حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447101523
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439332080/1443
رقم الحكم:447101523
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439332080 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447101523 التاريخ: ١٧ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٢٠٨٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٧١,٠٣٦) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مادة البترول، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٠/١٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم إيداع الأرباح)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (التحويل البنكي)، ونوعها (شراكة)، وعلماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وطالب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٧١,٠٣٦) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال، وقدم سنداً لطلبه حوالة بنكية صادرة من حساب المدعي في مصرف (...) إلى حساب مؤسسة المدعى عليه والمتضمنة مبلغ المطالبة. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه: (أولاً: غير صحيح ما ذكره المدعي في دعواه، والصحيح أن موكلي لم يستلم المبلغ محل التداعي ولا يعرف المدعي قطعياً ولم يتفق معه على شيء فكيف يذكر بأن موكلي أكد لهم الاستثمار وطلبهم بتحويل المبلغ محل الدعوى كما أن المدعي لم يقدم البينة على صحة دعواه وذلك فيما أدعاه من أن تحويل المبلغ كان بغرض الاستثمار، ولم يقدم المدعي ما يثبت أنه اتفق مع موكلي أو تواصل معه على هذا الاستثمار المزعوم لم يثبت وقوعه بينه وبين موكلي. ثانياً: حقيقة الأمر أن موكلي وقع ضحية لعمليات النصب والاحتيال المالي من قبل اشخاص مجهولين، وادعوا بأنهم شركة مرخص لهم بعمليات تداول الأموال و قاموا باستخدام حساب مؤسسته والاتفاق مع المدعي وغيره دون علم موكلي وقد تم تجميد الحساب البنكي - من قبل مؤسسة النقد، و قام على الفور بتقديم شكاوى لدى الجهات الرسمية ضد هؤلاء الأشخاص المجهولين وهم من قاموا بالاتصال مباشرة بالمدعي - دون أدنى تدخل من موكلي – وأقنعوه بتحويل المبلغ لتداوله وحصوله على أرباحه، الأمر الذي يثبت براءة ذمة المدعى عليه، وفقاً للقاعدة الشرعية: (أن الأصل براءة الذمة ولا تُشغل إلا بدليل شرعي معتبر)، فإن موكلي لا يعرف المدعي ولم يتفق معه على شيء ولم يستلم المبلغ ولم يتملكه لأن تملك المال لا يتم بمجرد نزوله في الحساب ولا يعلم عن هذا التحويل شيء، كما أنه وجد أموالاً أخرى في الحساب لا يعرف أصحابها وكلها مجمدة.ثالثاً: كما أنه وفقاً للقاعدة الشرعية: (أن على اليد ما اخذت حتى تؤديه)، فإنه لم يثبت أن موكلي قد أخذ المبلغ المطالب، ولم تنشغل به ذمته، ولا يلزمه الرد شرعاً، ومن ثم فقد غٌلت يده عن الحساب، ولم تكن لا يد عادية -معتدية أو مغتصبة- ولا يد أمانة، فلا يضمن ما يطالبه به المدعي، إذ الفصل في هذه الدعوى يقوم على واقعة يجب استجلاء حقيقتها: من طلب من المدعي الإيداع في الحساب؟ وذلك وفقاً للمستقر عليه قضاءً: (أن الأصل في الانسان براءة ذمته، وأن الناس محمولون على السلامة فما لم يثبت أن الإنسان معتدً أو غاضب فالأصل أنه برئ). وطالب في جوابه ودفوعه بالآتي: أولاً: إدخال البنك المركزي في الدعوى وفقاً للمادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية أو مخاطبتها للتأكد من صحة تجميدها لحساب موكله. ثانياً: إلزام المدعي بما يثبت صحة اتفاقه مع المدعى عليه على سبب تحويله للمبلغ محل التداعي. ثالثاً: قبول يمين المدعى عليه على نفي ثمة اتفاق بينه وبين المدعي. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/١٠هـ، وملخصها: حضر فيها وكيل المدعي، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وبعرض الدائرة جواب المدعى عليه وكالة على المدعي وكالة قدم مذكرة رد جاء فيها ما نصه: (١- ادعى وكيل المدعي عليه بأن موكله ليس له أي علاقة بالشركة ولم يتم تحويل أي مبلغ لحسابها. واكد مصداقيه دعوى موكلي إرفاق كشف الحساب وتحويل لحساب المدعى عليه مبلغ قدره (٧١,٣٦.٥٨) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال وثمانية وخمسون هللة، وبعد الاتصال به وتأكد من أنه شريك ووكيل وتأكيد رقم الحساب له وبعد التحويل بأيام معدوه تم الاتصال بالشركة للأسف لاحد يجيب ولا اتصال بالمدعي عليه لا يجيب. طالب وكيل المدعى عليه بأخذ يمين موكله البينة على من ادعى واليمين على من أنكر). هكذا قدم. فعقب المدعى عليه وكالة بأنه مع من تواصل المدعي؟؟ فعقب المدعي وكالة بأنه تواصل مع صاحب المؤسسة (...)، وبسؤال الدائرة المدعي وكالة عن نوع المضاربة؟ أجاب: إنه مضاربة في مجال البترول بنسبة أرباح (٧٠%) وقام موكلي بالتحويل كما هو مقدم من كشف الحساب، وبسؤال الدائرة الطرفين عن مزيد إضافة؟ أكدا على ما قدّماه، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة أداء موكله لليمين على كون المبلغ قد حوّل لمؤسسة المدعى عليه لغرض المضاربة به، فقال مستعد لذلك، ثم حضر المدعي أصالة وجرى تخويفه بالله وتذكيره عاقبة اليمين الكاذبة، ثم حلف قائلاً: (والله العلي العظيم عالم الغيب والشهادة أنني حولت لمؤسسة المدعى عليه مبلغ قدره (٧١,٣٦) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال لغرض المضاربة به ولم يردّه لي وما يذكره من عمليات النصب والاحتيال لا أعلم عنها شيئاً والله العظيم) هكذا حلف، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٧١,٠٣٦) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال. وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في: إنكار دعوى المدعي. وبما أن المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له المبلغ المدعى به نظير شراكة بـ (مادة البترول)، وقدم المدعي وكالة في سبيل إثبات دعوى موكله بينة المتمثلة في حوالة بنكية صادر من حساب المدعي في مصرف (...)إلى حساب مؤسسة المدعى عليه والمتضمنة مبلغ المطالبة، وبما أن المدعى عليه وكالة أنكر دعوى المدعي، وبما أنّ الثابت استلام المدعى عليه للمبلغ محل المطالبة عن طريق الحوالة الثابتة، وهو في عهدته، ولم يقدم ما يثبت إعادته للمدعي ونحوه، ولمّا كانت بينة المدعي مكتملة إلّا أنّه يشوبها خلوها من اتّفاق وعقد موقع بين الطرفين إضافة لإنكار المدعى عليها، لذا ترى الدائرة تأكيد دعوى المدعي بيمين الاستظهار، حيث المتقرر فقهاً وقضاءً أن للدائرة من تلقاء نفسها توجيه اليمين المتممة لبينة المدعي أو المدعى عليه والمستظهرة لحاله، متى ما ظهر لها أمرٍ ما بالبينة، يُضْعِف إيصالها إلى الحق، أو متى ما أرادت مزيداً من التثبّت والاحتياط حول ما قُدِّم لها من بيّنات، ولما ورد في المادة الثالثة والتسعون من نظام الاثبات التي ذكرت أنه تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين، فقد طلبت الدائرة من المدعي وكالة أداء موكله لليمين على كون المبلغ قد حوّل لمؤسسة المدعى عليه لغرض المضاربة به، وبما أن المدعي أصالة أداها على النحو الوارد في الوقائع، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/(...)، هوية وطنية رقم (...) بدفع مبلغ قدره (٧١,٠٣٦) واحد وسبعون ألفًا وستة وثلاثون ريال، للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...).