حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 447237607
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:447237607
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439440575لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 447237607 التاريخ: ١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم٤٣٩٤٤٠٥٧٥لعام١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام جاء فيها أن موكله تعاقد مع المدعى عليه بتاريخ ١/٧/٢٠١٩م، على تأجير الأخير كسارة بمدينة (...) طريق (...) وذلك بموجب عقد موقع بينهما، بأجرة شهرية قدرها (٨٠,٠٠٠) ثمانين ألف ريال، وبعقد سنوي تبلغ قيمته للسنة الواحدة (٩٦٠,٠٠٠) تسعمائة وستون ألف ريال. أقام موكله دعوى على المدعى عليه في المحكمة التجارية بالدمام وقيدت لدى الدائرة التجارية السابعة برقم (٣٢٤٨) والمؤرخ في ٩/٧/١٤٤١هـ طالب فيها عن الأجرة والمفقودات وتسليم الكسارة، وصدر فيها صك الحكم المؤرخ في ٢١/١/١٤٤٢هـ وقد قدم موكله لائحة اعتراضية وصدر حكم من دائرة الاستئناف الثالثة بالقضية رقم (٢٦٤) والمؤرخ في ١٠/٣/١٤٤٢هـ بإلغاء حكم الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر بتاريخ ٢١/١/١٤٤٢هـ والحكم مجددًا بثبوت تفريط المدعى عليه"، وصدر في ذلك حكم الدائرة التجارية الثانية في القضية رقم (٢١٨٢) والمؤرخ في ١٣/١١/١٤٤٢هـ، بإلزام المدعى عليه بأن يرد جميع الآلات والمعدات في الكسارة الموضحة في الصك المشار إليه، وحيث أن المدعى عليه مفرطٌ في حفظ وحراسة الكسارة ومنع التعدي عليها، ونتيجة لتفريطه فقد تعرضت الكسارة للسرقة بموجب خطاب شرطة محافظة الأحساء فقد ثبت تعرض الكسارة للسرقة، وتقدر إجماليًا قيمة هذه الآلات حوالي (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال كما هو موضح في خطاب الشرطة. وطالب بإلزام المدعى عليه أن يدفع مبلغًا قدره (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال تعويضًا عن قيمة المسروقات، وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة البالغ قدرها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- محضر شرطة محافظة الأحساء، مخفر شرطة العضيلية، بالرقم (٢/١٢/٥٠٢) والمؤرخ في ١١/١/١٤٤١هـ المتضمن: (أنه في تمام الساعة ١٢:٣٠ ظهرًا من يوم الأحد الموافق ١٧/١٢/١٤٤٠هـ حضر لدينا المبلغ/ (...)، مبلغ عن تعرض الكسارة التي قام بستأجارها لسرقة مجموعة من المعدات عدد (٢) جينتر وعدد (٣) طواحين وعدد (١) صفاق، تقدر قيمتها حوالي (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال... حيث تم الانتقال للموقع والتصوير من قبل الأدلة الجنائية حيث أن الموقع مسور بالكامل برمل ويوجد باب عليه قفل وإن الجاني قام بالدخول عن طريق الباب وتفكيك القطع وتحميلها بسيارة كبيرة...). ٢- صك حكم بالقضية رقم (٢٦٤) وتاريخ ١٦/٣/١٤٤٢هـ من دائرة الاستئناف التجارية الثالثة، ولنظرها عقدت الدائرة جلسة ٩/١١/١٤٤٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ومن ينوب عنه رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، ثم سألته الدائرة هل المواد محل الدعوى هي ذاتها التي سبق أن حكمت الدائرة بردها، فأجاب بالنفي، ثم ذكر بأنها تم تقييمها من قبل الطرفين بعد حادثة السرقة، فأفهم ببيان ذلك مفصلاً. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ٢١/١١/١٤٤٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ومن ينوب عنه رغم تبلغه، وبسؤاله عما استمهل لأجله فأبرز تفصيل صحيفته لم يخرج عما ورد ذكره سابقاً، ثم قرر الاكتفاء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. في جلسة ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ، حضر المدعي وكالة، وحضر لحضوره المدعى عليه، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن سبب عدم حضوره في الجلستين السابقتين، فذكر بأنه كان موقوف في الشرطة الجنوبية بالدمام من تاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ حتى تاريخ ٢٨/١١/١٤٤٣هـ، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى فأجاب بأن الكسارة فعلاً سرقت أما عن تقديرها بمبلغ (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال فطلب الإمهال لذلك، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. ثم تبين عدم تقديم المدعى عليه جواباً من خلال التبادل، في جلسة ١٠/١/١٤٤٤هـ، حضر المدعي وكالة، وحضر لحضوره المدعى عليه، ثم اعتذر المدعى عليه عن عدم تقديم جواب في التبادل لظروف، وبسؤاله عن جوابه، فأنكر دعوى المدعي وذكر بأنه لم يقيم الكسارة، وأن الكسارة لم يثبت المدعي ملكيته لها، كما أن العمالة التي سرقت الكسارة كانت تعمل لدى المدعي قبل استئجار الكسارة بسنة كاملة، ثم سألته عن الخطاب المؤرخ في ١١/١/١٤٤١هـ، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، بناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي جلسة ٢٤/١/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة، وحضر لحضوره المدعى عليه، وبعد دراسة الدائرة لأوراق رفعت الجلسة وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدّم إيراده، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغاً وقدره (٨٠٠.٠٠٠) ريال، لقاء قيمة العين المؤجرة (الكسارة) للمدعى عليه والتي فرّط في حفظها، وإلزامه بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) كأتعاب للمحاماة، ولما كان من البيّن ثبوت تفريط المدعى عليه في حفظ الكسارة بموجب الحكم الصادر من دائرة الاستئناف الثالثة في القضية رقم (٢٦٤) وتاريخ ١٦/٣/١٤٤٢هـ والمتضمن ثبوت تفريط المدعى عليه في حفظ الكسارة، ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن يد المستأجر يد أمانة في حفظ العين المؤجرة، وأنه لا يضمن إلا في حال التفريط والتعدي، وحيث ثبت تفريط بموجب الحكم المشار إليه، مما يلزم معه تضمينه قيمة العين المؤجرة، حيث أبرز وكيل المدعي لإثبات أن العين المؤجرة كانت بمبلغ (٨٠٠.٠٠٠) ريال خطاب شرطة العضيلية، رقم (٢/١٢/٥٠٢) والمؤرخ في ١١/١/١٤٤١هـ والمتضمن تقرير المدعى عليه عند الشرطة أن قيمة الكسارة (٨٠٠.٠٠٠) ريال، مما يلزم معه تحميله هذا المبلغ، لا سيما مع إقراره بصحة الخطاب ومضمونه، وأما ما يتعلق بطلب أتعاب المحاماة فإن حقيقة هذا الطلب هو أتعاب تقاضي، والتي تعتبر من قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت خطأ المدعى عليه وتسببه بخسائر للمدعي، ذلك أن جل ما قام به المدعى عليه في هذه الدعوى الدفاع ظناً من أن المدعي لا يستحق مطالبته، فيظهر للدائرة أن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليه، وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض، ذلك أن مناط التعويض ينهض على ركن الخطأ، نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة بإلزام/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع ل(...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.