حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433977583
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٣ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42806120/1444
رقم الحكم:433977583
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42806120 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433977583 التاريخ: ١٣ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٢٨٠٦١٢٠ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (١- أنه بتاريخ ٠١/٠٦/١٤٣٨هـ تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها لتوريد منتجاتها من مواد النظافة للمدعى عليها على أن يكون الحد الائتماني لقيمة العقد مبلغ وقدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال شهرياً. ٢- بموجب هذه الاتفاقية شرعت موكلتي في تلبية طلبات المدعى عليها بتوريد المنتجات موضوع التعاقد، هذا ودرئا لإجحاف المدعى عليها سداد مستحقات موكلتي صادقت المدعي عليها بتاريخ ٠١/٠٢/٢٠٢٠ م (بداية نشوء الحق) على المديونيات المعلقة بذمتها لصالح موكلتي والبالغ قدرها (٢١٣,٤٢٩.٨٣) مائتان وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة. ٣- تفاجأت موكلتي بامتناع المدعى عليها عن سداد المديونيات المعلقة بذمتها دون مسوغ شرعي أو نظامي، وبناء عليه واستناداً للمادة (١٩) من الباب الثالث من نظام المحاكم التجارية رقم (٥١١) وتاريخ: ١٤/٠٨/١٤٤١ والتي تنص على يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر يوماً) على الأقل من إقامة الدعوى، مما حدا بموكلتي إخطار المدعى عليه بالسداد قبل إقامة هذه الدعوى.)؛ انتهى فيها إلى طلب أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (٢١٣,٤٢٩.٨٣) مائتان وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٢٠/٠٩/١٤٤٢هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١١/١٠/١٤٤٢هـ، حضر المشار لهما بعاليه، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها، وطلب حصر طلباتها وبيناتها - استناداً لما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية -، أحالت إلى صحيفة الدعوى، وإلى الطلبات والبينات والأسانيد فيها، وبعد تحقق الدائرة من الدعوى، وشروط قبولها، جرى عرض مساعي الصلح على الطرفين فتعذر تمامها، ثم جرى عرض الدعوى على المدعى عليها وكالة، وطلبت الدائرة منها حصر دفوعها وما يسندها، وطلباتها، فطلبت تمكينها من الاطلاع على صحيفة الدعوى وإمهالها لتقديم الجواب، وإمهالاً للمدعى عليها قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة ١٢/١١/١٤٤٢هـ فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنها قد أرفقت جوابها في خانة تبادل المذكرات بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٢هـ ونصها:( نوجز مذكرة الرد على النحو التالي:- ١- حيث نصت المادة ( ٨ / ١ ) من نظام المحاكم التجارية والمادة ( ٥٨) من لائحته التنفيذية على وجوب تقديم طلب صلح قبل رفع الدعوى وحيث قد أرفقت المدعية طلب صلح مقدم منها برقم ٤٢٠٩٠٠٤٥٦١ وتاريخ ٦/٩/١٤٤٢هـ بينما تم قُيد طلب رفع الدعوى الماثلة برقم ١٨٩٩٠٤ وتاريخ ١/٩/١٤٤٢هـ بينما صدر محضر تعذر الصلح بتاريخ ١٦/٩/١٤٤٢ وبالتالي تكون المدعية لم تستوفي الشروط النظامية عند رفع دعواها وتكون غير مقبولة شكلا. ٢- قدمت المدعية لفضيلتكم سند دعواها يتمثل في مصادقة رصيد معدة بواسطتها وقد تبين بالاطلاع عليها أنها غير صحيحة جملةً وتفصيلاً ولا تعبر عن حقيقة التعامل بين الطرفين والتوقيع الوارد على هذه المصادقة مذكور فيه صراحة أنه قد تم الاستلام للمراجعة ولا يعد هذا اقرار بصحة تلك المصادقة والتي تعتبر من قبيل الأوراق التي اصطنعتها المدعية بنفسها بغير اعتمادها بشكل نهائي وقطعي من موكلتي ولا يجوز ان تعد دليلاً صالحاً للأخذ بمضمونه لأن القاعدة المستقرة تقضي بعدم جواز أن يصطنع شخص دليلاً لنفسه. ٣- كما قدمت المدعية لفضيلتكم صورة من طلب اتفاقية تسهيلات على الحساب بالآجل من موكلتي إليها وتزعم أن ذلك سنداً على المبلغ المطالب به في دعواها وهذا غير صحيح وغير مقبول عقلاً لأن طلب اتفاقية التسهيلات المشار إليه - ليس دليلاً بذاته على شيء من المديونية ولا يفيد سوى وجود رغبة بين الطرفين لبدء التعامل التجاري بينهما لكنه لا يثبت حدوث أي تعاملات بالفعل بينهما ولا يسوغ الاستدلال به على ما لا يدل عليه فهذا فساد في الاستدلال غير مقبول شرعاً ولا نظاماً. ٤- كما أن المدعية لم تقدم بينات محددة وقاطعة على ما تطالب به من مبالغ في دعواها رغم أن عبء الاثبات يقع عليها شرعاً وعليها تقديم البينة الموصلة على ما تدعيه وفقاً لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين) ويتضح لفضيلتكم عجز المدعية عن تقديم أية بينة صحيحة على ادعاءاتها وعليه يكون المبلغ المطالب به ليس له أساس من الصحة وتكون الدعوى الماثلة لا سند لها وينبغي ردها عنها طبقا لأحكام المادة الثالثة ( فقرة رقم ٢ ) من نظام المرافعات الشرعية. الطلبات: بناءً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: عدم قبول الدعوى لرفعها قبل استيفاء الشروط النظامية ثانيا: من الناحية الموضوعية رد الدعوى لعدم وجود سند لها.) وبعرضه على وكيل المدعية طلب مهلة للإجابة وفي جلسة ١٦/٠١/١٤٤٣هـ فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها المثبتة بياناتها سابقاً، وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنها قد أرفقت مذكرة في خانه تبادل المذكرات الإلكتروني بتاريخ ١٩/١١/١٤٤٢هـ وفي مجملها تكرار للمذكرة المؤرخ بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٢هـ. فذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٢هـ ونصها:( بخصوص ما ذكرته المدعى عليها بشأن عدم استيفاء موكلتي للشروط النظامية عند إقامة الدعوى، فإن ردنا يتلخص بالتالي: تقدمت موكلتي بطلب الصلح بتاريخ ٠٦/٠٩/١٤٤٢هـ وتم تحرير تقرير تعذر الصلح بتاريخ ١٦/٠٩/١٤٤٢هـ وعليها وبناءً على ما سبق ولتعذر التصالح مع المدعى عليها تم رفع طلب إقامة دعوى تجارية وقيد الطلب بتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٢هـ أي بعد مرور أربعة أيام بعد تاريخ تعذر الصلح مما ينتفي معه دفع المدعى عليها ببطلان الدعوى شكلاً. ثانيا: بخصوص ما ذكرته المدعى عليها بأن مصادقة الرصيد لا تعد إقرار بالمديونية وبأنها لا تثبت حقيقة التعامل بين الطرفين: فإنه مردود على ما ذكرته المدعى عليها بأنه وعند استلام المدعى عليها للمصادقة لمراجعتها بحد ذاته يعد إثباتاً للتعامل بين الطرفين، وأما بشأن طعن المدعى عليها عن صحة المبالغ الواردة بالمصادقة فإنها بمجرد استلامها لتلك المصادقة وتذييلها بما يفيد كونها قيد المراجعة وعدم إبداء أي ملاحظات يعد إقرار ضمني بصحة المبالغ المتعلقة بذمتها وذلك استناداً للقاعدة الفقهية "السكوت في معرض الحاجة بيان" مما يعني أن عدم إنكار تلك المبالغ دليل على صحة مضمون الورقة. "وسمى الأصوليون هذا بيان الضرورة، وهو نوع من أنواع البيان يقوم السكوت في مقام الكلام، إما لدلالة حال في المتكلم، تدل على أن سكوته لو لم يكن بياناً ما كان ينبغي له أن يسكت عنه وذلك كسكوت صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم عند أمر يعاينه، عن التغيير أو الإنكار، فيكون سكوته إذناً به" ص٢٠٥ - كتاب الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية - القاعدة التاسعة قاعدة لا ينسب إلى ساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان. ثالثاً: بخصوص نفي المدعى عليها قيام أي تعاملات بين الطرفين: بشأن ما أوردته المدعى عليها بمذكرة ردها من أنه لا يوجد ما يثبت قيام أي تعامل بين الطرفين فإنه يتضح لفضيلتكم تضارب أقوال المدعى عليها بين إقرارها بالفقرة الثانية باستلامها لمصادقة الرصيد للمراجعة وإنكارها لوجود أي تعاملات بالفقرة الثالثة من ردها، مما يجعل ادعاء المدعى عليها مجرد ادعاء كيدي لا تنوي من ورائه إلا المماطلة وإضاعة حق موكلتي. رابعاً: بخصوص طلب المدعى عليها برد الدعوى لعدم توافر البينة: بشأن ما ذكرته المدعى عليها بأن الدعوى تفتقر إلى البنية مما يستوجب ردها فإن ما دفعت به المدعى عليها مردود عليه بالنقاط التالية ١- استلمت المدعى عليها مصادقة الرصيد للمراجعة ولم تبدي ملاحظات على تلك المصادقة بعد المراجعة وهذا يعد إقراراً ضمنياً بصحة المبالغ المعلقة بذمتها. ٢- صاحب الفضيلة ولو افترضنا صحة ما أوردته المدعى عليها بشأن عدم تعلق المبلغ بذمتها بتاريخ ٣١/١٢/٢٠١٧م وإقرارها بتعلق مبلغ (١٩٠,٢٠٦.٠٠) مئة وتسعين ألف ومائتين وستة ريال فقط ) وكافة الفواتير الصادرة للمدعى عليها والمذيلة بختمها وتوقيعها إلى تاريخه بإجمالي مديونيات (٢١٣,٤٢٩.٠٠) مائتين وثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال ) - ( نفيد فضيلتكم بعدم تمكننا من إرفاق الفواتير وذلك لكبر حجمها وكثرة عددها ) لذا وبناء على ما سبق سردة من وقائع نأمل من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها أن تدفع لموكلتي (٢١٣,٤٢٩) ريال.) وبعرضه على وكيلة المدعى عليها طلبت مهله للإجابة. وفي جلسة ١٣/٠٣/١٤٤٣هـ حضر المشار لهما بعاليه، وتشير الدائرة لتقديم المدعى عليها وكالة مذكرة بتاريخ ١٧/٠١/١٤٤٣هـ بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الفضيلة / نوجز مذكرة الرد على النحو التالي:١- لا زلنا نتمسك من الناحية الشكلية بما نصت عليه المادة ( ٨ / ١ ) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٥٨) من لائحته التنفيذية على وجوب تقديم طلب صلح قبل رفع الدعوى وحيث قد أرفقت المدعية طلب صلح مقدم منها برقم ٤٢٠٩٠٠٤٥٦١ وتاريخ ٦/٩/١٤٤٢هـ بينما تم قُيد طلب رفع الدعوى الماثلة برقم ١٨٩٩٠٤ وتاريخ ١/٩/١٤٤٢هـ ( وليس في ٢٠/٩/١٤٤٢ كما ذكرت المدعية ) بينما صدر محضر تعذر الصلح بتاريخ ١٦/٩/١٤٤٢ وجدير بالذكر أن المدعية قد أرفقت لفضيلتكم أيضا صورة محضر تعذر صلح آخر لا يخصها من أجل تلبيس الأمور وبالتالي لا تكون المدعية قد استوفت الشروط النظامية عند رفع دعواها وتكون دعواها غير مقبولة شكلا. ٢- بخصوص الورقة المقدمة من المدعية كسند لدعواها بدعواها وأسمتها ( مصادقة رصيد ) والمعدة بواسطتها والمذكور فيه صراحة أنه قد تم استلام كشف الحساب للمراجعة والمطابقة فهذا لا يعد اقرارا بصحة تلك المصادقة كما زعمت المدعية فلا يجوز الأخذ بأن مجرد استلام هذه المصادقة للتأكد من صحتها إقراراً في حد ذاته حيث أن القاعدة المستقرة والشرعية تقضي بأنه لا ينسب لساكت قول ولأنه من المحتمل وقوع الخطأ في الكشوف المعدة من جانب المدعية فليست الشركة المدعية معصومة من ارتكاب الأخطاء وطالما أنه لم يتم اعتمادها بشكل نهائي وقطعي من موكلتي فلا يعتد بها كمستند ثابت وتعتبر من قبيل الأوراق التي اصطنعتها المدعية بنفسها ولا يجوز أن تعد كدليل صالحٍ للأخذ بمضمونه لأن القاعدة المستقرة تقضي بعدم جواز أن يصطنع شخص دليلاً لنفسه أما إضافة كلمة مطابق على تلك الورقة فقد كانت تلك الاضافة من جانب المدعية كما هو واضح بالعين المجردة لاختلاف الخط وطريقة الكتابة عن عبارة تم استلام كشف الحساب للمراجعة والمطابقة فضلا عن وجود تناقض موضوعي بين كلمت مطابق المضافة وبين العبارة المتحفظ فيها والمختومة ولا حاجة لاحدهما في وجود الاخرى . ٣- رداً على ما ذكرته المدعية في الفقرة الثالثة من مذكرتها فلم تنكر موكلتي لا من قريب او بعيد التعامل بين الطرفين وما دفعنا به هو عدم صحة استناد المدعية في طلب اتفاقية تسهيلات على الحساب بالآجل من موكلتي اليها وأن هذا السند لا يؤكد ما تزعم به من استحقاقها للمبلغ المطالب به في دعواها واستنادها هذا غير صحيح وغير مقبول عقلاً لأن طلب اتفاقية التسهيلات المشار اليه - ليس دليلا بذاته على شيء من المديونية ولا يفيد سوى وجود رغبة بين الطرفين لبدء التعامل التجاري بينهما لكنه لا يستخدم لإثبات حجم أي تعاملات بالفعل بينهما ولا يسوغ الاستدلال به على ما لا يدل عليه فهذا فساد في الاستدلال غير مقبول شرعاً ولا نظاماً حيث لا يعتبر كشف الحساب المصطنع من المدعية ذي حجية على المبلغ محل المطالبة بحال من الأحوال لعدم اعتماده من قبل موكلتي، وكذلك فإن الفواتير المرفقة غير كاملة – كما أقرت المدعية - وبالتالي لا تحوز أي حجية ولا تعد بينة موصلة وتعذر المدعية بكثرة تلك الفواتير ليس عذراً مقبولاً لإمكانية ضغطها وإرفاقها وهذا يدل على وجود اختلاف حقيقي بين الطرفين في حساب التعاملات بينهما وبالتالي نرى أنه من الأجدر إحالة تلك الفواتير إلى خبير محاسبي لفحصها مع تحميل المدعية لأتعاب الخبير في جميع الأحوال بسبب عدم انتظام فواتيرها. ٤- كما أن المدعية لم تقدم بينات محددة وقاطعة على ما تطالب به من مبالغ في دعواها وقد ذكرت وجود إقرار من موكلتي على انشغال ذمتها بمبلغ (١٩٠٢٠٦) ريال وقد أوضحنا لفضيلتكم سلفاً أن هذا غير صحيح فلا يوجد أي إقرار صادر بأي مبلغ محدد من موكلتي والأولى بالمدعية أن تقدم مستنداً واضحاً صحيحاً على دعواها لأن عبء الاثبات يقع عليها شرعا وعليها تقديم البينة الموصلة على ما تدعيه وفقا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين) ويتضح لفضيلتكم عجز المدعية عن تقديم أية بينة صحيحة على ادعاءاتها وعليه يكون المبلغ المطالب به ليس له أساس من الصحة وتكون الدعوى الماثلة لا سند لها وينبغي ردها عنها طبقا لأحكام المادة الثالثة ( فقرة رقم ٢ ) من نظام المرافعات الشرعية. الطلبات: بناءً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي :- أولاً : من الناحية الشكلية : عدم قبول الدعوى لرفعها قبل استيفاء الشروط النظامية ثانياً : من الناحية الموضوعية رد الدعوى لعدم وجود سند لها. وبسؤال الطرفين مزيد أقوال وبينة قررا الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للنطق بالحكم. وفي جلسة ١٠/٠٥/١٤٤٣هـ تشير الدائرة إلى أنها قد تأخرت عن فتح الجلسة في الوقت المحدد وذلك بسبب بطىء النظام الالكتروني وتعطله في بعض الفترات، وقد حضر في هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد طرفي الدعوى المشار لهما أعلاه، وحيث تعذر على الدائرة فتح ملف القضية بسبب تعليق النظام وعند المحاولة ل فتح المرفقات تظهر عبارة (فشل الاتصال بنظام الارشفة الالكترونية في الوقت الحالي فضلاً اعد المحاولة لاحقاً) وحفظاً لحقوق الأطراف فقد تقرر تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ١٧/٠٥/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعى عليها عن مصادقة حساب عميل المرفقة في ملف الدعوى فأجابت بأن هذه المصادقة غير معتمدة لدى موكلتي حيث أن موكلتي استلمتها للمراجعة والمطابقة وبعد مراجعتها تبين وجود اختلاف في حساب التعاملات وبسؤال الدائرة عن مقدار هذا الاختلاف في المبلغ فأجابت بأنه يوجد فرق حوالي النصف عن كافة التعاملات وبسؤالها عن مقدار الفرق بالتحديد فأجابت بأنها تطلب مهله للرجوع لموكلتها فطلبت منها الدائرة تفصيل ذلك فاستعدت بذلك. وفي جلسة ٠٥/٠٧/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعى عليها عما استمهلت من أجله أشارت بأن لها جواب تفصيلي تستعد بتقديمه وبناء على المادة الخامسة والعشرون من نظام المحاكم التجارية، طلبت الدائرة منها تقديم جوابها خلال مذكرة تقدم إلكترونيا فاستعدت بذلك وطلب إمهاله وعليه تقرر تأجيل الجلسة. وفي جلسة ٢٦/٠٨/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما استمهلت من أجله أجابت بأنها تطلب ندب خبير ونظراً لتأخر دخول وكيل المدعية لهذه الجلسة ولتزاحم الجلسات أفهمت الدائرة وكيل المدعية بضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة ففهم ذلك ثم عقبت وكيلة المدعى عليها برغبة موكلتها بالتواصل مع المدعية للوصول إلى صلح فلم يمانع وكيل المدعية وعليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة ٠١/١١/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وقد ذكر طرفي الدعوى بأنهما لم يتوصلا إلى صلح منهي للنزاع بينهما ثم قررا الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٠٩/١١/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، ولحاجة القضية لمزيد دراسة وتأمل قررت الدائرة رفع الجلسة وتأجيلها. وفي جلسة ٢٣/١١/١٤٤٣هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وباطلاع الدائرة على ملف القضية وجد خلوها من جميع المرفقات فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإعادة ارفاق جميع المرفقات والمذكرات ففهما ذلك. وفي جلسة ٣٠/١١/١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن المبلغ المطالب به هل تم سداده أجابت قائله نعم هكذا أجابت وبعرض ذلك على وكيل المدعية لم يصلنا شيء منها ولم تسدد لنا المدعى عليها شيء منها وقد أرفقت جميع الفواتير بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٩ هـ هكذا أجاب وطلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها البينة على سداد كامل مبلغ المطالبة أجابت قائله أطلب مهلة لإحضار البينة هكذا أجابت فأجابتها الدائرة لطلبها وعليها رفعت الجلسة. وفي جلسة ٢٨/١٢/١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الدائرة من وكيلة المدعى عليها ما قد طلبت مهله لأجله أجابت بأنها بعد الرجوع لموكلتها أفادت بأنه لا يوجد لديها بينة على سداد كامل مبلغ المطالبة وتكتفي بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٢٩/١٢/١٤٤٣ه التي عقدت عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه وطلب وكيل المدعية إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢١٣.٤٢٩.٨٣) مئتان وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة بالإضافة إلى إلزامها بدفع اتعاب المحاماة بنسبة قدرها ٥% من مبلغ المطالبة لتصبح أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٠.٦٧١) عشرة الاف وستمائة وواحد وسبعون ريال، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة واصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٢١٣,٤٢٩.٨٣) مائتان وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة، يُمثِّل المتبقي من قيمة التوريد على المُدَّعى عليه؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (١٠.٦٧١) عشرة الاف وستمائة وواحد وسبعون ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وفق ما هو موضح في وقائع هذه الدعوى؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه، وحيث أن الدائرة قد رأت وجاهة ماتقدمت به المدعية من مستندات ومذكرات جوابية وفق ما هو مثبت في محضر وقائع هذه الدعوى، وحيث أن وكيلة المدعى عليها قد ذكرت بأنه بعد الرجوع لموكلتها أفادت بأنه لا يوجد لديها بينة على سداد كامل مبلغ المطالبة، وحيث أن المدعى عليها قد ألجئت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها مؤسسة(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ( ٢١٣.٤٢٩.٨٣) مئتان وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة بالاضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ( ١٠.٦٧١) عشرة الاف وستمائة وواحد وسبعون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.