حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447119448
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439465117/1443
رقم الحكم:447119448
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439465117 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447119448 التاريخ: ١٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٥١١٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً، وطالب بـإلزام المدعى عليها بدفع رأس المال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند قبض على مطبوعات المدعى عليها برقم (١٠١١٧١) وتاريخ ٢٠٢٠/١١/٠٨م بمبلغ قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً، ممهور بختم وتوقيع المدعى عليها. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أن العلاقة بين الطرفين عقد شراكة وهما شريكان في الربح والخسارة، ودفع بخسارة المال دون تفريط. وطالب في جوابه بـما يلي: ١- رد دعوى المدعي، ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/١٦هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى اللائحة وطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال بناءً على بينته المتمثلة في العقد وسند قبض، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها طلب مهلة، فأفهمته الدائرة بتقديم إجابته عبر النظام خلال أسبوع من تاريخه، وللمدعي الحق في تقديم مذكرة خلال أسبوع لاحق. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢١هـ وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وتشير الدائرة إلى ورود إجابة المدعى عليها عبر النظام والمتضمنة: أولاً: أن العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. ثانياً: أن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها، وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا، وأرفق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة، ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة. ثالثاً: خسارة موكلته لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها ترتب عليها تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من (١١) شهراً وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد. وطالب بـما يلي: ١- رد دعوى المدعي، ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. وبعرضها على وكيل المدعي أجاب بعدم وجود إضافة، ويكتفي بما قدم، وقرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٢هـ وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، وحصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم وبما أن وكيل المدعي قد حصر طلباته في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً، إنفاذا للعقد المبرم بينهما في ٢٠٢٠/١١/٠٨م بقيمة (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً، والمحرر بشأنه سند لأمر في ٢٠٢٠/١١/٠٨م من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٠٢٠/١١/٠٨م؛ والمتضمن في مادته الخامسة تسلّم المدعى عليها رأس مال المدعي، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة, والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل, فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، ولأن الأصل سلامة رأس المال حتى يثبت خلافه، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وتشير الدائرة إلى أن حكمها الماثل في مواجهة المدعى عليها يُعدُّ حضورياً استناداً للمادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة: بإلزام شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد س.ت (...) بأن تدفع للمدعي (...) (...) مبلغاً قدره (٣٩٤,٠٨٠) ثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمانون ريالاً. والله أعلم وأحكم.