حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447040968

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439429175/1443
رقم الحكم:447040968
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439429175 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447040968 التاريخ: ٢٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٩١٧٥ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٩,٦٠٠) تسعة آلاف وست مئة ريال، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بــــ(تسليم ثلاثة كيلو من الذهب الصافي عيار ٢٤)، ولم يدفع المدعي للمدعى عليه شيئاً، وقد قام المدعى عليه بالعمل (استثمار وتشغيل ذهب ثلاثة كيلو عيار ٢٤ صافى)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تشغيل واستثمار ذهب، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٠/٠١/٢١هـ الموافق ٢٠١٨/١٠/٠١م، والشركة حالياً قائمة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠١/٢١هـ الموافق ٢٠١٨/١٠/٠١م،وطالب بـ إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد رأس المال ثلاثة كيلو من الذهب الصافي عيار ٢٤ .٢-دفع الأرباح في الشراكة القائمة بينهم وقدرها (٧٦,٢٠٠) ستة وسبعون ألفًا ومئتان ريال، ومستند هذه الأرباح (عقد مضاربة) عن الفترة من التاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٢هـ وحتى ١٤٤٣/٠٨/١٩هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٩هـ وذلك بسبب (أرباح تشغيل ٣ كيلو من الذهب). وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-عقد على مطبوعات مؤسسة (...) للذهب والمجوهرات، المتضمن التزامات الأطراف، ممهور بختم وتوقيع الأطراف ب تاريخ ٠١/١٠/٢٠١٨م. ٢- مجموعة سندات قبض على مطبوعات مؤسسة (...) للذهب والمجوهرات المتضمنة تسليم ٣ كيلوغرام من الذهب عيار ٢٤، ممهور بتوقيع المستلم بتاريخ ٠١/١٠/٢٠١٨م، و ٢٩/١٠/٢٠١٨م، و ٠٣/١١/٢٠١٩م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/١١/١٤٤٣هـ، وفيها حضر طرفا النزاع، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أن الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فقررا عدم قبوله، وعليه فقد تبيّن للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه، أجاب قائلًا: إن ما ذكره المدعي من دخوله مع موكلي في شراكة مضاربة، واستلام موكلي رأس المال وهو ٣ كيلو ذهب عيار ٢٤ وذلك لتشغيله والمضاربة به، وأن موكلي هو المشغل له، وأنه قد قام بتشغيله على أن تكون الأرباح بيننا صحيح وموكلي يدفع بالخسارة وأطلب مهلة لتقديم ما يثبت ذلك هكذا أجاب، فأمهلته الدائرة وأفهمته بأن عليه تقديم جوابه عن ذلك جوابًا ملاقيًا محررًا مفصلًا متعرضًا للعلاقة التعاقدية من بدايتها وحتى اللحظة، متعرضة للخسائر التي دفع بها، مع إثباتات وجودها على أرض الواقع فعليًا، وما الإجراءات التي قام بها تجاه الخسائر، وما أسبابها، وهل أبلغ المدعي بها، كل ذلك في مذكرة مفصلة منتظمة مفهرسة محررة متسلسلة تاريخيًا متعرضة لجميع حيثيات النزاع، ولجميع ما سألته الدائرة، وإلا عُد ناكلًا عن الجواب، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليه موضوعيًا جوابًا ملاقيًا مفصلًا محررًا مدعمًا بالمستندات، متعرضًا لجميع الحيثيات التي تعرض لها المدعى عليه في جوابه، ومتعرضة لجميع جوانب النزاع، وإلا عد ناكلا أو مكتفيا بحسب الحال ففهما ذلك واستعدا به، وتعهدا بالوفاء به .وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٤/٠١/١٤٤٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعى عليه، ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه، وبما أنه لم يقدم جوابه المطلوب منه برغم ضرب مهلة له، ولم يقدم عذرًا في ذلك تقبله المحكمة، كما لم يحضر جلسة اليوم عليه فإن الدائرة تعده ناكلًا عن الحضور والجواب، ثم قرر وكيل المدعي قائلًا: إنني أطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم له عبارة عن (٣ كغ) ثلاثة كيلوات ذهب صافي عيار (٢٤) إضافة إلى إلزام المدعى عليه بدفع الأرباح المقررة وقدرها (٦٧،٢٠٠) سبعة و ستون ألفًا و مائتان ريال، حيث إننا اتفقنا على أرباح معينة تتراوح بين (٢,٨٠٠) ألفان و ثمانمائة ريال وحتى (٣,٢٠٠) ثلاثة آلاف و مائتان ريال، حيث إن العقد المبرم بيننا قد انتهى ثم قرر الاكتفاء ؛ وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة مؤسسًا على ما يلي من أسباب: الأسباب: ومن حيث شيد المدعي دعواه على واقعة تسليمه المدعى عليه ثلاثة كيلوات من الذهب الصافي عيار (٢٤)؛ لأجل المضاربة بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتراوح بين (٢٨٠٠) إلى (٣٢٠٠) شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا إلزام المدعى عليه بإعادة رأس ماله البالغ ثلاثة كيلوات من الذهب الصافي عيار (٢٤)، نظرا لانتهاء العلاقة العقدية، وطالبا إلزامه أيضا بالأرباح الشهرية المحددة والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (٧٦,٢٠٠) ستة وسبعون ألفًا ومئتان ريال، عن مجموع الأشهر محل العقد، مستندا في ذلك على العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ (٢٤-١٢-١٤٣٩هـ)، وبما أنه من المستقر في قواعد المرافعات وأصول الإجراءات القضائية أن تكييف العلاقة التعاقدية بين الأطراف مما تنبسط عليه ولاية الدائرة القضائية؛ إذ عليها أن تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف على ظاهر مدلول العبارات، إذ العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وإلا كان ذلك مصادرةً على ولاية الدائرة وقيدًا على سلطتها واختصاصها: وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما أن الأطراف قد أسسا العقد محل النزاع بينهما على أنه عقد مضاربة، و بعد مطالعة الدائرة له تبين لها من ملابساته، و من استجواب الأطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ أن العقد قد انتفت عنه خصائص المضاربة وأوصافها المؤثرة التي تميزها عن سائر العقود؛ إذ نُص فيه على ضمان رأس المال، وعلى ضمان ربح معلوم، فقد جاء في البند الخامس من العقد ما نصه "بعد انقضاء العقد يلتزم الطرف الأول بتسليم الذهب المسلم إليه للطرف الثاني" وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه" يلتزم الطرف الأول تسليم الأرباح للطرف الثاني في نهاية كل شهر ميلادي من (٢٨٠٠) وحتى (٣٢٠٠) عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الواردة في العقد وتطبيقها على ما يدعيانه من المضاربة، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربة عنه بتخلف أخص ما يميزه عن سائر العقود؛ وهو أن الأصل في يد المضارب أن تكون يد أمانة على رأس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدله مطلقا، بل يحتمل الأمر الخسارة، أو الربح و يكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخسارة، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصائص وثبوت نقائضها من ضمان رأس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمة بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخسارة، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الأمر هنا أن يكون المدعي أقرض خصمه مبلغاً من المال على أن يعيد بدله مشروطا بزيادة معلومة بعد أجل، وهذا عين ربا الجاهلية المعلوم ضرورة حرمته وبطلانه بصريح القرآن الكريم، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكى أهل العلم الإجماع على حرمة اشتراط ربح معلوم في المضاربة، قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض - المضاربة - إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة) وإذا تقرر ذلك؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إعمال الأثر المترتب على حقيقة العلاقة بين الطرفين حسبما تقرر آنفا، دون التفات إلى تكييف المدعي لدعواه على أنها مضاربة؛ لأن العبرة بالحقيقة الموافقة لما في نفس الأمر لا بما استقر في ظن المكلف وتنتهي إلى إلزام المدعى عليه بإعادة مثل ما قبض من الذهب كمًا ونوعًا، و تنتهي معه إلى منطوقها أدناه. ؛وفيما يخص مطالبة المدعي بالأرباح الشهرية وبالتعويض عمّا فاته من كسب، فبما أنه قد ثبت للدائرة في تضاعيف تسبيبها أعلاه أن العقد محل الدعوى هو عقد قرض؛ واشتراط أي نفع في مقابله أمر باطل ومردود، وبتقرر ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام أصله و انعدام سببه على وجه الضروة واللزوم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه [ (...) ] بموجب السجل المدني (...) بأن يدفع للمدعي [ (...) ] (...) الجنسية بموجب الإقامة (...) (٣ كغ) ثلاثة كيلوات ذهب صافي عيار (٢٤)؛ لما هو موضح بالأسباب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث