حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433927507
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439488705/1443
رقم الحكم:433927507
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439488705 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433927507 التاريخ: ٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439488705 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 19/10/2020م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريكا مضاربا بدفع رأس مال قدره (100,000) مائة ألف ريال على أن تلتزم المدعى عليها بدفع نسبة 45 % من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (100,000) مائة ألف ريال 2- أتعاب محاماة بمبلغ وقدره (10,000) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- اتفاقية توريد بتاريخ 19/10/2020م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. 2- سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الإنشاء في19/10/2020م بمبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال لصالح المدعي. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: إن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفين شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المقضية للغرر والجهالة. وطالب في جوابه برد دعوى المدعي. وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها المدعى عليها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 20/12/1443ه وملخصها: حضر المدعي وكالة، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤاله عن دعواه أحال على لائحتها. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم ما نصه: إن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفين شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المقضية للغرر والجهالة. وطالب برد الدعوى، وندب خبير مهندسي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها المدعى عليها. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (100,000) مائة ألف ريال، واتعاب محاماة بمبلغ وقدره (10,000) عشرة آلاف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن المدعى عليها قامت بالمتاجرة ببيع وتوريد فواكه إلا أنه خسرت رأس المال، وبما أن محل الدعوى قيام المدعى عليها بالمضاربة في توريد الفواكه برأس المال المقدم من المدعي، فإن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية وفقاً لنص المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى. وبما أن وكيل المدعي طلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (100,000) مائة ألف ريال تأسيساً على بينته المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 19/10/2020م، وسند لأمر على مطبوعات المدعى عليها المؤرخ في 19/10/2020م الممهور بختم وتوقيع المدعى عليها، ولقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، وبما أن الأصل في العقود الصحة واللزوم، ولأن الإقرار حجة على المقر؛ وحيث أقرت المدعى عليها بصحة العقد، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ذكرت سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية ولا يمكن قبولها لأنها اعتمدت على مستندات وقوائم مالية معدة من إدارة الشركة المدعى عليها، كما أن المكاتب المحاسبية قد أخلت مسؤوليتها عن صحة القوائم المالية وأن المسؤولية تقع على عاتق إدارة الشركة المدعى عليها وحدها دون غيرها، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئه عليه حتى يثبت العكس، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته باتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (10,000) عشرة آلاف ريال وبما أن نصوص الشريعة وما قرره فقهاؤها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تضافرت في تحمل خسائر الدعوى وما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة إلى غير ذلك من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) والقاعدة الفقهية (الضرر يزال)، وبما أن الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لأجل الدعوى إنما يكون حال ثبوت مماطلة من تعلّق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به، وشرط إلزام المماطل في أداء الحق بهذه النفقات أن يكون غُرمها على وجهٍ معتاد، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- في الاختيارات إذ قال: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وقال الإمام المرداوي –رحمه الله– في الإنصاف: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، وبما أن للدائرة سلطة تقديرية في استحقاق المدعي لقيمة أتعاب المحاماة كاملة أو جزء منها وفقا لما نص عليه في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (100.000) ريال مقابل رأس المال ومبلغا قدره (2.500) ريال مقابل أتعاب الترافع ورفض ما زاد عن ذلك.