حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 447240189
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439512023/1443
رقم الحكم:447240189
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439512023 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 447240189 التاريخ: ٢٤ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥١٢٠٢٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية قد تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه ذكر فيها أنه اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليه أرز، وتاريخ ابتداء التعامل ١٥/ ٩/ ١٤٤٢ه الموافق ٢٧/ ٤/ ٢٠٢١م، بثمن إجمالي قدره: (٥٦,٤٠٠) ستة وخمسون ألفًا وأربعمائة ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ولم تحدد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٢ه الموافق ٢٧/ ٤/ ٢٠٢١م، وأن بينة المدعية كشف حساب المرفق بالدعوى، وتطلب إلزام المدعى عليه بالثمن وقدره: (٥٦,٤٠٠) ستة وخمسون ألفًا وأربعمائة ريال سعودي، كما تطالب بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٨/ ١٢/ ١٤٤٣ه التحضيرية المعقودة عن بعد عبر نظام تقاضي، وفيها حضر (...)، سجله المدني رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، ورقم رخصة محاماة: (...)، وتبين عدم تبلغ المدعى عليه،وبناء عليه رفعت الجلسة لتبليغ المدعى عليه، وفي جلسة ٢٤/ ١/ ١٤٤٤ه المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية (...) سجله المدني رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، ورقم رخصة محاماة: (...)، كما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته؛ أحال إلى لائحة الدعوى، وأن بينة موكلته مطابقة الرصيد المرفقة بالدعوى، واستنادًا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية، وتحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية؛ تعلَّق به اختصاص المحاكم التجارية؛ لاندراجه تحت الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه، والتي نصَّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)؛ وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال؛ فإن الدائرة مختصة نوعياً، وفقًا للمادة (١١) الفقرة (١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وفي الموضوع فإنه لما كان المدعي وكالةً يطلب إلزام المدعى عليه بسداد ثمن توريد أرز بمبلغ قدره: (٥٦,٤٠٠) ستة وخمسون ألفًا وأربعمائة ريال، وحيث قدم بينة موكلته على ذلك والمتمثلة بكشف حساب بمبلغ المطالبة مذيَّل بختم المدعى عليه وتوقيعه عن الفترة من: ١/ ١/ ٢٠٢١م إلى: ٢٧/ ٤/ ٢٠٢١م، بالإضافة لصورة من مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة بتاريخ: ٢٧/ ٤/ ٢٠٢١م مذيَّلة بختم المدعى عليه وتوقيعه، ولما كان ختم المدعى عليه على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها.، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، كما نصت المادة (١٦٠٩) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة؛ فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي، والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليه وعدم قيامه بسداده؛ وعليه فإن ما قدمه وكيل المدعية لإثبات ما يدعيه يعد بينة موصلة موجبة للحكم بها، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال الناس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب؛ فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب؛ لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري ... ثم إذا ...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ)، وحيث كان الأمر كذلك؛ فقد ساغ سماع دعوى المدعي على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه، أما يتعلق بالمطالبة بأتعاب الترافع؛ وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليه، وقد ماطل في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى، ولقول النبي ﷺ: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته، وحيث إن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعية في مقابل أتعاب الترافع أكثر مما تستحقه، وحيث إنه أمر تقديري للدائرة؛ فقد قدرته الدائرة بمبلغ خمسة آلاف ريال مقابل ما بذل من جهد ووقت، ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملًا بالمادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدَّت الخصومة حضورية. نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام (...) سجله المدني رقم (...) بأن يدفع لشركة (...) شركة شخص واحد، سجلها التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٥٦.٤٠٠) ستة وخمسون ألفا وأربعمائة ريال ومبلغا قدره (٥٠٠٠) خمسة ألاف ريال مقابل أتعاب الترافع.