حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447108528
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439455469/1444
رقم الحكم:447108528
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439455469 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447108528 التاريخ: ٢٠ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩٤٥٥٤٦٩ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي ، وفيها حضر طرفي الدعوى وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى ذكرت أنها وفق صحيفتها ، والتي تطلب فيها إلزام المدعى عليها بأن تعيد للمدعي مبلغ قدره ( ٦٠.٠٠٠ ) ستون ألف ريال، دفعها للمدعى عليها لشراكة مضاربة ولم تعدها المدعى عليها حتى تاريخه، وبسؤاله عن البينة ، ذكرت أنها تتمثل في عقد مبرم بين الطرفين وسند لأمر بالمبلغ مذيلة بختم المدعى عليها، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة على ما جاء في دعوى المدعي . ثم في جلسة أخرى حضر المدعي أصالة ، والمدعية وكالة غدير الغامدي ولم يحضر ممثل المدعى عليها ولا من ينوب عنه ولم تتقدم بعذر تقبله الدائرة ، وتشير الدائرة إلى ورود إجابة المدعى عليها عبر النظام ونصها (أولا : نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة ( الخسارة ) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانياً : ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا ( شركة (...)) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)( مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير ( ٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم ) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك ( المدعي ) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا : موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٣). رابعًا : إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم ( مرفق رقم ٤) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة . الطلبات : بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ : -رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي .) وقد حصرت وكيلة المدعي طلبها في إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال المقدر بمبلغ (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال والأرباح المتوقعة وقدرها (٤٢.٠٠٠) اثنان وأربعون ألف تأسيساً على بينتها المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والمذيل بختم المدعى عليها ، والسند لأمر ، وبيان الأرباح المرفق بالعقد ولكون القضية أصبحت صالحة للفصل فيها . الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فأن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً واما عن موضوع الدعوى، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال والمطالبة بالأرباح تأسيساً على بينته المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والسند لأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي ، والبيان المرفق للأرباح المتوقعة ، وحيث أقرت المدعى عليها بصحة العقد ، ودفعت بأن الشراكة انتهت بالخسارة، ولم تقدم البينة على ما ذكرت سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية اعتمدت على مستندات وقوائم مالية معدة من إدارة الشركة المدعى عليها ولا يصح اعتمادها ، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئه عليه حتى يثبت العكس وأما عن طلب المدعية وكالة الحكم لموكلها بالأرباح ، ولما كانت البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وحيث لم تقدم البينة على الأرباح محل الدعوى سوى ورقة بها بيان متوقع للأرباح ولا يمكن التعويل عليها في وجود الأرباح من عدمها ، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن رح ما لم يُضمن مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها . نص الحكم: أولاً : إلزام شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...)مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال. ثانياً : رفض ما عدا ذلك من طلبات والله أعلم وأحكم .