حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في منطقة مكة المكرمة رقم 447026033
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمنطقة مكة المكرمة١٤ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439189221/1443
رقم الحكم:447026033
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439189221 لعام 1443هـ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 447026033 التاريخ: ١٤ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٨٩٢٢١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها أن المدعي يتقدم بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) للمقاولات، وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة، ورقم سجلها التجاري (...)، وعدد حصصها (٤,٠٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (٥٠%)، ورأس مالها (٤,٠٠٠,٠٠٠) أربعة ملايين ريال، وعدد الشركاء (٢)، ، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية، ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس لها، وطالب بـإلزام المدعى عليه بتصفية الشركة محل الدعوى وذلك بسبب خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد التأسيس للشركة بتاريخ ٢٠٠٤/٠٦/٠١ م، ممهوراً بختم وتوقيع الطرفين، ومصدقاً من وزارة العدل. ٢- خطاب للمدعى عليه الرغبة بالتصفية بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٠٩هـ. ٣- خطاب وارد من المدعى عليه بالموافقة على التصفية بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥هـ. ٤- عرض شركة محاسبية للتصفية بتاريخ ٢٠٢١/٠٨/٢١ م. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن إقراره بالشركة بنسبة (٥٠%) وأنه لا يعلم عن توقف الشركة منذ ٢٠١٥ م، وأنه لم يطلع على قوائم الشركة، كما طالب إلزام المدعي بالإفصاح عن أصول الشركة وحساباتها وقوائمها المالية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٩/١٧هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله؟ أحال على لائحة الدعوى، وذكر بأن حق الإدارة لكل منهما، وأن سبب الخلافات المستحكمة بين أطراف الدعوى بسبب توقف الشركة عن نشاطها منذ سنوات عدة، لعدم القدرة على اتخاذ أي قرارات تتعلق بإدارة الشركة وأنشطتها، ثم طلب المدعي من المدعى عليه تصفية الشركة رضائياً بين الطرفين ووجه له خطاباً بهذا الخصوص، وأجاب المدعى عليه بواسطة وكيله بأن أفضل الحلول بهذا الشأن هو اختيار مكتب بموافقة الجميع ليتولى إجراءات التصفية، وتم التواصل مع أحد المكاتب وقدم عرضاً لتقديم خدمة المراجعة والتدقيق تمهيداً للتصفية بتاريخ ٢٠٢١/٠٨/٢١ م، وتم إبلاغ المدعى عليه بذلك بالرغم من مضي أكثر من (٤) أشهر على تقديم العرض والمراجعات المتكررة من قبل المدعي للمباشرة بإجراءات التصفية، إلا أن المدعى عليه تهرب مما ألحق ضرراً جسيماً بالمدعي، وبتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٤هـ، تم إشعار المدعى عليه بالتصفية وشطب شركة (...)، إلا أن المدعى عليه واصل في تهربه، حتى أضطر المدعي لتقديم هذه الدعوى بناءً على الأسباب المبينة فيما يلي: ١- حيث طلب المدعي تصفية شركة (...) بسبب توقف نشاطها بالنظر إلى الخلافات المستحكمة بينهما وعدم القدرة عن الاستمرار في الشركة، وحيث أن استمرار الشركة يلحق ضرراً جسيماً بالمدعي مع توقفها عن ممارسة أي نشاط، وهي متوقفة عن العمل منذ نهاية عام ٢٠١٥ م، بسبب الخلافات بين الشركاء ولا يوجد أي إيرادات متحققة للشركة منذ عام ٢٠١٥ م، وتوقف جميع الحسابات البنكية للشركة لانتهاء السجل التجاري، وجميع التراخيص الخاصة بالشركة، وعدم تجاوب الشريك الآخر في إنهاء متعلقات الشركة. ٢- تصرف المدعى عليه في أغلب أصول الشركة والاحتفاظ بقيمتها لنفسه دون إيداعها بحساب الشركة. ٣- تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها. ولذلك يطلب المدعي إصدار القرار باعتبار الشركة منقضية وحلها وتصفيتها قضائياً، وإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال، وبسؤال المدعى عليه عن دفوعه؟ أجاب بأنه يطلب مهلة، ثم أحالت الدائرة الأطراف إلى تبادل المذكرات، ورفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٠٧هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبالاطلاع على المرفقات وجدت الدائرة المدعى عليه أرفق جوابه عن الدعوى وتضمن إقراره بالشركة بنسبة (٥٠%) وأنه لا يعلم عن توقف الشركة منذ ٢٠١٥ م، وأن المدعى عليه لم يطلع على قوائم الشركة، نظراً لكثرة الشركات بينهما، وطلب إلزام المدعي بالإفصاح عن أصول الشركة وحساباتها وقوائمها المالية، ولم يجب بإجابة صريحة عن طلب التصفية، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن الجواب؟ أجاب بأنه لا مانع لديه من التصفية، ولكنه يطالب بالمستندات، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على مرفقات الدعوى، فوجدت عقد التأسيس، والسجل التجاري، وخطاب المدعي الموجه للمدعى عليه بطلب تصفية الشركة، وخطاب وكيل المدعى عليه بتاريخ ١٥/ ٠٩/ ١٤٤٢هـ، وبالاطلاع عليها وجدتها الدائرة كما ذكر، كما جرى من الدائرة الاطلاع على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعي وكالة، ووجدت أنها تتضمن أن ما ذكره المدعى عليه من عدم علمه عن الشركة فغير مقبول، لكونه أحد المدراء المنصوص عليهم في عقد التأسيس، وأن ما ذكره من طلب الإفصاح عن القوائم المالية بأنها مهمة المصفي، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على عقد التأسيس فوجدت أن المدعى عليه أحد المدراء في الشركة، وبسؤال الطرفين عن الاتفاق على مكتب تصفية؟ أجاب المدعي وكالة بأنه قد خاطب مكتب (...) وقدمه للمدعى عليه، ولكنه لم يجيب عليه، ثم قرر المدعى عليه بأنهم لم يتفقوا على هذا المكتب، وعليه قررت الدائرة الكتابة لقسم الخبراء لتعيين مصفي، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليه، وأشارت الدائرة إلى ورود عرض مكتب (...) للمحاسبة والمراجعة، بمبلغ (٤٠٢٫٥٠٠) أربع مئة وألفان وخمس مئة ريال، فعقب المدعي وكالة بأنّه سبق أن قدم عرض للمدعى عليه بمبلغ قدره (١٠٠٫٠٠٠) مئة ألف ريال فقط، وهو المرفق تبع صحيفة الدعوى على مطبوعات المكتب، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه قالت بأنها لا تدري عن ذلك، ثم قرر المدعي وكالة إرسال العرض لوكيلة لمدعى عليه حالاً، وطلب منها عرضه على موكلها، ثم قررت وكيلة المدعى عليه وصول العرض لها، وقررت موافقة موكلها عليه، فعقب المدعي وكالة بأنه سيراجع المصفي للتحقق منه، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٣هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى، وأشارت الدائرة إلى ورود طلب مقدم في ٢٦ / ١٢ تضمن عرض مكتب (...) محاسبون ومراجعون قانونيون بمجموع ما قدره (١١٥٫٠٠٠) مئة وخمسة عشر ألف ريال، لتصفية الشركة محل الدعوى شركة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) وقرر الطرفان الحاضران موافقتهما عليه، كما قررا بعدم وجود ديون تزيد عن موجودات وأصول الشركة، وعليه قررت الدائرة بعد المداولة صلاحية القضية للحكم، وصدر عنها بناء على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المدعي وكالةً حصر طلبه في تصفية الشركة محل الدعوى وذلك بسبب خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها، وأجمل المدعى عليه وكالةً إجابته في إقراره بالشركة بنسبة (٥٠%) وأنه لا يعلم عن توقف الشركة منذ ٢٠١٥ م، وأنه لم يطلع على قوائم الشركة، كما طالب إلزام المدعي بالإفصاح عن أصول الشركة وحساباتها وقوائمها المالية، وبما أن طلب حل وتصفية الشركة وجيه بسبب خسارتها وتعطل عملها إلا أنه من اللازم قبل الحكم بحل وتصفية أي شركة معرفة مركزها المالي وما إذا كانت قادرة على سداد ديونها أم لا فإذا كانت قادرة على سداد ديونها وقام بها سبب من الأسباب الداعية لحلها وفق نظام الشركات فيحكم بحلها، وحيث قرر الطرفان عدم وجود ديون تزيد عن أصول الشركة مراعاة لما نصّ عليه نظام الإفلاس، وبما أنّ المدعي قرر بأنه فشلت كل محاولات التواصل مع المدعى عليه لمناقشة وضع الشركة الحالي والمستقبلي وفشل التصفية الاختيارية، مما أدى إلى عدم شطب سجلات الشركة، ولما كان من الأسباب المشروعة التي تبرر حل الشراكة ما جاء في المادة (١٦) في البند (ب) من نظام الشركات: "تحقق الغرض الذي أنشئت من أجله أو استحالة تحققه" و ما جاء في حكم دائرة التدقيق رقم (١٤٢/ت/٤) لعام ١٤٠٩هــ: "وجود سوء تفاهم مستحكم بين الشركاء، يجعـل التعاون بينهم مستحيلاً"؛ وحيث إن من المقرر أنه يجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب حل الشركة عند وجود أسباب خطيرة تبرر ذلك، وأيضاً من الأسباب المشروعة لحل الشركة هو ما ورد في المادة (١٩) في الفقرة (و) المتضمنة: صدور حكم قضائي نهائي بحلها أو بطلانها بناءً على طلب أحد الشركاء أو ذي مصلحة وكل شرط يقضي بالحرمان من استعمال هذا الحق يعد باطلاً)، كما أن المادة رقم (١٨١ /٣) تضمنت بأن الشركة تعد منقضية بقوة النظام إذا تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها، وحيث استبان استحكام الخلاف بين الشركاء، وبما أن الشركة من العقود الجائزة عند جماهير الفقهاء، وقد اتّفق الأطراف على ذلك، وقررا اتّفاقهما كذلك على المصفّي المبين في وقائع هذه القضية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة بتصفية وتنضيض شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...)، بين أطراف الدعوى وهم: المدعي: (...)، رقم الهوية: (...)، والمدعى عليه: (...)، رقم الهوية: (...)وتعيين: مكتب (...) محاسبون ومراجعون قانونيون، ترخيص رقم (...) مصفياً قضائياً، وله كافة الصلاحيات القضائية والنظامية اللازمة في تطبيق الباب العاشر من نظام الشركات بخصوص الشركة، ويكون المصفي هو الممثل لهذه الشراكة والشركة أمام القضاء وكافة الجهات الرسمية و غيرها، وله المطالبة بحقوقها وتحصيلها رضاءً أو قضاءً، وعليه اتخاذ كافة الإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات، وله حق توكيل الغير، وله حصر جميع الأموال العينية والنقدية، على ألا تزيد مدة التصفية عن (٣) سنوات من تاريخ اكتساب هذا الحكم القطعية، وعلى أن تكون أتعابه بمبلغ قدره (١١٥.٠٠٠) مئة وخمسة عشر ألف ريال، شاملة لضريبة القيمة المضافة. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.