حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430082111
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470012798/1444
رقم الحكم:4430082111
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470012798 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430082111 التاريخ: ٣ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470012798 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى المحكمة التجارية لائحة دعوى المدعي وكالة ونص ما جاء فيها (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (...) وتاريخ 1443/08/28هـ والمنظورة لدى (الثامنة والعشرون) بشأن المطالبة بـ(بتاريخ 13/02/1441هـ الموافق 12/10/2019م تم إبرام عقد مقاولة من الباطن بين موكلي والمدعى عليها في تنفيذ مشروع أعمال البنية لموقع إسكان الكائن بطريق (...) وفقاً للمواصفات والمخططات وجدول الكميات والأسعار المتفق عليها، وقد تم تنفيذ المشروع المتفق عليه كاملاً بمبلغ إجماليه 1.026.717 مليون وستة وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة ريال سددت منها المدعى عليها مبلغ 753.760 سبعمائة وثلاثة وخمسون ألف وسبعمائة وستون ريال طبقاً للمستخلصات وكشف الحساب المرفق والذي يوضح المبالغ المستلمة من المدعى عليها بداية من تاريخ 01/11/2019م وحتى 02/02/2022م ليكون إجمالي المتبقي في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره 272.957 مائتان واثنان وسبعون ألف وتسعمائة وسبعة وخمسون ريال،)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ شركة (...)سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره 242.957 مئتان واثنان وأربعون ألف وتسع مئة وسبعة وخمسون ريال لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (430774121) وتاريخ 1443/10/11هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: 1-لم تلتزم المدعى عليها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها مما اضطر موكلي إلى التعاقد مع مكتب محاماة مما أدى إلى (رفع دعوى قضائية للمطالبة بالمبالغ المستحقة في ذمة المدعى عليها)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (36,443.00) ستة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ وأطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (36,443.00) ستة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وأربعون ريال سعودي.) ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحاضر الضبط ففي جلسة يوم الأحد بتاريخ 15 / 2 / 144هـ افتتحت الجلسة وحضر فيها ممثلو أطراف الدعوى المدونة بياناتهم بعاليه، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى أجاب قائلاً: (جرى إرفاق الرد على الدعوى في النظام يوم أمس) ا.هـ ثم جرى الاطلاع على جواب وكيل المدعى عليها ونصه: (نوجز لفضيلتكم ردنا على مطالبة المدعي بالتعويض عن اتعاب المحاماة التي بناها على اننا ماطلنا في الحق حتى احوجناه للشكاية وهذا غير صحيح، والصحيح ما نعرضه على فضيلتكم فيما يلى من نقاط: 1. رفع المدعى دعوى قضائية رقم 439152187 وصدر فيها حكم الدائرة بعدم القبول لنقص في المستندات وهذه لا يد لنا فيها. 2. سبب التأخير في سداد مستحقات المدعى هو تغير الصفات والملاك لديهم مع عدم تقديم مايثبت للمدعى عليها حيث ان العقد موقع مع مؤسسة (...) للمقاولات والدعوى والمطالبات قبلها كانت من (...) 3. لما تحققت الدائرة الموقرة من الصفة النظامية لرافع الدعوى تعاملنا بحسن نية كامل مع المدعية واوضحنا للدائرة ان المدعى دأبت على المطالبة بمبلغ غير صحيح لأنه مسلم لها مبلغ وقدره 30.000 ريال ولا تعترف به بدليل مبلغ المطالبة المرفوعة. 4. أقرت المدعية بهذا الدعوى بان كلامنا صحيح وان المبلغ المرفوع منها بدعواها فعلا غير صحيح وحينها اقرينا نحن امام فضيلتكم بالباقي ولم يكن لدينا اى نية ولا رغبة في المماطلة نهائيا. 5. الحكم صادر أصلا على أساس إقرارنا بالحق طواعية حيث سألنا فضيلة القاضي بعد خصم مبلغ الـــ 30 ألف ريال هل تقرون له بالمبلغ المتبقي ؟ فقلنا نعم وصدر الحكم على ذلك وهذا أكبر دليل على حسن النية وعدم وجودة اى مماطله. 6. لا يخفى على فضيلتكم الاضطراب الجسيم والخسائر والتراجع المالي الذي لا يحتاج الى دليل الناتج عن جائحة كرونا خلال العامين الماضيين و التي لا يوجد شركة بالمملكة العربية السعودية ولا بالعالم اجمع تقريبا الا وتأثرت تأثر جسم بسبب الجائحة. 7. لا يخفى على شريف علم المحكمة الموقرة أن أتعاب المحاماة يشترط لاستحقاقها شروطا ومن ضمنها أن يكون ديناً ثابتاً مستقراً وظهر فيه مطل وتعدي من الخصم ودليل ذلك ما اقره فقهاء هذه الامة المباركة فقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الحالة الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل.. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)، ويتضح لفضيلتكم من الملابسات عالية ان الحالة الثانية هي التي تنطبق علينا. وجدير بالإضافة والذكر هنا أيضا ما يؤكد على حسن نية المدعى عليها وعدم مماطلتها في الحق حيث تواصلت طواعية على المدعى بعد صدور الحكم وقسطت المبلغ على عدة أقساط رغم أنها تعانى من ضائقه مالية وتأخر في صرف المستخلصات، وقامت بالتحويل على حساب المدعية للدفعة الأولى 100.000 ريال مائة ألف ريال كدفعة أولى، ومرفق خطاب المدعية بالموافقة على هذا التقسيط، ولو تعثرت المدعي عليها في السداد او تأخرت قبل الحكم او بعد الحكم فهذا أمر خارج عن ارادتها لكن كل الملابسات تشير الى أن نية وإرادة السداد متوافرة لدى موكلتى لا محالة وان حالت الظروف دون ذلك فحسن النية قائم تثبته القرائن عالية، وإقرار موكلتى بالحق، ومبادرتها بالتواصل مع المدعى فور صدور الحكم وسدادها للمبلغ كاملا وذمتها الان خالية من اى التزام تجاه المدعية. الطلبات: رفض دعوى المدعية لعدم قيامها على سند صحيح) وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلاً: (نؤكد لفضيلتكم أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح جملة وتفصيلاً فلم يكن التأخر في سداد المستحقات المتبقية في ذمة المدعى عليها تغير الصفات والملاك ويؤكد ذلك أننا تقدمنا بدعوى سابقة قيدت برقم 4۳۹۱۵۲۱۸۷ وتاريخ 04/08/1443هـ ورفضت بسبب عدم اكتمالا لمستندات ثم تقدمنا بدعوى جديدة وقد حكم فيها بصحة المبلغ المطلوب بعد أن أرفقنا كافة المستندات الداعمة ونؤكد لفضيلتكم أن المدعى عليها لم تدفع المبلغ المذكور وهو 30.000 ريال إلا أثناء نظر الدعوى الثانية ممنا يؤكد تعمد المماطلة في سداد المستحقات. ثانياً/ نؤكد لفضيلتكم أننا تواصلنا مع المدعى عليها بناء على طلبها تقسيط المبلغ وأخطرناهم بموجب خطاب مسلمٍ إليهم بتاريخ 09/11/1443هـ للموافقة على تقسيط المبلغ إلا أنهم لم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه مما اضطرنا إلى تقديم الحكم لتنفيذه في محكمة التنفيذ وهذا يؤكد أيضاً تعمد المماطلة وعدم صحة ما جاء في مذكرة المدعى عليها. لذا وبناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أضرار التقاضي التي تكبدها موكلي وقدرها 36.443 ستة وثلاثون ألف وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريال. والله يحفظكم ويرعاكم)ا.هـ وبسؤال المدعي وكالة عن القضية السابقة وعن موعد تقديم ما يثبت صفة موكله في القضية السابقة أجاب قائلاً: (قدمنا ما يثبت الصفة في الجلسة الثانية)ا.هـ وجرى تأجيل الجلسة لتأمل ما سبق ضبطه. ثم في جلسة أخرى بتاريخ 18 / 2 / 1444هـ في يوم الأربعاء حضر أطراف الدعوى وتقدم المدعي بمذكرة ونصها: (ملخص الرد على ما تضمنته الجلسة السابقة نفيد فضيلتكم بأن الجلسة السابقة المنعقدة في تاريخ 15/02/1444هـ كان هناك مشكلة في الصوت تعذر علينا سماع المناقشة في الجلسة ونؤكد لفضيلتكم أن الدعوى منحصرة في المطالبة بأتعاب المحاماة التي دفعها موكلي وصدر الحكم القضائي الذي اكتسب القطعية ذي الرقم 430774121 في تاريخ 11/10/1443هـو بمبادرة فردية مني أنا الوكيل بعرض تجزئة مبلغ الحكم وفق ما تضمنه الخطاب المؤرخ بتاريخ 02/11/1443هـ وفيه أن يتم دفع مبلغ 100.000 ريال خلال أسبوع من تاريخ الخطاب والتزمت المدعى عليها بذلك ولكنها لم تلتزم بالدفعة الثانية والدفعة الثالثة مما أحرجنا مع موكلنا وتقدمنا بطلب التنفيذ الذي قيد برقم 401024300783934 وتاريخ29/12/1443هـ ونؤكد أن موجب المطالبة مماطلة المدعى عليها بعد ثبوت صحة صفة المدعي واكتساب الحكم الصادر لصالحه القطعية من محكمة الاستئناف، وقد منحت المدعى عليها أكثر من فرصة للتجاوب إلا أنها فرطت في ذلك وهي ملزمة بجبر هذا الضرر وهي أتعاب المحاماة التي دفعها المدعي لنا بموجب الحوالات البنكية المرفقة في الدعوى. لذا نؤكد على ما سبق أن طلبناه وهو إلزام المدعى عليها بدفع أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة التي تكبدها موكلي وقدرها 36.443 ستة وثلاثون ألف وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريال والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: (المدعي أفاد بأن المدعي عليها سددت مبلغ 30000 الف أثناء نظر الدعوى الأولى وهذا غير صحيح لأن المدعي عليها سددت مبلغ 30000 ريال قبل رفع الدعوى الأولى والثانية كما هو واضح من مستند التحويل المرفق المتضح منه بأن المدعي عليها سددت المبلغ بتاريخ 15/ 7/ 1443 والمدعي أفاد بأنه تم رفع الدعوى الأولى بتاريخ 4/ 8/ 1443، ليتضح لفضيلتكم ان المدعى عليها لم تسلم المدعي أي مبلغ الا بعد ان اتضح للدائرة مصدرة الحكم صفة المدعي النظامية بالدعوى فلا يوجد أي مماطله نهائيا.). الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وحيث إن المدعية تطالب بأتعاب محاماة قدرها 36,443 ريال وتختص الدائرة بالنظر في الأتعاب بموجب منطوق الفقرة (5) من المادة (28) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة (نظر قضايا أتعاب المحاماة من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية)، أما عن استحقاق المدعية (لأتعاب المحاماة) وبناءً على ادعاه المدعي من أن المدعى عليها قد ألجأتها للقضاء واضطرتها للتعاقد مع محام لأجل الترافع في هذه القضية. وحيث أن المدعى عليها قد أنكرت ذلك وأفادت أنها لم تماطل وأنها كانت حسنة النية ودفعت أن المدعية لديها عيب في الصفة هو الذي تسبب بالتأخير في أداء الحق، وبناءً على ما قدمه المدعي من الحكم القضائي السابق، وحيث تضمنت وقائع القضية أن المدعى عليها لم تفي بالتزاماتها تجاه المدعية مما ألجأها إلى القضاء، وهذا الإلجاء ترتب عليه ضرر لحق المدعية بدفع مبالغ أتعاب المحاماة، وبما أن هذا الضرر كان سببه خطأ المدعى عليها في أنها لم تسدد التزامها تجاه المدعية، وبما أن المدعى عليها قد دفعت بأنها سددت جزءًا من المبلغ وتخلفت عن الجزء الباقي مما اضطر المدعية للجوء إلى القضاء بقصد رفع الضرر، وبما أن الضرر يزال، ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، وبما أن تاريخ نشوءِ الحق كان سابقاً للمبلغ الذي أدته المدعى عليها وهو جزءٌ من الالتزام، وهذا يدل على علمها به وتخلفها عن سداد المتبقي منه دون وجه حق أو سبب مشروع، وبما أن ما دفعت به المدعى عليها من أن سبب تخلفها عن أداء الحق هو انعدام الصفة وهذا يناقضه أن المدعى عليها أدت جزءًا من المبلغ بتاريخ 15 / 7 / 1443هـ مع أن مالك المؤسسة كان قد تغير في وقتها حسب الإفادة الواردة من وزارة التجارة بتاريخ: 27 / 6 / 1442هـ وكذلك بحسب التنازل المصدق من الغرفة التجارية بتاريخ 20 / 6 / 1442هـ، وفي هذا دليل أنه كان بإمكان المدعية أداء المبلغ المستحق كاملاً حتى بعد تغير الصفة للمدعي إلا أنها تخلفت عنه واستنادا على منطوق الفقرة (4) من المادة (28) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة، هذا وتوضح الدائرة في هذا المقام أنها قد راعت عدة أمور في تقدير أتعاب المحاماة أولها: مبلغ قيمة المطالبة. ثانيها: وضوح الحق. ثالثها: الإلجاء للشكاية. رابعها: ما استقر عليه العمل في تقدير الأتعاب. خامسها: المماطلة من قبل المدعى عليها. وتأسيسا عليه قدرت الدائرة أتعاب المحاماة في هذه القضية %10 من قيمة المطالبة، وبناء عليه يكون المستحق للمدعية من قيمة الأتعاب مبلغا وقدره (24295) أربعة وعشرون ألفاً ومئتان وخمسة وتسعون ريالاً مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها / شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي / (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...)، مبلغاً وقدره 24.295 ريالاً أربعة وعشرين ألف ومائتين وخمسة وتسعين ريالا ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.