حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 439144314
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439144314/1443
رقم الحكم:439144314
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439144314 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439144314 التاريخ: ٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٤٣١٤ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي أعلاه قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى طلب فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره (٤٥٦٨١.٤٥) خمسة وأربعون ألفاً وستمائة وواحد وثمانون ريالاً وخمسة وأربعون هللة تعويضاً عن مصاريف التقاضي التي غرمها موكله في القضية رقم (٤٣٨٠٢٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٣/٣/٧هـ التي رفعها ضدها لمطالبتها بسداد مستحقات ماليَّة له قدرها (٣٩٧٢٣٠) ريالاً وتم الحكم فيها لصالح موكله بذلك. هكذا تلخصت الدعوى وقد أرفق معها صورة للحكم المذكور ــ مذيل باكتساب القطعية ـــ كما أرفق صورة عقد محاماة مبرم بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٦هـ بين المدعي والمحامي/(...) باتفاقهما على ترافع الأخير عن الأول في مستحقاتٍ له من ضمنها المطالبة المذكورة وذلك مقابل أتعاب قدرها (٦٨١٧٨) ريالاً ، وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين واستمعت الدائرة للدعوى فكانت وفقاً لما ورد في صحيفتها، ثم قدمت وكيلة المدعى عليها جوابها على الدعوى بمذكرة ذكرت فيها ما حاصله: أنه لم يسبق أن تواصل المدعي مع موكلتها بطلب سداد مستحقاته تلك والتي لم تنكرها موكلتها في أي وقت ولم تنازع المدعي فيها، وإنما توجه المدعي للقضاء مباشرة دون اللجوء لموكلته لمعرفة موقفها من السداد من عدمه، ما يتأكد به أن موكلتها لم تلجئ المدعي للقضاء وأنه هو من اختار ذلك، مشيرةً لما هو مقرر فقهاً وقضاء في هذا الصدد من أن المحكوم عليه لا يلزم بالتعويض عن أضرار التقاضي مطلقاً بل لذلك شروطه المقررة فقهاً، والتي لا تنطبق على وقائع هذه المطالبة؛ نظراً لأن موكلتها لم تعتدِ على المدعي ولم تظلمه في حقه، مضيفةً أن المبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى مبالغ فيه، ثم خلصت في ختام المذكرة إلى طلب الحكم برد الدعوى. هكذا تلخص الجواب على الدعوى، وقد عقَّب وكيل المدعي على ذلك ــ وفق جوابه المثبت في محضر جلسة ١٤٤٣/١١/١٥هـ ــ بأنه تمت محاولة الصلح مع المدعى عليها دون جدوى حيث تم تقديم الطلب في تاريخ ١٧/١ وأغلق بتعذر الصلح في تاريخ ٢/٢ . هكذا قرر، ثم عقبت وكيلة المدعى عليها بأن لم يصل موكلتها أي تبليغ بخصوص الصلح. هكذا عقَّبت. وفي هذا اليوم الثلاثاء ١٤٤٤/١/١٨هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية لمواصلة نظر القضية بحضور: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) وحضور: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفتها وكيلة المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قررا الاكتفاء بما سبق. وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن حقيقة ما يطلبه المدعي وفق ما قرره في صحيفة الدعوى وما أرفقه معها هو تعويضه عن أتعاب المحاماة التي غرمها في الدعوى السابقة، وبما أن البين بعد الاطلاع على عريضة الحكم الصادر في تلك الدعوى هو أن المدعي رفع تلك الدعوى مطالِباً ــ وفق ما حصرها به ــ بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ له قدره (٣٩٧٢٣٠) ريالاً بصفته ثمنُ مبيعٍ مستحقٌ له في تاريخ (٢٠٢٠/٣/١٥م) ماطلته المدعى عليها في سداده رغم حثها عدة مرات على ذلك ــ كما هو محرر في الدعوى ـــ، كما تبين من عريضة الحكم أن المدعى عليها لم تحضر جلسات المرافعة في تلك الدعوى ولم يرد منها أي جواب على الدعوى، وأن مستند المدعي على مطالبته كشف حساب مقفل بتاريخ (٢٠٢٠/٣/١٤م) مصادق عليه من المدعى عليها بختمها، كما تبين أنه تم الحكم في الدعوى بإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ للمدعي، وأن الحكم اكتسب القطعية لاحقاً بفوات مدة الاعتراض عليه. وبما أن الأمر كذلك وأن لازم التاريخ المقفل به كشف الحساب سند الدعوى السابقة هو أن التاريخ المقطوع به لاستحقاق المدعي للمبلغ هو تاريخ قفل الكشف المذكور سابقاً الموافق لـ ١٤٤١/٧/١٩هـ، وبما أن الأمر كذلك وأن الثابت مما تقدم أن المدعي طالب المدعى عليها قبل رفع تلك الدعوى بالسداد؛ وذلك وفق ما ذكره في دعواه تلك وما تضمنه ــ لزوماً ـــ طلب الصلح المقدم منه بتاريخ ١٤٤٣/١/١٧هـ والمغلق بتاريخ ١٤٤٣/٢/٢هـ بعدم الصلح، وبما أن المدعى عليها لم تستجب للمدعي في ذلك ولم تفِ له بالمبلغ وذلك رغم إقرارها بحقه وظهوره ومضي مدة طويلة على تاريخ استحقاقه، وذلك ــ أي امتناع المدعى عليها عن الوفاء للمدعي بحقه ــ ما أكده تخلفها عن حضور جلسات تلك الدعوى، وبما أن الأمر كذلك وأن المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه الوفاء به لصاحبه متى طولب به، قال القرافي ــ رحمه الله تعالى ــ:ومتى طُولبَ بحقٍ وجب عليه على الفور، كرد المغصوب، ولا يَحِلُّ له أن يقول: لا أدفعه إلا بحكم؛ لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعبٌ..." (الفروق: ٤/١٤٩)، وقال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ــ:"ويجب على مدينٍ قادرٍ وفاؤه أي الدين الحال على الفور بطلب ربه، لقوله عليه الصلاة والسلام:(مطل الغني ظلم) رواه البخاري وغيره، وبالطلب يتحقق المطلُ..." (كشاف القناع: ٣/١٢٥) ونحوه في (القواعد الكبرى للعز ابن عبدالسلام: ٢/٣٦٥)، كما أن من المقرر فقهاً أن المدين بالحق إذا لم يوف الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه الله تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: ٥/٢٦٨، و مثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، وبما أن الأمر كذلك وأن الدعوى السابقة من الدعاوى التي يجب نظاماً أن ترفع من محامٍ؛ وفق ما تضمنته المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعي أرفق ضمن مرفقات صحيفة دعواه هذه صورة عقد المحاماة التي يطالب عنها ــ المشار له سابقاً ــ، وبما أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما فيها أتعاب المحاماة إنما يستحق في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)؛ لذلك كله فإن الدائرة وأخذاً بما جرت به العادة تقدر التعويض المستحق للمدعي في هذا الصدد بما نسبته (١٠%) من مستحقاته الأصل، وعليه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام: شركة (...) سجل تجاري رقم:(...) بأن تدفع لـ/(...) سجل مدني رقم:(...) مبلغاً قدره (٣٩٧٢٣) تسعة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وثلاثة وعشرون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقا لنص المادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.