حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447169788
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439404340/1443
رقم الحكم:447169788
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439404340 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447169788 التاريخ: ٤ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٤٣٤٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية وبالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيلة المدعي تقدمت إلى المحكمة بصحيفة دعوى تضمنت: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ إجمالي قدره (٣١٨.٧٥٦) ثلاث مئة وثمانية عشر ألفًا وسبع مئة وستة وخمسون ريال سعودي، تمثل أعمال مقاولة في تشطيب وتركيب ديكورات، وبإحالة القضية للدائرة عقدت لنظرها عدة جلسات، ففي جلسة ١٤٤٣/١١/٠٣هـ التحضيرية والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر من وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر مدير الشركة المدعى عليها بموجب الصلاحيات الممنوحة له في عقد التأسيس، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) والمادة (٢٤٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وبعد إفهام الطرفان بنص المادة (٢٤٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على: "في جميع الأحوال لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية"، وتم التأكد من سبق اللجوء للصلح، كما قدم عبر أيقونة الطلبات لائحة دعوى موكله ومستنداته على القضية وبعرض القضية ومرفقاتها على مدير الشركة المدعى عليها طلب مهلة للرد، فأحالت الدائرة الأطراف إلى تبادل المذكرات الإلكترونية. وقد أرفقت وكيلة المدعي مذكرة في ١٤٤٣/١١/٠٢هـ تضمنت "الأعمال لم تتم بانتظام، حاول موكلي التواصل لإكمال تنفيذ الأعمال ولم يجد سوى المماطلة، إخلال المدعى عليه بتنفيذ الأعمال دون مبرر رغم استلامه كامل قيمة العقد، امتناع المدعى عليه عن تنفيذ العقد أدى إلى تحمل أضرار مادية جسيمة تسببت بشكل مباشر بإلغاء النشاط بسبب التأخير وعدم التجاوب"، ثم أرفق ممثل المدعى عليها مذكرة في ١٤٤٣/١١/٠٨هـ، تضمنت: " بأن التعاقد ليس على إنشاء ديكورات للمحل كما ذكر و إنما تعديل أعمال مقاولة قام بها المقاول السابق و لم يتم تنفيذها بشكل كامل ولم تتم بالطرق الحرفية المتعارف عليها، ولذلك قدمنا تقرير مصور بالوضع الحالي وتم شرح خطة العمل والتعديلات للمدعي المتعاقد على العمل بعد أن تم حصر تلك الأعمال بقيمة (٧٩.٠٠٠) تسعة وسبعون ألف ريال سعودي تشمل تعديلات ديكوريه محددة قمنا بتنفيذ ما يتجاوز ٩٥٪ بالمئة من الأعمال وبعد المعاينة واستلام الأعمال قام المدعي بطلب أعمال إضافية من توريد بعد الأدوات والطاولات وجزء من أعمال الاستانليس ستيل وبعد المعاينة قام المدعي بالدفع بعد استلام الأعمال، كما أن المشروع تم على مراحل وكان بعد نهاية كل مرحلة ومعاينتها من قبل المدعي يقوم بتحويل دفعات العمل، لذلك تم إرفاق عقد حصر الكميات، وصور من تنفيذ وتعديل الأعمال، وصورة من تقرير الزيارة لذا يتبين عدم صحة دعوة المدعي بتنفيذ ٠٪ من الأعمال كما هو مورد في المرفقات وتحويلات المدعي بعد استلام كل مرحلة." ثم أرفقت وكيلة المدعية في ١٤٤٣/١١/٢٣هـ مذكرة تضمنت: أن ما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها غير صحيح لما يلي: أولاً: ما ذكرته من أنها نفذت مايتجاوز٩٥% من الأعمال غير صحيح وبينتنا على ذلك أن ما قدمه ممثل المدعى عليها بنفسه في مرفقات لائحته من صور للموقع محل الدعوى حيث تؤكد أنها التقطت في مكان غير مكتمل وغير جاهز للتسليم. ثانياً: تم التعاقد مع المدعى عليها على أن يتم تسليم العمل في (٥٠) يوم، وقد تجاهلت المدعى عليها الإجابة عن سبب تأخرها عن المدة المتفق عليها ونكلت عنها. ثالثاً: ذكرت في مذكرتها أن موكلي طلب أعمال إضافية من بعض الأدوات والطاولات وهذا غير صحيح فتلك الأعمال ليست إضافية وإنما هي من الأعمال الأساسية متفق عليها في العقد. رابعاً: امتناع المدعى عليها عن تنفيذ العقد تسبب لموكلي بأضرار وهي عدم تمكنه من افتتاح المقهى نتيجة تأخر المدعى عليها الذي التزم بتشطيبه، وخسارة حق الامتياز بسبب التعطيل، وعليه أطلب التعويض عن قيمة العقد محل الدعوى بقيمة (١٥٥.٧٥٦) مائة وخمسة وخمسون ألفا وسبعمائة وستة وخمسون ريال سعودي والتعويض عن عدم الانتفاع من الموقع المستأجر بمبلغ (٩٣.٠٠٠) ثلاثة وتسعون ألف ريال سعودي ، والتعويض عن خسارة حق الامتياز بقيمة (٧٠.٠٠٠) سبعون ألف ريال سعودي والتعويض عن قيمة التقرير الهندسي بمبلغ (٣.٤٥٠) ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسون ريال سعودي والتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ (٤٧.٨١٣) سبعة وأربعون ألفا وثمانمائة وثلاثة عشر ريال سعودي بنسبة ١٥%. وفي جلسة ١٤٤٣/١١/٢٤هـ والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر مدير الشركة المدعى عليها بموجب الصلاحيات الممنوحة له في عقد التأسيس، ثم طلبت الدائرة من مدير الشركة المدعى عليها إرفاق مذكرة تفصيلية مبين فيها الرد على القضية وعلى مستندات المدعي بشكل كامل. وفي جلسة ١٤٤٤/٠١/٠٦هـ والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر مدير الشركة المدعى عليها بموجب الصلاحيات الممنوحة له في عقد التأسيس، ثم ذكر مدير الشركة المدعى عليها بأن التقرير المرفق في ملف القضية صدر بعد تقرير الأعمال إلا أننا لا نقبله لأنه من طرف المدعي ولم يتم حضور جميع الأطراف عند إعداده، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن المشروع محل الدعوى هل تم إكمال العمل فيه بعد انتهاء الخبير؟ فأجابت: لم يكمل العمل في المشروع ولم يستلم من قبل المدعى عليها، ثم عقب مدير الشركة المدعى عليها بأن هذا الكلام غير صحيح والعمل في المشروع كان في عدة مراحل وبعد الانتهاء من كل مرحلة يتم دفع قيمتها، ثم عقبت وكيلة المدعي بأنه تم الوفاء بكامل قيمة العقد إلى المدعى عليها بناء على العقد وعلى الحوالات، وأنه تم إغلاق الموقع بعد شهرين من استيفاء المبلغ بالكامل وإيقاف المدعى عليها العمل وأن المدعى عليها غير متجاوبة معنا وقد تم التواصل مراراً وتكراراً عند إعداد التقرير لأجل حضورهم لكن دون جدوى، ثم عقب مدير الشركة المدعى عليها بأن موكلته كانت حاضرة في جميع مراحل إعداد المشروع، وعليه أفهمت الدائرة بإحالة الطرفين لتبادل المذكرات لتقديم كل منهما مذكره ختامية فاستعدا لذلك. ثم جرى تبادل المذكرات بين الطرفين وباطلاع الدائرة عليها لم يخرج مضمونها عما سبق تقديمه، وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر مدير الشركة المدعى عليها/ (...) هوية رقم (...) بموجب الصلاحيات الممنوحة له في عقد التأسيس، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما سبق تقديمه، وباطلاع الدائرة على البينات والمستندات والمذكرات المرفقة في ملف الدعوى تبين صلاحية الدعوى للفصل فيها وبناءً عليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة بناء على المادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت الدائرة حكمها محمولا على مايلي من: الأسباب: بناء على ما تقدم ذكره ولما كان منشأ هذه الدعوى متعلق بين تاجرين ، الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى منعقد للمحاكم التجارية استناداً على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، أما ما يتعلق بموضوع الدعوى: فإن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣١٨.٧٥٦) ثلاث مئة وثمانية عشر ألفًا وسبع مئة وستة وخمسون ريال سعودي، تمثل أعمال مقاولة في تشطيب وتركيب ديكورات ، وقدم لإثبات دعواه صورة من العقد المبين فيه المدة المتفق عليها ، وخطاب صادر من المدعي إلى المدعى عليها بتاريخ ٢٧/ ٠١/ ٢٠٢١م بعدم تنفيذ المدعى عليها وحثها على إنجاز العمل المتفق عليه، والتقرير الهندسي الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية للمشروع محل الدعوى، وسند القبض الخاص بعقد إيجار المحل، وأيضا قيمة الامتياز الخاص فيه، وصورة من إيصالات الحوالات البنكية لكامل الدفعات، ولما كان المدعي يطلب تعويضه عن كامل قيمة العقد بمبلغ قدره (١٥٥.٧٥٦) مائة وخمسة وخمسون ألفا وسبعمائة وستة وخمسون ريال سعودي من إجمالي مبلغ المطالبة، واستند لذلك على التقرير الهندسي، ولما كان المكتب الهندسي قد عاين الموقع محل الدعوى وخلص إلى أن المدعى عليها قد استلمت أموالا دون أن تورد المواد المذكورة بالفواتير، وأن الأعمال المنفذة قد نفذت بطريقة غير مقبولة ومخالفة للأصول الفنية ويجب إزالتها، ولما ثبت للدائرة أن التوريدات والفواتير هي الثابتة بموجب ما أورده التقرير والتي يصل بمجموعها إلى مبلغ قدره (٨٦.٨١١) ستة وثمانون ألفا وثمانمائة واحدى عشر ريال سعودي، فإن الدائرة ترى ثبوتها وإلزامية المدعى عليها بها، وما زاد عن ذلك فهي راجعة إلى سوء التنفيذ ومخالفة الأصول ولا تقدير لها بحسب ما أورده التقرير، وعليه فإن الدائرة تُمضي ما ثبت لديها وهي مجموع مبلغ الفواتير، وأما ما يتعلق بإلزام المدعى عليها بقيمة إيجار المحل بمبلغ قدره (٩٣.٠٠٠) ثلاثة وتسعون ألف ريال سعودي من إجمالي مبلغ المطالبة ، فإنه ولنتيجة تأخر المدعى عليها في تسليم المشروع وعدم التزامها بالعقد المبرم ولعدم انتفاع المدعي بذلك، فإن الدائرة ترى إلزام المدعى عليها بقيمة الإيجار والتعويض عنه، وبما أن المدعي قد طلب أيضا إلزام المدعى عليها بقيمة الامتياز التجاري للمحل بمبلغ قدره (٧٠.٠٠٠) سبعون ألف ريال سعودي من إجمالي مبلغ المطالبة، وحيث ثبت للدائرة تعطيل المدعى عليها للعمل نتيجة تصرفها وإخلالها، مما ترتب على ذلك خسارة المدعي لحق الامتياز التجاري، وبذلك يصبح هذا المبلغ لزاما في ذمة المدعى عليها، وأما طلب المدعي أتعاب المحاماة فإنه من المقرر فقهاً وقضاء أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يكلف بأتعاب مرافعته، وقد ألجأت المدعى عليها المدعي إلى القضاء لأخذ حقها منها، وكما قال ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وأيضا قال البهوتي رحمه الله: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة، مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله المدعي، والقضية التي حضرها لأخذ حقه ، ومبلغ المطالبة ، استناداً لما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولذلك كله فإن الدائرة ترى إلزام المدعى عليها بدفع ما تكبده من أتعاب لصالح المدعي بمبلغ قدره (١٢.٥٠٠) اثني عشر ألفا وخمسمائة ريال سعودي. أما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع قيمة أتعاب المكتب الهندسي، فإن الثابت أن المدعي هو من أحضر المكتب الهندسي لإثبات حالة عقاره وعليه فهو من يتحمل قيمة المكتب ولا إلزام للمدعى عليها بذلك، وعليه فإن الدائرة ترى عدم وجاهة هذا الطلب مما يتعين رفضه. ولجميع ما سبق وللمستندات والبينات التي قدمها المدعي فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم وفق ما يرد في منطوق حكمها. ولا ينال من ذلك كله ما دفعت به المدعى عليها من أن التقرير الهندسي غير معتبر ولم يصدر إلا من طرف واحد، إذ أن الثابت لدى الدائرة أن التقرير كان لإثبات حالة العقار وللمعاينة ومن بيان التزامات كل طرف تجاه الآخر وفق العقد المبرم بين الطرفين، وما دفعت به المدعى عليها من أن الأعمال التي طلبها المدعي إتمامها كانت أعمالا إضافية وليست أساسية، وحيث أن الدائرة بذلك ترجع إلى العقد بين الطرفين وهو الضابط لتعاملات والتزامات كل طرف تجاه الآخر، وبما أن الأعمال محل الدعوى كانت مما تم الاتفاق عليه والعمل به فهي ملزمة للمدعى عليها، كما أن المدعي قد قام بعمل الحوالات البنكية للمدعى عليها وبالوفاء بكامل قيمة العقد. نص الحكم: حكمت الدائرة:- أولا: بإلزام المدعى عليها / شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره (٨٦.٨١١) ستة وثمانون ألفا وثمانمائة واحدى عشر ريال سعودي. ثانيا: بإلزام المدعى عليها / شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره (٩٣.٠٠٠) ثلاثة وتسعون ألف ريال سعودي تمثل قيمة الإيجار . ثالثا: بإلزام المدعى عليها / شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره (٧٠.٠٠٠) سبعون ألف ريال سعودي تمثل حق الامتياز التجاري. رابعا: بإلزام المدعى عليها / شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره (١٢.٥٠٠) اثنا عشر ألفا وخمسمائة ريال سعودي تمثل قيمة أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك . خامسا: رفض ماعدا ذلك من طلبات ؛ولما هو موضح بالأسباب . وبالله التوفيق.