حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 433762664
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439517407/1443
رقم الحكم:433762664
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439517407 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433762664 التاريخ: ١٧ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 439517407 لعام 1443ه المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها، بأن المدعية وكالة تقدمت إلى المحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: (لقد سبق إقامة دعوى من شركة مجموعة (...) للتجارة ضد شركة (...) للمقاولات المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٢٨٠٥٢٠١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٢هـ والمنظورة لدى الدائرة العاشرة بشأن المطالبة بمستحقات معلقة لدى المدعى عليها، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (١,٠٥١,٨٣٥) مليون وواحد وخمسون ألفا وثمانمائة وخمسة وثلاثون ريالاً)، وعليه ختم بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٥,١٨٣.٥) مائة وخمسة ألفًا ومائة وثلاثة وثمانون ريال سعودي و خمسة هللة). وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة عقدت لها جلسة بتاريخ 1443/11/29هـ وفيها تم سؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته فقدم عبر برنامج التيمز ما نصه: (صدر حكم الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (5201) وتاريخ 22/8/1442هـ المكتسب للقطعية بحكم الاستئناف رقم (411) وتاريخ 1/2/1443هـ بإلزام المدعى عليها أن تدفع لموكلتي مبلغ (1.051.835) مليون و واحد وخمسون ألفا وثمانمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، على خلفية إخلال المدعى عليها باتفاقها مع موكلتي على توريد وتركيب قواطع لزوم كلية (...) بجامعة (...). ولما كانت المدعى عليها قد ماطلت في سداد مستحقات موكلتي مما اضطرها اللجوء إلى القضاء والاستعانة بمحامٍ للمرافعة اقتضاءُ لحقها، وما لزم ذلك بطبيعة الحال من عبء مالي أضيف على كاهل موكلتي لاستيفاء حقها التي أقرت به المدعى عليها في الدعوى المشار إليها، حيث اتفقت موكلتي المدعية على أتعاب محاماة للترافع عن قضيتها المشار إليها بطريق (تحصيل أجرة المثل من المدعى عليه بما يعادل 10% من إجمالي قيمة المطالبة المحكوم بها، وفقاً لما تحكم بها المحكمة) [مرفق اتفاق الأتعاب]. وحيث إن الثابت من الحكم النهائي إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ (1,051,835) مليون وواحد وخمسون ألفا وثمانمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، وأن الأتعاب المتفق عليها أجرة المثل بما يعادل 10% من هذا المبلغ؛ فتكون المدعى عليها مطالبة بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ (105.183,5) مائة وخمسة آلاف ومائة وثلاثة وثمانون ريالاً وخمس هللات، ولما ذكره أهل العلم؛ قول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أنه: (ما غرم رب دين بسببه أي بسبب مطل الدين أحوج رب الدين للشكاية فعلى المماطل لتسببه في غرمه) وقال رحمه الله في شرح المنتهى 441/3. لذلك؛ فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (105.183.5) مائة وخمسة آلاف ومائة وثلاثة وثمانون ريالا وخمس هللات). وبطلب الجواب من المدعى عليه أجاب قائلاً المدعية لا تستحق مبلغ المطالبة لكونها لم يحكم لها بالدعوى الاصلية حيث كان طلب المدعي في الدعوى الاصلية إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (1.700.000) ريال ولم تحكم الدائرة إلا بمبلغ (1.051.835) ريال عليه فلا يستحق المدعية ما تطالب به في هذه الدعوى هكذا أجاب وبسؤال الدائرة لمدير المدعى عليها ما سبب عدم دفع المبلغ المستحق في ذمتكم والمقرين فيه قبل أقامه الدعوى من قبل المدعي فأجاب قائلاً لقد سبق أن قمنا بأرسال خطاب يفيد استعدادنا بدفع هذا المبلغ وتسليمهم الشيك بهذا المبلغ إلا أنهم رفضوا ذلك هكذا أجاب، وباطلاع الدائرة عليه لم تجد الشيك في الخطاب فسألته الدائرة عن ذلك فأجاب قائلاً أنا مستعد بكتابة الشيك فور إنهاء الإجراءات المطلوبة هكذا قرر وأضاف قائلاً: استعدت موكلتي بسداد المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية شريطة تقديم المدعية سند قبض ومخالصة هكذا قرر ثم استدرك قائلاً فقط سند قبض ومخالصة عن المبلغ هكذا قرر ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وحيث إن غاية ما تهدف إليه المدعية من دعواها هو إلزام المدعى عليها بتكاليف أتعاب الترافع التي تكبدها في القضية ذات الرقم (٤٢٨٠٥٢٠١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٢هـ المكتسب للصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف وحيث إن الأصل أن التعويض ينظر أمام الدائرة التي نظرت الدعوى الأصلية بناء على المادة (73/3) من نظام المرافعات الشرعية والمادة (26) من نظام المحاماة، ومن ثم فإن ولاية هذه الدائرة تنبسط على نظر هذه الدعوى تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع وأما عن موضوع الدعوى فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث لم يثبت للدائرة إلجاء المدعى عليها؛ المدعي لرفع دعوى لاستحصال حقه مع إقرار الأولى السابق وعدم ثبوت اعتداء المدعى عليه على المدعي، إذ الثابت إرسال المدعى عليها خطاب للمدعية مفاده استحقاق المبلغ المطالب به في الدعوى الأصلية وإفهام ممثل المدعية بالتوجه للقسم المختص للصرف مقابل إحضار المدعية لسند الأمر ومخالصة حسب ما هو مدون في الخطاب المرصود بعاليه إلا أن المدعية لم تبرز ما يفيد مراجعة المدعى عليها وتوفير المتطلبات المذكورة حيث إن الظاهر استعداد المدعى عليها لأداء الحق والذي ثبت استحقاق المدعية له أمام الدائرة في الدعوى الأصلية، ولا يسقط ذلك كله ما أثاره ممثل المدعية من تقاعس المدعى عليها عن تحرير الشيك بالمبلغ المذكور والذي يدل على مماطلة المدعى عليها إذ أنه لم يوفر ما طلب منه من إحضار السند والمخالصة بالمبلغ المذكورين في الخطاب، كما لا ينال من ذلك كله ما وقع من ممثل المدعى عليها من اضطراب في أقواله أمام الدائرة إذ ما أقر به لاحقاً واستدرك به هو الثابت في الخطاب المرسل للمدعية وإن سلم جدلاً أن اختلاف أقوال ممثل المدعى عليها حجة للمدعية فهو لا يعدو أن يكون قرينة خالفة أصلاً ثابتاً مطرداً وهو أن الأصل حرمة مال الغير كما أن الأصل عدم المماطلة وبراءة ذمة المدعى عليها من أي حقوق والتزامات وعليه فلا تقوى هذه القرينة على زحزحة الأصل والحيد عنه وبما أن مدار الحكم بالتعويض المطالب به في الدعوى هو توفر أركان التعويض المقررة فقهاً، فلم يتجلى للدائرة خطأ المدعى عليها بعدم دفع ما حكم به في الدعوى الأصلية مع إقرارها الصريح به في ثنايا وقائع الدعوى وبما أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً والعلة هنا المماطلة والإحواج للشكاية ولما أن استحقاق كل من المدعية والمدعى عليها في الدعوى الأصلية مما يفتقر للنظر القضائي وتمحيص البينات والدفوع المقدمة من أطراف الدعوى حتى يظهر للدائرة صاحب الحق من المبطل في الدعوى كما يظهر مماطلة المدعى عليها وتعديها على حق المدعية في الدعوى الأصلية، والإلزام بمجرد الحكم في الدعوى الأصلية لصالح المدعية لا يستقيم مع صحيح النظام وواقع الحال، لعدم قيامه على سند سليم ويضحى الاتكاء عليه واه،ٍ لما فيه اهدار صريح لنصوص الأنظمة وأحكام الفقه، قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- كما في مجموع فتاواه ورسائله(13/55) في معرض بيان إلزام الخاسر بتكاليف الدعوى:(المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ وجاء في بحث مصروفات الدعوى للدكتور ناصر بن محمد الجوفان المنشور في مجلة وزارة العدل العدد 17 ص29 ما نصه:(لا يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم الخاسر للقضية مطلقا، بل في حالة حصول التعدي منه، وبهذا يتبين الفارق الكبير بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية في هذه المسألة ؛ لأن القوانين الوضعية تلزم الخاسر للقضية بمصروفات الدعوى مطلقا، إذ يكفي للحكم عليه بها خسارته للدعوى دون حاجة لإيراد أي سبب آخر لأنه بإقامته للدعوى أو منازعة فيها، قد تسبب في تلك المصاريف ولا عبرة بحسن نيته، ولا شك أن إلزام الخاسر للقضية بمصروفات الدعوى مطلقا حتى ولو كان غير متعدٍّ في الخصومة، ولم يُتحقق من كونه داخل في الخصومة وهو يعلم أنه مبطل وظالم لا شك أنه ظلم صُراح ؛ لأن أساس التضمين هنا هو حصول التعدي منه الذي هو أحد أركان الضمان) ا.هـ ولانتفاء المماطلة وعدم وجود سند قاطع لدعوى المدعية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضح من أسباب وبالله التوفيق.