حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447234177
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439392390/1444
رقم الحكم:447234177
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439392390 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447234177 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٩٢٣٩٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه موكله قام بتاريخ: ٠١/ ١٢/ ١٤٣٩هـ بتسليم المدعى عليه مبلغ: (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال بموجب سند استلام موقع من المدعى عليه كدفعة أولى، مقابل قيام المدعى عليه بتوريد أرز بقيمة: (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال بثمن مؤجل على أن يلحقه توقيع عقد توريد، ولكن المدعى عليه لم يوفي بالتزامه، وبعد تواصل المدعي مع المدعى عليه، أفاد برغبته بإرجاع المبلغ ولكن بعد حصوله على تمويل كان قد طلبه من أحد البنوك لعدم توفر السيولة النقدية، وطالب المدعي الحكم على المدعى عليه بإرجاع المبلغ المسلم له وقدره: (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه سند استلام بتاريخ ١٤٣٩/١٢/١هـ، على مطبوعات شركة (...)، يتضمن اقرارهم باستلام مبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، من مؤسسة (...)، ممهور بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليها، ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: من الناحية الشكلية لما كان النظر في مسألة انعقاد الاختصاص من المسائل الجوهرية والأولية في الدعوى والتي من المتعين على دائرة الموضوع بحثها والنظر فيها قبل النظر في موضوع الدعوى ولو لم يكن ثمة دفع بها من قبل أطراف الدعوى، إذا أن مسألة الاختصاص تتعلق بالنظام العام وفقاً للمرسوم الملكي رقم: (م/١٣) وتاريخ: ٢٦/ ١١/ ١٤٠٧هــ وقرار مجلس الوزارة رقم: (٢٦١) وتاريخ: ١٧/ ١١/ ١٤٢٣هـ، ولما كان الثابت من تحرير دعوى المدعي والمستندات المقدمة فيها أن سبب تعاقده مع موكلي على شراء الأرز كمية من الأرز بثمن مؤجل بواقع مبلغ وقدره: (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال على أن دفع المدعي لموكلي مبلغ وقدره: (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال دفعة التعاقد الغير مستردة ولا مستقطعة وقيامه بدفع مبلغ وقدره: (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال، وذلك بعد قراءته واطلاعه وإقراره بكامل بنود هذا العقد، ومنها البند العاشر والذي ينص على انعقاد الاختصاص فيما قد ينشأ عن هذا العقد من نزاعات أو منازعات أو خلافات عن طريق مركز (...) في دولة (...) الكائن في مدينة (...) (مركز (...))، ولدينا شاهد إثبات على أن المدعي اطلع على العقد وأقرّه بكامل بنوده ومنها بند التحكيم ب(...) ومستعدون لإحضاره عند طلبه من قبل دائرتكم، وهذا ما ندفع به دعوى المدعي في معرض جوابنا عليها وإلا سقط الحق في تمسكنا به وذلك استناداً نص المادة: (٧٥) من نصوص نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية والتي نصت على أن: (الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو بعدم الاختصاص المكاني أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يَبد منها). وهذا ما تقرر في أحكام عديدة من السوابق القضائية لدى ديوان المظالم والمؤيدة من قِبل هيئة التدقيق بعد دراسة دائرة الموضوع للدعوى وبعد تداول المذكرات فيها من قِبل طرفي النزاع من ذلك الحكم رقم: (٨١/د/تج/١٢) لعام: (١٤٢١)هــــ والمؤيد من قِبل هيئة التدقيق بالحكم رقم: (١٢٢/ت/٣) لعام: (١٤٢٢)هــــ في القضية رقم: (١٠٥٣/٢/ق) لعام: (١٤٢١)هــــ والذي تضمن منطوق أسبابه ما نص الحاجة منه: (حيث إن الدائرة بعد سماعها للدعوى والإجابة واطلاعها على الأوراق والمذكرات المتبادلة بين طرفي النزاع تبيّن لها من مطالعة العقد المبرم بين الطرفين أنه أشتمل على أن يتم حل النزاع عند نشوئه عن طريق نظام التحكيم..... لذلك حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم). وكذا الحكم رقم: (٨١/د/تج/٤) لعام: (١٤٢٨)هــــ والمؤيد من قِبل هيئة التدقيق بالحكم رقم: (١١/ت/٧) لعام: (١٤٢٩)هــــ في القضية رقم: (١٧٥٦/١/ ق) لعام: (١٤٢٧)هــــ والذي تضمن منطوق أسبابه ما نص الحاجة منه: (وحيث دفع المدعى عليه وكالة بمذكرته المقدمة بالجلسة الأولى بوجود شرط التحكيم في العقد المبرم بين الطرفين..... لذلك حكمت الدائرة بعدم جواز نظر هذه الدعوى لاشتراط التحكيم). ومن الناحية الموضوعية بتأمل ما قدمه المدعي من مستندات للمطالبة بمبلغ الدعوى سنجد أنه قد قدم لإثبات دعواه مستندان، الأول عبارة عن سند استلام من موكلي لمبلغ الدعوى مناولة من (...) بتاريخ: (٠١-١٢-١٤٣٩)هــــ الموافق: (٢٠١٨-٠٨-١٢)م والمستند الثاني بتاريخ: (١٠-٠٩-٢٠١٨)م، أي بعد الأول بشهر يتعهد ويلتزم المدعي فيه بعدم المطالبة بمبلغ دعواه: (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال إن لم يكمل الدفعة المقدمة والمتبقي منها مبلغ وقدره: (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال أخرى في مدة عشرين يوماً من تاريخ: (١٠-٠٩-٢٠١٨)م، وأنه في حال عجز عن ذلك فلا يحق المطالبة بما دفعه وهو مبلغ: (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال وذلك من وجهين، الوجه الأول نص هذا الإقرار والتعهد والالتزام الصادر منه بذلك، الوجه الآخر أنه لو قدرنا أنه قد دفع مبلغ الدعوى والمتبقي منه في المدة المحددة له فإن كامل المبلغ: (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال تكون غير مستردة ولا مستقطعة طبقاً لبنود العقد الذي اطلع عليه وأقرّه وطبقاً لنص ذات هذا التعهد الموقع منه، وبناءً على ما تقدم نطلب صرف النظر عن دعوى المدعي لعدم استحقاقه لما طلبه فيها لما هو موضح بالأسباب، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ٢٤/ ٠١/ ١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلّغه، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه وكيل المدعي من مستندات، سألت الدائرة وكيل المدعي هل التعاقد من المدعى عليه شخصياً أم مع الشركة؟ فأجاب بأن التعاقد مع شركته لكنه هو من استلم المبلغ شخصياً، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من وقائع سالفة الذكر ولما كان وكيل المدعي طلبه في الحكم على المدعى عليه بإرجاع المبلغ المسلم له وقدره: (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، ولما كان المقصود من مشروعية الدعوى هو فصل الخصومة وقطع النزاع بأخذ الحق لصاحبه ممن وقع له بغير حق، وهذا يقتضي أن يحدَّدَ من ترفع منه الدعوى بالشكل الصحيح، وإلا فإنه لا سبيل عندئذ للوصول إلى ذلك الهدف المقصود من مشروعية الدعوى، ولما كان من الشروط الأولية لقبول الدعوى: تحقق شرط الصفة في طرفيها، فلا يجوز إقامة الدعوى من غير ذي صفة، تخول له الادعاء بها، ولا على شخص لا صفة له في تلقيه لها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وهذا من المسلمات التي يقتضيها حسن سير العدالة، وانعقد عليه اتفاق علماء الشريعة الإسلامية، وإذا انتفى هذا الشرط في أي دعوى؛ فإن المشروط ـــ وهو قبولها ـــ ينتفي لزوماً، وتحكم بذلك الدائرة من تلقاء نفسها، وهذا ما قرره المنظم في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في مادته (٧٦) والتي جاء فيها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الشركة لها ذمة مالية مستقلة فإن الدعوى ترفع في مواجهة الشركة لا في مواجهة المدير العام؛ وبما أن هذه الدعوى مرفوعة على المدير العام للشركة وهو (...)، فلهذا فإنَّ الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رئيس الدائرة القضائية (...)