حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 447240808
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439236191/1443
رقم الحكم:447240808
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439236191 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 447240808 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439236191 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه أو من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، فتفهم ذلك، ثم قدم لائحة عبر النظام تضمنت: أولاً: تعاقد موكلي مع المدعى عليه بتاريخ 19 جمادى الأولى 1435، على أن تقوم المدعى عليها بالاستثمار لموكلي في مجال تقسيط السيارات وذلك مقابل نسبة (20%) من الأرباح للطرف الثاني (المدعى عليه) لقاء إدارته ومتابعته وإشرافه. ثانياً: بموجب العقد سلم موكلي للمدعى عليه مبلغ (200.000) مئتان ألف ريال بتاريخ 19 جمادى الأولى 1435. ثالثاً: لم يدفع المدعى عليه لموكلي رأس المال البالغ (200.000) مئتان ألف ريال ولا شيء من الأرباح. رابعاً: أن أرباح موكلي مبلغ قدره (160.000) ريال عباره عن تقسيط عدد (4) سيارات وانيت على خمس سنوات، ربح السيارة الواحدة (40.000) ريال، يخصم منها (20%) نسبة المدعى عليه طبقا للعقد ويتبقى لموكلي من الأرباح مبلغ قدره: (128.000) ريال لم يستلم منها شيء. خامساً: تضرر موكلي من المدعى عليه ؛ لعدم سداده المبلغ واحوج موكلي لإنابة محامي للقضية ولما نصت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي)، وأختتم لائحته بطلب الحكم على المدعى عليه وإلزامه بتسليم موكلي (328.000) ريال، رأس المال و الأرباح، بالإضافة الى (65.000) ريال أتعاب محاماه، وفي الجلسة التالية تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عما يود إضافته؟ فقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه، فسألته الدائرة عن المبالغ التي استلمها موكله من المدعى عليه؟ فقرر بأن موكله لم يستلم شيء من رأس المال أو الأرباح، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم علمه بموعد الجلسة وحضوره للجلسة الأولى والثانية، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول 1439 قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني 1439 على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة من رأس المال البالغ قدره: (200.000) مئتان ألف ريال، وحيث إن المدعي في سبيل إثبات دعواه يستند على العقد الموقع مع المدعى عليه، وعلى سند قبض رأس المال، المرفقة في الدعوى، ولما كان المدعى عليه على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في الحضور للجلسة رغم تبلغه بموعد الجلسة، وهذا يعتبر نكولاً من المدعى عليه عن الجواب، ويعد قرينة على صحة دعوى المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال، وأما بالنسبة لطلب المدعي للأرباح، فحيث إن المدعي لم يقدم ما يثبت تحصيل المدعى عليه للأرباح أو تحققها، وقد نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ربح ما لم يضمن، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط طلب المدعي للأرباح، وأما بالنسبة لطلب المدعي لأتعاب الدعوى، فلما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن النفقات الفعلية لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعي غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع ل(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغ قدره: (200.000) مئتا ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.