حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 439349862
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439349862/1443
رقم الحكم:439349862
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439349862 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439349862 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٤٩٨٦٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها لقد سبق للمدعية إقامة دعوى ضد المدعى عليها والمقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٠١٥٢٤٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٤هـ وصدر فيها حكم من الدائرة (السابعة عشرة) بشأن المطالبة بقيمة مبيعات تجارية ونفيد فضيلتكم بأن المادة (١٤) من العقد الموقع بين المدعية والمدعى عليها نصت على تحملها لأتعاب المحاماة. والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام شركة(...)للتجارة سجل تجاري (...) بأن تدفع للمدعية شركة(...)سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٦٦,٦٢٧.٧٠) ستة وستون ألف وستمائة وسبعة وعشرون ريالا وستون هلة. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال سعودي. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف الرابعة للقضية رقم ٤٣٩٠١٥٢٤٩ وتاريخ ٠٧/٠٧/١٤٤٣هـ. ٢- اتفاقية أتعاب المحاماة بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٢هـ ممهورة بتوقيع المحامي والمدعية. ٣- عقد بيع بالأجل بتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٢هـ ممهور بتوقيع المدعى عليها. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: (أولًا/ وبما أن الثابت أن هذه الدعوى لم تُرفَع من محامي، وأن الْمُدَّعِيْة لم تقدم فيها ما يفيد اتخاذها إجراءات الإخطار أو اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة المقررين بنظام المحاكم التجارية، وذلك قبل (١٥) يوم من قيد دعواها، وهي شروط وإجراءات أوجبها النظام لقبول نظر الدعوى أمام المحاكم التجارية؛ فجديرٌ بالْمُدَّعَى عَلَيْها - والحال كذلك - أن تتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى. ثانيًا/ وبما أن الدعوى الأصلية (الدعوى التجارية رقم: ٤٣٩٠١٥٢٤٩ وتاريخ ٢٦/٠٣/١٤٤٣هـ)، لم ترفع من محام، ولم يكن الترافع فيها - أيضًا - من محام، إذ أن من أقام الدعوى وترافع فيها ليس محاميًا مرخصًا، وإنما هو فقط وكيل وقريب نسبًا لمدير الشركة الْمُدَّعِيْة، كما أن الْمُدَّعَى عَلَيْها (شركة(...)للتجارة) لم تحضر أيًا من جلسات تلك الدعوى لعدم تبليغها بها تبليغًا نظاميًا، وبالتالي لم تدفع فيها بدفع ، مما يرفع عنها صفة التعنت أو المماطلة الموجبة للتعويض؛ ولأن التقاضي حق مكفول للجميع، وأن من المبادئ التي يقوم عليها القضاء هي مجانية التقاضي، حيث لا يتحمل رافع الدعوى أي مبالغ مالية نظير التقدم بالدعوى أو المرافعة فيها؛ الأمر الذي يضحى معه ما تطالب به الْمُدَّعِيْة من مصاريف تقاضي وأتعاب المحاماة جدير برده لعدم وجاهته، إعمالًا لما هو مستقر عليه بأحكام المحاكم التجارية. الطلبات: وعليه، ومن جماع ما تقدم، وما يتضح لمقام الدائرة الموقرة من أسباب نطلب: أولًا/ رد دعوى الْمُدَّعِيْة لعدم وجاهتها، وإخلاء سبيل الْمُدَّعَى عَلَيْها منها. ثانيًا/ عدم قبول الدعوى لعدم رفعها من محامي، ولعدم اتخاذ أي من إجراءات الإخطار أو التسوية الودية أو المصالحة قبل قيدها. وعليه عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ٠٢/١١/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره المدعى عليها وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، وباستيفاء ما ورد في المادة تسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بشروط قبول الدعوى فقد سألت الدائرة وكيل المدعية عما إذا كان موكلتها قد استوفت إجراءات المصالحة فأجاب بأنه قد استوفاها وبطلب إرفاق محضر المصالحة طلبت مهلة لذلك. وردت مذكرة من ممثل المدعية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٧هـ تضمنت: تقرير مركز المصالحة بعدم الصلح. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ٠٣/٠١/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر ت المدعية وكالة، كما حضر ت المدعى عليها وكالة، هذا وقد تقدم وكيل المدعية بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٣٣٧٣٥٦٤١ وتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣هـ، أرفق فيها محضر إغلاق طلب الصلح، وبسؤال المدعى عليها وكالة عن جوابه على الدعوى، فأجاب عبر المحادثة. وبعرضها على وكيل المدعية أجاب: بأنه محام مرخص وهو من رفع هذه الدعوى وتم اللجوء إلى المصالحة وأحيل إلى لائحة الدعوى ومرفقاتها، هكذا أجاب، هذا وقد اطلعت الدائرة على صك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية وعلى الحكم الصادر من الاستئناف بتأييد الحكم، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال سعودي. وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه في رد دعوى المدعية لعدم وجاهتها، وعدم قبول الدعوى لعدم رفعها من محامي، ولعدم اتخاذ أي من إجراءات الإخطار أو التسوية الودية أو المصالحة قبل قيدها. وإنه وبعد اطلاع الدائرة على مضمون الحكم السالف وما بني عليه، وعقد الأتعاب المقدم ظهر لها أن المدعى عليها منعت المدعية حقها الظاهر، وهو وصف مؤثر لاستحقاقها التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وأما من ناحية مقدار الأتعاب المطالب بها وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعية عن أتعاب التقاضي مبلغاً وقدره: (٦,٦٦٢.٧٦ ريال) ستة آلاف وستمائة واثنان وستون ريالا وستة وسبعون هللة ، وبناء على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد بمنطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة(...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة(...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦.٦٦٢.٧٦ ريال) ستة آلاف وستمائة واثنان وستون ريالا وستة وسبعون هللة ورفض ما عدا ذلك والله الموفق. رئيس الدائرة القضائية (...)