حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447190717
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439066354/1443
رقم الحكم:447190717
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439066354 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447190717 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦٦٣٥٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للمعدات الثقيله المدعى عليه: (...) للمقاولات الفنيه (...) شركة شخص واحد (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها ادعى فيها: أن موكلته تستحق في ذمة المدعى عليها ــ أعلاه ـــ مبلغاً قدره (٩٩٣٢٠) تسعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ريالاً متبقي ثمن قطع غيار ورَّدتها موكلته لها بموجب اتفاق بينهما ولم يتم سداده بعد لموكلته، وبناء عليه يطلب الحكم بإلزامها بدفع ذلك المبلغ لموكلته وقدره (٩٩٣٢٠) تسعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ريالاً مع تعويضها بمبلغ قدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين وأحال وكيل المدعية على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، كما حضر وكيل المدعى عليها ودفع بدايةً بعدم سماع الدعوى لكون نشوء الحق المدعى به فيها كان قبل أكثر من خمس سنوات، ولعدم اتخاذ إجراءات المصالحة. ثم طلبت منه الدائرة الجواب على موضوع الدعوى، فقدم مذكرةً خلص فيها لطلب رفض الدعوى؛ لعدم تقديم المدعية ما يفيد وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين، ولأن جميع ما ورد في دعواه ادعاءات لم تقدم المدعية أي مستند عليها رغم مطالبتها بذلك. مضيفاً أن المدعى عليها انتقلت ملكيتها في تاريخ (٢٠١٦/١٠/١م) وأنه لا يظهر في سجلاتها ما يتبين به صحة الدعوى. هكذا تضمنت مذكرته، وقد عقَّب وكيل المدعية على ذلك بمذكرة تمسك فيها بدعواه وأنه سبق اللجوء للمصالحة بموجب التقرير المرفقة صورته مع المذكرة، مستدركاً الطلب الثاني في الدعوى بأنه يطلب فيه إلزام المدعى عليها بتعويض موكلته بمبلغ قدره (٢٤٨٣٠) أربعة وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثون ريالاً تعويضاً عن أضرار التقاضي بموجب عقد المحاماة المرفق مع المذكرة، وأرفق مع مذكرته (١٩) فاتورة وكشف حساب. وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة ذكر فيها ما حاصله: أن موكلته لا تعلم عن تقرير الصلح المقدم من المدعية ولم تبلغ بجلسات الصلح، وأن المدعية لم تقدم ما يثبت الاتفاق الذي تدعيه في دعواه، وأن جميع ما قدمته من مستندات عبارة عن فواتير صادرة على مطبوعاتها ولا يوجد فيها أي دلالة على التزام موكلته بمضمونها. هكذا تلخص ردُّه، ثم ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة أضاف فيها: أن مما يثبت وجود العلاقة التعاقدية بين الطرفين أن المدعى عليها سبق وأن سدَّدت لموكلته دفعات من قيمة المديونية، مرفقاً صور شيكات تثبت ذلك كما يراه، ومضيفاً أن الفواتير سند الدعوى موقعة من المدعى عليها، وأن انتقال ملكية الشركة من طرف لآخر لا يعني التحلل من التزامات الشركة. هكذا تلخصت مذكرته، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن رده على ذلك؟ أجاب بأن الشيكات والسندات المرفقة مع المذكرة كلها تخص مبالغ مسددة بما يثبت عدم بقاء مبالغ مستحقة للمدعية. هكذا أجاب، وقد عقَّب وكيل المدعية على ذلك بأن إرفاق تلك المستندات كان لغرض إثبات أصل التعامل المدعى به فقط وأنها تتعلق بدفعات موضَّحة في كشف الحساب وتخص سداد بعض المبالغ فقط ولا تشمل مبلغ المطالبة. هكذا أجاب، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما سبق. وفي هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/١/١٩هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها وكيل المدعية: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...) ثم تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، وحيث إن مستندات الدعوى اشتملت على صورة تقرير المصالحة الصادر في موضوع هذه المطالبة الصادر في الطلب المقدم من المدعية برقم (٠١-٤٣٠٥٠١٤٦٤١) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٩هـ والمغلق بتاريخ ١٤٤٣/٥/١٩هـ بتعذر الصلح. وحيث إن ذلك كافٍ في تحقق سبق اللجوء للمصالحة بالصفة المشترطة نظاماً في نص المادة (٥٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصَّت على أنه:"يتحقق سبق اللجوء للمصالحة بتقديم وثيقة بانتهاء المصالحة بغير صلح أو بصلح في بعض المنازعة..."، وحيث إن الفقرة (رابعاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (٥١١) وتاريخ ١٤٤١/٨/١٤هـ المُصْدِر لنظام المحاكم التجارية نصَّت على سريان أحكام النظام على الدعوى التجارية التي لم يفصل فيها والإجراءات التي لم تمم قبل نفاذه واستثنت من ذلك ــ كما في الفقرة (٢) منها ــ المواد المعدلة للمواعيد بالنسبة للميعاد الذي بدأ قبل نفاذ النظام؛ ما لا يبقى معه أي متمسك للمدعى عليها في طلبها عدم سماع الدعوى لمضي أكثر من خمس سنوات على نشوء الحق فيها. وحيث إن الثابت حيال موضوع الدعوى أن المدعية تدعي أنه قد تبقى لها في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٩٩٣٢٠) تسعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وعشرون ريالاً، وحيث إن المدعى عليها أنكرت ضمن جوابها استحقاق المدعية لهذا المبلغ في ذمتها، وحيث قدمت المدعية بيناتها على الدعوى متمثلة في مستندات السداد والفواتير وكشف الحساب المشار لها سابقاً، وحيث إن الأمر كذلك وأن مستندات السداد المذكورة اشتملت على صور شيكين صادرة وفق ظاهرها من المدعى عليها للمدعية، وحيث إن المدعى عليها لم تنازع بشيء حيال هذه المستندات في ذاتها وإنما اكتفت بأن هذه المستندات تخص مبالغ مسددة وتدل على عدم بقاء مبالغ مستحقة للمدعية كما ذكرت، وحيث إن الشيكين المقدمة ضمن ذلك تثبت أصل العلاقة التعاقدية بين الطرفين والذي نفته المدعى عليها بدايةً نفياً مطلقاً، وحيث إن تلك المستندات لا تتضمن ما يدل على أنها لإغلاق حساب أو سداد كامل مستحقات ونحو ذلك؛ ما يتأكد به صحة ما ذكرته المدعية من أنها تخص سداد بعض المبالغ فقط، وحيث إن المدعى عليها نازعت حيال الفواتير سند الدعوى بأنها صادرة من المدعية ولا تتضمن ما يدل على التزامها بها، وحيث إن البين للدائرة بعد الاطلاع على الفواتير أنها صادرة من المدعية للمدعى عليها وأنها موقعة في خانة العميل وحيث إن وكيل المدعية تمسك في مذكرته الأخيرة بأن الفواتير موقعة من المدعى عليها، وحيث إن وكيل المدعى عليها لم يرد بشيء حيال ذلك، وحيث إن مؤدى ذلك مع الأخذ في عين الاعتبار ثبوت أصل العلاقة التعاقدية بين الطرفين بما سبق بيانه هو صحة تلك الفواتير وقبولها واعتبارها حجةً مثبتة لما بباطنها، وإذ ثبت هذا فإن الدائرة بتأمل هذه الفواتير ومقارنتها بما ورد في كشف الحساب سند الدعوى، تبين لها أن الكشف قد تضمن في بدايته قيدا (مديناً) للمدعية بمبلغ (٨٦٨٠٥ريالات) كرصيد مُرحَّل، ثم تضمن عدة قيود (مدين) لصالح المدعية بعضها فقط هو الذي قدمت المدعية فواتيره ، وبعضها الآخر لم تقدم مستنداته الخاصة به، وعليه ولأن الفواتير التي قدمتها المدعية لا تشمل جميع القيود المدينة للمدعية المثبتة في الكشف؛ فإن الدائرة تطرح مبدئياً أي قيد من تلك القيود لم تقدم المدعية فاتورته؛ وذلك اعتباراً بأن مجرد تدوين ذلك القيد في الكشف مع عدم تقديم مستنده الأصل الذي بني عليه لا يعتبر بينةً كافية لإثبات استحقاق المدعية لمبلغ القيد، ومجردُ تدوينه في الكشف محض دعوى من المدعية الأصل عدمها، وتأسيساً على ذلك ومن حيث إن البين من الكشف أنه تضمن أيضاً أربعة قيود (دائن) على المدعية على النحو التالي: (١) مبلغ (٤٩٨٩٩ريالاً) بتاريخ (٢٠١٢/١/٣م) بموجب "دفعة بشيك ١٦٢٤ من الحساب". (٢) مبلغ (٥٠٤٣٠ريالاً) بتاريخ ٢٠١٢/١/٣١م. بموجب "دفعة بشيك ١٦٨٣ من الحساب" . (٣) مبلغ (٧٤٠٠ريال) بتاريخ (٢٠١٢/٤/٧م). بموجب "دفعة بشيك ٢٠٩٥ عن فـ ١١٨٩٢+١١٩٥٧". (٤) مبلغ (١٣٤٢٦ريالاً) بتاريخ (٢٠١٢/١٠/٢م) بموجب "دفعة بشيك ٣٨ من الحساب". وعليه وحيث إن الكشف والحال أنه صدر من المدعية وقُدم منها كمستند تمسكت به في الدعوى فإن لازم ذلك أن يكون الكشفُ محل تسليم وإقرار من المدعية بكل مضمونه بما في ذلك القيود المذكورة؛ ما يتحصل به أن المدعية تقر لزوماً بسداد المدعى عليها مبالغ هذه القيود الأربعة طبقاً لموجباتها المذكورة، وبما أن البين للدائرة أن مبالغ القيدين الأولين من هذه القيود الأربعة تغطي مبالغ جميع الفواتير سند الدعوى الصادرة قبلها والتي هي بعدد (١٤) فاتورة من أصل (١٩) فاتورة؛ ولازم هذا أن تطرح تلك الفواتير الأربعة عشر كاملةً من مستحقات المدعية؛ على اعتبار أنها مسددة ضمن القيدين المذكورة، وبما أن البين أن الفواتير الباقية ــ من الفواتير التي قدمتها المدعية ــ الصادرة بعد القيدين المذكورة بعدد (٥) فواتير فقط ومجموع مبالغها (٥١٦٦٢ريالاً) وبما أن القيد الثالث من قيود (الدائن) المذكورة خاص بفاتورتين محددة، وهاتان الفاتورتان ليستا ضمن الفواتير سند الدعوى أساساً؛ لذا فإن المتعين عدم حسم مبلغ هذا القيد على المدعية؛ على اعتبار أنه خاص بسداد فاتورتين محددة ليستا ضمن الفواتير سند الدعوى، وحيث إن القيد الرابع بمبلغ قدره (١٣٤٢٨ريالا) وهو قيد عام لم يخصص بفاتورة معينة؛ لذا فإن المتعين حسم مبلغ هذا القيد فقط من مجموع مبالغ الخمس فواتير المذكورة؛ وذلك على النحو التالي: مجموع مبالغ الفواتير (٥١٦٦٢ريالاً) – مبلغ القيد الرابع (١٣٤٢٨ريالا) = (٣٨٢٣٤ريالاً) فقط؛ عليه فيكون هذا المبلغ الأخير هو المبلغ المستحق للمدعية من مبلغ المطالبة الأصلي دون ما زاد عليه؛ إذ ما زاد على هذا المبلغ من مبلغ المطالبة لا يخرج ــ وفق ما سبق تفصيله ــ عن كونه مسدد ضمن المبالغ المسددة للمدعية بالقيدين الأولين أو كونه لم يثبت من الأصل لعدم تقديم المدعية المستند الخاص به؛ وعليه فإن الدائرة تخلص مما سبق إلى أن مجموع المبلغ المستحق للمدعية من مبلغ المطالبة الأصلي مبلغ قدره (٣٨٢٣٤) ثمانية وثلاثون ألفاً ومائتان وأربعة وثلاثون ريالاً ــ فقط ــ وبخصوص طلبها التعويض عن أتعاب المحاماة، فحيث ثبت حقها الأصل في المبلغ المذكور آنفاً وحيث إن الثابت أن المدعية طالبت المدعى عليها بأداء هذا المبلغ لها قبل قيد الدعوى وذلك من خلال إجراءات المصالحة المتخذة قبل قيد الدعوى، وحيث إن المدعى عليها لم تتجاوب معها في ذلك وهو ما تمسكت به بعد رفع الدعوى أيضاً، وحيث إنه لم يظهر من دفوعها ما يبرر لها ولو ظاهراً عدم الوفاء للمدعية بالمبلغ المذكور أو التأخر فيه، وحيث إن المدعى عليها بذلك قد أحوجت المدعية لرفع هذه الدعوى، وحيث قدمت المدعية عقد المحاماة الذي تطالب بالتعويض عنه، وقد تبين أنه يتضمن تقدير الأتعاب المتفق عليها بما نسبته (١٧%) من إجمالي مبلغ المطالبة، وحيث إن من المقرر فقهاً أن من ماطل دائنه في أداء دينه حتى أحوجه لشكايته فإنه يضمن له ما غرمه في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، عليه فإن الدائرة وأخذاً منها بما جرت به العادة في هذا الشأن تقدر التعويض المستحق للمدعية عن أتعاب المحاماة بما نسبته (١٠%) فقط من المبلغ الثابت استحقاقها له من مبلغ المطالبة الأصلي؛ فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/(...) للمقاولات الفنيه (...) شركة شخص واحد (شركة شخص واحد) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/شركة (...) للمعدات الثقيله (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغاً قدره (٤٢٠٥٧.٤) اثنان وأربعون ألفاً وسبعة وخمسون ريالاً وأربعة هللات، ورفض ما زاد عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.