حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4531040579
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570835301/1445
رقم الحكم:4531040579
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570835301 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531040579 التاريخ: ١٢ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٥٣٠١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي (...) المدعى عليه (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة ومحاضر جلساتها وبالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: تعاقد المدعي مع المدعى عليه بتقديم خدمة (تسويق) بتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/٠١م على أن يقوم المعلن بالإعلان عن خدمة الفاتورة الثابتة بواسطة تجهيز مركز اتصال في الرياض ومدة العقد (٦) ستة أشهر، بمبلغ قدره (٤،٩٨٧،٥٠٠) أربعة ملايين وتسع مئة وسبعة وثمانون ألف وخمس مئة ريال سعودي، لم يدفع منه شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٢ / ٠٢ / ١٤٤١ هـ، الموافق ٠١ / ١٠ / ٢٠١٩ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـدفع مبلغ قدره (٤،٩٨٧،٥٠٠) أربعة ملايين وتسع مئة وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي هكذا ادعى. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ ١٦ / ٠٧ / ١٤٤٥ه عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه ؟ فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وإلى لائحة الدعوى المقدمة ضمن مرفقات القضية ونصُّها: (بوكالتي عن المدعية أتقدم لفضيلتكم بدعوى موكلتي وفقاً لما يلي: الوقائع: تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها على أن تقوم موكلتي بتشغيل مركز اتصال هاتفي لمدة ستة أشهر من أجل الاتصال هاتفياً على مشتركي الشركة (...)وتعريفهم ببرنامج الفاتورة الثابتة وحثهم على التسجيل فيه، وذلك خلال الفترة من ٠١ / ١٠ / ٢٠١٩ م، وحتى ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢٠ م، مقابل مبلغ (٤،٩٨٧،٥٠٠) ريال سعودي، وقد قامت موكلتي بالفعل بتشغيل مركز الاتصال خلال كامل المدة المذكورة، وقامت بالاتصال الهاتفي بمشتركي المدعى عليها لتعريفهم ببرنامج الفاتورة الثابتة وحثهم على الاشتراك فيه، إلا أن المدعى عليها لم تقم بسداد مستحقات موكلتي حتى تاريخ كتابة هذه الدعوى، أسانيد الدعوى: أولاً: تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها على أن تقوم موكلتي بتشغيل مركز اتصال هاتفي لمدة ستة أشهر من أجل الاتصال هاتفياً على مشتركي الشركة السعودية للكهرباء وتعريفهم ببرنامج الفاتورة الثابتة وحثهم على التسجيل فيه، فقامت موكلتي بالتعاقد بالباطن مع شركة (...)ومراكز الاتصال من أجل تجهيز وتشغيل المركز المذكور، وقد تم ذلك بالفعل، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن سداد ما يقابل هذه الخدمات المقدمة من مبالغ مالية حسب المتفق عليه، والله عز وجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ونرفق لفضيلتكم التعميد الكتابي الصادر من قبل المدعى عليها لموكلتي والذي يثبت التعاقد بين موكلتي وبين المدعى عليها (مرفق رقم ١)، ويحتوي على القيمة الإجمالية للعقد، حيث تم النص فيه على أن موكلتي تستحق مبلغ (١٢٥،٠٠٠) ريال، مقابل تجهيز وتدريب موظفي مركز الاتصال، وتستحق مبلغ (٤،٦٢٥،٠٠٠) ريال، مقابل تنفيذ الحملة الترويجية، وعند جمع هذين المبلغين ثم إضافة ضريبة القيمة المضافة فإن الإجمالي المستحق لموكلتي يكون مبلغ (٤،٩٨٧،٥٠٠) أربعة مليون وتسعمائة وسبعة وثمانون ألف وخمسمائة ريال سعودي، الطلبات: وبناء على ما سبق فإن موكلتي تطلب من الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٤،٩٨٧،٥٠٠) أربعة مليون وتسعمائة وسبعة وثمانون ألف وخمسمائة ريال) ا.هـ وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلاً: أحصر الطلب فيما ورد آنفاً هكذا قرر. وبسؤاله عن أسانيده في القضية؟ أجاب قائلاً: نستند على ما يلي: ١/ التعميد الصادر لموكلتي من المدعى عليها، ٢/ البريد الالكتروني الصادر من المدعى عليها لموكلتي لإشعارها بخطاب التعميد، ٣/ العقد المبرم بين موكلتي وبين مقاول الباطن/ شركة (...)الاتصال وسدادات موكلتي للمقاول من الباطن بناء على تنفيذه للأعمال. وباطلاع الدائرة على خطاب التعميد محل الدعوى وجد أنه صادر من المدعى عليها برقم (...)ومؤرخ في ٢٩ / ١٠ / ١٤٤٠ هــ، الموافق ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، ومعنون له بـ [مذكرة مرفوعة لسعادة الرئيس التنفيذي المكلف للموافقة على تنفيذ مركو الاتصال (call center) المؤقت لحث المشتركين للتسجيل في خدمة الفاتورة الثابتة] ويتضمن في نهايته ما نصُّه: (لذا نوصي بقبول عرض شركة (...)بمبلغ إجمالي وقدره (٤،٦٢٥،٠٠٠) أربعة ملايين وستمائة وخمسة وعشرون ألف ريال، أرجو الاطلاع والموافقة) ا.هـ وموقع عليه بالاعتماد والموافقة من قبل كلٍّ من: ١/ مدير إدارة استراتيجية الاتصال والتسويق بالنيابة، ٢/ نائب رئيس أول للاتصال والعلاقات العامة، ٣/ نائب الرئيس التنفيذي للتوزيع وخدمات المشتركين. ٤- الرئيس التنفيذي المكلف. كما اطلعت الدائرة على البريد الالكتروني الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، والمتضمن ما نصُّه: (الأخ الكريم/ (...)المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نود إفادتكم بموافقة الرئيس التنفيذي بخصوص تنفيذ مراكز الاتصال call center، آمل الاطلاع والاستعداد لذلك) ا. هـ وبسؤال وكيل المدعية عن وجود أسانيد تدل على التنفيذ واستحقاق مبلغ المطالبة؟ أجاب قائلاً: أطلب مهلة للتحقق من ذلك علماً بأن المدعى عليها لا تنكر تنفيذ الأعمال هكذا قرر. وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً: أطلب مهلة للجواب عن الدعوى ومستنداتها هكذا أجاب. وبسؤال الطرفين عن استعدادهم للصلح في هذه القضية؟ أجاب وكيل المدعية قائلاً: لا مانع لدينا من بحث الصلح مع المدعى عليها، وأجاب وكيل المدعى عليها قائلاً: سأرجع لموكلتي بشأن ذلك هكذا قرروا. وقد جرى من الدائرة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك، وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالجواب عن الدعوى ومستنداتها خلال (٧) أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب وكيل المدعية خلال مدة مماثلة، على أن تكون المذكرات المقدمة في القضية موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم نسخة من عقد تأسيس الشركة وما يتضمن صلاحيات رئيس مجلس الإدارة لوحده في تمثيل الشركة أمام القضاء ورفعت الجلسة لذلك، ثم بتاريخ ٢٣ / ٠٧ / ١٤٤٥ه قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى الدعوى رقم (٤٥٧٠٨٣٥٣٠١) المقامة من/ شركة (...)للدعاية والاعلان ضد موكلتي/ الشركة(...)للكهرباء، والتي تطالب بمبلغ يقدر بـ: (٤،٩٨٧،٥٠٠) ريال، مقابل خدمة الاتصال الهاتفي على المشتركين وحثهم على الاشتراك بالفاتورة الثابتة، وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى، فإننا نجيب عليها كالآتي: ١/ بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، تم تعميد المدعية بتنفيذ حملة اتصالات لتعريف المشتركين بخدمة الفاتورة الثابتة وحثهم على التسجيل فيها، وذلك وفقا للشروط الآتية: ١/١: عدد المشتركين المستهدفين (٧٥٠.٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف مشترك، ١/٢: مدة تنفيذ العمل ستة أشهر، ١/٣: مجانية الاتصالات غير الناجحة، ويقصد بالاتصالات غير الناجحة بحسب المتفق عليه مع المدعية بأنها تلك التي لا تؤدي إلى تسجيل المشترك في الفاتورة الثابتة ، ١/٤: تكلفة الاتصال الناجح الذي يؤدي إلى تسجيل المشترك في الفاتورة الثابتة (٦) ستة ريالات لكل مشترك، ١/٥: مصاريف التجهيز والتدريب (١٢٥،٠٠٠) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال. (مرفق)، بتاريخ ٠١ / ١٠ / ٢٠١٩ م، باشرت المدعية تنفيذها للخدمة بعد تعميد موكلتي بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، المشار إليه أعلاه، وهو ما تستند إليه المدعية في إثبات دعواها، ٣/ بتاريخ ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢٠ م، انتهت مدة تنفيذ العمل (٦) أشهر، ثم طالبت المدعية بأكثر من القيمة الاجمالية المحددة في التعميد، وهذه التكلفة الإجمالية على فرض استحقاقها لا تكون مستحقة إلا بتنفيذ الاتصال الناجح على عدد (٧٥٠،٠٠٠) مشترك، وبما أن النص محل التعميد جاء واضحاً ولا خلاف فيه ولا يلزم موكلتي سوى بتكلفة (الاتصال الناجح) الذي يؤدي إلى تسجيل المشترك بالفاتورة الثابتة (بواقع ٦ ريالات لكل اتصال ناجح)، وبما أن المدعية تعاقدت مع موكلتي لأداء محل الاتفاق بحسب الشروط والبنود الواردة فيه وهي بكامل أهليتها المعتبرة شرعاً ونظامًا، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم فكان من اللازم على المدعية أن تتقيد بالشروط المتفق عليها، وتقبل تكلفة الاتصالات الناجحة فقط، وتقدم ما يثبت قيامها بتنفيذ الأعمال المتفق عليها، وفي حال عجزت المدعية عن تقديم ما يثبت دعواها، فإن ادعاءها ما هو إلا كلام مرسل ولا يوجد ما يسنده من صحيح الشرع والنظام وحرياً بالرفض، الطلبات: بناءً على ما سبق من أسباب، فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم الآتي: ١/ رفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة (...)للدعاية والإعلان، ٢/ التعويض عن اضرار التقاضي بقيمة تقدر بـ: (٤٠٠،٠٠٠) أربع مائة ألف ريال ا.ه ثم بتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ه قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أتقدم لفضيلتكم بالرد على مذكرة المدعى عليها كما يلي: أولا: أقرت المدعى عليها بالتعاقد وبالغرض منه حيث جاء في مذكرتها ما يلي: بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، تم تعميد المدعية بتنفيذ حملة اتصالات لتعريف المشتركين بخدمة الفاتورة الثابتة وحثهم على التسجيل فيها ، ثانيا: أقرت المدعى عليها بتنفيذ موكلتي للعقد حيث جاء في مذكرتها: بتاريخ ٠١ / ١٠ / ٢٠١٩ م، باشرت المدعية تنفيذها للخدمات...... بتاريخ ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢٠ م، انتهت مدة تنفيذ العمل (٦) أشهر ، ثالثا: بينت المدعى عليها نقطة خلافها مع موكلتي وهي في إجمالي المبلغ المستحق حيث ذكرت ما يلي: بتاريخ ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢٠ م، انتهت مدة تنفيذ العمل (٦) أشهر ثم طالبت المدعية بأكثر من القيمة الإجمالية المحددة في التعميد ، رابعا: إحقاقاً للحق والعدل نوجه السؤال التالي للمدعى عليها بناء على المادة (٢٠) و(٢١) من نظام الاثبات: كم المبلغ الذي تستحقه موكلتي من وجهة نظرها؟ فموكلتي نفذت العقد لمدة (٦) أشهر وفقاً لإقرار المدعى عليها، وأنشئت مركز اتصال بأكثر من (٥٠) موظف وتكبدت تكاليف باهظة لا يعقل أنها لا تستحق أي مبلغ، والإجابة على هذا السؤال تحصر نطاق الخلاف بين الطرفين. (ينظر إلى عقد موكلتي مع المقاول بالباطن المرفق رقم ١)، خامسا: ترفق موكلتي عقدها مع شركة (...)وما يثبت سدادها مبلغ (٣،١٣٣،١٤٨.٧٨) ريال، وهي الشركة التي تعاقدت موكلتي معها لإنشاء مركز الاتصال بموافقة وتعميد من المدعى عليها، علما بأن المدعى عليها كانت على تواصل مباشر مع شركة (...)حيث كانت المدعى عليها تزود شركة (...)بأرقام الجوال للمشتركين وبياناتهم وتتابع العمل. (مرفق رقم ١ ورقم ٢)، سادسا: ذكرت المدعى عليها أن آلية احتساب المستحقات هي عن طريق عدد المشتركين الذين يسجلون فعلياً في خدمة الفاتورة الثابتة، ويرد على ذلك من ثلاثة أوجه: ١/ لا يوجد لدى موكلتي ما يدل على أن هذه هي الآلية المتفق عليها، فالمدعى عليها تستند على مذكرة داخلية على مطبوعاتها، بل وهي معنونة بـ مذكرة مرفوعة لسعادة الرئيس التنفيذي وليس عليها توقيع موكلتي، ولا يوجد لدى موكلتي أي مستند يدل على أن هذه هي طريقة احتساب المستحقات في العقد، فموظف موكلتي الذي تعاقد مع المدعى عليها أنهيت خدماته ولم يزود موكلتي بأي مستند يدل على ما ذهبت إليه المدعى عليها، كما أن المدعى عليها لم تزود موكلتي بأي مستند يدل على ما ذهبت إليه خلال محاولات الصلح التي سبقت القضية والتي استمرت لسنوات، علماً بأن موكلتي اعتمدت على المذكرة الداخلية كإقرار من المدعى عليها بالمبلغ المتفق عليه، وبوجود التعامل، ولا تقر بما سوى ذلك مما هو موجود في المذكرة، ٢/ على المدعى عليها إن كانت تزعم أن هذه هي طريقة حساب المستحقات أن تثبت ذلك، فالمدعى عليها مقرة بالغرض من التعاقد ـ وهو تنفيذ مركز اتصال للتعريف بالخدمة، وهي أيضاً مقرة بتنفيذ موكلتي لذلك الغرض؛ وعليه فإن موكلتي تستحق المبلغ المتفق عليه، أما إن كانت المدعى عليها تزعم أن هناك اتفاقاً آخر فعليها عبء الإثبات. فالعقد بين الطرفين ثابت، وقيمته ثابتة بإقرار المدعى عليها في المذكرة الداخلية، ونطاق العقد والغرض منه وتنفيذ موكلتي له ثابتة بإقرار المدعى عليها في مذكرتها، ٣/ لو افترضنا جدلاً صحة زعم المدعى عليها وأن حساب المستحقات يكون عن طريق المشتركين فعلاً فإن هذا تعجيز لموكلتي، فعدد المشتركين في الخدمة لا يعرف إلا من طريق المدعى عليها، ولا يوجد لدى موكلتي أي مستند يشير إلى آلية معرفة عدد المشتركين في الخدمة، وخصوصاً أن قنوات التسجيل في الخدمة متعددة، حيث يمكن التسجيل عن طريق التطبيق والموقع والاتصال وغير ذلك، سابعا: تم تقديم مذكرة مستقلة وفقاً لنظام الاثبات وأدلته الإجرائية لطلب الإلزام بتقديم ما يدل على عدد المشتركين، وتطلب موكلتي من الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليها بتقديم ذلك في حالة كانت الدائرة الموقرة ترى أن عدد المشتركين مؤثر في الدعوى الطلبات: وبناء على ما سبق فإن موكلتي تطلب من الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٤،٩٨٧،٥٠٠) ريال ا.ه ثم بتاريخ ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٥ه قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: ١/ ردًا على الفقرة الأولى والثانية والثالثة مما ذكرته المدعية في ردها، فإن موكلتي لم تنكر التعاقد مع المدعية ولا استحقاقها لمقابل الخدمات المتفق عليها بموجب العقد، إنما نقطة الخلاف كانت حول مطالبتها لمقابل الأعمال التي لم تكن محلًا للاستحقاق، ٢/ ردًا على ما ذكرته المدعية في الفقرة الرابعة والخامسة حول إقدامها على التعاقد من الباطن لتنفيذ الأعمال بالرغم من أن موكلتي لم تكن طرفًا في هذا العقد أو على علم بهً حتى ينشأ ما يلزمها بالتعويض عما ينتج عنه، بالتالي فإن المدعية وحدها تتحمل جميع تبعات هذا التعاقد بالاستناد لما قدمته من مستندات لم يتبين من خلالها صلة موكلتي بالتعاقد الذي تم بين الطرفين، ٣/ ذكرت المدعية أن التعميد الكتابي الصادر من موكلتي مجرد مذكرة داخلية وأن ممثلها بالتعاقد موظف أنهيت خدماته وأنها لم توافق على آلية احتساب المستحقات ونرد على ذلك على النحو الآتي: ١/ بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ٢٠١٩ م، تم تعميد المدعية بتنفيذ حملة اتصالات لتعريف المشتركين بخدمة الفاتورة الثابتة وحثهم على التسجيل فيها بناء على العرض المقدم منها وبعد هذا التاريخ باشرت المدعية تنفيذ هذه الأعمال، و استندت على هذا التعميد كإثبات، ليعد بذلك أكثر من مذكرة داخلية، مما يؤكد إلزاميته كعقد بكافة شروطه لا يقبل الرجوع عنه وإنكاره بعد قبوله وبدء تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لاسيما وأنها أشارت إليه في صحيفة دعواها كدليل على التعاقد تحقق فيه الإيجاب والقبول ووفقاً للمادة الثامنة عشر من نظام الإثبات يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه وتناقض المدعية في وجود العقد يجعل الدعوى غير مسموعة، وبغض النظر عما تم الرد به فإن إنكار المدعية لآثار التعميد القانونية فإن دعواها تصبح بلا أساس نظامي يمكن أن ينشأ بموجبه التزام على موكلتي، حيث تصبح مطالبته غير مسنودة إلى عقد أو تعهد أو غير ذلك من مصادر الالتزام المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية، ٢/ طالبت المدعية بإثبات آلية احتساب المستحقات بالرغم من أنه تم الإشارة إليها في المذكرة السابقة حيث ورد في التعميد الصادر من موكلتي ما نصه: مجانية الاتصالات غير الناجحة والتي لا تؤدي إلى تسجيل المشترك بالخدمة ولا يلزم موكلتي سوى تكلفة (الاتصال الناجح) الذي يؤدي إلى تسجيل المشترك بالفاتورة الثابتة (بواقع ٦ ريالات لكل اتصال ناجح)، ما يثبت عدم استحقاقها لكامل المبلغ محل المطالبة، ٣/ رغمًا من أنه تم سؤال المدعية عن وجود أسانيد تدل على التنفيذ واستحقاق مبلغ المطالبة إلا أنها عجزت عن إثبات ذلك ولم ترفق ما يعضد مطالبتها، ولأن الأصل أن أموال العباد ذات حرمة ولا تحل إلا بوجه واضح، وقد نصت المادة الثالثة من نظام الإثبات (البينة على من أدعى واليمين على من أنكر) ولكونها تعاقدت مع موكلتي لأداء محل الاتفاق بحسب الشروط الواردة فيه وهي بكامل أهليتها المعتبرة شرعاً ونظامًا، فكان من اللازم على المدعية أن تتقيد بالشروط المتفق عليها، وتقبل تكلفة الاتصالات الناجحة فقط، وتقدم ما يثبت قيامها بتنفيذ الأعمال المتفق عليها، وفي حال عجزت المدعية عن تقديم ما يثبت دعواها، فإن ادعاءها ما هو إلا كلام مرسل ولا يوجد ما يسنده من صحيح الشرع والنظام وحرياً بالرفض ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١١ / ٠٨ / ١٤٤٥ه عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى تقديم وكيلة المدعى عليها مذكرة عبر النظام في ٢٣ / ٠٧ / ١٤٤٥ه، وتقديم وكيل المدعية مذكرة عبر النظام في ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ه، وتقديم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر النظام في ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٥ه، كما أرفق وكيل المدعى عليها نسخة من النظام الأساس للشركة المدعى عليها ويتضمن في المادة رقم (٢١) منه أن لرئيس مجلس الإدارة صلاحية تمثيل الشركة أمام المحاكم، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن وجود مستحقات للمدعية ناشئة عن تكاليف اتصالات ناجحة في تسجيل مشتركين بالفاتورة الثابتة وفقاً للبيانات المسجلة لدى موكلته ؟ وما هو موقف المدعى عليها من استحقاق المدعية لمصاريف التجهيز والتدريب الواردة في خطاب التعميد محل الدعوى ؟ أجاب قائلاً: وفقاً للثابت لدى الشركة موكلتي فإن المدعية تستحق مقابل عدد (٨٢،٢٢٧) اثنان وثمانون ألف ومائتان وسبعة وعشرون اتصال ناجح وبضرب هذا العدد في المبلغ المتفق عليه وقدره (٦) ريال، للاتصال الناجح يصبح مجموع استحقاق المدعية من الاتصالات الناجحة مبلغ (٤٩٣.٣٦٢) ريال، كما أن المدعية تستحق مبلغ (١٢٥،٠٠٠) ريال، مقابل مصاريف التجهيز والتدريب ليصبح المجموع مبلغ (٦١٨،٣٦٢) ريال، وبإضافة نسبة الضريبة المتفق عليها وقدرها (٥%) إلى المبلغ المذكور يصبح مجموع الرصيد المستحق للمدعية عن هذا التعامل هو مبلغ (٦٤٩،٢٨٠.١٠) ريال، فقط وهو ما تقر به موكلتي لصالح المدعية وتنكر ما زاد عليه هكذا أجاب. ثم جرى سؤال المدعي وكالة هل لديه بينة على إجراء موكلته لاتصالات ناجحة بالمشتركين بأكثر من العدد الوارد في إقرار المدعى عليها؟ أجاب قائلاً: بينتي هي إقرار المدعى عليها بخطاب التعميد والمتضمن لإجمالي الاستحقاق محل المطالبة هكذا أجاب. فجرى إفهامه بأن خطاب التعميد تضمن التفريق في الاستحقاق بين الاتصالات الناجحة والاتصالات غير الناجحة. فقرر قائلاً: موكلتي لا تقر للمدعى عليها بهذا التفريق في الاستحقاق وتطالب بكامل المبلغ الوارد في التعميد باعتباره تكلفة ثابتة لموكلتي سواء كان الاتصال ناجحاً أو غير ناجح، حيث أن بعض المشتركين يسجل عن طريق الموقع الالكتروني للمدعى عليها ولا يتصور أن يقوم جميع المشتركين بالتسجيل من خلال الاتصال الهاتفي هكذا قرر. ثم قدم وكيل المدعى عليها الفاتورة المالية الصادرة على مطبوعات المدعية برقم (...) في ١ ابريل ٢٠٢٠م، وموضوعها (مركز الاتصال الموحد للفاتورة الثابتة وحث المشتركين للتسجيل بالخدمة باستخدام التسويق الالكتروني والاتصال بالمشتركين هاتفياً) وتتضمن مطالبة المدعية للمدعى عليها بسداد مبلغ (٤،٠٩٥،٠٠٠) ريال، عن مستحقاتها في هذا المشروع كما تتضمن في وصف الأعمال ما نصه: (كما تم التواصل مع أكثر من (٦٠٠) ألف مشترك كانت مدة المكالمة تتراوح من (١٠) إلى (١٢) دقيقة وبعون الله تم تسجيل (٨٢،٢٢٧) مشترك في حملة الفاتورة الثابتة من خلال مركز الاتصال) ا.هـ، وبعرض هذا المستند على وكيل المدعية صادق على صحته وأضاف قائلاً: هذا المستند لا يتضمن التفريق في الاستحقاق بين الاتصالات الناجحة والاتصالات غير الناجحة، كما أن الموظف الذي باشر التعامل مع المدعى عليها وقدم لها عرض الأسعار في هذا المشروع انتهت علاقته مع موكلتي ولا يوجد لدى موكلتي مستند عرض الأسعار المقدم للمدعى عليها في هذا المشروع وامتنعت المدعى عليها عن تزويد موكلتي بنسخة منه هكذا أجاب، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته في القضية؟ قرروا الاكتفاء بما سبق. الأسباب: بناء على ما سبق رصده؛ ولأن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم لها بالمبلغ الوارد في خطاب التعميد الصادر من المدعى عليها برقم (...)في ٢٩/١٠/١٤٤٠هـ الموافق ٠٢/٠٧/٢٠١٩م وذلك على التفصيل الوارد بدعواها، ولأن المدعى عليها تصادق على صحة التعاقد مع المدعية بخطاب التعميد المذكور كما تصادق على تنفيذ المدعية لأعمال المشروع واستحقاقها عن ذلك لمبلغ قدره (٦٤٩،٢٨٠.١٠) ستمائة وتسعة وأربعون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً وعشر هللات إلا أنها تنكر استحقاق المدعية لما زاد عن ذلك وفقاً للتفصيل الوارد بجوابها، ولأن الثابت للدائرة وقوع العقد بين الطرفين على أساس ما تضمنَّه خطاب التعميد المذكور والمرسل إلى المدعية على بريدها الالكتروني في ٠٢/٠٧/٢٠١٩م والمقدَّم من المدعية في ملف القضية كسندٍ لدعواها، ولأن البنود المالية الواردة في هذا التعميد تتضمن احتساب حقوق المدعية في المشروع على أساس ما يلي: ١/ تكلفة الاتصال على المشترك في حال عدم التسجيل = مجاني. ٢/ تكلفة تسجيل المشترك الواحد بنجاح = ٦ ريال. ٣/ مصاريف التجهيز والتدريب = ١٢٥,٠٠٠ ريال ٤/ يضاف (٥%) ضريبة القيمة المضافة على الأسعار أعلاه، ولمصادقة الطرفين على أنَّ عدد الاتصالات الناجحة المتضمنة تسجيل مشتركين في الحملة محل التعاقد قد بلغ في نهاية المدة (٨٢،٢٢٧) مشترك وفقاً لما تضمنته الفاتورة المالية الصادرة من المدعية برقم (...) في ١ ابريل ٢٠٢٠م، وبحساب هذا العدد في تكلفة التسجيل الناجح المتفق عليه في خطاب التعميد وإضافة مصاريف التجهيز والتدريب وإضافة ضريبة القيمة المضافة على المجموع يصبح الرصيد المستحق للمدعية مبلغ (٦٤٩،٢٨٠.١٠) ستمائة وتسعة وأربعون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً وعشر هللات فقط وهو ما أقرَّت به المدعى عليها لصالح المدعية، ولأن المدعية لم تعرض على الدائرة ما يثبت استحقاقها لما زاد عن ذلك، كما أنَّ اعتراض المدعية على التفريق في احتساب استحقاقها بين الاتصالات الناجحة والاتصالات غير الناجحة يتنافى مع خطاب التعميد المذكور، ولأن العقد المبرم بين المدعية وبين مقاول الباطن في المشروع لا حجَّة فيه على المدعى عليها لكونها ليست طرفاً فيه، مما تنتهي الدائرة بمجموعه لما يرد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ الشركة (...)سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية/ شركة (...)سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٤٩.٢٨٠.١٠) ستمائة وتسعة وأربعون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً وعشر هللات فقط ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4531040579 التاريخ: ١٣ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٥٣٠١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي (...) المدعى عليه (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها بـدفع مبلغ قدره (٤،٩٨٧،٥٠٠) أربعة ملايين وتسع مئة وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي بإلزام المدعى عليها/ الشركة(...)سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية/ شركة (...)سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٤٩.٢٨٠.١٠) ستمائة وتسعة وأربعون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً وعشر هللات فقط ورفض ما زاد عن ذلك وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن ١- أن موكلتي قدمت خطاب التعميد لتستدل به على وجود التعاقد وعلى القيمة الاجمالية للتعاقد ولا تقر بما سوى ذلك، كما أن هذا المستند ليس تعميداً بل هو مذكرة داخلية صادرة من المدعى عليها أما التعميد الموجه لموكلتي كان مستند عن طريق البريد، كما أن هناك تعاملات كثير بين موكلتي والمدعى عليها تتم بتعميد عن طريق البريد أو الواتس اب دون عقود مكتوبة. ٢- كما أن المدعى عليها تقر بأن موكلتي نفذت مركز الاتصال ولمدة ستة أشهر، كما أن موكلتي قدمت عقدها مع المقاول بالباطن الذي نفذ مركز الاتصال وما يثبت سدادها لمبلغ (٣,١٣٣,١٤٨,٧٨) ريال له. لم تقدم المدعى عليها ما يدل على أن الاتفاق بأن آلية احتساب مستحقات موكلتي هي على حسب عدد المشتركين. وبناء على أن المدعى عليها تقر بأن موكلتي نفذت مراكز الاتصال للتعريف بالخدمة فإنها تستحق كامل المبلغ المتفق عليه. ٣- خالفت الدائرة المادة (٤٣) من نظام الاثبات التي تلزم المحكمة بأن تأمر بتقديم المحرر الذي بيد الخصم إذا استوفى الطلب المتطلبات النظامية، حيث لم تفصل الدائرة في طلب موكلتي بهذا الخصوص لا بالقبول ولا بالرفض علماً بأن المحرر مؤثر في اثبات استحقاق موكلتي، كما أنه لا يوجد أي اتفاق على أن يكون تسجيل المشترك أثناء المكالمة كما أنه لا يوجد أي مدة محددة لتنفيذ مركز الاتصال وقد استمر المركز ستة أشهر ثم توقف بناء على طلب المدعى عليها ولم تطلب المدعى عليها ذلك إلا لأنها حققت عدد المشتركين المسجلين في الخدمة وامتناعها عن تقديم البيان بعدد المشتركين أمام الدائرة الابتدائية. ٤- المذكرة الداخلية التي استندت عليها الدائرة على فرض التسليم بحجيتها على موكلتي لم تقيد المستحقات بعدد المسجلين أثناء المكالمة بل كانت عامة مطلقة، كما أن المستحقات مربوطة بالتسجيل وليس بالاتصال. الطلبات: ١- إلغاء الحكم محل الاستئناف. ٢- الحكم لموكلتي بمبلغ (٤.٩٨٧.٥٠٠) ريال.، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده طلب الامهال فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال خمسة أيام عبر نظام تقاضي وللمستأنف مدة مماثلة للرد وعليه رفعت الجلسة. وعليه قدم وكيل المدعى عليها مذكرة رد جاء فيها ما يلي: ذكرت المدعية في الفقرة الأولى من صحيفة دعواها ما نصه موكلتي قدمت هذا المستند لتستدل به على وجود التعاقد بين الطرفين، وعلى القيمة الإجمالية للتعاقد ولا تقر بما سوى ذلك ونجيب على ذلك بعدم جواز رجوع المدعية عما سبق وأقرت به في صحيفة دعواها وفي صك الحكم الصادر بتاريخ ١٧/٨/١٤٤٥ ه ونصه ونرفق لفضيلتكم التعميد الصادر من قبل المدعى عليها لموكلتي والذي يثبت التعاقد بين موكلتي وبين المدعى عليها مما يوضح إقراراها بصحة التعميد الكتابي المرفق عبر البريد الإلكتروني الموجه للمدعية كمستند يثبت وجود العلاقة التعاقدية بين الطرفين والذي بموجبه باشرت المدعية أعمالها، وكما هو معلوم لفضيلتكم فإن إقرار المدعية يلزمها ولا يقبل رجوعها عنه بموجب نص المادة ١٨ من نظام الإثبات والتي نصت على أن (يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه)، كما أن تناقضها في دعواها ما هو إلا كلام مرسل ولمن شأنه أن يجعل الدعوى حرية بالرفض وفقًا لقاعدة (من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه)، وفيما يخص ما ذكرته المدعية من اعتبار التعميد الكتابي الصادر من موكلتي ما هو إلا مذكرة داخلية لديها، فنجيب بكون المدعية قد أخذت به كعقد تحقق فيه الإيجاب والقبول وبأهلية معتبرة شرعًا وإرادة خالية من العيوب ومما يؤكد على ذلك اعتماده من قبلها بإسنادها لتنفيذ الأعمال محل التعاقد لمقاول من الباطن، ومما لا شك فيه عدم جواز تجزئة المدعية لإقرارها بصحة بعض بنود التعميد الكتابي وترك بعضها استنادًا لنص المادة ١٨ من نظام الإثبات والتي نصت على أن (لا يتجزأ الإقرار على صاحبه..) وبذلك يلزمها تحمل جميع الآثار القانونية للعقد بكافة بنوده وردًا على الفقرة الثانية مما ذكرته المدعية في صحيفة دعواها فإن موكلتي لم تنكر التعاقد بين الطرفين ولا استحقاق المدعية لمقابل الخدمات المتفق عليها بموجب التعميد الكتابي، وإنما قامت موكلتي بإثبات ما عجزت المدعية عنه، وهو ما ورد في التعميد الكتابي الصادر من موكلتي والذي نصه مجانية الاتصالات غير الناجحة والتي لا تؤدي لتسجيل المشترك بالخدمة مما يوضح التزام موكلتي بمقابل الاتصالات الناجحة فقط والتي تؤدي لتسجيل المشترك بالخدمة (بتكلفة ٦ ريالات لكل اتصال ناجح) بموجب الفاتورة المالية الصادرة من قبل المدعية وهو ما صادقت عليه المدعية في الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم (٤٥٧٠٨٣٥٣٠١) بما نصه ولمصادقة الطرفين على أن عدد الاتصالات الناجحة المتضمنة تسجيل المشتركين في الحملة محل التعاقد قد بلغ في نهاية المدة (٨٢،٢٢٧) مشترك وفقًا لما تضمنته الفاتورة المالية الصادرة من المدعية برقم (...) فلا يتصور رجوع المدعية عن ذلك لاعتباره إقرارًا قضائيًا ملزم بموجب نص المادة (٤٠) من نظام المحاكم التجارية وفيما يخص إقدام المدعية على التعاقد مع المقاول من الباطن لتنفيذ الأعمال محل التعاقد فإن موكلتي تتمسك بكونها لم تكن طرفًا في العقد المبرم للمقاولة من الباطن كما لم يتبين صلة موكلتي فيه وتتحمل المدعية وحدها تبعات ذلك. الطلبات: تأسيسًا على ما سبق تطلب موكلتي من فضيلتكم رد الدعوى المقدمة من/ المركز (...)وتأييد الحكم الصادر بالدعوى رقم (٤٥٧٠٨٣٥٣٠١) وتاريخ ١٤٤٥/٧/٦ الصادر من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض. وفي الجلسة التالية جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه وفقا للنظام خلال المهلة المحددة فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان لدائرة الاستئناف صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم، ولذلــــــــــك فإن دائرة الاستئناف تؤيد الحكم مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة الثالثة عشرة في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٥٣٠١ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٨١٨١٤٣ وتاريخ ١٧ /٠٨ /١٤٤٥هـ القاضي بإلزام المدعى عليها/ الشركة(...)سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية/ شركة(...)سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٤٩.٢٨٠.١٠) ستمائة وتسعة وأربعون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً وعشر هللات فقط ورفض ما زاد عن ذلك والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.