حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447233594
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439439855/1443
رقم الحكم:447233594
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439439855 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447233594 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٩٨٥٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) للزراعة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيلة المدعي ــ أعلاه ــ قدمت عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها طلبت فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلها مبلغاً قدره (٣٢٣٧٠) اثنان وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وسبعون ريالاً تعويضاً عن مصاريف التقاضي التي غرمها موكلها في القضية رقم (٣١٧٤) وتاريخ ١٤٤٢/٦/١١هـ التي رفعها ضد المدعى عليها لمطالبتها بمستحقاتٍ له قدرها (١٨٧٦٥٠) مائة وسبعة وثمانون ألفاً وستمائة وخمسون ريالاً وتم الحكم فيها من هذه الدائرة بإلزام المدعى عليها بسداد ذلك المبلغ لموكلها. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وقد دُون في خانة (قائمة البينات) في الدعوى أن البينات تشمل صك الحكم السابق وعقد الأتعاب، وأُرفق في خانة المرفقات الدعوى صور للحكم المذكور وعقد المحاماة. وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة عقدت لها جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٣٠هـ حضرها وكيلا الطرفين وبعد أن أحالت وكيلة المدعي على صحيفة الدعوى ومرفقاتها استمهل وكيل المدعى عليها للجواب، وعليه تم رفع الجلسة. وفي الجلسة التالية المنعقدة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٤/١/٢٤هـ حضرت وكيلة المدعي: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...) ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى ورصد في المحضر ونصه: "إشارة إلى الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم وموضوعها المطالبة بأتعاب محاماة فإننا ندلي بما يلي: ١- لا صحة لما جاء في أقوالها جملةً وتفصيلاً والمدعي لا يستحق أتعاب محاماة. ٢- إن طلب أتعاب المحاماة تأسيساً على الحكم للمدعي سابقاً لا يقبل، لأن مجرد الحكم لصالح المذكور في الدعوى لا يعني من ذلك استحقاقه لأتعاب المحاماة مطلقاً، بل لذلك قيود كما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأول أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). وبالرجوع إلى وقائع القضية وجلسات المحاكمة نجد أن المدعى عليها عندما تقدمت بجوابها على لائحة ادعاء المدعي كانت تظن أن الحق معها وأنها مظلومة في هذه الخصومة ، بسبب أن المدعي قد أخل بشروط عقد توريد المياه المبرم بينهما ولم يلتزم بها عندما قام بإنهاء العقد قبل انتهاء مدته بإرادته المنفردة ودون إخطار المدعى عليها بموجب خطاب معتمد قبل شهر من رغبته في إنهاء هذا العقد حسب ما نص عليه العقد بفقرة (مدة العقد) ، مما ألحق بالمدعى عليها خسائر مالية وأضرار فادحة نتيجة فسخ العقد وتوقف المدعي عن توريد المياه لحديقة (...) بشكل مفاجئ في مرحلة من أصعب المراحل المناخية التي تمر فيها المملكة ، حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها ، مما أدى إلى موت بعض الأشجار والمزروعات في الحديقة واضطرار موكلتي إلى شراء أشجار ومزروعات بدلاً من الأشجار والمزروعات التي ماتت بسبب امتناع المدعية عن توريد المياه للحديقة دون إخطار أو إنذار ، وتكليف موكلتي عاملين بزراعتها ، واضطرار موكلتي لتوريد المياه للحديقة بأسعار باهظة ، عليه فإن المدعى عليها كانت محقة في مخاصمتها ولا يوجد لدد في الخصومة. ٣- عدم ثبوت المطل من المدعى عليها: إن المطالبة بأتعاب المحاماة شرعاً تعد من قبل دعوى دفع الضرر عن أحد المتداعين من الدعوى إذا كانت الخصومة القصد منها المماطلة والتسويف والثابت من الدعوى أن الحكم لم يتضمن وجود مماطلة وتسويف من المدعى عليها لعدم قيامها بالاعتراض على الحكم بعد صدور الحكم الابتدائي وتسليم المدعي كامل المبلغ بمجرد إشعارها بالسداد وقد جاء في القرار رقم ٥/٦٦ وتاريخ ١٤/٣/١٤١١ هـ والقرار رقم ٥/١٠٨ وتاريخ ٢٤/٤/١٤١١ هـ الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائرة ونصها: (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق)، وحيث أنه لا يوجد أي دليل يوجب استحقاق المدعي للتعويض، الأمر الذي يوجب رد طلبه لهذه الناحية. ٤- إن القضاء أثناء تقدم المدعي بدعواه مجاني وليس عليه رسوم وكان بإمكان المدعي الترافع عن نفسه. لذلك ألتمس من فضيلتكم رد الدعوى لما سبق بيانه أو للأسباب التي يراها فضيلتكم" إ.هـ وبعرض ذلك على وكيلة المدعية تمسكت بدعواها وما قدمته سابقا واكتفت بذلك، وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولأن المدعي وفق ما ورد في صحيفة الدعوى وما دُوِّنَ في خانة البينات فيها وما أرفق معها من مستندات يطلب تحديداً تعويضه عن أتعاب المحاماة التي غرمها في القضية السابقة ذات الرقم (٣١٧٤) وتاريخ ١٤٤٢/٦/١١هـ المحكوم فيها من هذه الدائرة؛ عليه فإن هذه الدعوى الماثلة تدخل في الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية طبقاً لنص المادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعي يبني طلبه الماثل على عقد المحاماة المرفقة صورته مع صحيفة الدعوى المبرم بينه وبين (شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية) متضمناً تقدير الأتعاب المتفق عليها بمبلغ مطابق لمبلغ المطالبة في هذه الدعوى وهو (٣٢٣٧٠) اثنان وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وسبعون ريالاً، وبما أن الدعوى الماثلة دعوى تعويضٍ ركنُ الضرر فيها يتمثل في أتعاب المحاماة التي غرمها المدعي أو تحمَّلها ــ حسب دعواه ـــ في سبيل رفع الدعوى السابقة، وبما أن المدعي يستند في ذلك على عقد المحاماة المذكور، وبما أن البين بتأمل هذا العقد باعتباره منشأ الضرر محل المطالبة هو أنه قد تضمن في بدايته ما نصه: ".. فبعون الله وتوفيقه تم في يوم الثلاثاء بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٦هـ والموافق ٢٠٢٢/٣/١٤م، في مدينة (...) بالمملكة العربية السعودية تحرير هذا العقد بين كل من..." ، وبإمعان النظر في التاريخين المذكورين يتبين بدايةً أنهما لا يتوافقان؛ حيث إن التاريخ الهجري المدوَّن في العقد وهو ١٤٤٢/١١/٢٦هـ يوافق ميلادياً (٢٠٢١/٧/٦م) وليس كما ورد في العقد، كما أن التاريخ الميلادي المدوَّن في العقد وهو (٢٠٢٢/٣/١٤م) يوافق هجرياً ١٤٤٣/٨/١٠هـ ، وفضلا عن هذا التضارب وأيَّا كان التاريخ الصحيح من التاريخين المذكورين في العقد فإن العقد في كلا الحالين لاحق على تاريخ قيد الدعوى السابقة وانتهائها؛ إذ الدعوى قيدت في تاريخ ١٤٤٢/٦/١١هــ وحكم فيها في تاريخ ١٤٤٢/٧/١٧هـ واكتسب الحكم فيها القطعية في تاريخ ١٤٤٢/١٠/١٣هـ؛ ما يتبين به أن عقد المحاماة المذكور ــ سواء اعتبر التاريخ الهجري المدوَّن فيه هو التاريخ الصحيح له أو اعتبر التاريخ الميلادي المدوَّن فيه هو التاريخ الصحيح له فإنه وفي كلا الحالين لاحق على تاريخ انتهاء الدعوى السابقة واكتساب الحكم الصادر فيها للقطعية، الأمر الذي يتعين معه إهدار ذلك العقد وعدم الالتفات له، وهو ما يكفي لرفض هذه الدعوى الماثلة طالما أنها مبنية على ذلك العقد، فلذلك ولكل ما تقدم: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقاً للمادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.