حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 447243787

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢ صفَر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439430003/1444
رقم الحكم:447243787
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439430003 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 447243787 التاريخ: ٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439430003 لعام 1444هـ المدعي: محمد بن حسن بن محمد اليامى المدعى عليه: صالح عايض صالح بالحارث الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعية وكالة نورة بنت عبدالحميد بن أحمد النعيم الموكلة بالوكالة رقم: (434996661) تقدمت بصحيفة دعوى جاء فيها: قام موكلي بدفع مبلغ وقدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونان ريال سعودي، للمدعى عليه لأجل الشراكة معه في مؤسسته وفي معدات ثقيلة وهي (كرين تادانو موديل 2014، 80 طن (وتطلب إثبات شراكة موكلها في مؤسسة المدعى عليه وفي المعدات الثقيلة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة لها جلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضرت المدعية وكالة الموكلة بالوكالة رقم: (434996661) كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت على صحيفة الدعوى وحصرت دعواها بالمطالبة بإثبات شراكة موكلها مع المدعى عليه بمؤسسه والمعدة الثقيلة المشار إليها في صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه، استمهل للإجابة،فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر نظام ناجز بتاريخ 29/11/1443هـ، ثم يقدم المدعي وكالة جوابه بتاريخ 20/12/1443هـ، ثم يقدم المدعى عليه جوابه الأخير بتاريخ 27/12/1443هـ، وفي جلسة أخرى جرى من الدائرة الاطلاع على مذكرات الأطراف والتي تضمنت إنكار المدعى عليه الشراكة مع المدعي، وسألت الدائرة وكيلة المدعية عن طبيعة العلاقة بين موكلها والمدعى عليه فأفادت بأن الطرفان شريكان في مؤسسة جيهان ساب والتي يملكها موكلها، وحيث قام موكلها بتحويل مبلغ مليونين ريال الى حساب مؤسسة المدعى عليه وذلك للشراكة في كامل أعمال المؤسسة ومنها تأجير المعدات، وتطلب اثبات شراكة موكلها في المؤسسة المملوكة للمدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه أفاد بأن مؤسسته قائمة بماله على خلاف ما تدعيه وكيلة المدعية مع ثبوت وجود حوالة من مؤسسة المدعي، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد دراسة القضية وتأملها، ولكون المدعية وكالة تدعي أن موكلها شريك مع المدعى عليه في مؤسسته، وكذلك شريك مع المدعى عليه بمعدات ثقيلة، فأنكر المدعى عليه دعوى المدعي وصادق على وجود حوالات محولة إلى حسابه، وحيث إن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسندت إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها وفق المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث كان الفصل في أحكام الاختصاص من المسائل الأولية عند نظر الدعوى ويكون التصدي له سابقاً على النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولاية القضائية، ولكونه من أمور النظام العام التي لا يصح الاتفاق على خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها أطراف الدعوى، وإن الدائرة وهي بصدد توصيف هذه الدعوى ظهر لها بأن حقيقة الدعوى هي عبارة عن شراكة عنان بين الطرفين، وبحسب التكييف هذا فقد نص الفقهاء- رحمهم الله - على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه ﷲ ما نصه (.. قال الزركشي رحمه ﷲ: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (5/408)، وقال البهوتي في الكشاف (3/497): شركة العنان.....(بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ (أَحَدُهُمَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ الْعَامِلِ (مِنْ الرِّبْحِ أَكْثَرُ مِنْ رِبْحِ مَالِهِ) ، وحيث إن نظام المحاكم التجارية قد قصر نظره ابتداء على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (16/3) من النظام، مستدلة لحكمها بالحكم الصادر من دائرة الاستئناف التجارية بالرياض بالحكم في القضية رقم (٣٦٩٠) لعام ١٤٤٢هـ الذي جاء فيه:(وبما أن موضوع النزاع ناتج عن نزاع في شركة عنان حيث إنه ثبت من أوراق القضية أن طرفي الدعوى قد تشاركا في تجارة الذهب من أحدهما مال ومن الآخر مال وعمل، وهذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجارية حسب نص المادة (١٦\٣) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة الى منطوق حكمها...). وعلى ما تقدم إيراده فإن اعتبار هذه الدعوى الماثلة من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية في المادة رقم (31) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)، الأمر الذي تنتهي الدائرة معه إلى الحكم بعدم الاختصاص نوعيا، ولأن الدفع بعدم الاختصاص يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون بها الدعوى، ويجوز للمحكمة أن تدفع به من تلقاء نفسها وذلك استنادا على ما نصت عليه المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. لذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى ما ستقضي به بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدمام نوعياً بنظر الدعوى المقامة من المدعي / محمد بن حسن بن محمد اليامى، هوية وطنية رقم (...)، ضد المدعى عليه / صالح عايض صالح بالحارث، هوية وطنية رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث