حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 447254252

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439097531/1443
رقم الحكم:447254252
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439097531 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 447254252 التاريخ: ٣ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٧٥٣١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت مديرة المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة لتجارية بالدمام ذكر فيها أنها صاحبة الامتياز لمانح الامتياز، ومحل (...)تشغيل سلسلة لبيع الشكولاتة المستوردة والمنتجات المحلية والمستوردة ومنتجات الأسر المنتجة، وموطنها الدمام، بموجب اتفاقية الامتياز المقيدة لدى وزارة التجارة برقم (...) في ١٤٣٩/٠٤/١٤هـ، وحالتها سارية خلال الفترة من ١٤٣٩/٠٤/١٤هـ إلى ١٤٤٤/٠٦/٠٨هـ، ونطاقه المكاني (...)حي (...)شارع (...)، بنسبة عمولة (١%) وذكرت أن المدعى عليها بصفتها مانح الامتياز قامت بعدة مخالفات لعقد الامتياز والذي تتمثل في ما يلي: ١-عدم دفع جميع المبالغ المتفق عليها ورفض مانح الامتياز تقديم المخططات والتصاميم ودليل التشغيل ووسائل واجراءات وتقنيات التشغيل ووسائل وتقنيات الجرد والرقابة على التكاليف وانشاء ومتابعة السجلات واعداد التقارير وادارة الموظفين والتسويق والدعاية. ٢-بيع المنتجات في محيط المحل، كما لم يلتزم بتدريب صاحب المحل أو موظفيه التدريب التشغيلي والفني والمالي والإداري، ٣-رفضها تقديم الدليل التشغيلي الذي يحتوي مواصفات ومعايير واجراءات ولوائح التشغيل الالزامية. ٤- حصول الطرف الأول على مبالغ مالية تحت مسمى (...) منصوص عليها في الدليل التشغيلي الذي امتنع الطرف المانح عن تقديمه لصاحب المحل. ٥-اجبار صاحب المحل على الاشتراك في نظام محاسبي الى مطابق للنماذج والنظام الذي امتنع عن تقديمه لصاحب المحل. ٦- عدم تقديم اي معايير للجودة ٧- عدم تقديم قوائم الموردين والمصنعين والموزعين، وذكرت أن تلك المخالفات من مانح الامتياز تسببت بوقوع خسائر على المدعية، وطالبت بإبطال العقد المبرم والمشار إليه، والتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٥,١٢٠,٠٠٠) خمسة ملايين ومائة وعشرون ألف ريال، وقدمت سنداً لطلبها اتفاقية امتياز مبرمة بين المدعية والمدعى عليها بتاريخ ٢٠١٨/٠١/٠١هـ ومحررة على مطبوعات المدعى عليها والمذيلة بتوقيع وختم طرفي العقد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٧/١٩هـ وفيها حضرت مديرة المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليه رغم تبلغها، وطلبت مديرة المدعية مهلة لتعديل اللائحة واضافة المستندات. وورد للدائرة مذكرة المدعية بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣هـ وفيها ذكرت ما ورد في لائحة الدعوى وأضافت بأن من ضمن إخلالات المدعى عليها بالعقد قيامها بتوريد البضائع بدون أي تعميد خطي من المدعي أو من يفوضه، وعدم وجود أشخاص يتم التعامل معهم بشكل نظامي ورفضهم القيام بأي توقيع، ومخالفة المعايير المهنية والمحاسبية، وطلبت التعويض برد مبلغ (٦٥,٠٠٠) ستة وخمسون ألف، ورد جميع المبالغ التي تم تحويلها للمدعي، ورد جميع المبالغ المحولة كمشتريات من المدعى عليها تم توريدها بدون أي تعميد، ورد جميع المبالغ التي تم انفاقها على المحل والتعويض عن كل يوم من تاريخ ٢٠١٨/٠١/٠١هـ، بمبلغ وقدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال وبإجمالي (٥,١٢٠,٠٠٠) خمسة ملايين ومائة وعشرون ألف ريال، والإلزام بتسليم سندات الأمر المذكورة في العقد، وإلزام المدعى عليها بسداد رسوم الدعوى القضائية، وأتعاب المحاماة، وعدلت عن طلب إبطال العقد المقدم في صحيفة الدعوى. وقدم وكيل المدعى عليه مذكرته الجوابية على الدعوى عبر النظام بتاريخ ١١/ ٨/ ١٤٤٣هـ وفيها نفى صحة جميع ما ورد في لائحة الدعوى، حيث ذكر أن موكلته قامت بتنفيذ جميع الالتزامات الواقعة على عاتق الشركة المدعى عليها بدون إخلال بالعقد، وطلب إلزام المدعية بتقديم البينة على صحة ما تدعيه، وذكر أن موكلته أخطرت المدعية بموجب خطاب معتمد بضرورة الالتزام بعقد الالتزام المحرر بين الطرفين، ودفع أن المدعية لم تبد أي ملاحظات على العمل مما يعد رضا منها، وتمسك بكون العقد ملزم لطرفيه، وطلب رد الدعوى عدم الاستحقاق. وتقدمت ممثلة المدعية بردها عبر البريد بمذكرة محررة بتاريخ ٢٢/ ٣/ ٢٠٢٢م وتم إرفاقها في ملف القضية بتاريخ ٢١/ ٨/ ١٤٤٣هـ وتضمنت تحميل المدعى عليها عبء الإثبات بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتدريب العمالة وكامل الحقوق، وذكرت بعض الوقائع المتعلقة بالامتناع عن توريد البضاعة وخاصة في الوسم وأن المدعية تجاوزت ذلك مراعاة لحجم توسع فروع محلات (...)وقدرها (١٨٠)، ووعود المدعى عليها بإصلاح ذلك، وأكدت على امتناع المدعى عليها عن تقديم لائحة الموردين، وصلاحيات النظام المحاسبي، وإغلاق وتخريب صفحة الوصول للمحل. وتقدم وكيل المدعى عليها عبر البريد بتاريخ ٢/ ٩/ ١٤٤٣هـ بمذكرة رد تم إرفاقها في ملف القضية بتاريخ ٣/ ٩/ ١٤٤٣هـ وتضمنت التأكيد على طلب رد الدعوى لكون المدعية لم تقدم بينة على ما ادعته، وأن المدعية هي من قامت بإقفال النظام المحاسبي للتهرب من التزاماتها المالية، وقيام المدعية ببيع منتجات خاصة بها مستغلة اسم وعلامة المدعى عليها، وأنه سبق مخاطبة المدعية بالمخالفات وحلها وديا دون تجاوب، ودفع بأن دعوى المدعية من الدعاوى المقلوبة التي لا تسمع طبقا لكلام الفقهاء. وعقدت عدة جلسات لتداول الردود السابقة بين الأطراف، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٦/ ١/ ١٤٤٣هـ حضرت ممثلة المدعية، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/(...) واستمهلا للصلح. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضرت ممثلة المدعية، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال الطرفين هل توصلا الى صلح افاد الطرفين الى عدم ذلك ويطلبان الاستمرار في المرافعة، وقدم وكيل المدعى عليها ردا أكد فيه تمسكه بعدم صحة ما ورد في اللائحة جملة وتفصيلا، وعدم قيامها على مستند. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في١٤٤٤/٠١/٢٣هـ وفيها حضرت ممثلة المدعية، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/ (...) وبسؤال الدائرة ممثلة المدعية مزيد تحرير لائحتها المحررة بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٢م ببيان ما تضمنته الفقرة (ب) من لائحتها والتي ادعت فيها إخلال المدعى عليها بشرط المنافسة وقيامها ببيع المنتجات في محيط محل (...)، وذلك ببيان هذه الواقعة تفصيلا، وتاريخ الإخلال، فأجابت قائلة/ إن الواقعة التي حصلت هي قيام المدعى عليها بتفعيل منصة إلكترونية (أون لاين) وتقوم من خلالها بتوصيل المنتجات لمحيط محل الامتياز، وقد أفادني بعض زبائن المحل بذلك، هكذا أجابت. وبسؤالها مزيد تحرير لما تضمنته الفقرة (ج) والتي نصت على ما يلي: "حصول المدعى عليها على مبالغ تحت مسمى (...) منصوص عليها في الدليل التشغيلي الذي امتنع الطرف المانح عن تقديمه" وذلك ببيان وجه الإخلال، وهل هي راجعة لعدم تسليم المدعى عليها للأدلة التشغيلية التشغيلي أم منفكة عنه ؟، فأجابت قائلة/ إن مقصدي بهذه المطالبة هي قيام المدعى عليها بأخذ مبالغ دون التزامها ببنود العقد، علما بأن المبالغ كانت تؤخذ من إجمالي المبيعات دون مراعاة لتحقيق المحل لربح من عدمه، هكذا أجابت. وبسؤالها عما تضمنته الفقرة (ذ) من قيام المدعى عليها بتوريد بضائع دون تعميد خطي، وبيان وجه الإخلال بالعقد في هذه الواقعة، وهل قامت باستلام تلك البضائع الموردة أم لا ؟ فأجابت قائلة/ إن المدعى عليها قامت بتوريد بضائع بأسعار دون مراعاة الاحتياج للمحل، وقد قمت باستلام البضائع، إلا أن الذي كان يقوم بالاستلام عامل بالمحل وكان يقوم باستلام جميع ما يرده من الإدارة، هكذا أجابت. وبسؤالها عما تضمنته الفقرة (ر) ونصها "عدم وجود أشخاص يتم التعامل معهم بشكل نظامي، ورفضهم القيام بأي توقيع" وذلك ببيان تفصيلي للواقعة، وما علاقتها بادعائها الإخلال ببنود العقد، فأجابت قائلة / إن التواصل يتم عادة عن طريق مجموعة عبر برنامج (الواتس أب) والذي يقوم بالرد أشخاص مختلفين، ولا يوجد آلية محددة لطلب البضائع، هكذا أجابت. بسؤالها بيان مآل التعاملات بين الطرفين، وحتام استمرت ؟، فأجابت قائلة/ إن التعاملات استمرت حتى قبيل رفع الدعوى، وحينها قمت بإغلاق المحل مع التزامي بسداد الإيجارات حتى الآن، هكذا أجابت. وقررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل. وورد للدائرة مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٥هـ وفيها تمسك بما ذكره في مذكرته الأولى وأضاف بأن ما ذكرته المدعية من المطالبة بقيمة البضائع مردود عليه وبأن البضائع لم يتم توريدها حتى تطالب بقيمتها، ونفى صحة وجود منصة (أونلاين) لبيع منتجات الشركة، وذكر أن المدعى عليها استغلت تغيير العقد للادعاء بعدم استلامها للدليل التشغيلي، حيث ذكر أن موكلته سلمت المدعية مع العقد القديم قبل أربعة سنوات، وأنكر استلام موكلته لمبالغ مالية، وبين أن موكلته هي من تطالب المدعية بسداد النسبة المتفق عليها بالعقد وسداد المديونيات المتأخرة في ذمتها، وتمسك بما دفع به مسبقا من كون الدعوى مقلوبة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/٢٥هـ وفيها حضرت ممثلة المدعية، وحضر لحضورها المدعى عليه وكالة/ (...)، وبسؤال المدعية عن سبب استمرارها في التعامل، رغم بطلان العقد من أساسه بحسب ما تدعيه، فأجابت قائلة/ إنني استمرت بالتعامل بداءة بوعود متكررة للإصلاح، واستمهلوا في ذلك، ثم بعد بداءة جائحة كورونا تم الاستمهال لحين انتهاء الأزمة، وكانت تلك الوعود غير موثقة، وتم إفادتي من قبل المحامين بأنه كان علي أن أوثقها، وأن كونها عبر تطبيق (الواتس أب)، إلا أن المدعى عليها لم تكن لها آلية رسمية محددة في المخطابات، ثم بعد ذلك استمريت في تنفيذ العقد لكون المدعى عليها تملك سندات لأمر قد تقوم بتنفيذها، ثم قبيل رفع الدعوى بأربعة أو خمسة أشهر قمت بإحضار مشترية، وطلبت مني المدعى عليها إحضارها لمقرها، وبعد ذلك طلبت المدعى عليها من المشترية التوقيع على سندات لأمر مما جعلها تتراجع عن رغبتها في أن تحل محلي في عقد الامتياز، وقمت بجلب مشتر آخر وطلبت المدعى عليها منه ذات الأمر، وبعد أن تعذر علي الاستمرار عرضت عليهم إنهاء الدعوى صلحا أثناء سير الدعوى، واتفقنا على بعض البنود، وطلبت من المدعى عليها تدوين هذا الاتفاق فامتنعت وطلبت مني عدم الحضور لهذه الدعوى، وأنه لن تقوم برفق دعوى من قبلها، فأكدت على طلب تدوين الاتفاق حفاظا على حقي فامتنع ممثلوا المدعى عليها وذكروا أنه لن يكون هناك صلح، هكذا أجابت. وعليه، ولصلاحية القضية للفصل، سألت الدائرة الأطراف عما يودون إضافته، فقرر كلا الطرفين الاكتفاء بما سبق. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: هذا ولما كانت هذه الدائرة مختصة بنظر الدعوى؛ استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، والتي تنص على ما يلي: "تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ا. المنازعات التي تنشأت بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية." وموضوعا: ولما كانت المدعية قدمت لائحتها المحررة المرفقة في ملف الدعوى بتاريخ ٣/ ٨/ ١٤٤٣هـ والتي تطالب فيها برد مبلغ التعاقد وقدره (٦٥) ألف ريال، ورد جميع المشتريات التي تم توريدها من المدعى عليها دون تعميد، ورد جميع مبالغ تجهيز محل الامتياز وأدواته من تاريخ ١/ ١/ ٢٠١٨م، والتعويض عن كل يوم من تاريخ (١/ ١/ ٢٠١٨م) بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) ريال، وبإجمالي (٥,١٢٠,٠٠٠) خمسة ملايين ومائة وعشرون ألف ريالا؛ مقابل التعويض عن الخسائر والتي تشمل "الإيجارات، والرواتب، والمصاريف الحكومية، والبضائع التالية …"، والإلزام بتسليم سندات الأمر المذكورة في العقد، وإلزام المدعى عليها بسداد رسوم الدعوى القضائية، وأتعاب المحاماة. ولما كانت المدعية قد أقامت دعواها بالاستناد إلى إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية ونصت على عدد من التصرفات التي يرجع حاصلها إلى عدم تقديم المدعى عليها للنظام الخاص بعلامتها التجارية، والذي يشمل الأدلة التشغيلية، ومعايير الجودة، والنظام المحاسبي الإلكتروني، ورفضها تدريب العمالة المنصوص بحسب ما نص عليه العقد، ورفضها تسليم قوائم بالموردين المعتمدين، وإخلالها بشرط الامتياز وبيعها لمنتجاتها في محيط المحل، وقيامها بتصرفات أخرى كالتوريد دون تعميد خطي من المدعية أو المفوض منها، وعدم نظام محدد للتواصل مع الأشخاص المعنيين من المدعى عليها، ولما كانت المدعى عليها تدفع شكلا بكون هذه الدعوى من قبيل الدعاوى المقلوبة، وموضوعا تدفع بعدم صحة إخلالها بما ذكرته المدعية، وتدفع بقيامها بكامل هذه الالتزامات، وأن المدعية منذ بداية العقد لم تبد أي ملاحظات على العمل، مما يعد رضا منها لا يجوز الرجوع فيه، وأنه سبق لموكلته مخاطبة المدعية بتاريخ ١٧/ ١١/ ٢٠٢١م بضرورة الالتزام بالعقد، وتمسك بكون العقد ملزم لطرفيه، وطالب برد الدعوى لعدم الاستحقاق. وبتأمل الدائرة للدعوى، ودفوع الطرفين، والعقد المبرم بينهما، ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع شكلا بكون دعوى المدعية دعوى مقلوبة، ولما كان هذا الدفع غير وجيه في نظر الدائرة لكون الدعوى المقلوبة عند الفقهاء هي أن يدعي المدعي أن المدعى عليه يدعي أنه عليه حقا، ويطلب رد هذا الحق [انظر كشاف القناع ٦/٣٣١]، ولما كانت المدعية تطالب بإلزام المدعى عليها برد حقوق لها زاعمة أن المدعى عليها استلمتها دون وجه حق، فلا يتحقق بذلك ضابط الدعوى المقلوبة، وتنتهي الدائرة إلى رفض هذا الدفع. ولما كانت المدعية بعد سؤال الدائرة لها تفسير ما تضمنته الفقرة (ب) من لائحتها من إخلال المدعى عليه بشرط الامتياز ببيعها لمنتجات في محيط المحل، قررت أن المدعى عليها كانت تقوم بتوصيل المنتجات عن طريق موقعها الإلكتروني، ولما كانت المدعى عليها تنكر ذلك، ولما كانت المدعية تستند للفقرة الأولى من البند الرابع من العقد، وبإطلاع الدائرة عليه تبين أن المدعية قامت بتحديد النص التالي: "يمتنع مانح الامتياز طوال مدة سريان هذه الاتفاقية عن ترخيص أو تشغيل أي من محلات ... ضمن المنطقة المرخصة لصاحب الامتياز"، ولما كان هذا الالتزام من المدعى عليها –على فرض ثبوت الواقعة- إنما هو التزام منها بعدم الترخيص والتشغيل لأي أفرع أخرى لمحل الامتياز بشكل خاص، ولا يشمل ما ادعته المدعية، وأما ما ذكرته المدعية في لائحتها في كل من الفقرات: (أ) و(ت) و(ج) و(ح) و(خ) و(د) و(ز) والمتعلقة بعدم التزام المدعى عليها بتقديم النظام الخاص بالعلامة التجارية للمدعى عليها، والذي يشمل الأدلة التشغيلية، ومعايير الجودة، والنظام الإلكتروني المحاسبي، وعدم التزامها بالدورة التدريبية الخاصة بتدريب عمالة المدعية على النظام الخاص بالمدعى عليها، وعدم تسليمها لقوائم الموردين المعتمدين لمحلات الامتياز وقائمة المشتريات الخاصة بالمحل وتأثيثه، وأنها استلمت مبالغ رسم الامتياز والتي نص العقد أنها تدفع حسب الدليل التشغيلي، ولم تقدمه، ولما كانت الدائرة ترى أن هذه الشروط في حقيقتها عائدة لمصلحة المدعى عليها بموجب العقد، إذ بالإطلاع على شرط تدريب العمالة المدون في الفقرة (ت) من اللائحة نص العقد في البند الأول من المادة الخامسة منه على ما يلي: "يقدم مانح الامتياز تدريبا أوليا لصاحب الامتياز وموظفيه، ويجب أن يحضر صاحب الامتياز والمشرف، والموظفون دورة تدريبية وتعريفية، ويجب أن يجتازوها بنجاح، وفقا لتقدير مانح الامتياز"، كما أن شرط دفع مبلغ رسوم الملكية المنصوص عليه في الفقرة (ج) من لائحة الدعوى نص العقد في البند الثاني من المادة (١١) منه على ما يلي: "يجب دفع تلك الرسوم بالطريقة المحددة أدناه، أو كما هو مذكور في دليل التشغيل"، وأما شرط الاشتراك في النظام المحاسبي المنصوص عليه في الفقرة (ح) فنص العقد في البند الأول من المادة (١٢) منه على ما يلي: "يطلب مانح الامتياز من صاحب الامتياز أن يشترك بنظام نقاط بيع ونظام سجلات ومحاسبة إلكتروني عبر الإنترنت يطابق المتطلبات التي يحددها مانح الامتياز، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر –استخدام نماذج وفواتير موحدة وسجلات كشوف رواتب وإيصالات نقيدة ومصروفات وقيود وأستاذ عام ومسك دفاتر بالحاسب الآلي"، وأما تقديم معايير الجودة المنصوص عليه في الفقرة (خ) من اللائحة فقد نص العقد في البند الأول من المادة (١٢) على ما يلي: "يجب أن يمتثل صاحب الامتياز مع جميع المتطلبات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، وفي دليل التشغيل، والسياسات الخطية الأخرى التي يقدمها … الخ"، وأما ما تضمنته الفقرة (د) من اللائحة من رفض تقديم قوائم المصنعين والموردين والموزعين، والمشتريات المعتمدة لمحل الامتيياز فقد نص البند الثامن من المادة (١٣) من العقد على ما يلي: "يقدم مانح الامتياز إلى صاحب الامتياز قائمة بالمصنعين والموردين والموزعين المصرح لهم والمعتمدين لمحلات الامتياز ويطلق عليها قائمة المشتريات (قائمة الموردين المعتمدين) وقائمة بالمخزون والمنتجات والتركيبات والأثاث …"، وهذه الفقرة وإن كان في شطرها الأول مصلحة للمدعية، إلا أن القائمة الأخرى المتعلقة بالأثاث المعتمد والتركيبات والمعدات وغيرها إنما هي راجعة لمصلحة المدعى عليها بموجب النصوص المشار إليها في العقد، وإخلال المدعى عليها بها يتيح للمدعية تقديم المنتجات، وإثبات الفواتير والقيود، وتأثيث المحل، وسداد المبالغ المستحقة للمدعى عليها بالطرق التي تراها مناسبة لها دون تقيد بمعايير من المدعى عليها، وعلى فرض أن هذه الشروط راجعة لمصلحة الطرفين فقد قررت المدعية أن التعاملات بينهما قد استمرت إلى قبيل رفع الدعوى، وأنها استمهلت أولا لوعود من المدعى عليها، ثم لاعتراض جائحة كورونا للعقد، ثم استبقت العقد لوجود سندات تنفيذية لدى المدعى عليها، ولما كان هذا لا يعد مبررا في وجهة نظر الدائرة؛ إذ خيار الفسخ على افتراض كونه على التراخي يسقط بوجود ما يدل على الرضا من قول أو فعل، واستمرار التعاملات بين الطرفين لما يقارب ثلاث سنين دلالة كافية على هذا الرضا، وعلى فرض صحة الاستمهال للوعود من المدعى عليها واعتراض الجائحة، فلا يعفيها الاستمهال لأجل ما تملكه المدعى عليها من سندات؛ إذ كان عليها الإشعار بفسخ العقد، والالتجاء أمام القضاء كما فعلت في هذه الدعوى، وينسحب هذا أيضا على ما أوردته في كل من الفقرات (ذ) و(ر) إذ لم يتضمن العقد تحديد صفة معينة للتوريد والتواصل، وتقرير المدعية لاستلامها للبضائع عن طريق عمالتها دون تعميد كاف في دفع هذا الإخلال، ولا يعفيها –على فرض صحة الواقعة- ما أوردته من كون العمالة لا يجيدون العربية في الفقرة (٣) من طلباتها؛ إذ نصبها لهذه العمالة، وقيامهم بالاستلام، وتكرر ذلك يحملها هذه المسؤولية، قال شيخ الإسلام في مختصر الفتاوى المصرية: " ومن كان مملوكه يتصرف له تصرف الوكيل من البيع والإجارة ونحوها -وهو يعلم ذلك- ففعل شيئا من البيع والإجارة، فقال السيد: ليس هو وكيلي في ذلك. لم يقبل إنكاره حتى لو قدر أنه لم يوكله؛ فتفريطه وتسليطه عدوان منه يوجب الضمان"، والأجير في المحل مقيس على هذا، وأما ما قررته من أنه بعد استمهال الأطراف للصلح بينهما تم الاتفاق على بنود لهذا الصلح، ولما كان الطرفان قد أفادا بأنهما لم يتوصلا لصلح بحسب ما تضمنه المحضر ذي الرقم (١٣/ ١١/ ١٤٤٣هـ) وهذا يعد إقرارا من المدعية بعدم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف، كما ينقضه تقرير المدعية من أنها بعد حصول الاتفاق الذي تدعيه في ذات المجلس بينها وبين المدعى عليها طلبت توثيق الاتفاقية، فامتنعت المدعى عليها –بحسب زعمها-، وأنها بعد إصرارها على تدوين العقد أخبرها ممثلوا المدعى عليها بأنه لا صلح بينهما، وعليه فإن المجلس قد انفض دون اصطلاح الطرفين، ولما كان خيار المجلس ثابتا في عقود المعاوضات، ومن ضمنها الصلح إن تضمن المعاوضة، قال في كشاف القناع: "(و) يثبت خيار المجلس (في الصلح على مال) عن دين أو عين أقر بهما. لأنه بيع كما يأتي في بابه."، وأما ما ذكرته من جلبها لمشترين آخرين، فسبق تقريرها أن تلك العقود لم تتم بسبب اشتراطات من المدعى عليها، ولما كانت الدعوى بحسب ما تضمنته لائحة المدعية المقدمة في المذكرة المحررة منها بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٢م والمقدمة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٣/ ٨/ ١٤٤٣هـ لم تقم على أساس صحيح، ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية، وجرى النطق بالحكم في تاريخ ٢٥/ ١/ ١٤٤٤هـ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث