حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530551828
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439050901/1443
رقم الحكم:4530551828
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439050901 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530551828 التاريخ: ١٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٠٩٠١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيل المدعين (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١٤/٤/١٤٤١هـ والصادرة من كتابة العدل بشرق مكة المكرمة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ٧/١١/١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعين كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أجاب بقوله: أن مورث موكلي سلم للمدعى عليه مبلغاً قدره مائة وسبعون ألف ريـ(١٧٠.٠٠٠)ــال, وذلك للمتاجرة في بيع وشراء السيارات , بموجب سند القبض المؤرخ في ١٢/٦/١٤٢٩ هـ، وطلب رد رأس المال البالغ قدره مائة وسبعون ألف ريـ(١٧٠.٠٠٠)ــال, بالإضافة إلى الأرباح الناتجة من تاريخ بداية الشراكة ١٢/٦/١٤٢٩ هـ حتى موت مورث موكليه في ١٥/٦/١٤٣٤ هـ، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر بأنه المالك لمعرض (...), وأن ما ذكره وكيل المدعين غير صحيح فلم يقم باستلام أي مبالغ من مورث موكليه (...) وأن الذي قام بفتح الحساب هو المورث (...) والذي كان يدير الحساب هو (...) ابن أخ المورث، هكذا قرر، وطلب مهلة لإحضار بينته على أن المدير للحساب هو (...). وفي جلسة ٢١/١١/١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع وبمواجهة المدعى عليه أصالة بسند القبض والموضح فيه بأن المعرض قد استلم من مورث المدعين مبلغاً قدره (١٧٠.٠٠٠) ريال فأفاد بأنه لم يستلم أي مبالغ مباشرة من مورث المدعين, وإنما يقوم بفتح حسابات لأشخاص للمضاربة في بيع وشراء سيارات وأن المبلغ المشار له أعلاه قد استلمه شخص (...) وأنه هو الذي يدير حساب مورث المدعي وأن الورثة لديهم العلم بذلك, وبسؤاله هل توجد مبالغ مستحقه للمدعين؟ فأفاد بأنه توجد مبالغ مستحقه لحساب مورث المدعيين من رأس المال والأرباح قدرها مائة وثلاثة وسبعون ألف وثمانمائة ريــ١٧٣,٨٠٠ـال , وبسؤاله لماذا لم يقم بتسليمها للمدعين؟ فأفاد بأن الذي يدير الحساب والمباشر معه في حساب مورثهم هو (...) وقد رفض تسليم أي مبالغ للمدعين، فطلبت من الطرفين اللجوء إلى المحكمة والاتفاق على المبلغ المتبقي لديّ في المعرض إلى من سأسلمه وبعرض ذلك على وكيل المدعين أفاد بأن سند القبض المرفق صورة منه في ملف القضية موضح فيه أن الذي قام باستلام مبلغ السند هو المدعى عليه فأفهمت الدائرة وكيل المدعيين بإحضار موكليه الجلسة القادمة. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعين كما حضر الورثة وهم: (...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) و(...) سجل مدني رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة وبعرض ما ذكره المدعى عليه في الجلسة السابقة من أن المدعو (...) هو الذي استلم رأس المال من قبل مورثهم فأجابوا الورثة بأنهم لا يعلمون عن ذلك, وبينتهم على أن المدعى عليه هو الذي قام باستلام رأس المال بموجب سند القبض ,واستعدوا الورثة الحاضرون بأداء اليمين بأن ليس لديهم العلم على تسليم مورثهم للمدعو (...) فحلف (...) بالله قائلا:(والله العظيم بأنني لا أعلم أن مورثي سلم (...) رأس المال محل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم), وحلف (...) بالله قائلاً: (والله العظيم بأنني لا أعلم أن مورثي سلم (...) رأس المال محل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وحلفت (...) بالله قائلةً: (والله العظيم بأنني لا أعلم أن مورثي سلم (...) رأس المال محل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وحلفت (...) بالله قائلة: (والله العظيم بأنني لا أعلم أن مورثي سلم (...) رأس المال محل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وحلف (...) بالله قائلاً: (والله العظيم بأنني لا أعلم أن مورثي سلم (...) رأس المال محل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم), وأفاد المدعين الحاضرون بأن (...) مفوض من قبل مورثهم في بيع السيارات فقط, وأضاف المدعى عليه بأنه لا يمانع من تسليم رأس المال والارباح لهم ولكن بموجب حكم من أجل الخلاف الحاصل بين الورثة وبين المدعو (...), وأن المبلغ الموجود الآن لديه من رأس المال والأرباح قدرها مائة وثلاثة وسبعون ألف وثمانمائة ريــ١٧٣,٨٠٠ـال , وتوجد أرباح لم يتم تحصيلها وهي متأخرة من العملاء وقدرها ريـ٣٠,٧٠٠ـال , وأضاف وكيل المدعين بأن الأرباح تزيد على المبلغ الذي ذكره المدعى عليه وقد أرفق حكماً صدر بالرفض ضد المدعو (...), وحصر دعوى موكليه بطلب استرداد رأس مال مورث موكليه البالغ قدره (١٧٠.٠٠٠) ريال, واحتفظ بحق موكليه برفع دعوى مستقله فيما تتعلق بالأرباح ومحاسبة المدعى عليه على الإهمال والتقصير في إدارة حساب مورث موكليه وبناء عليه. الأسباب: حيث حصر وكيل المدعين دعواه باسترداد رأس مال مورث موكليه البالغ قدره مبلغاً قدره مائة وسبعون ألف ريـ(١٧٠.٠٠٠)ــال, وذلك في الشراكة المبرمة مع المدعى عليه للمضاربة في بيع وشراء السيارات, وحيث إن الثابت استلام المدعى عليه لرأس المال البالغ قدره مائة وسبعون ألف ريـ١٧٠,٠٠٠ـال بموجب سند القبض رقم (١٠١٩٧) وتاريخ ١٢/٦/١٤٢٩هـ والمتضمن استلام معرض السيارات المسمى (...) مبلغاً قدره مائة وسبعون ألف ريـ(١٧٠.٠٠٠)ــال والمذيل بختم وتوقيع المعرض, وحيث أقر المدعى عليه بجلسة ٧/١١/١٤٤٣هـ بأنه هو مالك المعرض , وأن الشراكة محل الدعوى قد نتج عنها أرباحاً وفق التفصيل الوارد في وقائع الدعوى, وحيث إن الإقرار حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه وفق لما نصت عليها المادة (١٧) من نظام الإثبات , كما نصت المادة (٢٩/١) من ذات النظام على أنه: يُعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ مالم ينكره صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم... وبما أن المدعى عليه لم ينكر سند القبض, فإن الدائرة تنتهي إلى إلزامه برد رأس المال, ولا ينال ما دفع به المدعى عليه من أن حساب مورث المدعين يديره شخص آخر المدعو (...) وأنه هو من قام باستلام رأس المال من مورث المدعين وأن الورثة لديهم العلم بذلك؛ حيث إن استلام رأس المال ثابت من أن الذي استلمه هو المدعى عليه وفق ما تم بيانه أعلاه بالإضافة إلى أن الورثة قد قاموا بأداء اليمين النافية للعلم وفق ما ورد في وقائع الدعوى, ويضاف إلى هذا أن المدعين قد قاموا برفع دعوى ضد (...) في القضية رقم (١٥٧١) لدى الدائرة الرابعة بهذه المحكمة المرفق صورة منه في ملف الدعوى وصدر الحكم فيها برفض الدعوى تأسيساً على أن المبالغ موجودة في المعرض وبالتالي فإن الخصومة تكون مع المعرض وليس مع (...), الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/(...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لورثة/(...) مبلغاً قدره (١٧٠.٠٠٠) ريال مائة وسبعون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب , والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530551828 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٠٩٠١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعين يطلبون إعادة رأس مال مورثهم الذي دفعه للمعرض المملوك للمدعى عليه لتشغيله في تجارة السيارات، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/(...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لورثة/(...) مبلغاً قدره (١٧٠.٠٠٠) ريال مائة وسبعون ألف ريال، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بطلب اعتراض على الحكم تضمنت لائحته أنه لم يقر للمدعين بمبلغ (١٧٠.٠٠٠) مائة وسبعون ألف ريال، بل أقر بالمبلغ المتوفر بالمعرض وهو (١١٦.٨٠٠) مائة وستة عشر ألفاً وثمانمائة ريال، وهو المتبقي من رأس المال بعد المبالغ التي سحبت من الورثة وقدرها (٥٣.٢٠٠) ثلاثة وخمسون ألفاً ومائتا ريال، كما استلموا مبلغ قدره (٥٩.٦٠٠) تسعة وخمسون جزءا من أرباح الشراكة، وطلب توضيح ذلك في الحكم. وبإحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف الأولى حددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيها عن بعد، وقد حضر فيها الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى والحكم في الدعوى الأصلية، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده تقديم جوابه فقدم مذكرة من ورقة واحدة تضمنت أن المستلم من المبالغ الواردة في السندات المرفقة هي من الأرباح وأنه يطلب في هذه الدعوى رد رأس المال كاملاً، ثم قدم وكيل المدعين مذكرة أخرى أكد فيها على ما ذكره من أن المبالغ المستلمة هي جزء من الأرباح، وأن المدعى عليه مطالب بتسليم المبالغ المسلمة (ل(...)) وغير ((...))؛ لكون التسليم جرى دون وكالات شرعية، وأن السيارة المباعة على (...) المطالب بقيمتها هو المدعى عليه، كما أن المدعى عليه مطالب بإثبات أن المبالغ المسلمة هي جزء من رأس المال، ويلزم بدفع المبالغ المسلمة بدون وكالة، وذكر أن هناك كشف تحت مسمى متأخرات العملاء أثبت فيه أن هناك مبالغ لم تسدد مقدارها (٢٠٤.٥٠٠) مائتان وأربعة آلاف وخمسمائة ريال، وانتهى إلى أنه يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (٤٨٧.٣٠٠) أربعمائة وسبعة وثمانون ألفاً وثلاثمائة ريال، وقد أرفق بمذكرته مرفقا عن متأخرات العملاء، وبطلب جواب المدعى عليه ذكر أنه يطلب حضور (...) و(...)، وعقب وكيل المستأنف ضدهم بأنه لا علاقة (ل(...)) و((...)) بهذه الدعوى، ثم قدم المستأنف مذكرة من ورقتين تضمنت أن ما دفع به وكيل المستأنف ضدهم من أن المبالغ التي تم تسليمها لهم من الأرباح غير صحيحة فلا يصح تسليم أرباح قبل أن يسلم رأس المال، فالمحاسبة تكون قبل ذلك، وأن المبالغ المسلمة له هي مبالغ من رأس ماله لأغراض شخصية في حياته، وأن المبالغ التي سلمت (ل(...)) و((...)) إنما هي مبالغ تم صرفها في حياة مورثهم وبعلمه بعد تفويضهم، وبخصوص السيارة المباعة على (...) إنما هي مبايعة تمت في حياة ومورثهم، وهو من قام ببيعها عليه دون أدنى مسؤولية على المعرض وبخصوص المبالغ المعروضة التي يعترض عليها المدعي هي مبالغ صرفت في حياة مورثهم وبعلمه وبتفويض منه شخصياً وبشهادة كل من (...) و(...)، وأنه يطلب إحضارهم وسماع شهادتهم حيال ذلك، أما ما يخص كشف المتأخرات المرفق من المدعي فهذا كشف قديم في بدايات فتح الحساب وكان المبلغ المتوفر هو مجمل رأس المال والأرباح في الحساب وقد تعمد وكيل المدعي إخفاء تاريخ الكشف الموجود في أسفل الورقة المرفقة في المذكرة، وأنه يطلب إحضار الكشف كاملاً دون اقتصاص تاريخ الكشف، وأما ما يدعي به المدعي من مبلغ إجمالي فهو غير صحيح، لكونه يقوم بجمع المبلغ الذي تم تحصيله من العملاء بعد انتهاء المديونيات التي عليهم، وأنه يضيف رأس المال ثم يضيف المصروفات التي تم صرفها من قبلهم ويضيف لهم المبالغ الموجودة في الكشف قديماً، وبطلب جواب وكيل المستأنف ضدهم قدم مذكرة توضيحية جاء فيها أن مبلغ قدره (٥٣.٢٠٠) ثلاثة وخمسون ألفاً ومائتا ريال التي ذكرها المستأنف سُلّمت بلا وكالات شرعية تخوّل التسليم، ولم يثبت تسليم جزء منها لمورث المستأنف ضدهم، وأن الورثة يطعنون بصحة توقيع والدهم لتلك السندات، وهم يطالبون بمبلغ (١٧٠.٠٠٠) مائة وسبعون ألف ريال، وهو رأس المال، و(٥٣.٢٠٠) ثلاثة وخمسون ألفاً ومائتا ريال؛ وهي المبالغ المسلمة للغير بدون وكالة، ومبلغ قدره (٥٩.٦٠٠) تسعة وخمسون ألفاً وستمائة ريال؛ وهو ما ذكر المستأنف أنه جزء من الأرباح، ومبلغ قدره (٢٨.١٠٠) ثمانية وعشرون ألف ومائة ريال؛ وهو في ذمة (...)، ومبلغ قدره (٢٠٤.٥٠٠) مائتان وأربعة آلاف وخمسمائة ريال؛ هي مبالغ متأخرات حسب الكشف المرفق، ليكون إجمالي المبالغ (٥١٥.٤٠٠) خمسمائة وخمسة عشر ألفاً وأربعمائة ريال، وذلك بعد خصم المبلغ الذي أقر الورثة باستلامهم له وقدره (٤.٠٠٠) أربعة آلاف ريال، وقد أرفق بمذكرته مرفقين. وباطلاع المدعى عليه قدم مذكرة جاء فيها أن المبالغ المصروفة كانت بمعرفة الشريك (...) ومذكور فيها أنها من رأس المال، وأن وكيل المستأنف ضدهم قد قام بجمع المبلغ الذي استُحصِل من العملاء وأضاف له كامل رأس المال والمصروفات والمبالغ الموجودة في كشف الحساب قديماً التي تشمل كامل المبالغ المتعلقة بالشراكة من رأس مال وأرباح، والصحيح أن المبلغ الموجود فقط هو (١١٦.٨٠٠) مائة وستة عشر ألفاً وثمانمائة ريال، تمثل المتبقي من رأس المال مع الأرباح ومديونية باسم (...) ويحق لهم مطالبته؛ إذ إن العقد والكمبيالات باسم مورث المستأنف ضدهم، وطلب مخاطبة مصرف (...) للسؤال عن صرف الشيكات من عدمه، واستدعاء من حررت لهم سندات قبض وسؤالهم عن ذلك. وسألت الدائرة طرفي الدعوى عن العقد المبرم بين مورث المدعين والمدعى عليه، فأجاب وكيل المستأنف ضدهم بأن العقد شفهي، كما عقب المستأنف بأنه لا يوجد عقد بينه وبين مورث المدعين، وإنما كان اتفاق بين مورث المدعين و(...)، وسألت الدائرة وكيل المدعين عن علاقة (...) بالعقد -محل الدعوى- فأجاب أنه لا علاقة له وأن ما أورده المدعى عليه من تسلم (...) لمبالغ لا تثبت أي صلة له بالعقد، وإنما يسأل المدعى عليه عن سبب تسليمه (ل(...)) لمبالغ تخص مورث المدعين، وسألت الدائرة المدعى عليه عن علاقة (...) بالعقد -محل الدعوى-، وأشارت الدائرة إلى أنه أثناء تدوين هذا السؤال وطرحه على المدعى عليه تبين خروجه من النظام دون أن يتبين للدائرة سبب ذلك؛ وبجلسة أخرى طلبت الدائرة من المدعى عليه الجواب على السؤال الذي سبق أن طرحته عليه في الجلسة الماضية وخرج من الجلسة دون أن يجيب ودون أن يبين سبب ذلك فأجاب: بأن سبب خروجه هو أنه كان قد دخل الجلسة عن بعد وقد انطفأ الجوال ولم يتمكن من العودة للجلسة حينها، وأما جوابه عن السؤال فإن مورث المدعين و(...) قد أخبراه أن (...) ينوب عن مورث المدعي في إدارة حسابه إذا غاب، أي أن أحدهما ينوب عن الآخر في غيبته في إدارة الحساب، فسألته الدائرة هل كان ذلك مكتوبا؟ فأجاب: أنهما أخبراه بذلك مشافهة، وأنه مستعد بإحضار شهوده على ذلك إذا طلبتهم الدائرة، وسألته الدائرة عن سندات القبض التي عليها توقيع وقد أنكر المدعون أن يكون توقيع والدهم؟ فأجاب: أن (...) يوقع أحيانا عن مورث المدعين وأحيانا يوقع بنفسه، وأنه لا يمنع أحدهما أن يوقع عن الآخر، وأنه قدم شيك تم صرفه من قبل مورث المدعي قبل وفاته، فطلبت منه الدائرة إعادة تقديمه، وطلبت الدائرة من المستأنف تقديم أصول سندات القبض للدائرة مرفقاً بها بيان بما يتم تسليمه وأفهمت الدائرة وكيل المستأنف ضدهم بأن له الاطلاع على الأصول وتقديم ما لديه حيالها، وقدم المستأنف أصول السندات وعددها (٩) سندات، وأرفق معها بيان توضيحي للسندات المقدمة، وقدم وكيل المستأنف ضدهم، مذكرته التوضيحية المؤرخة في ٣/٤/١٤٤٥هـ والمتضمنة أن مورث المستأنف ضدهم قد اتفق شفهياً مع المستأنف على أن يظل رأس المال كاملاً على حاله دون المساس به لمدة أربع سنوات، وإنما يتم الصرف من الأرباح، وقد تضمنت مذكرته الرد على السندات المقدمة من المستأنف وتلخص رده عليها في أن بعض المبالغ مسلمة لـ(...) وهو غير ذي صفة، كما أن الورثة يطعنون بصحة توقيع والدهم للسندات، كما أنه ذكر أن أحد السندات شيك لمصرف (...) رقم (٨٢٧)، مع أن السند دون عليه أن المبلغ نقد، وقد طلبت منه الدائرة تقديم البينة على صرفه فلم يقدم شيئا، والسند الوحيد الذي يقرون بصحته سند قبض رقم (٥٩٧٨١)، أرفق معها نسخة من سندات الصرف ونسخة من صك حصر الورثة، وقدم المستأنف مذكرة جاء فيها أن الاتفاق كان على أن يكون مورث المستأنف ضدهم وابن أخيه (...) تحت إدارتهم، ولديه شاهدين على ذلك ((...)، و(...))، وأما السندات المذكورة فهي سندات صرف صرفت لمورث المستأنف ضدهم بمعرفته هو وابن أخيه (...)، وأنه لم يسلم أحدا مبلغا إلا بمعرفة صاحب الحساب أو مشغل الحساب، والكشف الذي تقدم به وكيل المستأنف ضدهم قديم ولا يدل على المبالغ المتبقية، وأن المبايعة مع (...) كانت مع مورثهم ولا علاقة للمعرض بها. وقدم وكيل المستأنف ضدهم مذكرة أفاد فيها أن الشهود الذين يطلب المستأنف إحضارهم أحدهم متهم بالتلاعب بالأرباح واستلام مبالغ بدون صفة (...)، والثاني ابن عم المستأنف والمدير الفعلي للمعرض، وهو مستفيد بحكم عمله، وأعاد دفوعه بشأن السندات، وأضاف أن أحد السندات ورد فيه أنه حرر لصالح مورث المستأنف ضدهم في تاريخ لاحق لوفاته، وأنه سند مزور، ولم يخرج ما ذكره عما ذكر سابقاً. ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عن رأس المال المسلم وهل يوجد رأس مال في الشراكة بينهما كذلك من المدعى عليه؟ فأجاب: وكيل المستأنف ضدهم أن الشراكة مضاربة وأن رأس المال المسلم من مورث المستأنف ضدهم هو مبلغ قدره (١٧٠.٠٠٠) مائة وسبعون ألف ريال، وأن مورث موكليه قد سلم رأس المال للمدعى عليه لتشغيله في تجارة السيارات في المعرض العائد للمدعى عليه وأنه لا يوجد رأس مال مسلم في الشراكة بينهما من قبل المدعى عليه، وأجاب المدعى عليه أنه تبين له أن العلاقة التعاقدية بين مورث المستأنف ضدهم ومالك المعرض السابق وهو (...) وأن دور المعرض ينحصر في البيع والشراء إلا أن علاقة مورث المستأنف ضدهم قد كانت مع المالك السابق، وأنه عندما اشترى المؤسسة تبين له وجود مبالغ من رأس المال والأرباح لكنها تحت مسؤولية شخص اسمه (...)، ولرغبة طرفي الدعوى في الصلح طلبا أجلاً لإتمام ذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضدهم عن الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية الرابعة في هذه المحكمة المؤرخ في ٧/٤/١٤٤٢هـ الصادر في القضية رقم (١٥٧١) وتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٠هـ المقامة من أحد الورثة المستأنف ضدهم في هذه الدعوى (...) ضد (...)، والمتضمنة المطالبة بالمبلغ المشار إليه في هذه الدعوى، وهل هو نهائي أم لا؟ فأجاب: أنه لم يطلع على هذه الحكم، وأنه يطلب الرجوع إلى موكليه، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وسألت الدائرة المستأنف عن مبلغ قدره (٥.٢٠٠) خمسة آلاف ومائتا ريال الذي ذكر أنه تسلمته المدعية (...)، فأجاب أن (...) هو الذي تسلم المبلغ، وقدم وكيل المستأنف ضدهم مذكرته المؤرخة في ٢٥/٥/١٤٤٥هـ المتضمنة إفادته بشأن الحكم الصادر في الدعوى المقامة من المدعي (...) ضد (...) الصادر عن الدائرة الابتدائية الرابعة في ٧/٤/١٤٤٢هـ، ودفع بأن الحكم السابق قد أصبح نهائياً بحكم دائرة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف شكلاً، لكون مقدم الاستئناف (...) لم يكن محامياً وأن المستأنف في هذه الدعوى هو المدعى عليه وهو ليس محامياً، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهى إليه الحكم من إلزام المستأنف من رد رأس المال فهو صحيح؛ لثبوت تسلم المعرض الذي يملكه لرأس المال وإقراره بوجود المبلغ في حساب المعرض، إلا إن ما قدمه في استئنافه قد تضمن تسليمه لمورث المستأنف ضدهم مبالغ مجموعها مبلغ قدره خمسة وعشرون ألف (٢٥.٠٠٠) ريال، كما ثبت بإقرار المستأنف ضدهم استلام أحد الورثة، وهو المدعي (...) عن المستأنف ضدهم مبلغا قدره أربعة آلاف (٤.٠٠٠) ريال، وعليه فإن مجموع ما ثبت تسليمه هو مبلغ قدره تسعة وعشرون ألف (٢٩.٠٠٠) ريال، وإذ إن المتقرر أن ما تسلمه المورث في شراكته مع المعرض أو تسلمه ورثته على أنه أرباح لا يكون ربحاً دون أن تحصل التصفية والمحاسبة، وعليه فإن ما يسلم لرب المال أو ورثته قبل تصفية الشراكة والمحاسبة فيها فإنه يحسب من رأس المال، وهو ما يتعين معه أن يرد المستأنف للمستأنف ضدهم بقية رأس المال بعد خصم ما تسلمه مورثهم وما تسلمه (...)، مما يستلزم أن يرد المستأنف للمستأنف ضدهم مبلغاً قدره (١٤١.٠٠٠) مائة وواحد وأربعون ألف ريال، وأما عن دفع المستأنف بتسليم مبالغ أخرى (ل(...)) أو (ل(...))، فإن المستأنف ضدهم قد أنكروا ذلك، ولم يقدم المستأنف ما يثبت صحة تسليم المذكورين أو غيرهم لمبالغ بإذن مورث المستأنف ضدهم أو إذنهم، وقد أدوا اليمين أمام الدائرة الابتدائية على عدم علمهم بتسليم مورثهم (...) لرأس المال، كما أن ما دفع به من عدم الصفة لا يقبل بعد أن أقر أمام الدائرة الابتدائية برأس المال ومسؤولية المعرض الذي يملكه عنه، وللمستأنف مطالبة (...) أو غيره فيما يدعي تسليمه لهم، وأما عن مطالبة المستأنف ضدهم بالأرباح، فهي خارجة عما حصروا فيه دعواهم في المطالبة برد رأس المال فقط، وقد احتفظوا بحقهم في المطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة متى رغبوا في ذلك، كما لا ينال من ذلك ما دفع به المستأنف ضدهم من كون الاستئناف قد قُدِم من المدعى عليه أصالة، إذ إن الدعوى قد أقيمت من قبلهم ــ وهم ورثة ـــ ضد المدعى عليه مالك المعرض في عقدٍ لم يكونوا طرفاً فيه، وعليه فهي دعوى من أفراد ضد تاجر، فتدخل في الفقرة (٢) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وهي من الصور المستثناة من اشتراط تقديم الاعتراض من محامٍ، كما لا ينال مما انتهت إليه دائرة الاستئناف ما دفع به المستأنف ضدهم من الطعن في مستندات القبض المقدمة من المستأنف وعدم صحة توقيع مورثهم فيها، وذلك أن وكيلهم قد ناقش موضوعها قبل طعنهم فيها، وعليه فلا يقبل الطعن بذلك استناداً للفقرة (٢) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات التي نصت أنه:(من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة، فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق)، فضلاً عن أن السندات ليس فيها ما يدل على موجب الطعن فيها، وهو ما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ١٦/١/١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٠٥٠٩٠١)، مع تعديل منطوقه ليكون كما يلي:(إلزام المدعى عليه/(...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعين، وهم/(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...)، سجل مدني رقم (...)، و(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (١٤١,٠٠٠) مئة وواحد وأربعون ألف ريال، وفق أنصبتهم الشرعية من مورثهم، ورفض ما عدا ذلك، لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.