حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447259888
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439026029/1443
رقم الحكم:447259888
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439026029 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447259888 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٦٠٢٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه قيدت قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة وتم تحديد جلسة في ٠٤/٠٥/١٤٤٣ فيها طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير دعوى موكلها فحررها على الوصف التالي بقوله: سلم موكلي للمدعى عليه مبلغ مالي قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي دفعة واحدة بواسطة حوالة بنكية لحساب المدعى عليه -مرفق لفضيلتكم صورة من الحوالة- وكانت الحوالة بتاريخ ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٩ وذلك بغرض تشغيل المدعى عليه لهذا المبلغ في التجارة وتحقيق الربح للمدعية خلال سنة من تاريخ استلام المبلغ، ولم يتم الاتفاق على تحديد نسبة الربح أو نسبة المدعى عليه مقابل المتاجرة بهذا المبلغ، ومن ذلك الحين لم يسلم المدعى عليه للمدعية ريالاً واحداً سواء من الأرباح أو رأس المال، ولمخالفة المدعى عليه الاتفاق الذي من أجله استلم المبلغ فإن المدعية تطالب باسترداد رأس المال. ثانياً الطلبات: أطلب الحكم بإلزام المدعى عليه برد رأس المال للمدعية حالاً وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي. ، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بجواب ونصه صاحب الفضيلة أن ادعاء المدعي في دعواه غير صحيح جملة وتفصيلًا وأن موكلي ليس مطور عقاري وإن كان مطور عقاري كما يدعي أين رقم الترخيص ولمَ لن يحول على حساب البنكي للمنشأة التي تطور العقاري؟! وأما ادعاء أنه شريك معي كذلك غير صحيح وإن كان بيع وشراء للعقارات تكون المحكمة التجارية غير مختصة بنظر القضية فضلًا عن دعواهم غير صحيحة وأما المبلغ المذكور تم تحويله من حساب المدعي الشخصي على حساب موكلي الشخصي وكيف حصل على حساب موكلي؟ علماً توجد قضية بنفس موضوع القضية رقم ٤٣٩٠٢١٣٣٤ وبناءً على ما سبق المحكمة غير مختصة وفي جلسة ١٣/٠٨/١٤٤٣ وفيها أفهمت الدائرة المدعي بأن عليه تقديم رده على جواب المدعى عليه، خلال خمسة أيام من تاريخ انتهاء الجلسة، ويكون ذلك من خلال تقديم مذكرة على النظام تشتمل على جميع البيات التي لديه، إرسال نسخة منها للدائرة القضائية بصيغة (Word) على بريدها فذكر بقوله: ما أجاب به المدعى عليه غير صحيح، والصحيح ما ذكرته في الدعوى والبينة على ذلك الحوالة البنكية الواردة من حساب المدعية للحساب البنكي للمدعى عليه. ، ثم في ١٠/١٠/١٤٤٣ تقدم المدعى عليه بقوله: صاحب الفضيلة غير صحيح ما ورد في دعوى المدعي جملة وتفصيلًا وموكلي ليس مطور عقاري وليس بينه وبين المدعي أي علاقة أو اتفاق وتم تحويل المبلغ من حساب المدعي نايف بناءً على طلب أخيها عبد العزيز عايض وهو من أعطاهم رقم حساب موكلي وأن جميع الأطراف غير تجار وبذلك تكون المحكمة التجارية غير مختصة وأطلب رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي والله الموفق. ثم في ١٥/١٠/١٤٤٣ ذكر المدعي قائلا: ما ذكره المدعى عليه في مذكرته من أنه لم يكن هناك اتفاق بينه وبين المدعية وأن المدعية قامت بتحويل المبلغ بناء على طلب أخيها (...) فغير صحيح والصحيح أن المدعى عليه أخبر (...) بأن لديه مشروع ويحتاج لممول لهذا المشروع وبناء عليه أحضر (...) المدعية كممولة لمشروع المدعى عليه وعلى هذا تم تحويل المبلغ، علماً بأن المدعية والمدعى عليه قد اشتركا في أكثر من مشروع تجاري قبل الشراكة محل هذه الدعوى ولدي شاهد يثبت دعوى موكلتي وهو (...) المذكور في رد المدعى عليه ويشهد (...) بأن (...) قد أخبره بأن لديه مشروع ويحتاج لممول لهذا المشروع وبناء عليه قام بالتوسط بين (...) و (...) بحيث تقوم (...) بتمويل (...) بمبلغ خمسمائة ألف ريال سعودي مقابل نسبة من الأرباح يتم دفعها خلال شهرين من تاريخه، ويشهد الشاهد بأن ذهب بالمدعية للبنك بغرض تحويل مبلغ رأس المال وقدره خمسمائة الف ريال ل(...) وحضر (...) في حينه واستلم نسخة من إيصال الحوالة. ثم بتاريخ ٢٤/١٠/١٤٤٣ تقدم وكيل المدعى بقوله: أصحاب الفضيلة ما ذكره ممثل المدعي غير صحيح؛ وإنما الصحيح ما ذكرت. ودفع ممثل المدعي أن سبب القرض تمويل للمدعى عليه بينما لا يخفى على فضيلتكم أنه توجد دعوى قضائية أخرى بنفس الموضوع كذلك يذكر أنه أحضر له ممول فلما لم يحضر ممول واحد ؟! فما زلنا نتمسك بأن دعوى المدعي غير صحيحة وأن المدعي ليس له صفة في الدعوى وليس بينما أتفاق وأنما الصحيح ما ذكرت ونتمسك بأن أطراف الدعوى غير تجار وأيضًا العمل المتنازع عليه (محل الدعوى) ليس عمل تجاري أصلي ولا تبعي، وكذلك من ناحية النوع حسب مادة ٣١ تزيد خمسمائة ألف والقضية الماثلة لم تزيد عن خمسمائة ألف وبناءا عليه المحكمة التجارية غير مختصة والله الهادي لسواء السبيل. ثم بتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣ أرفق المدعي شهادة الشاهد ونصها: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم شهادة حق الله سبحانه وتعالى اشهد انا (...) بأن (...) أخبرني بأن لديه عقار مريح، وانه بحاجه للمال لإكمال إجراءات تملك هذا العقار. فطلب مني البحث عن ممولين ليوفروا له المال بحيث يتم ارجاع أموال التمويل زائدأ الأرباح التي تنتج بعد شهرين للممولين. فعرضت ذلك على (...) فوافقت على أن تمول (...) بمبلغ وقدره (۵۰۰,۰۰۰) خمسمائة ألف ريال. فلقد صحبتها معي الى بنك الانماء فقامت بتحويل المبلغ المتفق عليه الى حساب (...) لدى بنك (...)، وكنت انا و(...) حين تحويل المبلغ تنتظر خارج البنك للحصول على ايصالات التحويل. وبعد عملية التحويل استلم (...) ايصالات التحويل الخاصة بريم ووعد برد المبلغ الذي حولته ريم والبالغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال زائداً الأرباح بعد شهرين. هذا ما أشهد به والله على ما أقول شهيد. الشاهد: (...) الهوية الوطنية: (...) التاريخ: ٢٧/١١/١٤٤٣ وفي جلسة هذا اليوم اتفق طرفي الدعوى على امضاء صلح بينهما ومضمونه: أولاً: تصالحا على أن يلتزم المدعى عليه بإعادة رأس المال المحول عليه للمدعي وهو خمسمائة ألف ريال سعودي فقط لا غير، ثانياَ: تصالحا على يعاد المبلغ بعد سنة كاملة في تاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٥ الهجرة النبوية ، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للفصل بالدعوى. الأسباب: ولما كانت هذه الدعوى من الدعاوى التجارية فهي من اختصاص الدائرة نوعياً ومكانياً، وفقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى: فإن المدعي ووكيله يطلبان بما أن الدعوى ناشئةً عن عقد شراكة بين الطرفين، ولما كان وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، ثم اتفق أطرافُ الدعوى على إجراء صلح بينهما وبناءً على ما سبق بيانه من الصلح الذي اتفق الطرفان على إمضائه بينهما، وبما أن الطرفين قد اتفقا على بنود الصلح المتفق عليها كما يلي: أولاً: تصالحا على أن يلتزم المدعى عليه بإعادة رأس المال المحول عليه للمدعي وهو خمسمائة ألف ريال سعودي فقط لا غير، ثانياَ: تصالحا على يعاد المبلغ بعد سنة كاملة في تاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٥ الهجرة النبوية ،وبناءً على ما سبق بيانه من الصلح الذي اتفق الطرفان على إمضائه بينهما، وحيث ندب الشرع المطهر للصلح، كما قال سبحانه ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾، وقال سبحانه ﴿والصلح خير﴾، وهو مشروع لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً) أخرجه الترمذي وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح , وحيث إن من أحكام الصلح أنه يقطع الخصومة بين المتداعيين شرعاً فلا تسمع دعواهما بعدئذ باعتبارها قد انقضت بموجب اصطلاحهما , وأنه يوجب على الطرفين الالتزام بالصلح الذي اتفقا على إمضائه والتزام كل طرف بما التزم به فيه , وبما أن الطرفين اتفقا على إنهاء النزاع صلحاً فإن الدائرة لاتجد مانعاً من إجازته وإثباته على الوجه المتفق عليه وذلك انطلاقاً من النصوص والقواعد الشرعية للرغبة في الصلح الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الاستجابة لطلبهما وإلزامها بما تصالحا عليه. نص الحكم: ثبوت الصلح بين طرفي الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.