حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 447201763

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439170436/1443
رقم الحكم:447201763
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439170436 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447201763 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 439170436 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدَّعي تقدم إلى المحكمة التجارية بمدينة الرياض بصحيفة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، مضمونها ما يلي (تم التعاقد بيني وبين المدعى عليهــا على أن أقوم بـ(الترافع نيابةً عن المدعى عليها حتى الحكم بكامل مستحقاتها المشروعة) في الدعوى المقامة من (شركة (...) ) ضد (شركة (...) للتجارة والمقاولات فندق (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (40808258) وتاريخ 1440/06/13هـ والمنظورة لدى (التجارية السادسة عشر) بشأن المطالبة بـ( إلزام من المدعى عليها شركة(...) والمقاولات فندق (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع للمدعية (المدعى عليها في هذه الدعوى) مبلغ وقدرة 74,540 أربعة وسبعون الف وخمسمائة واربعون ريال) لصالح (شركة (...))، حسب الشروط التالية: 1-الترافع نيابةً عن المدعى عليها حتى الحكم بكامل مستحقاتها المشروعة. 2-مدة العقد من تاريخ التوقيع حتى صدور حكم نهائي مكتسب القطعية 3- أن تكون أتعابي 30% من المبلغ المحكوم به بعد اكتساب الحكم بصفة القطعية بكامل المبلغ المطلوب؛ على أن أستحق نسبة (30%) من مبلغ وقدرة 74,540 أربعة وسبعون الف وخمسمائة وأربعون ريال، متى بعد اكتساب الحكم بصفة القطعية بكامل المبلغ المطلوب، والقضية انتهت بحكم نصه ( إلزام من المدعى عليها شركة (...) فندق (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع للمدعية (المدعى عليها في هذه الدعوى) مبلغ وقدرة 74,540 أربعة وسبعون الف وخمسمائة واربعون ريال) وذلك حسب الصك رقم (8258) وتاريخ 1441/05/18هـ، وعليه أستحق 22,362 اثنان وعشرون الف وثلاثمائة واثنان ستون ريال سعودي) وبعد قيد هذه القضية بالرقم الموضح أعلاه تم تحديد جلسة في 10/9/1443هـ حضر فيها المدعي (...) كما حضر (...) بصفته وكيل عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)وبالاطلاع الدائرة على ملف الدعوى وبعد تحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية رأت الدائرة أنها مقبولة شكلا وأن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة أفاد بأنه قدم مذكرة جوابية على الدعوى، وبعد اطلاع الدائرة عليها طلبت الدائرة من المدعي الرد عليها بمذكرة إلكترونية فاستعد بذلك ورفعت الجلسة، وقد وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت:(أولاً: نعم حين قمت بترافع نيابةً عن المدعى عليها في القضية الاصلية كنت موظفاً لديها بمسمي ( مديراً للشؤون القانونية ) ولم يكون من مهام عملي صياغة المذكرات القانونية او قبول التوكيل نيابةً عنها للمرافعة والمدافعة، ثانياً: لا يوجد مانع شرعاً أو نظامياً بأن يكون لي عقد جعالة مع المدعى عليها لصياغة المذكرات القانونية وقبول بان أكون وكيل شرعي للمرافعة والمدافعة نيابةً عنها. وهو عقد جعالة محدد منفصل عن عقد العمل جملةً و تفصيلاً، ثالثاً: ما ذكر من المدعى عليها عن ما دار في الدوائر القضائية الأخرى لا اري له مناسبة لذكرها وللإيضاح ذلك كلهما احكام أولية وتم الاعتراض عليها بما يقتضي الحال وتم الحكم من محكمة الاستئناف بإلغاء الاحكام وإعادة القضية القاضي الموضوع، كذلك يوجد ضد المدعى عليها بهذا الشأن طلب(أتعاب محاماة أو وكلاء) أحكام منها مكتسب القطعية، رابعاً: بأن المطالبة بأتعاب المحاماة من اختصاص المحكمة ناظرة القضية حسب المادة ( 26 ) من نظام المحاماة و الفقرة الخامسة من المادة الثامنة والعشرون من اللائحة التنفيذية من نظام المحاماة وحصر المدعى عليها ذلك على المحامين تخصيص من غير مخصص، فإن المادة قررت القاعدة في الاختصاص بنظر دعوى أتعاب المحاماة بغض النظر عن كون الوكيل محاميًا أم لا ؟ واستدلال المدعى عليها بتخصيص فاسد، لان الأصل سريان القاعدة النظامية على الجميع بناءً على هذه القاعدة (العموم يبقى على عمومه ) ومع ذلك فهو يتبع القضية الأساسية في الاختصاص، إن كانت تجارية نظرتها المحكمة التجارية بموجب المادة السادسة عشرة وإن كانت إدارية نظرتها المحكمة الإدارية بموجب المادة الثالثة عشرة من نظام ديوان المظالم كذلك نصت الفقرة 3 من المادَّة الثالِثة وَالسَّبْعُوْن من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ( تنظر الدائرة مصدرة الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق التي حصلت قبل قيد طلب التنفيذ). وهذه ثلاث مواد عامة صريحة في الاختصاص بالنظر في طلبات التعويض عن الاضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من دائرتكم الموقرة وبموجب القواعد المتعلقة بالاختصاص القضائي وتحديده حيث القاعدة الفقهية: (الفرع يتبع الأصل (.وان قاضي الأصل هو قاضي الفرع , فكل دعوى فرعية متولدة من دعوى اصلية ينظرها قاضي الدعوى الاصلية وتدخل في اختصاصه بتبع من حيث الأصل. وهكذا، لهذا فالاستدلال بهذا تعليل طردي لا أثر له، خامساً: ارجو من فضيلتكم السماح بسؤال وكيل المدعى عليها معرفة ما لمقصود بصورية العقد، سادساً: الدفع بالصورية إقرار ضمني بصحة عقد الجعالة وحقيقة إبرامها. وقد نصت المادة الثانية والأربعون من نظام المحاكم التجارية (يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه.. )، سابعاً: يوجد إقرار صريح بصحة مشروعية عقود الجعالة الاتعاب في ضبط قضية رقم 431967429 بالدائرة الثالثة العامة بمكة بتاريخ 2/9/1443ه مرفق رقم 13. ولا يخفى على فضيلتكم أن الإقرار في مجلس القضاء حجة قاطعة على المقر، ثامناً: أن صنيع المدعى عليها في الاعمال الصورية والمطالبات لا حصر له ومن ذلك ما قمت به المدعى عليها بتضليل العدالة برفع طلب اتعاب محاماة في الدائرة السادسة العامة بمكة بزعم انها قامت بدفعها اتعاب محاماة كما هو، وتطالب بتعويض بمبلغ لم تدفعوه لي وانا من قمت بترافع في القضية الاصلية المطالب بأجر أتعابها ولم استلم شيء. وأما والحالة كما في هذه الواقعة والتي قد أبرم الطرفان عقداً يبن فيها التزامات الطرفين يستوجب العمل على النحو الوارد فيه، إذ إن ترك العمل موجبه مؤدً الى ابطال حجية العقود، وهو أمر لا يستقيم شرعاً كيف والعقد قد أوضح طريقة السداد وأن المبلغ مستحق حال صدور الحكم النهائي، ولا يخفى على فضيلتكم رعاكم الله القاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)أي من سعى في إبطال ما تم إبرامه من جهت فسعيه مردود عليه ولا يؤثر فيما تم، لأن في سعيه الجديد يكون متناقضا مع ما كان قد أتمه وأنجزه والتناقض يمنع سماع الدعوة، تاسعاً: ما ذكر كلام مرسل يفتقر على الدليل ويخالف عقد عملي الوظيفي وعليه بالبينة. اما ما ذكر في مرفق رقم 6 المرفوع من المدعى عليها فيوضح مهمة المرافعات والمدافعات لي وباستحقاق نسبة مالية لك قضية أقوم بالترافع نيابةً عنها كما هو واضح في مرفق رقم 15من توجيه المدير العام (...) صاحب جوال رقم(...) تعقيباً على مرفق رقم 6 من المدعى عليها في ذات اليوم الذي حرر فيه الخطاب مهام الوكلاء بتاريخ 5/12/2019م، وخاتمة المدعى عليها مذكرتها بدفع بعدم الاختصاص النوعي، ادفع بما يلي: بين أيديكم رعاكم الله عقد جعالة ابرم بإسمي شخصياً وهو موضح في صدر العقد الاتفاق وفي التمهيد وهو جزء لا يتجزأ للعقد مكملاً له بان أقدم للمدعى عليها خدمة المرافعة والمدافعة و تحرير صحائف الدعوى وصياغة المذكرات.. ليس له علاقة بعقد العمل البتة حيث العلاقة العمالية كانت قائمة على عقد عمل مستقل بمسمى وظيفي مدير إدارة الشؤون القانونية ولم ينص في عقد العمل أني وكيلاً عنها بالترافع أو تقديم خدمة المذكرات القانونية. وأود التنويه على أن المدعى عليها قد أنهت خدماتي بخطاب رسمي بإنهاء خدمات موظف بتاريخ 04/10/2021 م مرفق رقم 16 و باعتبار حجية الدليل العقلي المصاحب للقرائن عند الفقهاء أن عقد الاتعاب مستقل عن عقد العمل حيث أصدرت بعد انتهاء العلاقة العمالية بتاريخ 16/1/2022 م لى وكالة بالترافع والمطالبة لدى المحاكم نيابة عنها ولازالت قائمة وسارية حتى قبيل 24ساعة من الجلسة الأولى في دائرتكم الموقرة برقم 432809539 مرفق رقم 17 وهذا ما يقوي ويعضد موقفي في المطالبة بما تم إبرام الاتفاق عليه وهي مناط هذه الدعوى فهل للمدعى عليها تخبرنا ماهي أحقية هذا الوكالة. كذلك بعد انتهاء علاقتي العمالية ويوجد لدى قضيتين في استلامي ضد (صحيفة سبق الالكترونية و صحيفة المدينة الالكترونية) منظورة في اللجان الابتدائية والاستئنافية بوزارة الاعلام بمدينة الرياض بعقدين اتفاقية من فصلة مرفق 18الى21 وقامت المدعى عليها بتحويل مبالغ مالية لي بناءً على البند السابع من عقد الاتفاقية في شهر يناير من هذا العام و حضرت لاحدهم بتاريخ 17/1/2022م بعد انتهاء العلاقة العمالية. واذا كان كما زعمت وهو بهتاً عظيم بان الترافع نيابةً عن المدعى عليها مقابل راتب. ارجو من فضيلتكم السماح لي بسؤال وكيل المدعى عليها ماهي وضع هذه العقدين الاتفاقية لقضيتين بعد انتهاء العلاقة العمالية، وختاماً خلاصة القول إلى ما ذكرنا سالفاً من براهين تبرهن لفضيلتكم مما لا يدع مجالاً للشك بأنه إقرار من المدعى عليها بتسليمي ما أطالب به في دعواي هذه إلا أن بعض النفوس البشرية قد تغلب على الطابع حينما تبلغ المراد وتنسى من كان له الفضل والسبب في ما نالت فهذه دعواي جلية ظاهرة بين أيديكم. واسناداً لقول الله عزوجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقوله صلى الله عليه وسلم " المسلمون على شروطهم " وللقاعدة الفقهية تنصت (من سعى لنقض مأتم على يده فسعيه مردود عليه).وبما أن الأصل اعتماد العقد المبرم بين الطرفين. هو الفصل بينهما. وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف ما جاء في العقد عدوان عليها. وإذا وجد شرط بين الطرفين لا يخالف الشرع فهو محترم. وليس لأحد أن يبطله. ولما تقدم فاطلب إلزام المدعى عليها بان تدفع لي 22,362 اثنان وعشرون الف وثلاثمائة واثنان ستون ريال ما يطابق نسبة 30% من مجموع المبلغ المحكوم بها في القضية الأصلية مبلغ وقدرة 74,540 أربعة وسبعون الف وخمسمائة وأربعون ريال، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 25/10/1443هـ حضر المدعي أصالة سعد طلال الدوسري، كما حضر محمد الميمان بصفته وكيل المدعى عليها وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله وهو الجواب الموضوعي عن الدعوى، أحال إلى صحيفة الاعتراض المقدمة التي تم إرفاقها في النظام، والمتضمنة أن هذه العقود صورية بين موكلتي وبين المدعي سعد أصالة، وعند موكلتي شهود على ان هذه العقود صورية، وسبب الصورية أن الشركة عند مطالبتها بأتعاب تقاضي تقدم هذه العقود لإثبات استحقاقها فقط، وبعرض ذلك على المدعي أصالة: أجاب قائلاً: أن العقد ليس صوري وإنما العقد صحيح، وقد أقر وكيل المدعية سابقاً بصحة العقد في جلسات مشابهه لهذه القضية واكتسب الحكم القطعية، وهذا ما تم الاتفاق به بين الأطراف وبالنسبة لكلامه أن مقدار النسبة 30% غير منسجم مع الدعوى فهذا غير صحيح، هذا ما جرى وتم الاتفاق عليه سواء30% او 40% المسلمون على شروطهم، وبالنسبة لصورية العقود غير صحيحة بل انا كنت مدير الإدارة القانونية وانا من أسسها وجميع العقود تخرج من طريقي وليس هناك أحد موظف معي بل جميعهم وكلاء، أضاف المدعي أصالة: أن جميع الشهود التي ادعى بها وكيل المدعى عليها جميع مستأجرين ويعملون لدى المدعى عليها، ولا تقبل شهادة الأجير. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قرر قائلاً: أن الشاهدين أحدهما يعمل مدير عام، والآخر كان يعمل لدى الشركة لكنه ترك العمل، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم مذكرة جوابية على إثبات صورية العقود ومتضمنه، لشهادة الشهود مكتوبة خطياً لكي يتم الاطلاع عليها، كما أفهمت الدائرة المدعي أصالة في حال وجود بينات أخرى فعليه إرفاقها، وعليه رفعت الجلسة، وقد قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت:(أنه يوجد لدينا دليل على صورية العقد وهو إقرار المدعي في مجلس القضاء في دعوتين مماثلة الأولى دعوى رقم (439131240) وصك حكم رقم (433424170) بالدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة، الثانية في الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة قضية رقم (439192719) أقر بأنه تم توقيع جميع العقود في يوم واحد ولكن بتواريخ مختلفة بعد انتهاء القضايا وهي 14 عقد وتم الحكم برفض الدعوتين، ثانياً- نفيد فضيلتكم بالشهادة المؤرخة في 2022/05/22م، الموافق 1443/10/20هـ للشاهد الأول / (...)، (...)الجنسية، إقامة رقم(...)، صادرة بتاريخ 1439/04/23هـ جوال/ (...)، ومضمون شهادته، أنه كان يعمل لدى موكلتي(شركة (...)) في قسم الإدارة القانونية، بوظيفة مستشار قانوني، وأوضح أن العقود والاتفاقيات، التي أبرمها المدعي مع الشركة موكلتي الغرض منها تمكين الشركة من رفع دعاوى ضد العملاء المماطلين في السداد والتعويض لجبر الضرر، وأكد أنه أوضح في ملحق للعقد أن هذه العقود صورية ولا يوجد لها أساس من الصحة وذلك حسب توصيات الإدارة العامة للشركة، وأذن لمن يشهد وأشهد الله على ذلك والله خير الشاهدين)، بالإضافة لشهادة الشاهد الثاني / (...)، المؤرخة في 2022/05/22م، (...)الجنسية، هوية وطنية رقم (...)، جوال رقم /(...)، ومضمونها أنه يعمل مديراً لشركة (...) للحراسات الأمنية المدنية الخاصة، ويشهد بالله أنه تم عقد اجتماع بالشركة، وكان من ضمن الحضور مدير الإدارة القانونية / (...) وتم التوجيه بالرفع بمطالبات أتعاب محاماة ضد العملاء وتم تخصيص نسبة(2,5 %) اثنان ونصف بالمائة من المبلغ لصالح الإدارة القانونية وتم عمل عقود صورية لهذا الغرض). انتهت، وحيث اتضح جلياً مما ذكر أعلاه أن المدعي صنع عقود أتعاب محاماة بالتحايل على موكلتي، وصنع هذه الدعوى الكيدية، وغيرها، لأكل أموال موكلتي، وقال الله جل في علاه ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)). وحيث إن المدعي ألحق بموكلتي أضراراً مالية بالغة، وأضر بسمعتها، والقاعدة الشرعية تقضي بأن (الضرر يزال، لذا نطلب رفض الدعوى)، وفي تاريخ 20/1/1444ه،حضر المدعي أصالة كما حضرت (...) بصفته وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وأضاف المدعي بأنه أرفق حكم يثبت أن المدعى عليه أقرت له بصحة العقود معه، وقررت وكيلة المدعى عليها اكتفائها بما سبق تقديمه، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان من مذكرات ومستندات وبعد النظر فيها، رأت الدائرة أن للمدعى عليها طلب اليمين النافية من المدعي بالصيغة الآتية: ( والله العظيم الذي لا إله غيره إن العقد المبرم مع المدعى عليها المتعلق بأتعاب القضية برقم (40808258) وتاريخ 1440/06/13هصحيح وأن ما ذكرته المدعى عليها من أنه عقد صوري فهو غير صحيح والله العظيم ) فأفاد وكيل المدعى عليها أن موكلتها ترفض طلب اليمين من المدعى عليها،وأفاد المدعي بأنه مستعد بأداء اليمين، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من وقائع سالفة الذكر ولما كان النزاع متعلق بطلب تعويض عن دعوى سبق نظرها في المحكمة، تعلق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي (م/93) وتأريخ 15/ 8 / 1441، والتي نصت على أن تختص المحاكم التجارية ( دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة ) ولما كانت الدعوى الأصلية نظرت في الدائرة التجارية السادسة عشر، فإن الدائرة مختصة نوعياً وفقاً للمادة (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26 / 10 / 1441هـ والتي نصت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد (الدعاوى المقامة بناءً على الفقرتين (8) و(9) من المادة السادسة عشرة من النظام أيا كان مبلغ المطالبة فيها ) وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى، فإن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (22,362 ) اثنان وعشرون الف وثلاثمائة واثنان ستون ريال سعودي تمثل أتعاب المحاماة للدعوى المقيدة في المحكمة التجارية برقم (40808258) وتاريخ 1440/06/13هـ والمنظورة لدى (التجارية السادسة عشر) والمنظورة لدى هذه الدائرة وقدم في سبيل إثبات هذه الدعوى صورة من صك الحكم الصادر القضية الأصلية وصورة من العقد المبرم بين طرفي الدعوى المطبوع على أوراق المدعى عليها والممهور بختمها وتوقيع المدعي ولما كان من الثابت أن المدعي ترافع عن المدعى عليها في القضية المشار إليها حتى صدور حكم قضائي، ولما نصت عليه المادة (26) من نظام المحاماة والتي نصت على أنه: ( تحدد أتعام المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله...) وبما أن الثابت أن المدعي قد أبرم العقد طبقا للمادة ( 26 ) من نظام المحاماة آنفة الذكر مما يتبن أحقية المدعي للأتعاب المنصوص عليها في العقد وفقا لما نص عليه البند السادس منه، ولا ينال من حكم الدائرة ما أشار إليه وكيل المدعى عليها من أن المدعي كان يعمل موظفاً لدى موكلته ويتقاضى راتباً إذ أن الدائرة باطلاعها على العقد المقدم من المدعي وجدت في تمهيده ( حيث أن الطرف الثاني يقدم خدمة صياغة المذكرات القانونية وبتوكيل عن الغير في القيام بالمرافعة والمدافعة عن الطرف الأول أمام كافة الجهات الشرعية القضائية منها والإدارية) وجاء في بنده السادس ( الأتعاب ) ما نصه اتفق الطرفان على أن تكون أتعاب الطرف الثاني على النحو التالي: نسبة ثلاثين بالمئة من المبلغ المحكوم به ضد (شركة (...) للتجارة والمقاولات) وهذه المواد تنقض دفع وكيل المدعى عليها إذ لو أن المدعي نظر الدعوى بصفته موظفاً لما احتيج لإبرام عقد معه ولو كان الأجر الشهري ثمنا لنظره الدعوى لما ضمن العقد بنداً خاصاً بالإتعاب، ولا تعارض بين كون المدعي كان موظفاً في تلك الفترة وبين تعاقده على أعمال وظيفته ولما كان ضابط كون العلاقة عمالية من عدمه هو الإشراف والتبعية والأجر ولما كانت نصوص العقد تدل على أن هذه الضوابط غير منضبطة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم)، وكان إعمال الكلام أولى من إهماله، وكان الأصل في الكلام الحقيقة، ولما دفع به وكيل المدعى عليها من أن العقد صوري يراد منه خلاف ما أبرم لأجله، ولما كان المدعي أنكر ذلك، ولما لم يقدم المدعى عليه وكالة ما يسند ويثبت دعواه بالصورية بناءً على المادة (3) نظام الإثبات ونصها: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر)، وأن جل ما قدمه لم يوصله لإثبات ما يدعيه مع ما سبق بيانه ؛ أما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه لديه شهود يشهدون بصحة ما دفع به فإن الشهادة على فرض صحتها فإنه لا تقبل في مثل هذه الحالة إذ أنه يخالفها العقد المبرم بين الطرفين وقد نصت المادة السابعة والستون من نظام الإثبات ( لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على ( مائة ألف ريال أو ما يعادلها ) في الحالات الآتية:...3- فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي ). وما ذكره وكيل المدعى عليها أيضا من أن العقود أبرت في يوم واحد فهذا -وإن ثبت - فإنه لا يعد دليلا على صحة ما دفع به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم سماع الشهادة بناء على ذلك. ولما كانت الدائرة أفهمت وكيل المدعى عليها أن له يمين المدعي على نفي ما يدعيه من الصورية استناداً على المادة (97/1) من نظام الإثبات: (إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه)، ولما رفضها كما هو مبين في الوقائع؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمبلغ المطالبة. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) الخاصة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره ( 22362) اثنان وعشرون ألف وثلاثمائة واثنان وستون ريال لما هو مبين من أسباب والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث