حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 447230167
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439460520/1443
رقم الحكم:447230167
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439460520 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447230167 التاريخ: ١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439460520 لعام 1443هـ المدعي: عبداللطيف خالد عبداللطيف السويدان المدعى عليه: شركة ناصر التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، حيث إنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة لها جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي بتاريخ 23/ 11/ 1443هـ، وفيها حضر المدعي وكالة أحمد العامري وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها زياد السلمي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه وطلباته وبيناته أحال إلى لائحته التي تضمنت: (إن الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع مبالغ منصوص اليها في العقد)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي ، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مساهمة ، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠٥م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم الالتزام ببنود العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد محرر بين موكلي والمدعى عليه)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- وقد تضررت بسبب هذه القضية بعدم التزام المدعى عليه بالتزامه وتسديد المبلغ المتفق عليه مما أدى إلى (توكيل محامي)، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم الوفاء والألتزام ببنود العقد) استنادًا على (عقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تم تسليمه للمدعى عليه). ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي .) هذه دعواي. وبسؤاله عن بينته حصَر أسانيده وبينته في العقد المذيل بتوقيع وختم المدعى عليها ، والسند لأمر وبسؤاله عما يثبت غرم موكله للأتعاب في هذه الدعوى أجاب: أن موكله أبرم عقداً للترافع عنه في هذه القضية، فأفهمته الدائرة بتقديمه عبر النظام، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة، فأفهمته الدائرة بإرفاق إجابته عبر النظام وللمدعي وكالة الحق بتقديم مذكرة واحدة فقط لاحقة، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة . وفي جلسة أخرى بتاريخ: 1444/01/23هـ، حضر المدعى أصالة، وحضر المدعى عليه وكالة، وتشير الدائرة إلى تقديم الأطراف ما طلب منهم، حيث قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت: (أولًا: نفيد فضيلتكم بأن العالقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني)22/5) " والوضيعة) الخسارة (في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (44 /6) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم 1) ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة ناصر الزهراني التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني محمد عبدالله ملعاط (مرفق رقم 2)) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (187 ,545 ,201) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية) الغنم بالغرم (كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًأ: موكلتنا كانت ولا زالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من 11 شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلًا عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الآخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة ناصر التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم 2996 وتاريخ 15/09 /1442هـ. (مرفق رقم 3). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة وقد صدر في ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان وهو ما استقر عليه القضاء فقهاً وقضاءً ويعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث إنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الاتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الاستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم 4). وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من احكام عقود الشراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة . الطلبات: بناءً على ما سبق نطلب من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم: - رد دعوى المدعي لمخالفتها قواعد الشرع والنظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي. مع احتفاظ موكلتني بأي حقوق لها على المدعي. - ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي.) فعقب وكيل المدعي برده من خلال مذكرة تضمنت: (أولا: الدفــع بضمان رأس المال وان المدعى عليها تعرضت للخسائر: دفع في غير محله لرفع المسؤولية عن نفسه بإيجاد مخرج للتحلل عن دفع ورد رأس المال، ولرغبتها في التحلل عن تبعات هذا الاتفاق وعن عدم تحمل المسئولية كاملة، لجأت إلى هذا الدفع الذي، لا يسوغ ولا يليق بالعقد محل الدعوى، وجواب ذلك أن ما يبين حال المدعى عليها، هل هي (محل ثقة) كما يدعي وكيلها ليس مجرد الأقوال، وإنما الأفعال على أرض الواقع، فإن كانت المدعى عليها كما يدعي ويدفع به من تبريرات، فلماذا عدم تجاوبها في رد الحقوق (رأس المال)، وهو حق ثابت في المضاربات لمالكه، حيث إن الواقع يؤكد أنه ليس كل خسارة يعتد بها ولو ثبت خسارتها فيعد تفريط من قبل المدعى عليها فكيف لها أن تمتنع من رد رأس المال الذي هو بمثابة وديعة لديها، مما يتأكد معه تحايل المدعى عليها والتفافها على عقد التوريد بغية التحلل من تبعاته برد رأس المال؛ فهل بعد كل ذلك ينكر على المدعي دعواه في المطالبة بحقه الذي يقره له الشرع والنظام، وهل ينطبق على المدعى عليها ما يدعيه موكلها من أنها (محل ثقة) ...؟. ثانيا/ أن العقد باطل لضمان رأس المال. فضيلتكم كل ما تحاوله المدعى عليه هو التحلل من العقد فتاره تذكر المدعى عليها ان العقد شركة محاصه وتارة تذكر انه مضاربه وتارة تذكر انه تعرضت للخسائر يبين لفضيلتكم تناقضات المدعى عليها ووكيلها الغير مبرره محاوله اكتساب الوقت للمماطلة بالدعوى فالعقد صيغ من قبل المدعى عليها وباختياره وارادته المعتبرة شرعا ونظاما والان يطالبون ببطلان العقد؟ متجاهلين القاعدة الفقهية وهي (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) ولو سلمنا بما يذكر من قبل المدعى عليها ببطلان العقد فالواجب استرجاع رأس المال وما تدعيه الشركة من خسائر تعرضت لها والتي كانت بسبب المدعى عليها بعدم الالتزام بقوانين الدولة التي وضعتها والتستر على اشخاص ليس مخول لهم نظاما ممارسه الأنشطة وقد ثبت ادانته بالمحكمة الجزائية ثم يذكر وكيلها انه المدعى عليها تعرضت لاتهامات باطلة رغم عنها وفرضت عليها ....) اليس يبين لفضيلتكم عدم صحة ادعاءات المدعى عليها؟ وان ثبت خسارتها اليس بسبب المدعى عليها بتفريط وعدم التقيد بالنظام؟ صدر احكام مكتسبة لصفة القطعية ضد المدعى عليها حكم رقم (2560) بتاريخ 12/8/1442هـ وحكم رقم 2730 بتاريخ 26/8/1442 هـ حكم رقم (42824650) بتاريخ 22/12/1442 هـ ثالثا / دفع المدعى عليها بالمطالبة بالأرباح. حيث دفع وكيل المدعى عليها بأننا نطالب بالأرباح وهذا غير صحيح فقد اقتصرت دعوانا بالمطالبة برأس المال واثباتنا هو العقد في بنده الخامس بإقرارهم الصريح حيث ذكر دفع الطرف الثاني للطرف الأول مبلغ وقدره وانه تم استلام المبلغ وتم تحرير السند لأمر على مطبوعات الشركة ومذيل بختم الشركة دليلا يبين لفضيلتكم ما يثبت استلام المبلغ فلو ان المدعى عليها لم تستلم المبلغ لما قامت بتحرير العقد وسند لأمر؟ ولو سلمنا جدلا بعدم تسليم المبلغ لقدمت المدعى عليها دعوى ضدي تطالب باسترداد السند والعقد! مما لا يدع مجالا للشك انه تم استلامهم المبلغ وما يدفعون به كلام مرسل لا يعضده اية دليل رابعا / ما ذكره المدعى عليها بخصوص وجود تقرير محاسب قانوني أو ندب خبير. تقدمت المدعى عليها بتقارير محاسبية في دوائر أخرى تزعم بموجبها الخسارة، ونجيب بأن هذه التقارير احتوت على تحفظات جوهرية تحول دون صلاحيتها للاعتداد بها امام القضاء، تؤكد على أن جميع المستندات التي بنيت عليها لا تشكل مراجعة أو فحصاً وفقا لمعايير المراجعة الدولية، فقد قامت المدعى عليها بإصدار خطاب نهاية السنة التي يزعمون انها وقعت عليهم الخسارة بتاريخ 8/11/2020 م مرفق لفضيلتكم مما يبين تلاعب الشركة وعدم صحة هذا التقرير فإقرارهم الصريح في الخطاب المرفق يثبت عكس هذا التقرير الصادر فلماذا تقوم المدعى عليه بتحرير هذا الخطاب والان تزعم بالخسارة؟ مما يبين أحد الامرين تلاعب الشركة والاحتيال على عملائها او عدم خسارة المدعى عليها فيبين لفضيلتكم ان التقرير لم يستوفي اركانه لثبوت الخسارة ولو ثبتت فكل ذلك بتقريط من المدعى عليها لا يمكن القائه على المدعي لثبوت ادانته المدعى عليه في الصك رقم (421493691) بتاريخ 14/9/1442 هـ أصحاب الفضيلة: ان ما تدعيه المدعى عليها من خسارة فإن هذا لا يَطال الدعوى ولا يدفعها، بل إن الحق ثابت في ذمتها وإن تحققت خسارتها والذي كان بسبب المدعى عليها بالتفريط والتعدي على أنظمة الدولة وعليه وبناءً على إخلال المدعى عليها بالتزامات العقد فإنه يتعين عليها ضمان رأس المال . لـــــــــــذا: ولما تقدم بيـــــانه وتوضيحه ولما يراه فضيلتكم (حفظكم الله) فإنني التمس الاتي: (1) إلزام المدعى عليها برد رأس المال كاملا. (2) إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة وقدرها (10.000) عشرة آلاف ريال ريال سعودي .) وبسؤال المدعي عن سند الأمر أجاب بأنه جرى إرفاقه مع صحيفة الدعوى، فطلبت منه الدائرة إعادة إرفاقه وجرى الاطلاع عليه وعلى عقد الأتعاب المرفق، ثم جرى سؤال الأطراف هل لديهم ما يضيفانه فقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه. عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ المتضمنة ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات؛ وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة، ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً، وأما عن موضوع الدعوى، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال والمطالبة بأتعاب المحاماة تأسيساً على بينته المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والسند لأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي بالإضافة لعقد أتعاب المحاماة ، وحيث أقرت المدعى عليها بصحة العقد، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ذكرت سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية اعتمدت على مستندات وقوائم مالية معدة من إدارة الشركة المدعى عليها ولا يصح اعتمادها ، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئه عليه حتى يثبت العكس، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم على المدعى عليها بإلزامها بإعادة مبلغ رأس المال للمدعي، وبما أنه ظهر للدائرة أن المدعى عليها منعت المدعي حقه الظاهر، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع، وأما من ناحية تقدير الأتعاب، ولما كان المدعى عليها غير ملزمة بما يبذله المدعي زائدًا عن المعتاد، ولأن تقدير الأتعاب عائد إلى الدائرة بوصفها الخبير الأول مما تنتهي معه إلى استحقاق المدعية الأتعاب بالقدر الوارد في منطوقها أدناه؛ أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وأمد نظرها وقوة موقف المدعي فيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو وارد في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: إلزام المدعى عليها شركة ناصر التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي عبداللطيف خالد عبداللطيف السويدان هوية وطنية رقم (...) مبلغًا وقدره (100.000) مائة ألف ريال لا غير، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغًا وقدره (5.000) خمسة آلاف ريال لا غير، ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات، وذلك لما هو موضح بالأسباب ، وبالله التوفيق