حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 447182088
أحكام محكمة الاستئنافعماليالرياض١٧ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439423881/1443
رقم الحكم:447182088
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439423881 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447182088 التاريخ: ١٧ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٣٨٨١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها: أنه تم التعاقد بينه وبين المدعى عليهـا بتاريخ ١٤٣٧/٠٤/٢٢هـ على أن يقوم المدعي بالترافع في قضايا المدعى عليها أمام المحاكم في الدعوى المقامة من (الشركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة الإدارية بالرياض برقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٦/٢٥هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثانية بشأن المطالبة (بمستحقات موكلته الشركة (...) بمبلغ قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وتسعة وعشرون ريالاً) نظير توريد خرسانة جاهزة لصالح الشركة (...) ويمثلها العضو المنتدب/ (...)، حسب الشرط التالي: استحقاق المدعي نسبة (١٠%) عشرة بالمائة من قيمة المبلغ المحكوم به في حال صدور حكم مكتسب القطعية لصالح الشركة (...)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة غيابياً: بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وتسعة وعشرون ريالاً، وذلك حسب الصك رقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٠٣هـ، وطالب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٥,٣٢٢.٩) سبعمائة وخمسة وخمسون ألفًا وثلاثمائة واثنان وعشرون ريالاً وتسع هللات. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة الرياض والمتضمنة تأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة الإدارية بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٠٣هـ في القضية رقم (١/٧١٥٣/ق) لعام ١٤٣٧هـ القاضي بإلزام شركة (...) بأن تدفع لشركة (...) مبلغاً قدره (٧,٥٥٣,٢٢٩) سبعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألفاً ومائتان وتسعة وعشرون ريالاً. ٢- خطاب محرر على أوراق شركة (...) موجه إلى المدعى عليها والمتضمن الإفادة بأنه تم سداد مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريالاً وهو عبارة عن مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً أتعاب الوكيل الشرعي، ومبلغ قدره (٢,٢٥٠,٠٠٠) مليونان ومائتان وخمسون ألف ريالاً على أن يتم سداد المتبقي من المبلغ على دفعات شهرية مجدولة، ممهور بختم شركة (...) بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٦هـ الموافق ٢٠١٧/٠١/٠٤م. ٣- صورة من كشف حساب والمتضمنة على حوالة داخلية باسم المستفيد (المدعى عليها)، بمبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريالاً وذلك لغرض سداد دفعة من مستحقات أعمال (...)، ممهورة بختم شركة (...) بتاريخ ٢٠١٧/٠١/٠٣م. ٤- خطاب صادر من المدعى عليها وموجه إلى شركة (...) والمتضمن الإفادة بأنه لا مانع لديهم من ذلك، موقع وممهور بختم المدعى عليها ومصادق عليها بختم الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٧هـ الموافق ٢٠١٧/٠١/٠٤م. ٥- صك الحكم الصادر من الدائرة العمالية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية برقم (٤٢٧٠٠١٤١٠) وتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٩هـ. ٦- إخطار بالوفاء بالدين صادر من المدعي وموجه إلى المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٠٦هـ. ٧- إيصال يفيد إرسال الإخطار عبر البريد السعودي. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن خلاصته: الدفع بأنّ المدعي كان يعمل لديها موظفاً ووجود مطالبات عمالية منه، وأن خطاب الشركة المحكوم عليها والموجه لموكلته ورقة عرفية، كما أنه لم يحكم للمدعي بأتعاب المحاماة وأن الحكم جاء فقط بإلزام شركة (...) بأداء مبلغ التعامل لموكلته، وأنه لا يوجد اتفاق بين موكلته والمدعي على إعطائه أتعاب في هذه القضية، وقدم سنداً لجوابه ودفوعه المستندات الآتية: ١- صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض والمتضمن الحكم برفض الدعوى وذلك في الصك رقم (٤٣٣٣١٢٧٤٦) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٦هـ. ٢- صك الحكم الصادر من الدائرة العمالية الخامسة بالمحكمة العمالية بالدمام والمتضمن إلزام المدعى عليها أن تسلم للمدعي التعويض عن الفصل غير المشروع ومكافأة نهاية خدمة وأجر إجازة بتاريخ ١٤٤١/٠٣/١٥هـ، وطالب في جوابه: الحكم برد دعوى المدعي لخلوها من المستندات. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/١٠هـ: وفيها حضر المدعي أصالة كما حضر المدعى عليه وكالةً، وبسؤال المدعى عليه وكالة: هل كان المدعي أصالة هو الوكيل عن موكلتك في القضية المحكوم فيها؟ فقال: كان موظف لدى موكلته، وبسؤاله هل كان هو الذي يحضر الجلسات؟ فقال: نعم كان يحضر بعضها هكذا قرر، وبعرض جواب المدعى عليه وكالة على المدعي أصالة قال: غير صحيح، بل حضرت كامل الجلسات وأنا غير موظف لديهم وأنا غير مسجل لديهم في التأمينات هكذا أجاب، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين على اتّفاقه مع المدعى عليها على استحصال نسبة (١٠%) من المبلغ المحكوم به؟ فقال: نعم مستعد لذلك، ثم حلف قائلاً: (والله العلي العظيم عالم الغيب والشهادة أنني اتّفقت مع المدعى عليها على أن لي نسبة (١٠%) من المبلغ المحكوم به في القضية رقم (٧١٥٣) لعام ١٤٣٧هـ والمحكوم بها في ١٤٣٧/٠٩/٠٣هـ والمؤيدة من الاستئناف والله العظيم) هكذا حلف، ثم حصر المدعي دعواه في مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وصدر عنها بناء على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المدعي حصر طلبه في: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: الدفع بأنّ المدعي يعمل لديها موظفاً ووجود مطالبات عمالية منه وأنه لم يحكم للمدعي بأتعاب المحاماة. وبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها، وبعد اطلاع الدائرة على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً وذلك نظير ترافعه في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد شركة (...) المقيدة في المحكمة الإدارية بالرياض برقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٦/٢٥هـ والمنتهية بحكم نصه (إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وتسعة وعشرون ريالاً) والمؤيدة من الاستئناف، معلّلاً ذلك بأنّه اتفق مع المدعى عليها على أن له نسبة (١٠%) من المبلغ المحكوم به في القضية رقم (٧١٥٣) لعام ١٤٣٧هـ والمحكوم بها في ١٤٣٧/٠٩/٠٣ وأنّ المحكوم عليها قد صدرت خطاباً بالمبلغ المستحق له، وبما أن وكيل المدعى عليها حضر وأجاب بما في وقائع الدعوى، وقد دفع المدعى عليه بأنّ المدعي يعمل لديها موظفاً وأن هناك مطالبات عمالية من المدعي وأن خطاب الشركة المحكوم عليها والموجه لموكلته يعد ورقة عرفية وأنه لم يحكم للمدعي بأتعاب المحاماة، ولما قدمه المدعي في سبيل إثبات دعواه من خطاب محرر على أوراق شركة (...) موجه إلى المدعى عليها والمتضمن الإفادة بأنه تم سداد مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريالاً وهو عبارة عن مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً أتعاب الوكيل الشرعي، ومبلغ قدره (٢,٢٥٠,٠٠٠) مليونان ومائتان وخمسون ألف ريالاً على أن يتم سداد المتبقي من المبلغ على دفعات شهرية مجدولة، وخطاب الرد الصادر من المدعى عليها والموجه إلى شركة (...) والمتضمن الإفادة بأنه لا مانع لديهم من ذلك، موقع وممهور بختم المدعى عليها ومصادق عليها بختم الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٧هـ، وحيث لا يُفهم مقصود المدعى عليه وكالة من دفعه بأن هذه الورقة عرفيّة؛ إذ أنّ ذلك لا يُلغي ما جاء فيها من مضامين، وحيث لم يطعن المدعى عليه وكالة في بادئ الأمر أن المدعي هو الوكيل عن المدعى عليها في تلك الدعوى مما يعد ذلك إقراراً ضمنياً بصحّة كونه الوكيل الشرعي طوال تلك الجلسات وأنه المسؤول عنها بخلاف ما قرره في الجلسة الأخيرة من كونه لم يحضر إلا بعض الجلسات، وأمّا دفع المدعى عليها بأن أصل القضية لم يحكم فيها بأتعاب فليس ذلك بملغٍ لاتّفاق تم بين طرفين، وهما المدعي والمدعى عليها في هذه الدعوى، لذا يتضح تقوي جانب المدعي بمجموع ما سبق؛ وعليه فالدائرة تُجمل مستند ما توجّهت إليه من تقويّ جانب المدعي في ما يلي من أمور: أولها: أن المدعى عليها في بادئ الأمر لم تطعن في وكالة المدعي ومسؤوليته عن الجلسات المحكوم فيها وأنه الوكيل الشرعي فيها، وثانيها: أنّ المدعى عليها سكتت عن الطعن في ورقة الشركة المحكوم عليها المتضمنة إقرارها بأن مبلغ ٧٥٠.٠٠٠ريال يخص الوكيل الشرعي، ولم يحرر هذا الخطاب من المدعى عليها ويُوافق عليه من المدعية إلا دلالة على إقرارها واتّفاقها مع المدعى عليها على أنّ هذا المبلغ للوكيل، وغاية طعنها أنّها ورقة عرفية، وثالثها: أن المدعى عليها لم تطعن في ردّها في الخطاب أو ردّها في هذه الدعوى أنّ المبلغ المقر به من الشركة المحكوم عليها إنّما هو للمدعى عليها من جهة كونها إدارة قانونية، فسكوتها وعدم تبريرها ذلك وتأكيد الخطاب أن المبلغ للوكيل الشرعي، والثابت بإقرار المدعى عليها الضمني أن المدعي هو الوكيل الشرعي في تلك القضية، ذلك يؤكد أنّ المبلغ الوارد في الخطاب من الجهة المحكوم عليها يخص الوكيل الشرعي والمدعي لا المدعى عليها. كل هذه الأحوال تؤكد تقوّي جانب المدعي في هذه الدعوى وترى الدائرة توجيه اليمين بناء على ما هو مقرر فقهاً من أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى الكبرى (٣ / ٣٨١): (أن الأصل المستقر في الشريعة أن اليمين مشروعة في جانبه أقوى المتداعيين؛ سواء ترجح ذلك البراءة الأصلية؛ أو اليد الحسية، أو العادة العملية. ولهذا إذا ترجح جانب المدعي كانت اليمين مشروعة في حقه عند الجمهور كمالك والشافعي وأحمد؛ كالأيمان في القسامة، وكما لو أقام شاهدا عدلا في الأموال فإنه يحكم له بشاهد ويمين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل البينة على المدعى عليه إذا لم يكن مع المدعي حجة ترجح جانبه) وقال تلميذه ابن القيم - رحمه الله – في إعلام الموقعين (١ / ٨٠): (والذي جاءت به الشريعة أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين، فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته، وهذا مذهب الجمهور كأهل المدينة وفقهاء الحديث كالإمام أحمد والشافعي ومالك وغيرهم)، وحيث أدّى المدعي اليمين وفقاً لما طلب منه في وقائع هذه القضية، ولعموم قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولجميع ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريالاً، وللمدعى عليها حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدمت به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.