حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433396814
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٧ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439256149/1443
رقم الحكم:433396814
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439256149 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433396814 التاريخ: ١٧ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439256149 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: انه هنالك عقد توريد فواكه مبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ (10-10-2020)م وبناء عليه فقد قام المدعي بدفع رأس المال بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل المتفق عليه، وطالب بإلزام المدعى عليه بالآتي: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ٢-دفع الأرباح في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال، ٣-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد توريد فواكه مبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (99813) وتاريخ (30-09-2020)م بمبلغ (90,000) تسعون ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليه، 2- بيان توضيحي على مطبوعات المدعى عليها بمبلغ (130,500)مائة وثلاثون ألف وخمس مائة ريال، 3-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (99813) وتاريخ (30-09-2020)م وميعاد استحقاق (02-03-2021)م بمبلغ (90,000) تسعون ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليها، 4- عقد توريد فواكه مبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (100245) وتاريخ(12-10-2020)م بمبلغ (100,000) مائة ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليه، 5- بيان توضيحي على مطبوعات المدعى عليها بمبلغ (145,000) مائة وخمسة وأربعون ألف ريال، 6-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بالرقم () وتاريخ(10-10-2020) م وميعاد استحقاق (11-03-2021) م بمبلغ (100,000) مائة ألف ريال مذيل بختم وتوقيع المدعى عليها. وقدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: (أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (44/6) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام . ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...)التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم1) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (201,545,187) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من 11 شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم 2996 وتاريخ 15/09/1442هـ. (مرفق رقم 2). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم 3) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة .الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي) وبطلب البينة ذكر أنه مرفق العقد وسند الأمر ونظرا لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة الأسباب: وقد حصر المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه بالآتي: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ٢-دفع الأرباح في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال، ٣-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال، وأجمل المدعى عليه إجابته في: أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المقضية للغرر والجهالة، وبما أن المدعي طلب إعادة رأس المال المُسلّم للمدعى عليها البالغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال لعقد استيراد الفواكه من داخل المملكة وخارجها، وبما أنه من لازم النظر في الدعوى توصيف المعاملة المبرمة بين الطرفين لإلحاق الأحكام الفقهية بالواقعة، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها المعنونة بـ(اتفاقية توريد عقد فواكه) والمتضمنة تسليم المدعي للمدعى عليها مبلغاً من المال، على أن تقوم المدعى عليها بالتسويق وبيع المنتجات، ووجود العائد من هذه الشراكة، ما يتضح منه بأن المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعى عليها مما ينطبق عليه وصف شركة المضاربة التي تختص بنظرها المحكمة التجارية استناداً للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15-08-1441هـ، ولمّا كان المدعي أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، بينما أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ وإبرام العقد ونازعت في وقوع خسارة بالشراكة حسب ما ورد بالوقائع، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) مما تنتهي معه الدائرة الى قبول الطلب. وعن مطالبة المدعي بالأرباح أو إفصاح المدعى عليها بها، فإنّه لم يقدم ما يثبت أنّ المضارب ربح ولم يخسر، وأنه قد نشأت فعلياً مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينة على تحقق الأرباح على سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع ودائر بين الوجود والعدم، وحيث إنّ المطالبة به مطالبة بأمر غيبي، وحيث إنّ المستقر قضاءً أنّ الأحكام لا تبنى على الظن والاحتمال ما يتعين معه على الدائرة رفض المطالبة بالأرباح أو الإفصاح عنها حيت إنّ الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد وتقدير الأرباح أو إجراء المحاسبة على نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها أو عدمه؛ إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها، لأنّ مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وقد كان الواجب على من يدعي أنّ له حقاً -كما هو حل المدعي في هذه الدعوى- من مطالبته بالأرباح غير المعينة أنْ يبحث عن مدى تحققها وقائعاً، ويتأكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهالة أو غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم على أمر ثابت ومقدر، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وأما عن مطالبته بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال وبما أن المدعى عليها ألجأت المدعي الى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد في المحكمة للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعية أتعاب وأعباء هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة والجاء المدعية للشكاية ورفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها وبما للدائرة من سلطة تقديريه في الأتعاب فإن الدائرة تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقها مما تنتهي معه الدائرة الى ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعي (...) (...) مبلغا قدره (100.000) ريال مقابل رأس المال ومبلغا قدره (2500) ريال مقابل أتعاب التقاضي ورفض ما عدا ذلك من طلبات.