حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 439440852

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٥ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439440852/1443
رقم الحكم:439440852
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439440852 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 439440852 التاريخ: ١٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٠٨٥٢ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: شركة (...) المحدودة المدعى عليه: مركز (...) التجاري فرع شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، وفي جلسة ١٨/ ١٢/ ١٤٤٣ه التحضيرية المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيل المدعية/ (...) سجله المدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ انتهاءها ٣٠/ ٤/ ١٤٤٧ه كما حضرت لحضوره (...) سجلها المدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ انتهاءها ١٧/ ١٢/ ١٤٤٤ه وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ذكر أنه سبق وأن أقامت موكلته دعوى على المدعى عليه وقيدت في المحكمة التجارية بمكة المكرمة برقم (٤٢٩٠٠٣٥١٥) وتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٤٢ه ونظرت لدى الدائرة التجارية الرابعة وتم الحكم بمبلغ المطالبة ونصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (٣٨,٠٣٤.٩١) ثمانية وثلاثون ألفا وأربعة وثلاثون ريالا وإحدى وتسعون هللة) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧١٣٨٣٣٨) وتاريخ ٢٨/ ٢/ ١٤٤٣ه وتطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٣,٨٠٠) ثلاثة آلاف وثمانمائة ريال سعودي، واستنادا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليه استمهل للرد، وفي جلسة ١٧/ ١/ ١٤٤٤ه المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر المشار إليهما أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعى عليه عما استمهلت لأجله ذكرت أنه تعذر عليها الإجابة عبر البوابة الإلكترونية وقدمت جواباً عبر برنامج التميز ونصه دعوى المدعي غير صحيحة جملة وتفصيلا فالمدعي وكالة يطالب بأتعاب التقاضي عن الدعوى التي أقامها موكله ضد المدعى عليه وصدر بها الحكم المشار إليه ونظرا لأن ما يتعلق بالمطالبة عنه بالحكم الصادر(لم يتم الاطلاع عليه) ولما قرره الفقهاء من أن تغريم المحكوم عليه إنما يكون بعد ثبوت مماطلته ولأنه من خلال وقائع الدعوى المشار لها فإنه يظهر أن المدعى عليه موكلي ليس لديه علم بالقضية والتنفيذ المذكورين في الدعوى ولم يحضر أي جلسة منها لعدم وصول أي تبليغ لموكلي، والتفسير الوحيد لذلك أن الدعوى لم ترفع على موكلي أو على سجله التجاري، ونفيدكم بأن موكلي قام بسداد كامل المبلغ قبل تقدمهم بتلك الدعوى وكان هناك مرتجعات للمدعية ما يقارب ال (٦,٠٠٠) ستة ألاف ريال، فقد تم السداد لهذا المبلغ المذكور أنفاً صلحا وبحوالة مباشرة على الشركة، وهو يختلف اختلاف كامل عما يطالبون به في الدعوى المذكورة وإن طلب التنفيذ قامت المدعية بإرساله لموكلتي بصفة شخصية ولم يصلها بطريقة نظامية حيث تفاجئ موكلي بطلب التنفيذ وأبلغت المدعية بعدم معرفتها وعلمها بالقضية والتنفيذ وعلى العكس تماما فقيامهم بتقديم دعوى بالمبلغ كاملاً والسير في إجراءاتها هو كيدي منهم فكيف لشركة لديها حسابات وأوراق رسمية أن تخطأ في الكشوفات وأن تقدم دعوى خاطئة وقد أقرت الشركة لاحقا لموكلي بأن المبلغ الصحيح المتبقي هو (٦,٠٠٠) ستة ألاف ريال وليس ما طالبت به مما يثبت عدم وقوع المماطلة أو وجودها من المدعى عليه في تسليم المدعية مستحقاتها فالمطالبة بالأتعاب هو وجه من أوجه الضمان (التعويض) وإن دعوى التعويض تتطلب توفر أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض والتي هي: الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وهذا غير متوفر في دعوى المدعية، فمتى اختارت المدعية طريق التقاضي لزمها دون غيرها أتعابها وبناء على ما قرره أهل العلم من أن المحكوم عليه لا يلزمه الغرم بنفقات الخصومة مطلقا، بل لابد من وجود التعدي بمطل صاحب الحق سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن عليه دين فلم يوفه حتى طولب به عند الحاكم وغيره وغرم أجرة الرحلة هل الغرم على المدين أو لا؟ فأجاب: الحمدلله، إذا كان الذي عليه الحق قادرا على ذلك فهو على الأظلم المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) ، كما نص على اشتراط وجود التعدي صراحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله - في فتاواه ورسائله المجلد١٣ (وصرح بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وأنه مبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ، فإذا تقرر هذا علم بأنه متى تحقق ظلم وعدوان المحكوم عليه وإبطاله في دعواه فما غرمه صاحب الشكاية فهو على المحكوم عليه ومتى لم يتحقق ذلك فلا وجه لإلزام المحكوم عليه بالنفقات حيث إنه لا وجود لظلم أو عدوان من قبل موكلتي في القضية المشار إليها سابقا، ولا نعلم عن تلك الدعوى أو حكمها أو تسبيبها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، ولحرمة مال المسلم فلا يحل استباحته وأخذه منه إلا بيقين، ولا موجب هنا لأخذه لعدم استحقاق المدعي لما يطلبه، فبناءً على ما سبق أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي" ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان النزاع متعلق بطلب تعويض عن دعوى سبق نظرها في المحكمة، تعلّق به اختصاص المحاكم التجارية لاندراجه تحت الفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة)، ولما كانت الدعوى الأصلية نظرت في الدائرة التجارية الربعة فإن الدائرة مختصة نوعياً وفقا للمادة (١١) الفقرة (١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ، والتي نصّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (الدعاوى المقامة بناًءً على الفقرتين (٨) و (٩) من المادة السادسة عشرة من النظام أياً كان مبلغ المطالبة فيها)، وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى فإن مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة والمطالبة بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٣,٨٠٠) ثلاثة آلاف وثمانمائة ريال سعودي، مقابل أتعاب الترافع فإن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليه قد ماطل في أداء حق المدعية، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليها، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته" الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام مركز (...) التجاري فرع شركة (...) سجلها التجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) المحدودة سجلها التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٣.٨٠٠) ثلاثة ألآف و ثمانمائة ريالاً فقط. هذا الحكم غير قابل للاستئناف؛ استنادا للمادة (الثامنة والسبعون) الفقرة (١) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث