قبول الدعوى، وبتاريخ 23/02/1446ه، حضر الطرفان واكتفيا بما قدم ، وتم رفع القضية للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه. وما قدمه المستأنف لا يؤثر على ما قدمه المستأنف ضده من مصادقة على صحة المبلغ ، وصحة انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ المحكوم به ، وتأخر المدعية في المطالبة لا يعني سقوط حقها ، وبالتالي تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم ، وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في تاريخ 1445/11/18 هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة بندر بن محمد بن ناصر الهاجري المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مجموعة بن لادن السعودية المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (536,075) خمسمائة وستة وثلاثون ألفًا وخمسة وسبعون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب، ثانياً: رفض طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.