حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433982171
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٤٦٦١٤٥/١٤٤٣
رقم الحكم:433982171
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439466145لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433982171 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٦١٤٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ٢١-١١-١٤٤٣هـ وفيها تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة أصالة؛ وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها باستعادة مبلغ رأس المال وقدره: (٦٤٠,٠٠٠) ستمئة وأربعون ألفًا ريال، باعتبار تسلم المدعى عليها المبلغ لغرض المضاربة به في مجال تصميم مواقع الكترونية، طالباً استعادة رأس المال، مستنداً في ذلك إلى حوالات بنكية وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، وعليه فقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، كما تبين أن المدعى عليه تقدم بمذكرة الدفاع الأولى المتضمنة أنه لا يوجد بيني وبين المدعي أي عقد وهذا عقدي مع مكتب المحاماة في (...) وكذلك رسائل واتس آب من المدعي (...) مع أحد المحامين في هذا المكتب ب(...) وبه أن المدعي حول الأموال رغبة منه وأنني ليس لي علاقة لا من بعيد ولا من قريب في هذا الشأن وأنني أنا فقط وكيل حولات لهذا المكتب واستند في ذلك لصور من محادثة تطبيق الواتس أب، وأفهمت الدائرة المدعي أن عليه الرد على ما قدمه المدعى عليه خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية، والجواب عن محادثات الواتس اب وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ٢٨-١٢-١٤٤٣هـ حضر المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة أصالة، وتشير الدائرة إلى تقدم الأطراف بالمذكرات المطلوبة منهم سلفا، وبسؤال المدعى عليه هل توجد علاقة تعاقدية مع المدعية فأجاب بقوله: لا يوجد أي علاقة تعاقدية بيني وبين المدعية مطلقا، لا في هذا التعامل محل الدعوى ولا في غيره، هكذا أجاب، وبسؤاله؛ هل استلمت مبلغ (٦٤٠.٠٠٠) محل المطالبة من المدعية فأجاب بقوله: نعم، لقد استلمتها من المؤسسة المملوكة للمدعية وهي: مؤسسة (...)، ولكني استلمتها بصفتي وسيط وناقل للمال من المدعية إلى مكتب (...) ب(...)، وقد سلمت المبلغ إلى مكتب (...) ب(...)، ودوري يقتصر على استلام المبالغ وتحويلها لمكتب (...) ب(...) وإن كان للمدعية حق، فعليها مطالبة مكتب (...) ب(...)، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بقوله: ما ذكره من صفة استلامه للمال و أنه وسيط وناقل للمال؛ فغير صحيح، والتعاقد معه شخصيا، ولا شأن لموكلتي في مكتب (...) ب(...)، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه هل تم اشعار المدعية بكونه ناقل للمال وأن حسابه البنكي مجرد وسيط لمكتب (...) ب(...) الوساطة فقال: لا، لعدم وجود أي علاقة تعاقدية بيني وبين المدعية، والعلاقة التعاقدية بين المدعية ومكتب (...) ب(...)، وأنا لا أتواصل مع أي عميل مطلقا، ومهمتي تنتهي باستلام المال وتحويله إلى مكتب (...) ب(...)، بعد أخذ نسبتي وقدرها (٣%) من المبلغ الذي يحول لحسابي البنكي، هكذا أجاب، ثم اكتفى الأطراف بما تقدم، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها، أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين الطرفين ناشئاً عن شركة مضاربة ، اندرج هذا النزاع ضمن الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) والدائرة مختصة بنظره بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ, وأما عن موضوع الدعوى: فإن المدعية تؤسس دعواها على أنها سلمت المدعى عليه مبلغا قدره ستمائة وأربعون ألف (٦٤٠.٠٠٠)؛ من أجل المضاربة به، غير أن المدعى عليه بعد استلامه رأس المال لم يفصح لها عن مآله إلى تاريخه، ولم يعد لها رأس المال ولا شيئا منه ولم يسلمها أي أرباح، وبما أن المدعى عليه أقر بأنه تسلم من المدعية عبر حوالة بنكية كامل المبلغ محل الدعوى وقدره ستمائة وأربعون ألف (٦٤٠.٠٠٠) ريال؛ وذلك بعد أن جرى سؤاله عما تدعيه المدعية من أنه استلم منها المبلغ محل المطالبة، فأجاب بما نصه: " نعم، لقد استلمتها من المؤسسة المملوكة للمدعية وهي: مؤسسة (...) وهو ما يثبت به انشغال ذمة المدعى عليه بكامل المبلغ محل المطالبة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من نفي وجود أي علاقة تعاقدية بينه وبين المدعية ذاكرا أن طرفا ثالثا هو المستفيد من حسابه البنكي وليس هو، و لا يعدو حسابه أن يكون قنطرة لنقل الأموال من حسابات المستثمرين لحساب الطرف الثالث، وأن مال المدعية قد انتقل بعد ذلك من حسابه إلى حساب الطرف الثالث، وهذا الدفع الذي دفع به المدعى عليه - علاوة على خلوه من أي بينة - إنما يجعله ضامنا للمبلغ محل المطالبة؛ لأن قيامه بتمكين غيره من الاستفادة من حسابه البنكي وجعله مجرد قنطرة لتمرير المال بين طرفين في علاقة لا شأن له فيها، كل ذلك لو سلم بصحته؛ فهو تفريط من المدعى عليه يوجب عليه الضمان، ويجعل ملزما برد ما أخذه، لما سبق بيانه؛ ولئلا يفضى ذلك إلى التنصل من الالتزامات بمجرد الدفوع المرسلة، وإلى جعل الحسابات البنكية وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: إلزام (...)، يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يدفع لـ/ (...) تحمل هوية وطنية رقمها: (...) مبلغا قدره: (٦٤٠.٠٠٠) ست مئة وأربعون ألف ريال.