حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447110746
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439390987/1443
رقم الحكم:447110746
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439390987 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447110746 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439390987 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ونصها: (لا يوجد بيني وبين المدعى عليه تعامل، ونتيجة لخطأ المدعى عليه، المتمثل في (المماطلة في سداد المديونية التي تسببت في افلاس موكلي)، وذلك بتاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٥هـ، مما تسبب بـ(افلاس وتقبيل مؤسسة (...)وتوقف وخسائر مشروعها التقني)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (بيع شركة المدعى عليه ونكار أموال موكلي والمماطلة الشديدة لكثر من خمس سنوات) ومقدار التعويض المطلوب 3١00000 ، ومسوغات الطلب:بدأت علاقة موكلي (...) التجارية مع شركة (...) منذ حوالي ١٤٢٦هـ وبدون سابق إشعار تم بيع شركة المدعى عليه بتاريخ ١٥-٨-١٤٣٧هـ الموافق ٢٢-٥-٢٠١٦م ومع بلوغ المديونية (٣١٦٧٨٨٣) ثلاثة مليون ومائة وسبعة وستون ألف وثمان مائة وثلاثة وثمانون ريال. هذه المديونية تمثل أموال موكلتي التي يمارس بها نشاطه التجاري والتقني. وتم مناشدة المدعي عليهم والتودد إليهم لسداد قيمة البضائع التي استلموها وباعوها وقبضوا ثمنها وفائدتها الا أنهم آثروا المماطلة دون وجه حق أو مبرر شرعي أو نظامي بالرغم من أن المدعى عليه كله سعة وهو وملئ. هذه المماطلة التي استمرت مع تسديد على شكل أقساط استهلك معظمها في سداد التزامات موكلي ومع إقامة دعوى قضائية تجارية رقم (١١٨٥) لعام 1439هـ تبعه إقامة دعوى أخرى برقم (١١٦٢) لعام 1440هـ وقد حكم في هذه الدعاوى بحكم قطعي لصالح موكلي. وهذا يثبت توافر أركان المسئولية العقدية الموجبة للتعويض. وعليه التقدم للمحكمة التجارية الموقرة بطلب عوض تجاري وقدره (3000000) ثلاثة مليون ريال سعودي لبقاء موكلتي وعائلته على ما كانوا عليه ويتمكنوا من اكمال مشاريعهم التجارية والتقنية؛)؛ انتهى فيها إلى الطلب: بإلزام المدعى عليه بـ:١-رفع الضرر الواقع علي من خلال: (حق موكلي ان يعاود اعماله كما كانت قبل تسبب المدعى عليه في افلاسه وتوقف نشاطه التجاري) بمبلغٍ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال سعودي .٢-التعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي .٣-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي . فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، بتاريخ 9/10/1443هـ ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 1/11/1443هـ افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي ، وفيها حضر المدعي أصالة والموضحة بياناته أعلاه ، كما حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...)وحضر لحضورهما وكيل المدعى عليه بموجب وكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي أصالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها ،كما عقب المدعي بأن المدون في لائحة الدعوى الالكترونية ما نصه (لا يوجد تعامل بينه وبين المدعى عليه) وهذا غير صحيح والصحيح وجود علاقة بيننا منذ عشر سنوات ، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للإجابة ، فأجبته لطلبه، وعليه رفعت الجلسة .وبجلسة 20/12/1443هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)وبسؤال وكيل المدعي عن حصر دعوى موكله ذكر بانه يحصر دعوى موكله بطلب الزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ وقدره ثلاثة ملايين ومائة الف ريال تمثل قيمة ما اخذه المدعى عليه من بضائع عبارة عن ملابس مستوردة قام بشرائها من المدعي ولم يسدد قيمتها وان هذا المبلغ المطالب به هو قيمة المتبقي من اجمالي المبالغ التي تم البيع والشراء بين الطرفين وأفاد المدعي الحاضر بان تفصيل مبلغ المطالبة على التالي مليونين وخمس مائة الف ريال تمثل قيمة إعادة تشغيل المؤسسة وقيمة خمس مائة الف ريال تمثل قيمة التعويض ومائة الف ريال تمثل اتعاب المحاماة وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه ذكر بان دعوى وكيل المدعي ومطالبة المدعي في هذه الجلسة متناقضة فكانت لائحة الدعوى هي طلب التعويض عن المسؤولية التقصيرية ثم ذكر المدعي ووكيلة في هذه الجلسة بان هناك بضاعة بين الطرفين ثم عاد وذكر بان المبلغ قيمة تعويض ونطلب رد دعوى المدعي المقدمة لكيديتها وذكر وكيل المدعى عليه بان هذه الدعوى تم تقديمها بنفس الطلبات لدى الدائرة التجارية الأولى بالرياض لقضية رقم 7279 لعام هـ 1442 وتم الحكم فيها برفض الدعوى وتم تأييده لفوات مدة الطعن وذكر المدعي اصالة بان الحكم لم يكن رفض الدعوى انما بعدم قبول الدعوى لعدم اكتمال صحيفتها وطلبت الدائرة من المدعي اصالة تقديم الاحكام وحصر بيناته في الدعوى وتحقيق اركان التعويض في مذكرة يقدمها. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (11/ 1/ 1444هـ) حضر المدعي أصالة، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة الحاضر مسبقا/ (...)، هذا وتشير الدائرة إلى اطلاعها على ما ورد في مذكرة المدعي بتاريخ 25/12/1443هـ، والمتضمن طلبه تعديل ما ورد في ضبط الجلسة السابقة، وأن ما ورد في النص الآتي: " وبسؤال وكيل المدعي عن حصر دعوى موكله ذكر بانه يحصر دعوى موكله بطلب الزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ وقدره ثلاثة ملايين ومائة الف ريال تمثل قيمة ما اخذه المدعى عليه من بضائع عبارة عن ملابس مستوردة قام بشرائها من المدعي ولم يسدد قيمتها وان هذا المبلغ المطالب به هو قيمة المتبقي من اجمالي المبالغ التي تم البيع والشراء بين الطرفين" كان في حقيقته شرح لحيثيات الدعوى، وأن مطالبته الفعلية تبدأ من النص الآتي: " وأفاد المدعي الحاضر بان تفصيل مبلغ المطالبة على التالي مليونين..."، كما اطلعت على ما دونه من تحرير للدعوى ببيان أركان المسؤولية، والتي قرر فيها أن الخطأ حصل من جراء تأخر المدعى عليها بسداد المستحقات لمؤسسة المدعي (مؤسسة (...)) مقابل توريدها لملابس بالجملة بإجمالي مبلغ وقدره (٣١٦٧٨٨٣) ثلاثة مليون ومائة وسبعة وستون ألف وثمان مائة وثلاثة وثمانون ريال. ووصف الضرر المادي الحاصل له بتوقف مؤسسته (مؤسسة (...) للخدمات التجارية) عن النشاط، وتقبيل معارض ومستودعات المؤسسة، وتسريح مهندسيها، وتأخر الصيانات الدورية لأجهزة وعقار المؤسسة، ووصف الضرر المعنوي بحرمانه وأسرته من زيارة الحرمين الشريفين على ما كانوا يعتادونه، وتوقف بعض المشاريع الخيرية، وبرر وجود العلاقة السببية بكون يد المدعى عليه يد غاصبة لأموال مؤسسته فهو المسؤول عن تحل نفقات إعادة التشغيل، وانتهى فيها إلى المطالبة بما نصه: " أولًا: إلزام المدعي عليهم بأن يؤدوا مبلغ وقدره (٣٠٠٠٠٠٠) ثلاثة مليون ريال تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية (الأدبية) التي لحقت بنا جراء المماطلة المتعمدة من المدعي عليهم لسنوات طويلة في سداد المديونية المستحقة عليهم لما تقدم. وذلك لإعادة تشغيل اعمال مؤسسة منسق وتعويض ادبي واتعاب المحاماة يتناسب مع حجم تجارتهم ومشاريع مؤسسة (...). ثانيًا: إلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال أتعاب ومصاريف التقاضي عن هذه الدعوى والدعاوى السابقة." وبعرضها على المدعى عليها قدم مذكرته الجوابية عبر برنامج المحادثة الجانبية والمشتملة على ما نصه: " الرد على طلبات المدعي: وهي من قبيل الأمنيات التي لا تصلح للمطالبة بها بموجب صحيفة دعوى والتي يتلخص ذكرها في أن المدعي يطالب بكل ما كان يتمناه في الحياة وما وجده من مشوار حياته من تقاعد واستقدام ومشاريع وكل ذلك ونرد على جملة تلك الأماني بأننا ندفع بمخالفتها للشرع والنظام في عنصرين جوهريين فإذا كانت المطالبة عن التأخير فهي من قبيل ربا النسيئة وفقا للآيات الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:278-280] وهو الأمر المحرم الذي لا يجوز اقتضاء فائدة عليه وذلك إذا كان الدين غير متنازع عليه وإذا كان تعويضا عن النزاع القضائي لحسم المطالبة المالية فلم نسمع من قبل عن ذلك ولم يستند إلى ذلك احد لأنه كما شرع لك النظام الحق في المطالبة فقد شرع النظام أيضا للمدعى عليه حق الدفاع والرد لحماية طرفي النزاع وكلاهما حقا مشروعا للطرفين ينتهي بينهما النزاع بحكم قضائي ملزم ويجب احترامه أيا كانت مخالفته أو موافقته لرغبة احدهما . ثانيا:- مخالفة دعوى المدعي في مطالباته لقواعد التعويض عن الأضرار وذلك وفقا لشروطها من الخطأ والضرر وعلاقة السببية وذلك وفقا للفقرات التالية:- (١) انتفاء ركن الخطأ في جانب المدعى عليهما كشرط وركن ركين من قواعد التعويض عن الأضرار موضوع دعوى المدعي . حيث استند المدعي في مطالبته بالتعويض أن صح الوصف لها وهي ابعد عن ذلك في دفاع المدعى عليهما في القضية المرفوعة منه مقابل توريد بضائع استلم مبالغ مالية وتبقى حسم النزاع بشأن المحاسبة المالية وبدون الخوض في تفاصيلها فانه تم إنهاء النزاع بيننا بحكم قضائي نهائي ملزم صادر من دائرة الاستئناف الثالثة بالرياض بتاريخ 11/3/1442هـ في القضية رقم (2852) وتاريخ 17/10/1441هـ . وهذا الأمر من الأمور المشروعة التي لا تشكل خطأ من جانبنا يستوجب التعويض عنه فالخطأ في تعريفه/ هو الأمر غير المشروع والمخالف للنظام ولكن المدعي تجاهل انه كما أن له الحق في المطالبة القضائية فان لغيره حق الدفاع والرد وهو الأمر المشروع الذي لا يمثل خطأ يستوجب التعويض عنه وبالتالي لا يصلح أن يكون سببا للمطالبة به أمام القضاء .(٢) انتفاء شرط الضرر أيضا بخصوص دعوى المدعي حيث لابد إلى جانب حدوث الخطأ وهو الأمر المخالف للنظام والغير مشروع أن ينتج عن ذلك الخطأ ضررا بطالب التعويض وشروط هذا الضرر أن يكون ضررا مباشرا كنتيجة حتمية لذلك الأمر غير المشروع والمخالف للنظام بحيث انه لولا هذا الخطأ لما حدث هذا الضرر بالمضرور الذي يطالب بالتعويض ولا يكون هناك أمورا أخرى تشترك في حدوث ذلك الضرر. وقد خرجت أضرار المدعي جميعها رغم أنها لم تنتج عن أمر غير مشروع إلا أنها أيضا تفتقر إلى كل شروط الضرر الذي يجوز التعويض عنه فهي أماني وأحلام وهواجس في نفس المدعي يطالب بإلزام غيره بتحقيق ما لم يستطيع تحقيقه في الحياة ويطالب غيره بكل ما مر به من مصاعب وعثرات الحياة دون رابط أو مسوغ وبالمخالفة لكل شروط الضرر الموجب للتعويض عنه.(٣) انتفاء رابطة السببية بين الخطأ كفعل غير مشروع وبين حدوث الضرر المباشر للمدعي. وحيث أن ما استند إليه المدعي من تضرره من المطالبة أمام القضاء والذي بني عليه أحلامه وآماله وما تحسر عليه مما مر به في الحياة منبت الصلة ببعضه البعض وتنتفي بشأنه العلاقة المطلوبة بين الخطأ والضرر من رابطة سببية مباشرة ومؤكدة وغير ظنية أو احتمالية بحيث انه لولا هذا الفعل الغير مشروع لما حدث ذلك الضرر المباشر لطلاب التعويض الأمر الذي ينتقى تماما بشأن تلك الدعوى .أطلب من فضيلتكم/ رد دعوى المدعي وصرف النظر عنها وذلك لعدم جواز مطالبته بالتعويض عن الفعل المشروع وانتفاء شروط التعويض جميعها من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما ." وبعرض ذلك على المدعي أصالة قرر قائلا/ إن المدعى عليه دفع بدفوع لم يقدم عليها أي دليل، وقد سبق لنا تقديم كافة المستندات التي تثبت المماطلة، والتأخر في سداد المستحقات، مع تخلفه عن حضور الجلسات في القضايا السابقة أو إحالته في السداد للمالك الجديد، وأكتفي بما سبق المطالبة به من التعويض، هكذا أجاب. وقرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء بما سبق أن قدمه من دفوع، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى طبقا لأحكام المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ (15/ 8/ 1441هـ). وفي الموضوع: ولما كان المدعي يطالب تحميل المدعى عليه ما ترتب عليه من الأضرار الموصوفة في صحيفة الدعوى، ومفصلة في مذكرته المقدمة بتاريخ 25/ 12/ 1443هـ، وذلك لمماطلتها في سداد ما له من مستحقات ناشئة عن تعاملات بينه وبين المدعى عليه، ولما كان وكيل المدعى عليه يدفع شكلا بسبق الفصل في الدعوى المقيدة لدى الدائرة التجارية الأولى في القضية رقم (7279) وتاريخ (27/ 10/ 1442هـ) وأن الدائرة حكمت برفض الدعوى، ولما كان وكيل المدعي ينفي ذلك، وقرر أن الحكم الصادر من الدائرة قضى بعدم قبول الدعوى شكلا، واستند في ذلك إلى صك الحكم الصادر بتاريخ 4/ 12/ 1442هـ والذي أرفقه في مذكرته المقدمة بتاريخ 25/ 12/ 1443هـ، وبالإطلاع عليه تبين أن منطوق الدائرة صريح بعدم القبول، واستندت الدائرة في حكمها إلى عدم تقديم المدعي إخطارا بأداء الحق، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الدفع. ولما كان المدعى عليه وكالة يدفع موضوعا بانتفاء تحقق أركان التعويض في هذه الدعوى، لانتفاء الخطأ بكون دفاع موكلته في القضية التي حكم فيها لصالح المدعي أمر مشروع، ولكون بعض الأضرار المدعى بها ليست أضرارا فعلية، وإنما هي بمثابة تطلعات خاصة للمدعي، وانتفاء ركن السببية بكون الأضرار لم تنشأ عن الخطأ المدعى به بشكل مباشر، وبعد تأمل الدائرة للدعوى ودفوع كل طرف، ولما كانت القاعدة في الضمانات أن الضمان يقع على المباشر من حيث الأصل باتفاق الفقهاء؛ استنادا إلى قوله تعالى {ولا تزر وزرة وزر أخرى}، ولما كانت الالتزامات التي أنشأتها المدعية لمؤسسته، والعاملين فيها، وما يتعلق من التكاليف الدورية للصيانة وغيرها تعد التزامات مستقلة خاصة بها، فلا مساغ إذن لربطها بالالتزامات الناشئة عن العلاقة بين الطرفين، وتحميل المدعى عليها تبعتها، وأما ما يتعلق من أضرار معنوية فما ذكره المدعي من أضرار منها ما لا يعد في حقيقته ضررا معنويا من وجهة نظر الدائرة؛ إذ لم يكن ضررا ناشئا عن إيذاء لسمعة ومشاعر المدعي، وباقي ما ذكره ينسحب عليه ما أشير إليه آنفا من انتفاء انتفاء العلاقة بالمباشرة أو التسبب، وعلى فرض اعتبار تأخر المدعى عليها في سداد مستحقاتها سببا في تلك الأضرار، فإن القاعدة في أسباب الضمان عند تعددها تقديم السبب الأقوى وهي تصرفات المدعي بإنشائه للمؤسسة، وشرائه للأجهزة التي تستلزم صيانة دورية إلى غير ذلك، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم إلى رفض هذه المطالبة. ولكون الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (58) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض سائر طلبات المدعي في هذه الدعوى، وجرى النطق بالحكم بتاريخ 11/ 1/ 1444هـ. بالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.