حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447123684

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439134018/1443
رقم الحكم:447123684
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439134018 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447123684 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣٤٠١٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها بأن وكيل المدعي (...) بالوكالة رقم (...) تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض حاصلها: أن شركة (...) تواصلت مع المدعي: (...)، لإدخاله في مجال استثمار معهم بنسبة أرباح تقدر ب١٠%، وكان التواصل من خلال مندوب لهذه الشركة واسمه: (...) -(...) الجنسية-، فاقتنع بذلك المدعي وقام بتحويل مبلغ إجمالي قدره (١٨٨,٣٧٩) مائة وثمان وثمانون ألفاً وثلاث مائة وتسعة وسبعون ريال، وكان تاريخ التحويل في: ١٩/١٠/٢٠١٦م، وكان الحساب المحول له حساب شركة سعودية موثوقة كما يقول، وأن لديها عناوين وطنية، ثم بعد فترة وجيزة انقطع التواصل مع المندوب المذكور سابقا، مما جعل المدعي في حالة شك وارتياب أنه وقع ضحية نصب واحتيال، وبناء عليه قدم هذه الدعوى، حيث يطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٨٨٣٧٩) مئة وثمانية وثمانون ألفًا وثلاث مئة وتسعة وسبعون ريال سعودي لعدم وجود المساهمة فعليا، والحكم له بأتعاب المحاماة وقدرها ٢٠ ألف ريال بموجب عقد أتعاب المحاماة، وفي جلسة ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ، أشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر المشار إليهما أعلاه ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (٣) من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن موكله يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره ١٨٨.٣٧٩ ريال قيمة رأس مال موكله المدفوع للمدعى عليها بموجب الحوالة المؤرخة في ١٩/١٠/٢٠١٦م وذلك للاستثمار به في مجال نشاط الشركة ولكنها لم تلتزم بذلك، وذكر بأن بينة موكله على ذلك حوالة بنكية، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، وفي جلسة ١٧/١٠/١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعى عليها بأن هناك قضية بنفس الأطراف والموضوع سابقة لهذه الدعوى ومنظورة لدى الدائرة التجارية الثامنة برقم ٣٩٨٠٩١٠٢ فعقب وكيل المدعي بأنه لا يوجد قضية منظورة وأن الدعوى التي ذكرها وكيل المدعى عليها متروكة ولم يتم استكمال نظرها البتة، فعقب وكيل المدعى عليها بأن القضية السابقة لم يصدر فيها حكم وانما شطبت لمرة واحدة، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الرد موضوعيا على دعوى المدعي وإرساله عن طريق إيميل الدائرة، وقد أرفق وكيل المدعى عليها رده عن طريق تبادل المذكرات بتاريخ ٢٤/٠٨/١٤٤٣هـ، وقد تضمن ما يلي: الجواب الأول: أن دعوى المدعي غير صحيحة جملة وتفصيلا، الجواب الثاني: أن دعواه كلام مرسل لا بينة له ولا دليل، الجواب الثالث: أن دعواه متناقضة مما ينبني عليه عدم صحة ما يدعيه، وبيان ذلك من حيث تناقضه في المدعى عليه: أن المدعي رفع ذات القضية على عبدالرحمن بن محمد ابن الشيخ في الدائرة التجارية الثامنة وقيدت بالرقم (٩١٠٢) لعام ١٤٣٩هـ، ودفع المدعى عليه بعدم صفته في الدعوى، فطلب المدعي تعديل دعواه وأن يجعل طلبه ضد شركة (...)، وتناقضه كذلك من حيث تحرير دعواه من حيث الجهة التي يتعامل معها ونوع الاستثمار: فمرة ذكر أنها في مقابل شراء ملابس، ومرة يقول في استثمار عملات، وبعد شطب دعواه الأولى لعدم حضوره وتركه لها رفع هذه الدعوى وجعلها مقابل مضاربة واستثمار في نشاط الشركة، الجواب الرابع: أن المدعي سكت عن مطالبته لفترة طويلة تتعدا الخمس سنوات ونيف منذ ١٩/١٦/٢٠١٦م، وهذه قرينة على عدم صحة الدعوى، فالسكوت عن المطالبة مع القدرة عليها مع عدم وجود مانع شرعي يمنع منها دليل على ترك الحق وموجب لرد الدعوى، وهذا منظم في المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية في الدعاوى التي تتعدا الخمس سنوات أنها لا تسمع "فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة" الجواب الخامس: أن الدعوى مكذبة بالعرف والعادة، وبعد ذلك طلب وكيل المدعى عليها: رد دعوى المدعي وإلزامه بمصاريف أتعاب المحاماة وقدرها: ٤٥٠٠٠ خمسة وأربعون ألف ريال، وقد رد وكيل المدعي بمذكرة جوابية بتاريخ: ٠٩/١٠/١٤٤٣هـ على ما ذكره وكيل المدعى عليها، وفيها: أولاً: أن دعواه مثبتة بالبينة القاطعة التي هي حوالة بنكية على حساب موكلته، وبإمكان الدائرة التواصل مع البنك المركزي، ثانياً: أنه لم يقع تناقص منه وبين على وجه العموم أنه وقع ضحية نصب واحتيال من مندوب المدعى عليها ال(...)، وهو (...) حيث ذكر المندوب أنه هناك وجوه عدة للاستثمار مع الشركة من بيع الملابس الجاهزة والعملات، والأمر كله وثبوته في الحوالة محل الدعوى، فعلى وكيل المدعى عليها أن يجيب عنها دون عموميات وخوض في الشكليات فعليه أن تكون إجاباته ملاقية لموضوع الدعوى وسبب التحويل، ثالثاً: أن تمسك وكيل المدعى عليها بالمادة تلك من قبيل التدليس على الدائرة وأن دعواه لا تعارض تلك المادة للمادة ٣٦ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي هي: "إذا كان الحق المدعى به ناشئا قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتبارا من تاريخ نفاذ النظام"، وعليه أن تلك المادة كانت في ٢٤/١٠/١٤٤١هـ فإن الدعوى الحالية ضمن المدة المسموحة لرفع الدعوى، رابعاً: أن ذلك المندوب الذي جعل نفسه ممثلا للشركة المدعى عليها قد قام بالاحتيال على المدعي بزعمه أنه مندوب لشركات ومؤسسات أخرى وبين على ذلك محافظ استثمارية وهمية على أنها حقيقية، وقد قام المدعي بالتحويل لحساباتها ومن ضمنها الشركة المدعى عليها، وقد حكم للمدعي في تلك الوقائع والطلبات التي قد حصلت أحكام قضائية لصالحه برد المبالغ، منها الحكم القضائي رقم (٢٠) بتاريخ ٠١/٠١/١٤٤٣هـ الصادر من الدائرة التجارية العشرون في هذه المحكمة، وكذلك الحكم القضائي الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية الأولى بالدمام برقم (٤٣٧٢٢٤٣١٤) بتاريخ ١٨/٠٤/١٤٤٣هـ، وذلك كان عن مقابل استثمار وهمي بمساعدة أشخاص من داخل تلك الشركات ولم تقدم للمدعي تعاملا حقيقيا مقابل ما حول، وعلى ذلك حكم له بإعادة رأس المال، وأكد على طلباته السابقة زيادة على طلبه بأتعاب ومصاريف الدعوى وقدرها (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال بموجب عقد أتعاب المحاماة المبرم لهذه القضية، وفي جلسة ٢٣/١١/١٤٤٣هـ حضر الطرفان وبسؤال وكيل المدعى عليها عما أمهل لأجله أجاب قائلا باختصار على ما ذكره وكيل المدعي في رده: أولاُ: أنهم يتمسكون بكل الدفوع الشكلية المقدمة في المذكرة الماضية، والمؤرخة في تاريخ: ٢١/٠٨/١٤٤٣هـ، بالإضافة إلى أن الدعوى السابقة المقامة من المدعي ما زالت قيد النظر في النظام حيث أن القضية مشطوبة ولم يصدر فيها حكم من الدائرة الثامنة حكم مكتسب القطعية، ومع ذلك أقر المدعي في الجلسة الماضية أنه تركها ولم يستكملها، فبناء عليه أن المدعي إن ترك تُرك، ولا يحق له رفع دعوى جديدة بنفس الأمر وتكرار التداعي مما يشغل الجهات القضائية، والإضرار بالمدعى عليها، فالمدعي غير جاد في دعواه أو أنه تركها يدل على عدم صحتها، ثانياً: من حيث الموضوع، أن المدعى عليها لا تعرف المدعي وليس لها أي علاقة معها أو استثمار، وادعاءاته باطلة لا بينة عليها سواء أن التعامل كان يخص شراء ملابس أو استثمار بالعملات، وأن المدعى عليها تعمل في مجال الاستثمار، وأنه حول لها من أجل الاستثمار والأرباح كله غير صحيح، ثالثاً: أن المدعى عليها لا تعرف المندوب المذكور لا من قريب ومن من بعيد وليس لها أي علاقة به، رابعاً: فيما يخص ادعاء المدعي طلب رد المبلغ محل الدعوى، فإنه بعد الرجوع لحسابات المدعى عليها تبين أن المبلغ المحول (١٨٨،٣٧٢) ريال موجود ومقيد في سجلات حساب عميل المدعى عليها (شركة (...))، وهي شركة (...)، والمبلغ كان عبارة عن مقابل سداد جزء من قيمة الفاتورة بالرقم (٠٤٠٠٠٧٥٠٢)، وهي عبارة عن شراء ملابس متنوعة ومستحقة على العميل شركة (...)، وقد أخطرت المدعى عليها عميلها المذكور (شركة (...)) بأنه تم تحويل المبلغ المذكور على حسابها (أي المدعى عليها) من حساب المديونية التي بذمتها، وطلب العميل (شركة (...)) قيد هذا المبلغ في حسابها لدى المدعى عليها وخصمها من المديونية التي في ذمتها، وذكر العميل (شركة (...)) أنه سيتم تحويل هذا المبلغ عن طريق مؤسسة (...) لتقنية المعلومات (وهو المدعي)، حيث طلب العميل (شركة (...)) من المدعي تحويل هذا المبلغ على حساب شركة (...) بموجب الخطاب المرفق، وذلك كون العميل (شركة (...)) شركة (...)، خامساً: أن كشف الحساب المرفق (الحوالة) من المدعي كبينة، إنما هو بينة ودليل على عدم صحة الدعوى؛ لأن كشف الحساب متضمن اسم مؤسسة (...) لتقنية المعلومات، وهو صادر من البنك (...)، والدعوى مرفوعة من (...)، مما يلزم عنه عدم الصفة في الدعوى، فترفض. وكرر وكيل المدعى عليها طلباته السابقة، وفي جلسة اليوم ١٢/٠١/١٤٤٣هـ حضر الأطراف وبسؤالهم بالاكتفاء فيما قدموا، أجابوا: بأنهم يقررون الاكتفاء بما قدموا، وقد وجهت الدائرة عدة أسئلة لوكيل المدعى عليها من أنه كيف تنكر أمر الحوالة مع وجود خطاب أرفق لهم من قبل شركة (...) قبل تاريخ الجلسة الأولى، والتي فيها إنكارهم لأمر الحوالة ثم بعد ذلك إقرارهم بأمرها في الجلسة الثالثة ويدفعون من أنها نتيجة تعامل بين المدعي وشركة (...)، بحيث أن هذه الشركة قد ادعت وجود فاتورة شراء من المدعي معها وطلبت من شركة (...) قيد الحوالة باسمها وحسابها من حساب المديونية مع أنه لا بينة على عقد المدعي معهم، والفاتورة مصدقة من طرف واحد دونه، وعليه وبعد الاطلاع على العقد محل النزاع، ودراسة القضية وأوراقها، فقد رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع (١٨٨,٣٧٩) مئة وثمانية وثمانون ألفا وثلاث مئة وتسعة وسبعون ريالا سعودي سلمه للمدعى عليها لأجل الاستثمار به بنسبة أرباح تقدر ب١٠% بناء على الاتفاق مع مندوب المدعى عليها (...)، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٢٠.٠٠٠ ريال، وبما أن المدعى عليها أنكرت دعوى المدعي وذكرت بأن دعوى المدعي غير صحيحة وأنها لا تعرف المندوب ولم تتعامل معه، وبما أن المدعى عليها تقر بحوالة المبلغ محل المطالبة في حسابها إلا أنها تنكر التعامل محل الدعوى وتدفع بأن هذا المبلغ هو إثر عقد بين عميل لديها وبين المدعي وطلب العميل من المدعي إيداع المبلغ في حسابها وقدمت بذلك فواتير لا تصل إلى كونها بينة لعدم مصادقتها من قبل المدعي، ومع ذلك فإن للمدعى عليها حق الرجوع إلى عميلها المذكور في الوقائع لاستحصال ما أخذ منها على حد دعواها، وعليه ولقوله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولجميع ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها برد المبلغ محل المطالبة، وأما ما يتعلق بطلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) ريال، فإن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد، فقد قدرتها بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) ريال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد بمنطوقه. لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها: شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي: (...) هوية وطنية رقم (...) مايلي: أولاً: مبلغا قدره (١٨٨.٣٧٩) مائة وثمانية وثمانون ألفا وثلاث مئة وتسعة وسبعون ريال، ثانياً: مبلغاً قدره ٢٠.٠٠٠ عشرون ألف ر يال قيمة أتعاب المحاماة، لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث