حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630041292

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570486172/1445
رقم الحكم:4630041292
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570486172 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630041292 التاريخ: ١٧ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٤٨٦١٧٢لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٠٤م، تعاقد المدعي مع (...) على أن تكون الموزع لمنتجات المدعى عليها في المملكة العربية السعودية بصفتها وكيل معتمد بعمولة محددة بموجب العقد، وخطاب تعديل التشغيل الذي نص على ترتيب العمل بين الطرفين بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٠٤م وكذلك اتفاق التنازل وتعديل اتفاقية التوزيع بتاريخ ٠١ إبريل ٢٠٠٩م، ثم تعديلها بتاريخ ٠٤ أغسطس ٢٠١١م ثم الخطاب الموجه إلى المدعي بتاريخ ٠١ أكتوبر ٢٠١٢م من (...) وحسب الخطاب وأنه طبقا للمادة ٨-٢ من اتفاقية التوزيع وتعديلاتها المشار إليها أعلاه وبموجب اتفاقية التنازل المؤرخ في ٣٠/٩/٢٠١٢ المبرم بين (...) ومقرها (...) (المتنازل) و (...) ومقرها (...) (المتنازل اليه) فإن (...) ومقرها (...) تعطي المدعي بموجبه إشعاراً بأن (...) ومقرها (...) (المتنازل) قد تنازلت مع ضمان الملكية التامة للمنفعة عن اتفاقية التوزيع إلى (...) ومقرها (...) (المتنازل اليه) عن اتفاقية التوزيع ثم الخطاب الموجه إلى المدعي بتاريخ ٠٩ يونيو ٢٠١٣م من شركة (...) ومقرها (...) وحسب الخطاب فإنه إلحاقاً إلى خطاب التنازل بتاريخ ٠١ أكتوبر ٢٠١٢م من (...) ومقرها (...) وطبقا للمادة (٨-٢) من اتفاقية التوزيع وتعديلاتها المشار إليها أعلاه وبموجب اتفاقية التنازل المؤرخ في ٠٩ يونيو ٢٠١٣م المبرم بين كل من (...) ومقرها (...) و(...) ومقرها (...) و(...) ومقرها (...) فإن (...) ومقرها (...) (المتنازل) تعطي المدعي بموجبه إشعاراً بأن (...) (المتنازل) قد تنازلت مع ضمان الملكية التامة للمنفعة عن اتفاقية التوزيع إلى (...) وكذلك إلى (...) عن اتفاقية التوزيع (المتنازل إليهما) مجتمعتين ومنفردتين، ثم تغيير ترتيبات توريد المنتجات وتعديل اتفاقية التوزيع بين المدعي وشركة (...) المؤرخة في ١٠ يونيو ٢٠١٣م نص تعديل الاتفاقية المذكور آنفاً الصادر من المدعى عليها في ١٠ يونيو ٢٠١٣م ستقوم المدعى عليها بتوريد المنتجات إلى المدعي عن طريق تسليم المنتجات سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث مزود للخدمة إلى المستودعات المحددة في المملكة العربية السعودية وبدفع الرسوم الجمركية وتكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق المساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية وذلك بناءً على البند رقم ٢و٦ في تغيير ترتيبات توريد المنتجات وتعديل اتفاقية التوزيع (الاتفاقية الأخيرة)، وقد أقرت المدعى عليها بالتزامها لسداد الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية وحيث نصت الاتفاقية بتاريخ ١٠ يونيو ٢٠١٣م أن الاختصاص في نظر الخلافات ينعقد للمحاكم التجارية بالمملكة العربية السعودية وحيث أن المدعي قام بسداد (٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١) ملياران ومائة وخمسة ملايين وثلاثمائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرون ريال، الناشئ عن فوارق رسوم جمركية التزمت المدعى عليها بأن تدفها للجمارك السعودية بموجب الالتزامات التعاقدية حيث أن الجمارك السعودية قد طالبت المدعي بسداد هذا المبلغ وقد قام المدعي بسداد هذه الفوارق كاملة لهيئة الجمارك السعودية بموجب حوالات بنكية، وطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع فروق الرسوم الجمركية المسددة من المدعي للجمارك والتي التزمت المدعى عليها بأدائها بموجب العقود بين موكلتي والمدعى عليها والبالغة (٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١) ملياران ومائة وخمسة ملايين وثلاثمائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرون ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد (اتفاقية توزيع) بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٠٤م، والمبرم بين المدعي و (...)، وممهور بتوقيع منسوب لكلا الطرفين. ثم قدم المدعى عليه كالة جوابه على الدعوى المتضمن: أولاً: الدفع الشكلي: عدم قبول الدعوى لبطلان صحيفة الدعوى. انتفاء الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية: تدفع المدعى عليها بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع حيث أسند الأمر السامي أن الاختصاص بنظر قضايا التبغ إلى وزارة التجارة، مما يكون معه حرياً بالمحكمة أن تحكم بعدم الاختصاص ولائياً بنظر النزاع .الدعوى مقامة من غير ذي صفة :الدعوى مقامة من (...) والوكالة المرفقة ولائحة الدعوى مسجلة باسم مؤسسة (...)، وإن اتحدت الذمة المالية للمؤسسة وصاحبها إلا ن لكل منهما رقم تسجيل وطني مختلف فصاحب المؤسسة يمثل نفسه برقم الهوية الوطنية بينما المؤسسة فيتعامل معها بالسجل التجاري، والتعامل التجاري مع المدعي كان من خلال المؤسسة وليس بصفته الشخصية، مما يستجوب عدم قبول الدعوى. كما أن الاتفاقية الأخيرة التي استندت عليها المدعية في دعواها ومطالبتها المؤرخة في ١٠ يونيو ٢٠١٣م ( سبق للمدعية تقديمها ضمن لائحة الدعوى) ضمت أطراف وكيانات عديدة والمدعية تمثل أحد هذه الكيانات فقط وليس لها حق تمثيل باقي الكيانات التي ضمتها الاتفاقية التي يستند عليها في الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم مما يؤكد انعدام صفة المدعية في هذه الدعوى. ثانياً: الدفع الموضوعي: مسؤولية المدعية عن المبالغ المدفوعة لصالح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك: ذكر وكيل المدعي بأنه يطالب المدعى عليها بمبلغ قدره (٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١) ملياران ومائة وخمسة ملايين وثلاث مائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرين ريال، تدعي أنها عبارة عن فروقات جمركية ألزمتها بها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وطالبت المدعى عليها بها استناداً للاتفاقية الموقعة، وأرفق وكيل المدعي نسخة منها، ولكن اجتزأ نص المادة لتظهر وكأن المدعى عليها هي المسؤولة عن الرسوم الجمركية، وفي حقيقة الأمر أن أي رسوم يتم دفعها على البضاعة تتم فوترتها على المدعي حيث نصت المادة (٦) من الاتفاقية على: بعد توقيع هذا الخطاب يقر الأطراف بأن شركة (...) سوف ترسل فواتيرها إلى ((...)) ويفسر مصطلح (الفاتورة) من قبل أطراف الاتفاقية لتشمل تكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية، ... وبذلك يتضح أن أي رسوم أو تكاليف تحتاجها البضاعة وتدفعها المدعى عليها يتم فوترتها على المدعي وبما أن المدعي دفع هذه الفروقات كما يزعم وهو المسؤول عنها بحسب نص المادة فلا وجاهة لرجوعها على المدعى عليها للمطالبة بها، لأن المدعى عليها لو دفعتها ستتم فوترها على المدعي في نهاية المطاف، كما أن المدعي تنازل عن حقه في اللجوء للجان الجمركية للمطالبة بإلغائها أو إنقاصها أو الاحتجاج عليها. وبالتالي لا توجد وجاهة عقدية ولا نظامية ليقوم المدعي بمطالبة المدعى عليها بما فرضه عليها النظام من فروقات جمركية حسب زعمها، كما نصت المادة (٧) من ذات الاتفاقية على: هذا الخطاب يهيمن على أي وكل المواد الواردة والمخالفة له في اتفاقية التوزيع وفي حالة أي تضارب فإن هذا الخطاب هو الذي سيسود .ثالثاً: الطلب: ولكل ما تقدم، نطلب الحكم بما يلي: ١. الحكم برد الدعوى. ٢. إلزام المدعية بأتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠,٠٠٠ ريال) مائة ألف ريال. كما قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ جاء فيها: لا صحة بما دفعت به المدعى عليها موضوعًا من تحمل موكلتي الرسوم الجمركية محل الدعوى مستندةً في ذلك على الفقرة رقم (٦) التي خلت تمامًا من ترتيب أي التزامات مالية بين أطراف الدعوى، ونصها واضح تمامًا لا يحتاج الى تأويل من المدعى عليها ، فقد نصت الفقرة على عبارة ترسل فواتيرها وفُسرت هذه الفقرة بإن الفواتير بما تشمله من تكاليف للمنتجات والخدمات بأمثلتها الواردة للفقرة تُرسل الى موكلتي ، وذلك لتنظيم آلية العمل وخاصةً الربح ، وما يؤكد ذلك أمرين من عدة أمور: أولا: ما نص عليه البند رقم ( ٢) من الاتفاقية المشار إليها. ثانيا: نص البند رقم (٦) في الاتفاقية المشار إليها على مسألة غاية الأهمية وتحسم أي تأويل ونصها: ولتجنب الشك فإن هذا التعديل لا يعدل مصطلح الربح كما هو معرف في ملحق اتفاقية التوزيع المؤرخ في ٤ أغسطس ٢٠١١م، وبالعودة إلى ما أشار إليه البند من اتفاقية وتمسك البند فيما ورد بها من اتفاق عن آلية الربح لوجدنا بأنها نصت على ١-١-١٦ هامش الربح: في حالة كل منتج على حدة فإن المبلغ المعادل لما نسبته ٢٣.٠% من تكلفة المنتج الواصل بدون الرسوم الجمركية من ذلك المنتج... ، كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٥هـ والتي جاء فيها: مسؤولية المدعية عن المبالغ المدفوعة لصالح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك: تتمسك المدعية في مطالبتها لموكلتي بمبلغ (٢.١٠٥.٣٥٦.١٢١ ريال) ملياران ومائة وخمسة ملايين وثلاث مائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرين ريال استناداً على المادة (٢) من الاتفاقية المبرمة بين الأطراف، ويظهر بجلاء أن المدعية تقرأ الاتفاقية دون ربط بين موادها وبنودها، ولا يخفى على فضيلتكم أن العقود تؤخذ بجميع أحكامها وبنودها ككتلة واحدة، وللتوضيح فقد نصت المادة (٢) على : سوف تقوم شركة (...) وشركة (...) باستيراد المنتجات إلى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى ((...)) عن طريق تسليم المنتجات سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث مزود للخدمة إلى المستودعات المحددة في المملكة العربية السعودية وهذا صحيح فموكلتي تقوم بدفع تكاليف المنتج والرسوم التي تتطلبها عملية الاستيراد والنقل ومن ثم تقوم بفوترة جميع هذه التكاليف على المدعية استناداً على المادة (٦) من ذات الاتفاقية والتي نصت على: بعد توقيع هذا الخطاب يقر الأطراف بأن شركة (...) سوف ترسل فواتيرها إلى ((...)) ويفسر مصطلح (الفاتورة) من قبل اطراف الاتفاقية لتشمل تكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق والمساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية، ولتجنب الشك فإن هذا التعديل لا يعدل مصطلح (الربح) كما هو معرف في ملحق اتفاقية التوزيع المؤرخة في ٤ أغسطس ٢٠١١ وبذلك يتضح لفضيلتكم أن أي رسوم أو تكاليف تتكبدها موكلتي في سبيل إيصال المنتج للمدعية يتم فوترتها عليها، وبما أن المدعية تزعم أنها دفعت فروقات جمركية فسواءً دفعتها المدعية مباشرة أو دفعتها موكلتي فستتم فوترتها على المدعية لأنها هي المسؤولة عنها والملزمة بها في نهاية المطاف وبذلك لا وجهاه عقدياً لمطالبة موكلتي بها. ومما يؤكد أن المدعية هي المسؤولة المباشرة لدفع تكاليف الجمارك نرفق لكم صورة فاتورة تم إصدارها للمدعية تتضمن مبالغ مستحقة لموكلتي تتضمن عدة تفاصيل ورسوم وتكاليف دفعتها موكلتي من ضمنها رسوم جمركية دفعتها موكلتي وتمت فوترتها على المدعية والمدعية دفعتها لموكلتي. (مرفق صورة من الموافقة مستند رقم ٢ ) ومما يؤكد كذلك مسؤولية المدعية عن كل وجميع الرسوم التي يحتاجها استيراد المنتج أنه في عام ٢٠١٧ فرضت الجهات التشريعية في المملكة العربية السعودية ضريبة انتقائية على بعض السلع من بينها التبغ، ولعدم قدرة المدعية على دفع هذه الرسوم في حينها لأسباب عائدة لها فقد أبرمت مع موكلتي اتفاقية قرض منحت موكلتي بموجبها للمدعية قرض بقيمة ( ١,٠٠٧,٢٣١,٦٢٤ ريال) لتقوم بسداد الضريبة الانتقائية التي فرضت بحقها على أن تعيد مبلغ القرض وفق الآلية المتفق عليها بموجب اتفاقية القرض. (مرفق صورة من الاتفاقية مستند رقم ٣ ) وعلاوة على ذلك كله فإنه أثناء سريان التعامل التجاري بين أطراف النزاع دفعت موكلتي رسوم جمركية لأحد الارساليات وسددت المدعية لموكلتي مبلغ أقل مما دفعته موكلتي للسلطات الجمركية في البحرين ودار نقاش عبر الرسائل الالكترونية بين الأطراف وفي نهاية المطاف وافقت المدعية على دفع كامل الرسوم الجمركية لموكلتي. (مرفق ٤)، أما فيما يتعلق بهامش الربح فإن المقصود به هو آلية احتساب الربح المسموح للمدعية الحصول عليها حيث تستحق المدعية ربح قدره ٢٣% من تكلفة المنتج بدون الرسوم الجمركية فيتم احتساب المنتج نفسه ونقله وتخزينه وتسويقه وبناء على هذه التكلفة يحق للمدعية ربح ٢٣% دون احتساب قيمة الجمارك لأنه من غير المنطقي أن تأخذ المدعية أرباح على قيمة الجمارك. . وقدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٥هـ والتي جاء فيها: بصفتي وكيل المدعية بالوكالة رقم: (...)، وتاريخ: ١٨/٠٤/١٤٤٥هـ أتقدم لمقام الدائرة الموقرة بمذكرة جوابية على مذكرة المدعى عليها المؤرخة بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٥ه بما يلي: أولاً: نتمسك فضيلتكم بعدم صحة ما دفع به وكيل المدعى عليها من عدم اختصاص القضاء التجاري نظر الدعوى الماثلة ومازال وكيل المدعى عليها يستند في دفعه هذا على سوابق قضائية مختلفة عن محل المطالبة في هذه الدعوى، ففي ما يدعي انها سابقة قضائية مرفقة في مذكرته المؤرخة بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٥ه نجد اختلاف محل الدعوى بالإضافة الى أن ما تم إرفاقه ليس الا نص قرار استئناف على مطبوعات باسم (...) دون ارفاق الصك ونظر كافة الوقائع ناهيكم فضيلتكم عن ضعف الاستناد واختلافه عن دعوانا الماثلة، كما نطلب من وكيل المدعى عليها تزويدنا بصورة أو نص كامل من الأمر السامي الذي يستند عليه، وأخيرا نتمسك باختصاص المحكمة التجارية الموقرة نظر الدعوى استنادا للفقرة رقم ١ من المادة رقم ١٦ من نظام المحاكم التجارية ونصها (تختص المحاكم التجارية بنظر المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية والأصلية والتبعية.) ثانيا: مازالت المدعى عليها تحاول التنصل من مسؤوليتها بسداد الفروقات الجمركية المستحقة عليها محل الدعوى بتأويلها لنصوص العقد وغيرها، بينما مسؤوليتها ثابتة تماما بنص البند رقم (٢) في الاتفاقية المشار إليها، ونص الحاجة منه لعدم تكرار ما سبق ذكرة في اللائحة والإطالة على الدائرة سوف تقوم شركة (...) باستيراد المنتجات الى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى .. كما أقر وكيل المدعى عليه في مذكرته المؤرخة بتاريخ ٢١/٦/١٤٤٥ه بما نصه وهذا صحيح فموكلتي تقوم بدفع تكاليف المنتج والرسوم التي تتطلبها عملية الاستيراد والنقل .. وبما سبق يتضح جليًا للدائرة تحمل المدعى عليها الرسوم الجمركية والفروقات الناتجة عن هذه الرسوم محل الدعوى، وقد نصت القاعدة الفقهية على (الأصل بقاء ما كان على ما كان ) ونطلب من المدعى عليها تقديم بينة موصلة خلاف الأصل . ثالثًا: ان حقيقة ما تطالب به موكلتي هو عبارة عن فروقات جمركية نتجت عن الرسوم الجمركية التي سبق بإن سددتها المدعى عليها للجمارك، وما يؤكد ذلك تقارير الجمارك الموجهة الى موكلتي تقرير رقم ٠٨٧٦٨٠-٤٠-١٨٤ بتاريخ ٢٧/٠٦/١٤٤٠هـ وتقرير رقم ١١٤٥٠٨-٤٠-١٨٤ بتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٠ه وتقرير ١١٤٥١٠-٤٠-١٨٤ بتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٠هـ والذي تطالب فيه الجمارك بالفروقات فقط، وقد نصت الفقرة رقم ٢ من التقارير المشار اليها على الآتي (تبين من خلال اعمال التدقيق الميداني على سجلات المؤسسة .... أن شركة (المدعى عليه) تقوم ببيع البضائع المستوردة الى الشركة المستوردة (موكلتي) بموجب فواتير وشرط التسليم (DDP) أي ن قيمة الفواتير مشتملة على كافة المصاريف والأجور والرسوم الجمركية والضرائب والنقل والأرباح وأخرى ولغاية وصولها الى مستودعات الشركة المستوردة.) عليه يتضح لفضيلتكم حقيقة أن فواتير الفروقات الجمركية قد نتجت من الفواتير الجمركية الأصلية التي قد سددتها المدعى عليها. رابعاً: ما تقوم به المدعى عليها ما هو الا محاولة لتشتت القضية والدائرة الموقرة والخروج عن صلب الموضوع الذي هو فرق الرسوم الجمركية المستحقة عليهم والمستحقة لنا. نفيد فضيلتكم علما بان المرفق رقم ٢ ليست فاتورة كما ذكر وكيل المدعى عليها بل هي شاشة إدخال كانت المدعى عليها تستخدمها من قبل موظفين تحت ادارتها ومسؤوليتها، فالمرسل هو (...) وكان يتم دفع رواتبه من قبل المدعى عليها. إستناداً للمادة رقم ٦ من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين عليه فإن كل ما تقوم به المدعي عليها من سداد رسوم جمركية يجب أن يكون متوافق قانونيا مع قانون الجمارك لدول مجلس التعاون الخليجي والجمارك السعودية وعليه فإن أي فروقات جمركية تظهر لاحقاً تكون مسؤولية المدعى عليها وتأخذ نفس صفة الرسوم المسددة سابقاً. الطلبات: ١. أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي فروق الرسوم الجمركية المسددة من موكلتي للجمارك السعودية والتي إلتزمت المدعى عليها بأدائها بموجب العقود بين موكلتي والمدعى عليها والبالغة ٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١ ريال سعودي (مليارين ومائة وخمسة ملايين وثلاثمائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرون ريال سعودي). ٢. أطلب إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة وقدرها ٣٠,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي (ثلاثون مليون ريال سعودي). وفي الجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٥/٠٧/١٤٤٥هـ حضر المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه / (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٥هـ كما قدم وكيل المدعية مذكرة رد بتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٥هـ وبعد عرضها على وكيل المدعى عليها طلب الامهال، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن تفسير قوله بأن فواتير الفروقات الجمركية محل المطالبة هي في الأساس عائدة لفواتير جمركية أصلية قامت المدعى عليها بسدادها أفاد بأن الفواتير الجمركية الأصل أن المدعى عليها هي من تقوم بسدادها وذلك استنادا للعقد -المادة ٢- كما أن قرارات هيئة الجمارك قد أشارت إلى ذلك، بالإضافة إلى أن المدعى عليها كانت تقوم بسداد الفواتير الجمركية الأصلية للشحنات ولكن وبعد مراجعة الجمارك للفواتير تبين لها وجود فروقات جمركية وقامت بإصدار عدد من الفواتير والتي قامت موكلتي بسدادها بسبب أنها المستقبلة لهذه الشحنات، وقد امتنعت المدعى عليها عن سداداها هكذا أفاد كما عقب وكيل المدعى عليها بأن موكلته كانت تقوم بسداد الجمارك الدولية وكذلك الجمارك المفروض بالمملكة العربية السعودية على البضائع المشحونة من قبل موكلته للمدعي إلا أن موكلته كانت تقوم بإصدار فواتير تشمل قيمة المصاريف الجمركية وغيرها من المصاريف بالإضافة لأرباح المدعى عليها وسداد المدعي لهذه الفروقات الجمركية ما هو إلا سداد مباشر من قبله لما هو ملتزم به بموجب المادة ٦ من الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى هكذا أفاد كما جرى سؤال وكيل المدعي هل موكلك يقوم بدفع الرسوم الجمركية من خلال الفواتير الصادرة من قبل المدعى عليها وهل تشمل فواتير المدعى عليها مصاريف الجمارك؟ فطلب الامهال للجواب. ولما استمهل له طرفي الدعوى تقرر رفع الجلسة. كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ١٢/٠٧/١٤٤٥هـ وهذا نصها: الدفع الشكلي: تتمسك موكلتي بجميع الدفوع الشكلية التي أبدتها في جميع مذكراتها السابقة من عدم صفة المدعية لكون الدعوى مقامة من فرد فيما جميع أطراف التعاقد المشار اليه في دعوى المدعية هي كيانات تجارية، كما تتمسك موكلتي بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى، وما ذكرته المدعية في ردها على السوابق القضائية ما هو الا رد غير ملاق لما تمسكت به موكلتي حيث ان حكم الاستئناف موضح في عاليه رقمه وتاريخه والمحكمة الصادر عنها وكذلك موضح أسماء فضيلة القضاة، ويمكن لفضيلتكم الاستعلام بتاريخ ورقم القضية للتأكد من الحكم، ولا يغير من حجية الحكم الموقع الإلكتروني الذي طبع منه ولا وقائع القضية حيث أن موضع الاستشهاد في الحكم ما ورد في تسبيبه ومنطوقه. الدفع الموضوعي: ١-تجتزئ المدعية بعض النصوص لإيهام الدائرة بأنها محقة في دعواها حيث إنها تتمسك بالمادة رقم (٢) من العقد ولا تورد الا جزء منها لتوهم الدائرة بأن المادة تثبت بأن موكلتي هي الملتزمة (الأخيرة) بدفع الرسوم الجمركية، وهذا غير صحيح، والصحيح بأنه عند اطلاعكم على المادة رقم (٢) كاملة والتي نصت على ما يلي: سوف تقوم شركة (...) وشركة (...) باستيراد المنتجات إلى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى ((...)) عن طريق تسليم المنتجات سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث مزود للخدمة إلى المستودعات المحددة في المملكة العربية السعودية يتضح لفضيلتكم بأن المادة تتعلق بشرح عملية النقل والتخزين وطريقة التسليم وإلى أي طرف يتم تسليم الشحنة، وليس للمادة أي علاقة بمسألة الفوترة وطريقتها وبنودها، بل أن المادة (٦) من العقد (والتي تجاهلتها المدعية) هي التي فسرت الفوترة وشروطها والبنود التي يتحملها (...) حيث نصت على ما يلي: بعد توقيع هذا الخطاب يقر الأطراف بأن شركة (...) سوف تفوتر ((...)) ويفسر مصطلح (الفاتورة) من قبل أطراف الاتفاقية لتشمل تكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق والمساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية... وبذلك يتضح لفضيلتكم أن أي رسوم أو تكاليف تتكبدها موكلتي في سبيل إيصال المنتج للمدعية تتم فوترتها عليها بما فيها الرسوم الجمركية موضوع الدعوى الحاضرة وبما أن المدعية تزعم أنها دفعت فروقات جمركية فسواءً دفعتها المدعية مباشرة أو دفعتها موكلتي، فستتم فوترتها على المدعية لأنها هي المسؤولة عنها والملزمة بها في نهاية المطاف استناداً للمادة ٦ المشار اليها أعلاه وبذلك لا وجاهة عقدية لمطالبة موكلتي بها. ثم كرر وكيل المدعية الاجتزاء وأورد جزء من مذكرتنا المؤرخة في ٢١/٠٦/١٤٤٥ ووصفه بالإقرار حيث جاء في البند ثانياً من المذكرة محل جوابنا ما نصه كما أقر وكيل المدعى عليه في مذكرته المؤرخة بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٥ بما نصه وهذا صحيح فموكلتي تقوم بدفع تكاليف المنتج والرسوم التي تتطلبها عملية الاستيراد والنقل .. وهذاء اجتزاء لما ورد في مذكرتنا والنص الصحيح والكامل الوارد في مذكرتنا هذا نصه وهذا صحيح فموكلتي تقوم بدفع تكاليف المنتج والرسوم التي تتطلبها عملية الاستيراد والنقل ومن ثم تقوم بفوترة جميع هذه التكاليف على المدعية استناداً على المادة (٦) من ذات الاتفاقية والفرق في المعنى والدلالة بين النص المجتزأ والنص الكامل واضحة جلية وهو الصحيح والتعامل القائم بين موكلتي والمدعية كما بيناه سابقاً ٣-تجاهلت المدعية الرد على ما اثبتته موكلتي من أن المدعية سبق وأن دفعت كامل الرسوم الجمركية لموكلتي وذلك ثابت في المستندات المرفقة مع مذكرتنا السابقة بما فيها الرسائل الالكترونية وصورة نظام الفوترة. ٤-العقد بين طرفي النزاع يؤكد على أن جميع تكاليف استيراد المنتج حتى وصوله للمدعية بما فيه من رسوم جمركية وضرائب ونقل وتسويق وأي مصروفات تدفعها موكلتي هي مسؤولية المدعية، كما أن التعامل السابق بين طرفي النزاع كما اثبتناه بالمستندات يدل ويؤكد على أن المدعية هي المسؤولة وحدها عن جميع مصاريف المنتج بما فيها الجمارك، كما أن المنطق التجاري في كل مكان وزمان تكون فيه الضرائب والرسوم على عاتق المشتري أو المستورد وهذا ما يعرفه الجميع ونمارسه في حياتنا اليومية، كما أن النظام يؤكد على ذلك حيث نصت المادة ٦٤ من نظام (قانون) الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي نصت على: على الموظفين المكلفين باستيفاء الضرائب الرسوم الجمركية أن يحرروا إيصالا رسميا باسم المستورد وفق النموذج الذي يحدده الوزير أو الجهة المختصة. ويؤكد ذلك ويثبته أنه بحسب المخاطبات التي أرفقتها المدعية فإن الجهات المعنية خاطبت المدعية بشأن الفروقات الجمركية ولم تخاطب موكلتي لأنها المسؤولة عنها، وفي دفع المدعية – حسب زعمها – لهذا المبلغ الضخم جداً دون اعتراض عليه أو لجوء للجان الجمركية والاحتجاج عليه إقرار منها بصحته ومسؤوليتها الكاملة عنه ٥-في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٥ واثناء المناقشة سألت الدائرة وكيل المدعية هل موكلته تدفع الفواتير المرسلة لها من قِبل المدعى عليها؟ فطلب وكيل المدعية وقتاً للرجوع لموكلته وغادر الجلسة لحين انتهائها، وموكلتي تؤكد أن المدعية تدفع الفواتير المرسلة لها متضمنة جميع الرسوم والتكاليف بما فيها الضرائب، وسبق أن أرفقنا فواتير مدفوعة تتضمن الرسوم الجمركية ومحادثات عبر البريد الإلكتروني بين موكلتي والمدعية تطالب فيها موكلتي المدعية بدفع رسوم جمركية دفعتها موكلتي للمنتج المورد للمدعية والأخيرة وافقت على ذلك. ختاماً، إن تخلف المدعية عن الرد والإجابة على ما قدمته موكلتي في المذكرة السابقة ما هو الا عجز عن اثبات دعواها ونكولها عن الرد على استفسار الدائرة الموقرة يثبت عدم جدية دعوى المدعية في دعواها وعدم حقها في هذه المطالبة. . كما قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٥هـ وهذا نصها: نجيب الدائرة الموقرة على ما وجهته من سؤال إلى موكلتي في الجلسة المؤرخة بتاريخ ٠٥/٠٧/١٤٤٥ه، بالأجوبة الآتية: - اولاً: هل تقوم موكلتي بدفع الرسوم الجمركية من خلال الفواتير التي تصدرها المدعى عليها؟ الإجابة: أن موكلتي لا تدفع الرسوم الجمركية وليست ملزمة بها، كما هو منصوص عليه في البند رقم (٢) من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، ونص الحاجة منه لعدم تكرار ما سبق ذكره في اللائحة سوف تقوم شركة بريتيش أميركان توباكو باستيراد المنتجات الى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى. وهذا هو معمول به بين الطرفين منذ أول يوم في التعاقد! . وأن ما تطالب به موكلتي ليست الرسوم الجمركية الأصلية والتي قامت المدعى عليها بسدادها ، وإنما تطالب بالفروقات الجمركية الناتجة عن فحص اللجنة الجمركية لفواتير الرسوم الأصلية المسددة من المدعى عليها بإقرار منها كما أسلفنا الذكر، وذلك وفق ما ورد في تقرير إدارة الجمارك الموقرة الصادر الى موكلتي، والتي أوضحت فيه بانه بعد تدقيق لا حق أتضح وجود فروقات مستحقة. (مرفق ١ تقرير الجمارك) ثانيًا: هل تشمل فواتير المدعى عليها رسوم الجمارك؟ الإجابة: بإن الفواتير الصادرة من المدعى عليها الى موكلتي لا تشمل الرسوم الجمركية، وإنما تصدر خالية تمامًا من أي مطالبة بالرسوم الجمركية وذلك لأن موكلتي ليست ملزمة بسداد أي رسوم أو فروقات جمركية وإلا لما أشارت المدعى عليها في جميع فواتيرها على أن شروط تسليم البضاعة تكون على أساس DDP، وترجمة مصطلح DDP المذكور هو (أن يتحمل البائع - المدعى عليها - جميع المسؤوليات والتكاليف الخاصة بتسليم البضائع إلى مكان الوجهة المحدد (مستودعات موكلتي) حيث يجب على البائع - المدعى عليها - دفع إجراءات التصدير والاستيراد والرسوم والضرائب! (مرفق ٢ فاتورة صدرت من المدعى عليها). كما نؤكد لفضيلتكم بإن تحمُّل المدعى عليها للرسوم الجمركية ثابت ومؤكد بأمور عدة نود أن نلخص لدائرتكم الموقرة أبرزها وهي كالآتي: - ١- نص البند رقم (٢) في الاتفاقية المشار إليها، ٢- الفواتير الصادرة من المدعى عليها والتي تنص فيها على أن البضاعة مدفوعة للرسوم الجمركية (DDP). ٣- ما ورد في تقرير الجمارك لموكلتي ونص الحاجة منه (تبين من خلال اعمال التدقيق الميداني على سجلات المؤسسة .... أن شركة (المدعى عليه) تقوم ببيع البضائع المستوردة الى الشركة المستوردة (موكلتي) بموجب فواتير، وشرط التسليم (DDP) وترجمة مصطلح DDP المذكور هو (أن يتحمل البائع - المدعى عليها - جميع المسؤوليات والتكاليف الخاصة بتسليم البضائع إلى مكان الوجهة المحدد (مستودعات موكلتي) حيث يجب على البائع دفع إجراءات التصدير والاستيراد والرسوم والضرائب) ٤- عجز المدعى عليها تقديم البينة على دفعها . أخيرًا نود أن نوضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها منذ الجلسة الأولى تحاول التنصل من مسؤوليتها بسداد الفروقات الجمركية المستحقة عليها بدفوع كثيرة ليس لها أي صلة بوسائل الإثبات الشرعية والقانونية وغير ملاقيه تمامًا وذلك واضح جليًا لفضيلتكم، حتى أن وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية المؤرخة بتاريخ ١٢/٧/١٤٤٥ه، يدَّعي واهمًا بأن موكلتي في الجلسة القادمة ١٩/٧/١٤٤٥ه، ستُسألُ وتغادر الجلسة ولن تعود! وهذا أمر في غاية الغرابة التطرق لأمور مستقبلية وجانبية وسوابق لا علاقة لها بالدعوى اطلاقًا. ولما تم بيانه أعلاه نتمسك فضيلتكم بطلبنا ١- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي فروق الرسوم الجمركية المسددة من موكلتي للجمارك السعودية والتي إلتزمت الدعى عليها بأدائها بموجب العقود بين موكلتي والمدعى عليها والبالغة ٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١ ريال سعودي (مليارين ومائة وخمسة ملايين وثلاثمائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرون ريال سعودي) ٢- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة قدرها ٣٠,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي (ثلاثون مليون ريال سعودي) . كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ٢٦/٠٧/١٤٤٥هـ والتي جاء فيها: ذكرت المدعية في مذكرتها محل جوابنا هذا في البند أولاً أنها لا تدفع رسوماً جمركية، وتمسكت المدعية بالمادة رقم (٢) من تعديل العقد المؤرخ في ١٠ يونيو ٢٠١٣. ولا يخفى على فضيلتكم بأن العقود تقرأ وتطبق كوحدة واحدة مترابطة ولا تجتزأ فكما أن المادة (٢) أعلاه تتعلق بشرح عملية النقل والتخزين وطريقة التسليم، فإن المادة (٦) من ذات العقد عرفت وفسّرت معنى الفوترة بوضوح وما تتضمنه الفاتورة وما يجب أن تتحمله المدعية حيث نصت على ما يلي: بعد توقيع هذا الخطاب يقر الأطراف بأن شركة (...) سوف تفوتر ((...)) ويفسر مصطلح (الفاتورة) من قبل أطراف الاتفاقية لتشمل تكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق والمساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية... وهذه المادة واضحة صريحة لا تحتاج لتفسير فهي تنص بكل وضوح أن المدعية تتحمل كل تكاليف المنتج وكل الخدمات التكميلية مهما بلغت قيمتها أو كان نوعها ثم أوردت على سبيل المثال لا الحصر الرسوم الجمركية وأن المسؤول عنها هي المدعية بغض النظر عمن دفعها سواءً دفعتها موكلتي فستتم فوترها على المدعية أو دفعتها المدعية مباشرة فهي المسؤولة عنها والمكلفة بها في نهاية المطاف وفقاً للعقد الذي يجسد اتفاق الطرفين. وفي مذكرتنا المؤرخة في ٢١/٠٦/١٤٤٥ في المرفق رقم (٤) أوردنا مناقشات تمت بين موكلتي والمدعية حول فروقات جمركية دفعتها موكلتي نيابة عن المدعية وتطالبها بدفعها والمدعية وافقت على دفعها، وهذا إقرار صريح من المدعية بمسؤوليتها عن الجمارك، كما أرفقنا في ذات المذكرة في المرفق رقم (٣) اتفاقية قرض بين موكلتي والمدعية بحيث اقرضت موكلتي المدعية مبلغ مالياً عندما فرضت السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية ضريبة على بعض السلع المنتقاة ولم تتمكن المدعية من دفعها لأسباب عائدة لها، وهذا إقرار صريح بمسؤولية المدعية عن أي رسوم أو تكاليف يحتاجها المنتج. ولغاية تاريخه، لم تردّ المدعية على هذه الدفوع ولم تقدم أي دليل يناقضها، ما يشكل إقرار بعدم اعتراضها على الطريقة التي اتبعها الأطراف أثناء فترة التعاقد ذكرت المدعية في البند ثانياً من المذكرة محل جوابنا هذا أن الفواتير المرسلة لها لا تتضمن رسوماً جمركية وهذا غير صحيح، والفاتورة التي أرفقتها المدعية هي فاتورة إجمالية خالية من أي تفاصيل، والحقيقة أن الفواتير التي تصدر بحق المدعية قدمت عبر نظام فوترة تضمن الكثير من التفاصيل بما فيها الرسوم الجمركية المتعلقة بكل فاتورة. وفي مذكرتنا المؤرخة في ٢١/٠٦/١٤٤٥ في المرفق رقم (٢) أرفقنا لقطة تفصيلية من نظام الفوترة تتضمن معلومات متعلقة بجميع تكاليف المنتج بما فيها الرسوم الجمركية في المملكة العربية السعودية وكذلك الرسوم الجمركية في (...) بالإضافة لرسوم ومصاريف أخرى علاوة على قيمة المنتج وقد دفعتها المدعية، وبذلك يتضح لفضيلتكم عدم صحة ما ذكرته المدعية في هذا الجانب. وقد أنكرت المدعية مسؤوليتها عن نظام الفوترة، ولكن في الحقيقة، إن موظفي المدعية كانوا يطلعون ويوافقون على كافة المعلومات المسجلة على هذا النظام (بما فيه كافة التكاليف المتعلقة بكل منتج وبما فيه الرسوم الجمركية) وذلك قبل سداد أي مبلغ لموكلتي . ثم تتابعت المذكرات بين طرفي الدعوى، والمرفقة بملف القضية. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/١١/٠٥هـ وفيها: حضر المدعيان بالوكالة، وقدم أطراف الدعوى ما لديهم من مذكرات، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها، قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعوى موكله إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله فروق الرسوم الجمركية المسددة من قبل موكله للجمارك السعودية والتي التزمت المدعى عليها بأدائها بموجب العقود بين موكله والمدعى عليها والبالغة ٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١ ريال سعودي (مليارين ومائة وخمسة ملايين وثلاثمائة وستة وخمسون ألف ومائة وواحد وعشرون ريال سعودي وكذلك الالزام بدفع أتعاب محاماة قدرها ٣٠,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي. عليه فإن الاختصاص بنظر هذا النزاع ينعقد لهذه المحكمة، وذلك استنادا للفقرة ١ من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية. وأما من حيث الموضوع: وحيث أجمل وكيل المدعى عليها جواب موكلته في مسؤولية المدعي عن سداد رسوم الجمارك، وفي حقيقة الأمر أن أي رسوم يتم دفعها على البضاعة تتم فوترتها على المدعي ؛ وذلك استنادا للمادة رقم ( ٦) من العقد المبرم بين طرفي الدعوى. وبما أن المدعي دفع هذه الفروقات كما يزعم وهو المسؤول عنها بحسب نص المادة فلا وجاهة لرجوعها على المدعى عليها للمطالبة بها، لأن المدعى عليها لو دفعتها ستتم فوترها على المدعي في نهاية المطاف، كما أن المدعي تنازل عن حقه في اللجوء للجان الجمركية للمطالبة بإلغائها أو إنقاصها أو الاحتجاج عليها. . وحيث استند وكيل المدعي على اثبات حق موكله في استرداد قيمة الرسوم الجمركية المدفوعة من قبل موكله-والتي يدعي التزام المدعى عليها بتحملها- إلى المادة رقم (٢) من تعديل العقد المؤرخ في ١٠ يونيو ٢٠١٣، والتي نصت على: سوف تقوم شركة (...) وشركة (...) باستيراد المنتجات إلى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى ((...)) عن طريق تسليم المنتجات سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث مزود للخدمة إلى المستودعات المحددة في المملكة العربية السعودية ، وحيث أن هذا النص يفهم منه قيام المدعى عليها بسداد هذه الرسوم، إلا أنه لا يمكن بحال اجتزاء هذه المادة من العقد المبرم بين الطرفين وكافة الملاحق الأخرى المتفق عليها بين طرفي الدعوى، دون النظر في كافة الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، فالعقد بين الطرفين يؤخذ جملة واحدة، ولذلك فقد نصت المادة (٦) من العقد على ما يلي: بعد توقيع هذا الخطاب يقر الأطراف بأن شركة (...) سوف تفوتر ((...)) ويفسر مصطلح (الفاتورة) من قبل أطراف الاتفاقية لتشمل تكاليف المنتجات وكل الخدمات التكميلية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق والمساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية... ، وهذا النص يؤكد أن قيام المدعى عليها بسداد الرسوم لا يعني عدم تحمل المدعي لهذه التكاليف، وبجمع كلا النصين يتبين أن المقصود بالمادة رقم (٢) هو شرح لعملية النقل والتخزين وطريقة التسليم، في حين أن المادة رقم (٦) من ذات العقد عرفت وفسّرت معنى الفوترة بوضوح وما تتضمنه الفاتورة وما يجب أن تتحمله المدعية، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من أن معدل الربح قد نص على أن موكله لا يقوم باحتساب نسبة الربح على الرسوم الجمركية، مما يدل على أن موكله غير ملتزم بها، حيث نص ملحق اتفاقية التوزيع المؤرخ في ٤ أغسطس ٢٠١١م كما في البند رقم: ( ١-١-١٦ ) هامش الربح: في حالة كل منتج على حدة فإن المبلغ المعادل لما نسبته ٢٣% من تكلفة المنتج الواصل بدون الرسوم الجمركية من ذلك المنتج ( تكلفة المنتج الواصل بدون الرسوم الجمركية سيعني التكلفة الاجمالية للمنتج على (...) بما في ذلك التكلفة الأصلية للصنف ورسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين باستثناء الرسوم الجمركية والتعرفات والضرائب وغيرها من المستحقات والتكاليف الحكومية الأخرى)... وبعد الاطلاع على هذا البند يتبين أن المقصود به هو آلية احتساب الربح المسموح للمدعي الحصول عليه حيث يستحق المدعي ربح قدره ٢٣% من تكلفة المنتج بدون الرسوم الجمركية فيتم احتساب المنتج نفسه ورسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين، وبناء على هذه التكلفة يحق للمدعي ربح ٢٣% دون احتساب قيمة الجمارك لأنه من غير المنطقي أن يأخذ المدعي أرباح على قيمة الجمارك، حيث أن عمل المدعي في سداد رسوم الجمارك في حقيقته هو جباية لهذا المبلغ عن الجهة التي فرضت هذه الرسوم على المستهلك، وبالتالي فهو لا يقوم بأخذ فائدة وربح على هذه الرسوم في بيع المنتج على المستهلك. ومما يؤكد عدم التزام المدعى عليها بتحمل رسوم الجمارك هو أن البند رقم ( ١-١-١٦ ) قد نص على أن يتم احتساب نسبة الربح من المنتج نفسه ورسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين. في حين أن المادة رقم (٢)-والتي يتمسك بها المدعي- قد نصت على ( وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى (...)) مما يدل على قيام المدعى عليها -ابتداء- بعملية سداد رسوم الجمارك وكذلك تكاليف التخزين، وأن ذلك لا يلغي احتساب المدعي لهامش الربح على رسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين، مع سداد المدعى عليها لبعض هذه التكاليف ابتداء. فكيف يكون للمدعي الحق في احتساب هامش الربح على هذه التكاليف مع التزام المدعى عليها بسداد بعضها كما نصت على ذلك المادة رقم (٢)، بل إن ذلك يؤكد أن المدعى عليها سوف تقوم بتحميل المدعي لكافة التكاليف الناشئة عن توريد المنتج، وهذا الذي يتسق مع المادة رقم (٦) من ذات العقد. ومما يؤكد عدم التزام المدعى عليها بتحمل رسوم الجمارك-أيضا- هو أن المدعي في عام ٢٠١٧ أبرم مع المدعى عليها اتفاقية قرض منحت المدعى عليها بموجبها للمدعي قرض بقيمة ( ١,٠٠٧,٢٣١,٦٢٤ ريال) ليقوم بسداد الضريبة الانتقائية التي فرضت بحقه من الدولة على أن يعيد مبلغ القرض وفق الآلية المتفق عليها بموجب اتفاقية القرض. في حين أن المادة رقم (٢) قد نصت على ( وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى (...)) فكيف للمدعي أن يقبل بتوقيع اتفاقية القرض لسداد الضرائب وهي داخلة ضمن مصطلح (الضرائب و التكاليف الحكومية الأخرى)، إلا أن يكون سداد المدعى عليها لهذه الرسوم -على سبيل القرض- متسق مع تحمل المدعي لها، بناء على آلية الفوترة المنصوص عليها في المادة رقم (٦) من ذات العقد. ولجميع ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى أن سداد المدعي لرسوم الجمارك ما هو إلا سداد مباشر من قبله لما هو ملتزم به بموجب المادة ٦ من الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى. وبناء على جميع ما سبق؛ فإن الدائرة-بعد استعانتها بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. والله الموفق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630041292 التاريخ: ٢٣ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٤٨٦١٧٢لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، و وجيزها طلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله فروق الرسوم الجمركية المسددة من قبل موكله للجمارك السعودية والتي التزمت المدعى عليها بأدائها بموجب العقود بين موكله والمدعى عليها والبالغة ٢,١٠٥,٣٥٦,١٢١ ريالا، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الخامسة في هذه المحكمة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف المتضمن : رفض هذه الدعوى، فقدَّم وكيل المستأنف المحامي / (...) ، اعتراضه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي تلخص في : أنها أخطأت برفضها المطالبة تأسيسًا على أن المستأنف ضدها تدفع التكاليف التكميلية والرسوم الجمركية نيابةً عن المستأنفة وترجع عليها بفاتورة ذلك، وهذا خطأ في تكييف العقد وتفسير بنوده، إذ يلزم من كون المستأنف ضدها تدفع الرسوم نيابة عن المستأنفة أنها تبين في الفاتورة مقدار الرسوم الجمركية عن باقي التكاليف ليسع المستأنفة التثبت من أداء الوكيل ما يجب على موكله لا سيما مع كونها تمثل مليارات الريالات ومع ذلك فالفاتورة تأتي شاملة دون تفصيل التكاليف، مما يدل على خطأ الدائرة في تكييف العقد وتفسير بنوده. فالمادة ٢ والمادة ٦ أوجبت على المستأنف ضدها المنتجَ واصلًا للمستأنفة مدفوع التكاليف كافة، بما فيها الرسوم الجمركية، وأوجبت في المقابل على المستأنفة أن تدفع قيمة الفاتورة الشاملة، وعليه فإن الواجب على المستأنفة دفع (الفاتورة الشاملة) لا الرسوم الجمركية والخدمات التي ذكرت في البند ٦، والفروق بين الأمرين -في الأثر القانوني- واضحة لا تخفى، فمنها على سبيل المثال أن المسؤولية في المتابعة والأداء تجاه مقدمي الخدمات المشار إليهم أو أصحاب الاختصاص في الجباية تكون على المستأنف ضدها، وفي المقابل المسؤولية والالتزام في دفع الفاتورة وأدائها تجاه الشركة الموردة يكون على المستأنفة. ثم إن الدائرة الابتدائية ناقضت نفسها بتقرير عدم استحقاق المدعي لطلبه تأسيساً على أن حقيقة عمله في سداد رسوم الجمارك أنه كما ورد بأسباب الحكم المستأنف(جباية لهذا المبلغ عن الجهة التي فرضت هذه الرسوم على المستهلك)ا.هـ، فقررت أن هذه الفروقات التي غرمها لا يستحق مطالبة المدعى عليها بها لأنه ملزم بدفعها وتحصيلها من المستهلك؛ ووجه التناقض أن الفروقات التي غرمتها المستأنفة تمثل زيادة عن مقادير الجباية التي لم تؤخذ من المستهلك(ولا يمكن أن تؤخذ؛ لأن البضاعة – محل التدقيق- بيعت على المستهلكين)بسبب تقصير المستأنف ضدها وغشها في البيانات الجمركية؛ بما عاد بالنقص والخسارة على المدعي. كما أن من لوازم الحكم الطعين أن تدفع المستأنفة فروق الرسوم الجمركية مرتين، مرة من خلال الفواتير الشاملة التي سبق أن دفعتها للمدعى عليها وتخلفت المدعى عليها عن دفعها لهيئة الجمارك، ومرة أخرى للهيئة بعد قرارها، وانتهى إلى طلبه إلغاء الحكم وإلزام المستأنف ضدها بتسليم المستأنف مبلغ قدره (٢.١٠٥.٣٥٦.١٢١) ريالا مقابل فروق الرسوم الجمركية المسددة وإلزام المستأنف ضدها بأن تدفع للمستأنف ما تكلفته من أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٣٠.٠٠٠.٠٠٠)ريالا ، وبعد ورود القضية إلى هذه الدائرة نظرتها مرافعة في جلسة بتاريخ ١١/١/١٤٤٦هـ وقد اطلعت الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه، وذكر وكيل المستأنف ضده/ (...)، بأن رده على الاعتراض مرفق عبر أيقونة المحادثة ونصه: (ولا يخفى على فضيلتكم أن العقود تؤخذ كوحدة واحدة مترابطة ولا تؤخذ مجتزأة، وبالتالي فإن المواد الثلاث أعلاه كل منها تنظم جزئية معينة في العلاقة التجارية بين الطرفين ولا تتعارض، وبالتالي فإن هذه المواد الثلاث تتكامل بحيث تعطي الشكل الكامل للعلاقة بين الطرفين وتوضح بجلاء الالتزامات والحقوق المتبادلة، بناءً عليه فإن المادة (٢) المشار إليها أعلاه تنظم عملية الشحن بحيث تقوم موكلتي بدفع تكاليف المنتج والشحن والتأمين والسمسرة وجميع الرسوم التي تتطلبها عملية الاستيراد والنقل وخلافه حتى يتم إيصال المنتج لمستودعات المستأنفة في المملكة العربية السعودية. أما المادة (٦) المشار إليها أعلاه فهي تشرح وتبين مسؤوليات المدعية وكيف تتم فوترتها من قِبل موكلتي بحيث تدفع المستأنفة جميع تكاليف المنتج الاصلية والتكميلية وعلى سبيل المثال لا الحصر خدمات التسويق والمساندة الإدارية واللوجستية بما في ذلك الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من التكاليف الحكومية، فالمادة نصت وبشكل صريح على الرسوم الجمركية وأن أي رسوم تدفعها موكلتي نيابة عن المستأنفة سوف تتم فوترها عليها)، وأضاف بأن ما أورده المستأنف في الاعتراض غير صحيح، وطلب رفض الاعتراض وتأييد الحكم. أما المستأنف فذكر أنه يطلب مهلة لتقديم رده على ما ذكره وكيل المستأنف، وأن لديه مستند يخالف ما ذكر، فسألته الدائرة عن مضمون هذا المستند، فذكر أنه مخاطبة بين الطرفين، فطلبت منه الدائرة إرفاقه عبر أيقونة المحادثة، فذكر أنه لدى موكلته ويطلب مهلة، وسألته عن سبب عدم إرفاقه مع الاعتراض، فذكر أنه يخص إجابة المدعى عليه المذكورة أعلاه، فأفهمته الدائرة بأن ما ذكره وكيل المستأنف ضده سبق الدفع به أمام الدائرة الابتدائي وقد تضمنته وقائع وأسباب الحكم الابتدائي، فطلب إحالة القضية إلى خبير لتفسير بنود الاتفاقية. وعليه قررت الدائرة الاكتفاء بهذا القدر من المرافعة، ورأت أن القضية صالحة للحكم فيها. الأسباب: بما أن الاعتراض جرى تقديمه خلال الأجل المحدد له نظاماً فيكون مقبول شكلاً ، أما من حيث الموضوع فإن ما أورده المستأنف في صحيفة اعتراضه لم تجد الدائرة فيه ما يؤثر على الحكم الصادر في القضية، وقد جاء في أسباب الحكم محل الاستئناف ما يتضمن الرد عليه، من ذلك ما ذكرته الدائرة بأن نص المادة السادسة من العقد يؤكد أن قيام المدعى عليها بسداد الرسوم لا يعني عدم تحمل المدعي لهذه التكاليف، وبجمع كلا النصين يتبين أن المقصود بالمادة رقم (٢) هو شرح لعملية النقل والتخزين وطريقة التسليم، في حين أن المادة رقم (٦) من ذات العقد عرفت وفسّرت معنى الفوترة بوضوح وما تتضمنه الفاتورة وما يجب أن تتحمله المدعية، وما ذكرته بأن ما يؤكد عدم التزام المدعى عليها بتحمل رسوم الجمارك هو أن البند رقم ( ١-١-١٦ ) قد نص على أن يتم احتساب نسبة الربح من المنتج نفسه ورسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين. في حين أن المادة رقم (٢)-والتي يتمسك بها المدعي- قد نصت على ( وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى (...)) مما يدل على قيام المدعى عليها -ابتداء- بعملية سداد رسوم الجمارك وكذلك تكاليف التخزين، وأن ذلك لا يلغي احتساب المدعي لهامش الربح على رسوم الخدمات والسمسرة والرسوم اللوجستية وتكاليف الشحن الكاملة والتأمين، مع سداد المدعى عليها لبعض هذه التكاليف ابتداء، وما أوردته كذلك بأن ما يؤكد عدم التزام المدعى عليها بتحمل رسوم الجمارك-أيضا- هو أن المدعي في عام ٢٠١٧ أبرم مع المدعى عليها اتفاقية قرض منحت المدعى عليها بموجبها للمدعي قرض بقيمة ( ١,٠٠٧,٢٣١,٦٢٤ ريال) ليقوم بسداد الضريبة الانتقائية التي فرضت بحقه من الدولة على أن يعيد مبلغ القرض وفق الآلية المتفق عليها بموجب اتفاقية القرض. في حين أن المادة رقم (٢) قد نصت على ( وتدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب والتكاليف الحكومية الأخرى وتخزنها ومن ثم توريد المنتجات إلى (...)) فكيف للمدعي أن يقبل بتوقيع اتفاقية القرض لسداد الضرائب وهي داخلة ضمن مصطلح (الضرائب و التكاليف الحكومية الأخرى)، إلا أن يكون سداد المدعى عليها لهذه الرسوم -على سبيل القرض- متسق مع تحمل المدعي لها، بناء على آلية الفوترة المنصوص عليها في المادة رقم (٦) من ذات العقد. ولا ينال من ذلك طلب وكيل المدعي مهلة لتقديم رد على ما ذكره وكيل المدعى عليها، ذلك أن ما قرره وكيل المدعى عليه في رده ليس بجديد وهو ما سبق أن تناولته الدفوع أمام الدائرة الابتدائية، وهو كذلك ما قررته الدائرة في أسباب حكمها، الأمر الذي لم يتبين معه للدائرة جدية في هذا الطلب، كما لا ينال من ذلك طلبه إحالة القضية إلى خبير لتفسير بنود الاتفاقية، ذلك أنه لم يظهر لهذه الدائرة غموض أو لبس في بنود الاتفاقية يمنع من الحكم في القضية والفصل في النزاع القائم، فضلاً عن أنه للمحكمة أن تفصل في تفسير بنود الاتفاقية عند الاختلاف بما يستوجبه عليها ذلك من الفصل في النزاع وفق ما جاء في أسباب الحكم محل الاعتراض، الأمر الذي تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم محل الاستئناف محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (٤٥٣١٠٥٦٩١٨) وتاريخ: ١٦/١١/١٤٤٥ من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٥٧٠٤٨٦١٧٢) القاضي: برفض هذه الدعوى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث