حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447115562

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439043869/1443
رقم الحكم:447115562
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439043869 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447115562 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٣٨٦٩ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي ــــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها قُيدت قضية وأحيلت لهذه الدائرة فنظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، وفي الجلسة الأولى للمرافعة حضر وكيل المدعي وحرَّر دعواه بما نصه:"قد تعاقد موكلي مع المدعى عليها بتاريخ ١٤٤١/٥/٢٦هـ لتنفيذ أعمال مقاولة لترميم الفيلا المملوكة لموكلي بموجب الصك رقم (...) وتاريخ (١٤٣٩/٧/٣٠هـ) الواقعة بحي الروضة، بمبلغ وقدره (١٣٦٥٠٠) مائة وستة وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي ، تدفع على ثلاث دفعات ، الدفعة الأولى (٦٨٠٠٠) ثمانية وستون ألف ريال سعودي، والدفعة الثانية (٤٧٧٧٥) ريالا سعوديا، والدفعة الثالثة والأخيرة (٢٠٤٧٥ريالا) ، وقد دفع موكلي الدفعة الأولى كاملة، على أن ينجز العمل في مدة أقصاها أربعة أشهر هجرية من تاريخ توقيع العقد ١٤٤١/٥/٢٦هـ ، بحيث يتم تسليم الفيلا لموكلي بتاريخ ١٤٤١/٩/٢٥هـ ، والمدعى عليها لم تُتم العمل وأخلَّت بالشرط الجزائي المذكور بالعقد المبرم وهو نسبة ٢% من قيمة العقد عن كل أسبوع تأخير من تسليم الفيلا. لذا أطلب: ١ـــ فسخ العقد ٢ـــ تقدير الأعمال المنجزة من المدعى عليها ورد المتبقي . ٣ــــ تطبيق الشرط الجزائي المتفق عليه وهو ستون أسبوعا حتى تاريخ تقديم الدعوى وتقدر بــ (١٦٣٨٠٠)ريال ٤.أتعاب محاماة وقدرها (٥٠٠٠٠) ريال هذه دعواي" هكذا حرَّر وكيل المدعي دعواه، ثم اطلعت الدائرة على مرفقات صحيفة الدعوى فتبين خلوها من إرفاق ما يثبت سبق اللجوء للمصالحة، وعليه سألت وكيل المدعي عن ذلك؟ فأجاب بأنه تم التقدم لمنصة (تراضي) قبل قيد الدعوى وصدر تقرير بتعذر الصلح عرض على الدائرة نسخة منه فتبين أنه مؤرخ بـ ١٤٤٣/٥/١هـ، وأن الطلب مقدم بتاريخ ١٤٤٣/٤/٢٣ه، وأضاف أنه تم إخطار المدعى عليها كذلك. وقد تبين للدائرة أن من ضمن مرفقات صحيفة الدعوى صورة للعقد محل الدعوى تبين أنه مؤرخ بـ ٢٦/٥/١٤٤١هـ ، كما بين أن من ضمن المرفقات صورة لصك صادر من المحكمة العامة بالرياض برقم (٤٣١٨٦١٥٥٦) وتاريخ ١٤٤٣/٣/١٣هـ صادر في ذات النزاع الماثل بصرف النظر عن الدعوى المقامة فيه أمام المحكمة العامة لعدم الاختصاص النوعي، تأسيساً على أن الدعوى مشمولة بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية. وعليه مضت هذه الدائرة في نظر الدعوى في عدة جلسات تالية حاصل ما فيها: أن سألت الدائرة وكيل المدعي عن مدى تنفيذ المدعى عليها لشيء من الأعمال محل العقد؟ وقد أجاب على ذلك: بأنه تم تنفيذ أعمال بسيطة، وقرر أنه يطلب تكليف مكتب هندسي لتقييم الأعمال المنجزة من العقد وتقييمها، وحساب قيمة الشرط الجزائي. هكذا أجاب، كما حضر عن المدعى عليها مديرها وبعرض الدعوى عليه أجاب قائلا: جوابي على الدعوى فهو إجمالاً أن العقد المدعى به صحيح وأننا قمنا بتنفيذ بعض الأعمال وفق الدفعة المسلمة لنا ولما وصلنا إلى مرحلة أعمال السيراميك طلبنا من المدعي دفعة أخرى فلم يتجاوب معنا، كما أنه طلب عدة تعديلات على المخططات، ولما أتت جائحة كورونا توقف العمل بسبب الحظر العام ، وبعد انتهاء الحظر تواصلنا مع المدعي فلم يتجاوب معنا بشيء، وعليه فلا يستحق المدعي الشرط الجزائي الذي يطالب به بسبب أن التأخر الحاصل في تنفيذ الأعمال كان بسبب الحظر العام المفروض نتيجة جائحة كورونا. هكذا أجاب، وقد عقَّب وكيل المدعي على ذلك قائلا: أنكر صحة ما ذكره مدير المدعى عليها من أن موكلي طلب عدة تعديلات على المخططات، فموكلي لم يطلب أي تعديل عليها، وأضيف بأن موكلي هو من كان يتواصل مع المدعى عليها وهي من لم يتجاوب معه، وأما ما ذكره مدير المدعى عليها من عدم سداد موكلي الدفعة الثانية فصحيح، وكان ذلك بسبب عدم استحقاقها لتلك الدفعة لعدم تنفيذ الأعمال. هكذا عقَّب، وقد ردَّ مدير المدعى عليها على ذلك قائلا: إن ما ذكره وكيل المدعي آنفا يناقض ما ورد في صحيفة الدعوى من أنه تم تنفيذ بعض الأعمال دون أن تستكمل. هكذا ردَّ، وعطفاً على ما سبق ونظراً لكون الفصل في القضية يتوقف على حصر وتقييم الأعمال المنفذة ودراسة طلبات المدعي على ضوء ذلك؛ عليه فقد رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبير هندسي وأصدرت قراراً بذلك عبر منصة (خبرة) برقم (٤٣٧٥٨٨٦٨٣) وتاريخ ١٤٤٣/٦/١٦هـ ، ولاحقاً ورد الدائرة التقرير النهائي المعد في ذلك من قبل (مكتب (...) الهندسي) متضمناً أنه تم حصر الأعمال المنفذة وتقييمها وفق العقد بحسب الأسعار السائدة وقت تنفيذ المشروع نظراً لعدم تضمن العقد جدول كميات تفصيلي، وأنه تم مراجعة المستندات المقدمة من الطرفين، وخلص الخبير من ذلك إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع حسب الأعمال المنفذة هي (٧.٥%) فقط تم تقييمها بمبلغ قدره (٩٦٢٠) تسعة آلاف وستمائة وعشرون ريالاً، وأن قدر الدفعة المسلَّمة للمدعى عليها (٦٨٠٠٠) ثمانية وستون ألف ريال، والمتبقي منها بعد حسم قيمة الأعمال المذكورة هو (٥٨٣٨٠) ثمانية وخمسون ألفاً وثلاثمائة وثمانون ريالاً خلص الخبير في إلى استحقاق المدعي لاسترداد هذا المبلغ لعدم تنفيذ أعمال مقابله. وبخصوص طلب المدعي فسخ العقد فقد خلص الخبير إلى استحقاق المدعي ذلك؛ نظراً لتوقف المدعى عليها عن استكمال الأعمال بعد استلامها الدفعة المقدمة وقبل استحقاق الدفعة الثانية. وبخصوص طلب المدعي الشرط الجزائي فقد خلص الخبير إلى أنه ونتيجة لتأخر المدعى عليها في تنفيذ الأعمال المناطة بها فإن المدعي يستحق تطبيق الشرط الجزائي وفق المادة (١٥) من العقد والتي نصت على:"إذا تأخر الطرف الثاني عن تسليم العمل خلال المدة المتفق عليها في هذا العقد فيتحمل غرامة مالية تقدر (٢%) من قيمة العقد عن كل أسبوع يتم التأخير فيه" ، مقرراً ـــ الخبيرُ ـــ أنه يرى تقدير القيمة الإجمالية للغرامة المستحقة للمدعي بمبلغ قدره (١٢٧٤٠٠) مائة وسبعة وعشرون ألفاً وأربعمائة ريال؛ وذلك بعد إضافة التوقف الناشئ بسبب جائحة كورونا والذي يعتبر من الظروف القاهرة الخارجة عن إرادة المدعى عليها، مقدراً مدة التوقف الخاصة بذلك بـ (٧٤) يوماً وذلك من تاريخ (٢٠٢٠/٣/١٨م) الذي هو تاريخ تعليق حضور العام لين بالمكاتب للقطاع الخاص، حتى تاريخ (٢٠٢٠/٥/٣١م) الذي هو تاريخ بدء عودة الموظفين لمقرات أعمالهم؛ ما يتحصل منه أن مدة التأخير (٤٩) تسعة وأربعون أسبوعا؛ وهو ما يستحق معه المدعي غرامة التأخير بالمبلغ المذكور. كما تضمن تقرير الخبير بخصوص دفع المدعى عليها بأن المدعي طلب عدة تغييرات في المخططات ــ تضمن التقرير ــ أن المدعى عليه لم يقدم للخبير ما يثبت ذلك. هذا ما تضمنه تقرير الخبير بإجمال. هذا وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عما لديه بخصوص التقرير؟ فأجاب بأن موكله ورغبةً منه في إنهاء النزاع يقبل بما ورد في التقرير وليس لديه ملاحظات عليه . هكذا قرر، وبسؤاله عما دفعت به المدعى عليها من أنها بعد انتهاء فترة حظر جائحة كورونا تواصلت مع موكله لمواصلة العمل فلم يتجاوب معها؟ أجاب قائلا: ما دفعت به المدعى عليها في ذلك غير صحيح، بل إن موكلي من تواصل معها مراراً قبل الحظر وبعده ولم تتجاوب معه نهائيا. هكذا قرر، وبسؤاله عما اتخذه موكله بعد انتهاء فترة الحظر؟ أجاب قائلا: استمر موكلي في التواصل معهم وانتظارهم وعجز عن مواصلة تنفيذ العمل بنفسه نظرا لكون العقد كان سارياً واستمر الوضع على ذلك الحال حتى تم رفع هذه الدعوى. هكذا قرر، وقد قدم مدير المدعى عليها مذكرة بملاحظاته على تقرير الخبير حاصلها: أنه يرفض تقرير الخبير جملة وتفصيلاً؛ نظراً لكون المدعي لم يتجاوب مع المدعى عليها بعد الرفع الجزئي للحظر، وأن الغرامة التي قدرها الخبير تشتمل على فترة ضمن الحظر الكلي، وأنه لم يتم احتساب الأعمال المنجزة من هدم وتنزيل المواد والمخططات الهندسية، حيث إن المدعي غيَّر المخططات أكثر من أربع مرات وهو ما تطلب مزيداً من الجهد والمال. هكذا تلخصت ملاحظاته. وفي هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/١/١٢هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها وكيل المدعي: (...)ي (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...)، كما حضر مدير المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) ثم قرر وكيل المدعي قائلا: موكلي يحتفظ بحقه في المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة بإقامة دعوى مستقلة لاحقاً، وأحصر دعواي هذه في المطالبة بفسخ العقد محل الدعوى وإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلي الفرق بين المبلغ المدفوع لها وقيمة الأعمال المنفذة وفق ما قرره الخبير بالإضافة إلى قيمة الشرط الجزائي وفق ما قرره الخبير أيضاً. هكذا قرر، واكتفى بذلك، كما قرر مدير المدعى عليها الاكتفاء أيضاً وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، وعطفاً على صدور حكم المحكمة العامة المشار له في الوقائع ذي الرقم (٤٣١٨٦١٥٥٦) وتاريخ ١٤٤٣/٣/١٣هـ القاضي بصرف النظر عن موضوع هذا النزاع لعدم الاختصاص وأنه من اختصاص المحكمة التجارية؛ وبناء على حكم الفقرة (ب) من المادة (١/٧٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية المعدلة بقرار وزير العدل رقم (٧٤١٤) وتاريخ ١٤٤١/٦/٢٦هـ الملزم للمحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى والحال ما ذكر، وحيث إن الثابت أن طلب الصلح المقدم من المدعي قبل قيد الدعوى قُدم بتاريخ ١٤٤٣/٤/٢٣هـ؛ ما يتحقق به شرط سبق اللجوء للمصالحة قبل قيد الدعوى المنصوص عليه في المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما يتحقق بذلك شرط سبق الإخطار؛ بناء على نص المادة (٢/٧١) من اللائحة التي نصت عليه أنه:" يعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، بشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة(١) من المادة التاسعة عشرة من النظام" ؛ وعليه فإن الدعوى تكون بذلك مستوفية ما يلزم لقبولها شكلاً. ومن حيث موضوعها: فلما كان المدعي وفق ما حصر به وكيله طلباته الختامية يطلب الحكم بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها برد الفرق بين المبلغ المدفوع لها وقيمة الأعمال المنفذة وفق ما قرره الخبير بالإضافة إلى قيمة الشرط الجزائي وفق ما قرره الخبير، وبما أن البين من دفوع المدعى عليها هو أنها تقر بالعقد وباستلامها الدفعة الأولى من ثمنه البالغ قدرها (٦٨٠٠٠) ثمانية وستون ألف ريال، وبما أن الخبير قد قدَّر الأعمال المنجزة من المدعى عليها بما نسبته (٧%) من الأعمال وقيَّمها بمبلغ قدره (٩٦٢٠) تسعة آلاف وستمائة وعشرون ريالاً فقط وخلص من ذلك إلى استحقاق المدعي فسخ العقد واستعادة ما زاد على قيمة الأعمال المنفذة من الدفعة المسلمة وذلك بمبلغ قدره (٥٨٣٨٠) ثمانية وخمسون ألفاً وثلاثمائة وثمانون، وبما أن الأمر كذلك وأن مدة العقد المتفق عليها هي (أربعة أشهر) من تاريخ توقيع العقد أو تسليم محضر استلام الموقع؛ وفق ما نصت عليه الفقرة (٩) من بند (الشروط والأحكام)، وبما أن مدير المدعى عليها قد دفع بأنه وبعد أن تم تنفيذ الأعمال وبلغت المدعى عليها أعمال السيراميك وطلبت من المدعي سداد الدفعة الثانية لم يتجاوب معها قبل أن تأتي جائحة كورونا ويتوقف العمل بسبب الحظر العام ، وبما أن البين من بند (طريقة الدفع) في العقد أنه تضمن أن الدفعة الثانية منه تسدد عند إنجاز (٧٠%) من العمل، وبما أن الخبير قد أثبت أن قدر المنفذ من الأعمال (٧%) فقط؛ ما يتحصل به عدم استحقاق المدعى عليها بعد استلام الدفعة الثانية، وهو ما لا يبقي لها أي مبرر فيما اعتذرت به من عدم تجاوب المدعي معها بعد مطالبتها له بسداد الدفعة الثانية، وبما أن الأمر كذلك وأن مدة تنفيذ العقد ــ وهي التي أثبتها الخبير أيضاً ــ بدأت في تاريخ (٢٠٢٠/١/٢١م) وبما أن بداية فرض الحظر الناتج عن جائحة كورونا كانت في تاريخ (٢٠٢٠/٣/١٨م)؛ ما يعني أنه قد مضى من مدة العقد قبل فرض الحظر مدةٌ قدرها (٥٦) يوماً من مدة العقد وهي مدة توازي نصف مدة العقد تقريباً؛ الأمر الذي يستخلص منه أنه وبقطع النظر عما تم بعد رفع الحظر المفروض بسبب جائحة كورونا فإن إخلال المدعى عليها في تنفيذ الأعمال حاصل قبل ذلك؛ إذ مضى قبل فرض الحظر ما يقارب نصف مدة العقد ولم ينفذ سوى ما نسبته (٧%) فقط من الأعمال، وعليه وحيث أنكر وكيل المدعي تواصل المدعى عليها مع موكله بعد نهاية الحظر وتمسك بأنه موكله من تواصل معها ولم تتجاوب معه، كما أنكر ما ادعته المدعى عليها بخصوص تغيير موكله للمخططات، وحيث إن المدعى عليها لم تقدم أي بينة على ذلك، وحيث إن حاصل ما تقدم أن المدعى عليها قد أخلَّت إخلالاً واضحاً بشرط مدة العقد، وحيث إن من المقرر أن المماطلة في تنفيذ العقود اللازمة تخوَّل الطرف الآخر حق فسخها والرجوع على الطرف المماطِل بما قبضه منه، وحيث إن الخبير قد خلص إلى استحقاق المدعي لفسخ العقد وعدم إعذار المدعى عليها بما تمسكت به في هذا الصدد؛ عليه فإن الدائرة يثبت لديها أحقية المدعي بفسخ العقد وتقضي بذلك. وحيث إن الخبير قد قيَّم الأعمال المنفذة بما سبق بيانه وخلص إلى أحقية المدعي باسترداد مبلغ قدره (٥٨٣٨٠) ثمانية وخمسون ألفاً وثلاثمائة وثمانون ريالاً يمثل الجزء المتبقي من الدفعة المسلمة منه للمدعى عليها الزائد عن قيمة الأعمال المنفذة، عليه واستصحاباً لما انتهت إليه الدائرة من الحكم بفسخ العقد فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليها برد المبلغ المذكور للمدعي. وبخصوص طلبه المتعلق بغرامة التأخير فإنه وبناء على أن العقد محل الدعوى قد تضمن في الفقرة (١٥) من بند (الشروط والأحكام) ما نصه:"إذا تأخر الطرف الثاني عن تسليم العمل خلال المدة المتفق عليها في هذا العقد فيتحمل غرامة مالية تقد ٢% من قيمة العقد عن كل أسبوع يتم فيه التأخير" ، وحيث ثبت وفق ما سبق بيانه تأخر المدعى عليها في تنفيذ العمل دون ما يعذرها في ذلك، وحيث إن المقرر شرعاً أن الشرط الجزائي عند تحقق موجب فرضه فإنما يكون تطبيقه في حدود ما يقابل الضرر المترتب على التأخير دون أن يتجاوز ذلك إلى حد المبالغة والإضرار بالطرف الآخر، وحيث إن فرض الشرط الجزائي على المدعى عليها بالصيغة المنصوص عليها في العقد يؤدي حتماً إلى تجاوز العدل والإنصاف في ذلك والخروج عن المقتضى الشرعي له، فلذلك ولما جاء في قرار هيئة كبار العلماء رقم (٢٥) وتاريخ ١٣٩٤/٨/٣١هــ من أنه:" وإذا كان الشرط الجزائي كثيرا عرفا ، بحيث يراد به التهديد المالي ، ويكون بعيدا عن مقتضى القواعد الشرعية- فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف ، على حسب ما فات من منفعة ، أو لحق من مضرة" عليه فإن الدائرة وبعد مراعاة ذلك كله وأخذاً بما جرت به العادة في عقود المقاولات عامةً من وضع حد أعلى لفرض غرامة التأخير بما لا يتجاوز (١٠%) من قيمة العقد؛ تقدر الدائرة الغرامة التي يستحق المدعي فرضها في هذا الصدد بما نسبته (١٠%) من كامل قيمة العقد؛ وحيث إن قيمة العقد (١٣٦٥٠٠) مائة وستة وثلاثون ألفاً وخمسمائة ريال؛ فإن الدائرة تقدر المبلغ المستحق للمدعي في هذا الصدد بمبلغ قدره (١٣٦٥٠) ثلاثة عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريالاً، وتقضي بإلزام المدعى عليها بدفع هذه المبلغ للمدعي دون ما زاد عليه، ليكون مجموع المبلغ المستحق للمدعي في ذمة المدعى عليها كالتالي (٥٨٣٨٠)+ (١٣٦٥٠) بما مجموعه (٧٢٠٣٠) ريالاً؛ فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/ فسخ العقد محل الدعوى المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٤٤١/٥/٢٦هـــ . ثانياً:إلزام/ شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ (...) (سجل مدني رقم: (...)) مبلغاً قدره (٧٢٠٣٠) اثنان وسبعون ألفاً وثلاثون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث