حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447108578
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439463242/1443
رقم الحكم:447108578
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439463242 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447108578 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٣٢٤٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة (...) وحضر لحضوره مدير المدعى عليها (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، المطالبة بمبلغ قدره (٤٠٠٠) أربعة آلاف ريال أتعاباً للمحاماة تأسيسا على بينته المتمثلة في العقد المذيل بتوقيع وختم المدعى عليها ، وسند قبض، والحوالة البنكية وبطلب الإجابة من مدير المدعى عليها الحاضر أقر باستلام رأس المال وأشار إلى أنه دفع للمدعي مبلغ قدره (١٠٠٠) كأرباح ، وتم إيقاف الحسابات البنكي للشركة في اواخر شهر مارس٢٠٢١ من قبل النيابة العامة ورقم القضية لدى (..) ٤٢٢٠٠٠٠٣٩٤ لدى الدائرة الاقتصادية بـ(...) بجدة بتهمة (...) ولازالت المعاملة لدى البحث والتحري بجدة للرد على طلب (...) برقم ٤٢٠٠٥٣٠٤٥٧/١٥ بتاريخ ٣/٩/١٤٤٣ ولم تصدر من البحث والتحري حتى تاريخه الى (...). وبسبب إيقاف الحسابات للشركة من قبل (...) حتى تاريخ الجلسة تسبب في وقوع ضرر على الشركة والعملاء والمشاريع مما تسبب في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر الشركة في جميع مشاريعها. افيد فضيلتكم بانة قبل إيقاف حسابات الشركة من قبل (...) لا توجد أي قضية مرفوعة على الشركة من قبل المشتركين وجميع اعمال الشركة ومشاريعها مستمرة حتى تم إيقاف حسابات الشركة ووقع الضرر . وبسؤال وكيل المدعي عما يثبت غرم موكله للأتعاب محل الدعوى ، أجاب بأن هناك عقد مبرم بين موكلي ومكتب المحاماة فأفهمته الدائرة بإرفاقه عبر النظام خلال أسبوع واحد . وفي جلسة أخرى حضر المدعي وكالة (...)،وحضر (...) ممثل ومدير الشركة المدعى عليها ، وتشير الدائرة إلى عدم ورود ما سبق طلبه من وكيل المدعي المتمثل بعقد الاتعاب مع مكتب المحاماة ، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعي الرد على ما تضمنته إجابة المدعى عليه من أن موكله تسلم (١٠٠٠) ألف ريال كجزء من الأرباح . أجاب بأن ما ذكره مدير المدعى عليها صحيح ، وأشار أن هناك مشكلة تمنعه من إرفاق صورة العقد عبر النظام وتظهر لديه رسالة فنية تتضمن حدوث خطأ ، فأرسل صورة العقد عبر المحادثة و جرى إرفاق ذلك في المرفقات درءا لإطالة أمد التقاضي . ولصلاحية القضية للفصل فيها . الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع رأس ماله ولما كانت المدعى عليها تقر بصحة استلام مبلغ الشراكة وتدفع بأن الشركة محل الشراكة تعرضت لخسارة وترتب عليها ديون؛ نتيجة إيقاف الجهة الحكومية متمثلة في (...) لحسابات الشركة. ولأن ما ذكرته المدعى عليها لا يمكن اعتباره سببا واقعيا يمكن الاعتماد عليه في تبرير خسارتها، ونفي مسؤولية الضمان المبنية على التعدي والتفريط؛ إذ إن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) وفعلها والحالة هذه يعد تفريطا منها، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء أن يد الشريك على مال شريكه يد أمانة ما لم يتعد أو يفرط وإلا ضمن، وإذ ثبت للدائرة مما سبق بيانه تفريط المدعى عليها في المال المسلم لها من المدعي وادعت خسارته، فإن الدائرة تنتهي إلى إلزامها بإعادة رأس المال إلى المدعي كاملا، وإذا تقرر هذا فقد قرر العلماء -رحمهم الله تعالى- في المذاهب الأربعة على أن الربح وقاية لرأس المال ودريئة له تجبر منه الخسارة حال وقوعها، وأن الربح فرع عن رأس المال ولا وجود للفرع إلا بتمام أصله. قال ابن قدامة -رحمه الله- "ومتى كان في المال خسران وربح، جبرت الوضيعة من الربح، سواء أكان الخسران والربح في مرة واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والآخر في أخرى؛ لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا." (المغني ٥/ ٤١) وبما أن المدعي أقر باستلام أرباح من المدعى عليها لذا فإن الدائرة تنتهي إلى اعتبار ما استلمه المدعي من أرباح سلفا وقدرها: (١٠٠٠) ألف ريال تمثل جزء من رأس المال. ، ولكون المدعى عليها أحوجت المدعي إلى شكايتها وقدم وكيل المدعي سنداً على غرم موكله العقد المبرم بين المدعي والمحامي ، وحيث قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وأما من ناحية مقدار الأتعاب المطالب بها وقدرها (٤٠٠٠) أربعة آلاف ، ولما كان المدعى عليه غير ملزم بما يبذله المدعي زائدًا عن المعتاد، ولأن تقدير الأتعاب لمثل هذه القضية هو (٢٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وقوة موقف المدعي فيها لذا فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد في منطوق حكمها . نص الحكم: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية: (...) مبلغ قدره (١٩.٠٠٠) تسعة عشر ألف ريال. إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية: (...) مبلغ قدره (٢٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال أتعابا للمحاماة والله أعلم أحكم .