حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630342730
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670231355/1446
رقم الحكم:4630342730
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670231355 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630342730 التاريخ: ١ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها إن المدعى عليها قد تسببت بالضرر للمدعية بالتعدي غير المشروع على إيقاف أعمالها؛ مما تسبب لها واضطر موكلتي لإقامة دعوى ضد المدعى عليها والمقامة (شركة (...)التجارية) ضد (مؤسسة (...)للمقاولات) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٩٣٧٨٣٢) وتاريخ ٢١-٠٩-١٤٤٤هـ والمنظورة لدى الدائرة (الخامسة والعشرون) وحيث قد انتهت القضية بحكم نهائي صادر من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض يقضي بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ التعويض ونصه (حكمت دائرة الاستئناف الثالثة بما يلي أولاً بتأييد الفقرة الأولى والثالثة من حكم الدائرة الخامسة والعشرين في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٤٧٠٩٣٧٨٣٢ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٦٦١٣١٢ وتاريخ ١٧ /٠٧/ /١٤٤٥هـ مع تعديل ما ورد في أولا لتكون بإلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)التجارية سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره (٦٢,٥٥٠) اثنان وستون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريال. وإلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)التجارية سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره (٤,٩٩٨) أربعة آلاف وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً تمثل أتعاب الخبير ) ثانياً : إلغاء الفقرة الثانية من حكم الدائرة المشار إليه المتضمن إلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)التجارية سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره (٤,٩٩٨) أربعة آلاف وتسع مائة وثمانية وتسعون ريال تمثل أتعاب التقاضي والحكم مجددا بعدم قبول هذا الطلب لما هو مبين في الأسباب والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٩٤٣٢٣٨) وتاريخ ٢٤-٠٩-١٤٤٥هـ وقد تضررت موكلتي من رفع هذه القضية على المدعى عليها بتكبد مصاريف كانت في غنى عنها وهي بـ (تحمل تكاليف اتعاب المحاماة) بمبلغ وقدرة (١٢,٥١٠) اثنا عشر الف وخمس مائة وعشرة ريال. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض عما تكبدته موكلتي من مصاريف في اتعاب المحاماة بمبلغ وقدرة (١٢,٥١٠) اثنا عشر الف وخمس مائة وعشرة ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في عقد أتعاب المحاماة المؤرخ في ٢٨-٠٨-١٤٤٤هـ. ٢- محرر رسمي متمثل في الصك رقم (٤٥٣٠٩٤٣٢٣٨) والصادر من دائرة الاستئناف الثالثة بتاريخ ٢٤-٠٩-١٤٤٥هـ، والقاضي في منطوقه بما يلي: (حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بما يلي أولاً بتأييد الفقرة الأولى والثالثة من حكم الدائرة الخامسة والعشرين في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٤٧٠٩٣٧٨٣٢ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٦٦١٣١٢ وتاريخ ١٧ /٠٧ /١٤٤٥هـ مع تعديل ما ورد في أولا لتكون ب(إلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره (٦٢,٥٥٠) اثنان وستون ألفاً و خمسمائة وخمسون ريال سعودي. وإلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره( ٤٩٩٨ ) أربعة آلاف وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً تمثل أتعاب الخبير .) ثانياً : إلغاء الفقرة الثانية من حكم الدائرة المشار إليه المتضمن إلزام مؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لشركة (...)التجارية سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغ وقدره (٤,٩٩٨) أربعة آلاف وتسع مائة وثمانية وتسعون ريال سعودي تمثل أتعاب التقاضي والحكم مجددا بعدم قبول هذا الطلب لما هو مبين في الأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين). ٣- محرر عادي متمثل في الحوالة بتاريخ ٢٢-٠٥-٢٠٢٤م ومبلغ بمبلغ وقدرة (١٢,٥١٠) اثنا عشر الف وخمس مائة وعشرة ريال . ٤- شهادة تسجيل مؤسسة فردية لمؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم: ( ... ) المملوكة ل(...)هوية وطنية رقم: ( ... ). وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٦-٠٣-١٤٤٦هـ وفيها حضر وكيل المدعية المشار له أعلاه، ولم تحضر المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال على الدعوى المحررة، وأحال على البينات والأسانيد الوردة فيها، واكتفى بما تقدم، وعليه قررت المحكمة حجز القضية للدراسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ١٣-٠٤-١٤٤٦هـ وفيها ١- عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بذات الموضوع وذات الأطراف في الدعوى الاصلية ، برفض طلب التعويض عن اتعاب المحاماة مما يستوجب عدم قبول الدعوى.٢- عدم استحقاق المدعي لطلب التعويض عن اضرار التقاضي نظراً لأن الدعوى الاصلية موضوعها تعويض وموضوع هذه الدعوى تعويض مما يجعل النزاع الى مالا نهاية كما أنه لا يجوز الحكم بالتعويض مرتين على ذات الواقعة بالإضافة الى أنه لا تتوافر في الدعوى أركان التعويض الثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وبالنظر إلى ركن التعدّي والخطأ فلم يتحقق حيث دافع المدعى عليه في الدعوى الأصلية على أسانيد صحيحة ومعتبرة، ولم يظهر فيه ظلم ، وعليه فلا يتحمل أي أضرار مادية أو أتعاب محاماة وقعت على المدعي في الدعوى الاصلية، وأنه لا يجوز الحكم بمصروفات الدعوى بمجرد خسارة المحكوم عليه، وقد قرر جمهور الفقهاء في استحقاق اتعاب المحاماة على أمرين، الأول: المماطلة والجاء صاحب الحق للشكاية والثاني الظلم (وهو العلم أن الحق مع الخصم) وفي حال انتفى هذان الأمران فلا وجه للحكم بأتعاب المحاماة وبتطبيق ذلك على دعوانا يتضح أن موكلي خاصم ظانا الحق معه، والدعوى احتاجت الى ندب خبير ولم يحكم للمدعي إلا بعد ندب خبير، والحق لم يستبن إلا باجتهاد وحكم قضائي وبهذه الدعوى يتبين لفضيلتكم أن المدعى عليها لم يتحقق فيها وصف المطل. لذا اطلب من فضيلتكم : رد الدعوى. و عقدت المحكمة جلسة في ١٤-٠٤-١٤٤٦هـ وفيها حضر الطرفان وكالة، وبعد دراسة ملف القضية والاطلاع على مستنداتها قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية شيَّدت دعواها في مواجهة المدعى عليها طالبةً إلزامها بمبلغ وقدره: (١٢.٥١٠) اثنا عشر الف وخمس مائة وعشرة ريال سعودي تمثل قيمة التعويض عن أضرار تقاضي لقاء قيامها برفع دعوى ضد المدعى عليها للمطالبة بالتعويض عن إيقاف عملها مما تسبب بالضرر على المدعية واكتسب الحكم القطعية بموجب تأييد دائرة الاستئناف الثالثة بهذه المحكمة بموجب الحكم رقم: (٤٥٣٠٩٤٣٢٣٨)، وتاريخ: ٢٤/٠٩/١٤٤٥هـ على النحو المشار له في الوقائع أعلاه، ولما كان وكيل المدعى عليها ينكر استحقاق المدعية لما تطلبه، ولما كان الثابت من مستندات الدعوى صدور حكم في الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٩٣٧٨٣٢) وتاريخ: ٢١/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ الصادر عن هذه الدائرة، وتتحصل هذه الدعوى بطلب التعويض عن أتعاب الترافع في الدعوى المشار لها مما تختص على إثره هذه المحكمة بنظر الدعوى استنادًا للمادة ١٦/ ٩ من نظام المحاكم التجارية ونص الحاجة منها: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ٩. دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة)، ولما كان الإلجاء إلى التقاضي، ومتابعة الدعوى فيه ضرر ومشقة لا يمكن إغفالها، وهذه المشقة تعتبر ضرراً، وهذا الضرر يجب مراعاته، وحيث إن الباعث على إقامة الدعوى المُشار لها هو خطأ المدعى عليها المتمثل في إيقاف أعمال المدعية وتعطيلها عن أعمال المشروع، ومماطلتها للمدعية، بدليل إقامة المدعية دعوى لمطالبة المدعى عليها، وإذ ثبت للدائرة مماطلتها، فإنها تتحمل تبعة ذلك، وتغرم ما تكفَّلته المدعية في سبيل إثبات استحصال حقها، كما اجتمعت أركان المسؤولية المكونة من الخطأ كما سبق بيانه، والضرر بموجب عقد الأتعاب المبرم بين المدعية ومحاميها، والعلاقة السببية بينهما ظاهرة، ولما جاء في المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ ونصها: (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض) أ.هـ، وحيث إن التعويض يكون بما لحق المتضرر من خسارة وفقًا لمنصوص المادة السابعة والثلاثون بعد المائة من ذات النظام المشار إليه آنفًا والمتضمنة ما نصه: (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ) أ.هـ، على أن تكون هذه الخسارة بما جرت به العادة في أمثال الواقعة المتنازع فيها، فكما يجب رفع الضرر عمن وقع به، فلا يضار من تعدى بتغريمه فوق ما يجب عليه إعمالًا للنصوص الشرعية التي حرمت الظلم في دفع الظلم، فقد قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)، فالواجب للمدعية ضمانًا لما غرمته مثل ما يغرمه الناس في عرفهم الجاري بينهم في مثيلات قضيتها، بغض النظر عن العوض المقدَّر في الاتفاق الذي عقدته المدعية مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد بما للدائرة سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي بحسبان ما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: "يجب على المحكمة أن تضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف، أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء" وبمراعاة ما ورد في هذه المادة وما حصل في القضية الأصلية من عقد عشرة جلسات وتقديم المذكرات فإن الدائرة ترى مناسبة تقدير الأضرار بنسبة ١٥% من مجموع المبلغ المحكوم به في القضية الأصلية بموجب حكم دائرة الاستئناف والبالغ قدره: (٦٧,٥٤٨) -الطلب الأصلي مع أتعاب الخبير- ورفض ما زاد على ذلك على النحو الوارد في منطوق الحكم أدناه، ولا ينال من مطالبة المدعية في هذه الدعوى كون القضية الأصلية جرى فيها ندب خبير إذ إن ذلك لغرض تقدير الأضرار ولا يعني عدم ثبوت حق المدعية، كما أن الحكم الصادر من دائرة الاستئناف لم يفصل في طلب الأتعاب موضوعًا وإنما انتهى إلى عدم قبوله شكلًا لكون المدعية لم تطالب به في القضية الأصلية، وهذا لا يمنع من التقدم به مجددًا بعد استيفاء الشروط الشكلية، وهذا الحكم يعد قطعياً غير قابل للاعتراض بناء على المادة (١ / ٧٨) من نظام المحاكم التجارية، وبناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء ١٥٤٤ / ت في ٢٥ / ١١ / ١٤٤١ هـ . نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم: ( ... ) بصفتها المالك لمؤسسة (...)للمقاولات سجل تجاري رقم: ( ... ) بأن تدفع للمدعية شركة (...)التجارية سجل تجاري رقم: ( ... ) مبلغًا قدره: (١٠,١٣٢) عشرة آلاف ومائة واثنان وثلاثون ريال، ورفض ما زاد على ذلك.