حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 447267804
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439383823/1443
رقم الحكم:447267804
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439383823 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 447267804 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨٣٨٢٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٣هـ وفيها حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها، فأحالت على الدعوى المدونة في صحيفة الدعوى ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [إنه تم التعاقد بيني وبين المدعى عليهــا بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٧هـ على أن أقوم بـ(مطالبة (...) بدفع مبلغ وقدره (٤١٦١٠٠) ريال عبارة عن رأس المدعى عليها وأرباحها لديه) في الدعوى المقامة من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤١٨٤٧٧٩) وتاريخ ١٤٤١/٠٥/١٧هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثة) بشأن المطالبة بـ(إلزام (...) بدفع مبلغ وقدره (٤١٦١٠٠) ريال عبارة عن رأس المدعى عليها وأرباحها لديه) لصالح (...)، حسب الشرط التالي: ١- مقدم أتعاب مبلغ وقدره (٧٥٠٠) ريال لا يسترد أو يستقطع، ٢- مؤخر أتعاب عبارة عن نسبة (١٥) بالمئة أو ما يعادلها من أي مبلغ يُحكم به للمدعى عليه، ٣- تستحق الأتعاب عند صدور حكم قطعي واذا سحبت أو فسخت أو ألغت المدعى عليها وكالة المدعي أو تنازلت أو تصالحت عن القضية؛ على أن أستحق نسبة (١٥%) من المبلغ المحكوم به متى عند صدور حكم قطعي أو الصلح او التنازل او فسخ الوكالة، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليه (...) رقم الهوية (...) بأن يدفع لـ(...) رقم الهوية (...) مبلغاً وقدره (٤١٦١٠٠) أربعمائة وستة عشر ألفاً ومائة ريال . لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤١٩٠٩٦١٣٦) وتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢هـ، وعليه أستحق (٦٢٤١٥) اثنان وستون ألفًا وأربع مئة وخمسة عشر ريال سعودي لم يصل منه شيء]، ثم جرى سؤال المدعى عليها عن الدعوى فأجابت بما نصه: نفيد سيادتكم بأنه عرض علينا من مكتب (...) من قبل المستشار (...) الأستاذ / (...) مقدم اتعاب لمعاملتي وقدره (٧٥٠٠) ريال ومؤخر أتعاب عبارة عن نسبة ١٠ % من المبلغ عند صدور الحكم وعند تفهيمه أني لا املك أي مبلغ وأنني مطالبة بالتزامات مالية أفهمنا بأنه سترفع نسبة الأتعاب الى ١٥ % عند استلام المبلغ من المحكوم فيه و وعلى هذا جرى الاتفاق و تم توقيعي على العقد .. وقبل التوقيع طلبت مهله أسبوع حتى أتمكن من جمع مقدم اتعاب (٧٥٠٠) ريال وبعد اسبوع تمكنت من جلب المبلغ وعند توقيعي على العقد لم يوقع المحامي (...) وتم اخذ العقد بعد توقيعي أنا فقط وابلاغي امر بعد اسبوعين لاستلام العقد من المكتب نظراً لعدم حضور المحامي (...) وكان كل هذا الاتفاق مع مستشار المكتب (...) ولم يكن المحامي (...) حاضراً لا وقت الاتفاق ولا عند التوقيع على العقد. ويعلم الله يا شيخ لم ألجأ الى مكتب المحاماة الا بعد تقطع كل السبل وعجزي عن تسديد ديوني ويعلم الله أني مطالبة بمبلغ وقدرة (٢٦٠٠٠) ريال ومبلغ وقدرة (١٥٠٠٠٠) ريال فكيف لي أن اتفق مع المكتب بتسديدهم مؤخر أتعابهم قبل استلام المبلغ من خصمي (...) . وعند الاتصال بالمستشار (...) ومناقشته لماذا رفع علي ونحن على اتفاق عند الاستلام قال (صحيح ولكن التنفيذ رح يطول ولكن كلموا المحامي (...))]، وبعد التأمل والدراسة قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أنها قد أصدرت في الدّعوى الماثلة حكمًا بموجب الصك رقم (٤٣٣٢٥٤٥٩٧) وتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٣هـ ومنطوقه ما يلي: [عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر الدعوى]، ثم صدر قرار دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة رقم (٤٤٧٠١٧٣٤٩) وتاريخ ٠٣/٠١/١٤٤٤هـ ومنطوقه ما يلي: [حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٣٨٣٨٢٣) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأحد الموافق ٢١ / ١٠ /١٤٤٣هـ، ثانيًا: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل فيها على ضوء ما ذكر وما يستجد لديها]، وفي هذه الجلسة أكدت وكيلة المدعي على دعوى موكلها المرصد نصها في ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٣هـ كما أكدت المدعى عليها على جوابها المرصد نصه في ضبط تلك الجلسة، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيلة المدعية عن صحة ذكرته المدعى عليها في جوابها السابق من أن الاتفاق كان على ما نسبته ١٥% عند استلام المبلغ المحكوم به؟ فأجابت بقولها: ما ذكرته المدعية غير صحيح والصحيح ما جاء في العقد المبرم بينهما من أن الأتعاب تدفع عند صدور الحكم هكذا أجابت، ثم جرى سؤال المدعى عليها عن بينتها على ذلك؟ فأجابت بقولها: إن الاتفاق على أن الأتعاب تدفع عند استلام المبلغ المحكوم به كان شفهيًا مع المستشار الذي يعمل لدى المدعي الأستاذ/ (...) وهو الذي تولى المفاهمة معي حول العقد ووقعته بحضوره وليس لديّ بينة على ذلك هكذا أجابت، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن صحة ما ذكرته المدعى عليها من أن الذي تولى المفاهمة معها حول أتعاب العقد (...)؟ فأجابت بقولها: نعم الذي تولى المفاهمة مع المدعى عليها حول أتعاب العقد (...) ولكن الذي وقع العقد موكلي هكذا أجاب، ولما نصت عليه المادة (الثمانون) من نظام المرافعات الشرعية من أنه للمحكمة أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهار للحقيقة لذا أمرت الدّائرة بإدخال من تولى المفاهمة مع المدعى عليه لسماع ما لديه حيال دفوع المدعى عليه المتعلقة بالتصرفات التي باشرها، ففهمت وكيلة المدعي ذلك واستعدت بإحضاره معها –عن بعد- في الجلسة القادمة، ورفعت الجلسة لذلك، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدّعوى، كما حضر المدخل/ (...) رقم الهوية (...)، ثم جرى من الدّائرة سؤالها عما ذكرته المدعى عليها؟ فأجاب بقوله: ابتداءً أنا لم اتلقِ بالمدعى عليها للمفاهمة حيال العقد المبرم بينها وبين المدعي، وإنما كانت المفاهمة حيال ذلك بين زوج المدعى عليها والمدعي، وقد اقتصر تصرفي في ذلك بصياغة العقد المبرم بينهما بصفتي مستشارًا قانونيًا لدى المدعي، ولم أتدخل في تحديد نسبة الأتعاب ولا في طريقة دفعها، وقبل تقديم هذه الدعوى أرسلت للمدعى عليها عن طريق المكتب إخطارًا بسداد المبلغ المطالب به في هذه الدعوى، وحينها تواصل معي زوجي المدعى عليها وأخبرني بأنه لا يعلم أن الأتعاب تدفع عند الحكم بل عند استلام المبلغ من المحكوم عليه فأخبرته حينها بأن العقد المبرم خالف ذلك، ثم تواصل مع المدعي وعلمتُ أن المدعي عرض عليهم مهلة للسداد مدتها سنة إلا أنهم رفضوا ذلك هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت بقولها: ما ذكره من أني لم اتلقِ به فهذا صحيح، وأما ما ذكره من أن المفاهمة كانت بين زوجي والمدعي فهذا غير صحيح، والصحيح أنّ المفاهمة كانت بين المدخل وبيني بواسطة زوجي، فزوجي هو الذي اتلقى بالمدخل وتفاهم معه حول نسبة الأتعاب وطريقة دفعها، وقد كنتُ حاضرة معهما في المفاهمة عبر الاتصال الهاتفي المباشر هكذا أجاب، وليس لديّ شاهد على أقول سوى زوجي، ثم جرى من الدّائرة الاطلاع على العقد المبرم بين طرفي الدّعوى، ثم جرى سؤالهم إن كان لديهم مزيد إضافة فاكتفى كل منهم بما تقدم، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل فيها قررت الدّائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة، ولما كان المدعي قد ذكر في دعواه أن المدعى عليها تعاقدت معه (عقد محاماة) بتاريخ ٠٧/٠٥/١٤٤١هـ بمقدم أتعاب مبلغ وقدره (سبعة آلاف وخمسمائة ريال)، ومؤخر أتعاب عبارة عن نسبة (١٥) بالمئة أو ما يعادلها من أي مبلغ يُحكم به للمدعى عليه، وأنه يستحق تلك الاتعاب عند صدور حكم قطعي في الدعوى الأصلية، وأن الدعوى الأصلية انتهت بحكم لصالح المدعى عليه بمبلغٍ وقدره أربعمائة وستة عشر ألفاً ومائة ريال)، وذلك حسب الصك رقم (٤١٩٠٩٦١٣٦) وتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢هـ، وعليه يستحق مبلغ قدره (اثنان وستون ألفًا وأربعمائة وخمسة عشر ريال)، وطلب إلزام المدعى عليه بهذا المبلغ، ولأن المدعى عليه أقرت بصحة التعامل، وصحة صدور الحكم لصالحها بالمبلغ المذكور، إلا أنها دفعت بعدم صحة أن الأتعاب المتفق عليها تدفع عن صدور الحكم، وأن صحة ذلك أن الأتعاب تدفع عند تحصيل المبلغ من المحكوم عليه، ولأن المدعي أنكر صحة ما ذكرته المدعى عليها، وتمسك ما جاء في العقد المبرم بينمها من أن الاتعاب تدفع عند صدور حكم قطعي، ولأن المدعى عليها لا تنكر ما جاء في العقد، إلا أنها ذكرت أن الاتفاق على طريقة دفع الاتفاق كان مشافهة مع المستشار القانوني الذي يعمل لدى المدعي، ولما نصت عليه المادة (الثمانون) من نظام المرافعات الشرعية من أن: "للمحكمة أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهار للحقيقة"، لذا أمرت الدّائرة بإدخال من تولى المفاهمة مع المدعى عليها لسماع ما لديه حيال دفوع المدعى عليها المتعلقة بالتصرفات التي باشرها، ولأن المدخل أنكر صحة ما ذكرته المدعى عليها، وذكر بأنه لم يلتقِ بها أصلا، وإنما التقى بزوجها، ولم يكن بينه وبين زوجها أي مفاهمة حول تحديد النسبة او طريقة دفعها، وإنما اقتصر عمله على صياغة العقد، وبعد الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين وجدته الدائرة تضمن في فقرته (٣) ما نصه: "تكون الأتعاب الواردة في البند الثاني ملزمة وواجبة الدفع من الطرف الثاني للطرف الأول إذا سحب أو ألغى الطرف الثاني وكالة الطرف الأولى او إذا انتهت الدعوى صلحًا أو إذا تنازل عنها الطرف الثاني أو تسبب في تعطيلها أو طلب التوقف عنها"، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع كامل الاتعاب المتفق عليها، ولا ينال من ذكرته المدعى عليها من أنه ليس لديها شاهد على صحة ما دفعت به سوى زوجها، وذلك لما نصت عليه الفقرة (٢) من المادَّة (الحادية والسبعين) من نظام الإثبات من أنه لا تقبل شهادة احد الزوجين للآخر ولو بعد افتراقهما. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليها/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٦٢,٤١٥) اثنان وستون ألفًا وأربع مئة وخمسة عشر ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآلة وصحبه أجمعين.