حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 447036861
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439006781/1444
رقم الحكم:447036861
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439006781 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 447036861 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 439006781 لعام 1444ه المدعي: سعيد بن احمد بن حفيظ الغامدي المدعى عليه: ماهر احمد عبدالجليل خياط الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة: 14/ 3/ 1443ه حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه أصالة وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه ادعى قائلاً: أخذ المدعى عليه مبلغًا وقدره: (245,000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريال، وذلك عن طريق حوالات بنكية حيث استلم مبلغ: (230,000) مائتان وثلاثون ألف ريال في شهر (6) عام 1430ه، ومبلغ: (10,000) عشرة آلاف ريال في شهر (3) عام 1431ه، ومبلغ: (5,000) خمسة آلاف ريال في شهر (4) عام 1431ه، وذلك للمضاربة في تجارة الأقمشة والمفروشات، ثم ظهر أن المدعى عليه لم يقم بالتجارة المتفق عليها ولم يرد رأس المال ولا جزء منه رغم المطالبة بذلك مما ألجأ المدعي للمطالبة القضائية، لذا فهو يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (245,000) ريال قيمة رأس المال المسلم للمدعى عليه، بالإضافة إلى مبلغ قدره: (40,000) ريال تعويضًا عن أتعاب المحاماة، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه قال أطلب مهلة للجواب فأفهمته الدائرة بأن له مهلة خمسة أيام تليها مدة مماثلة للمدعي، ففهما ذلك واستعدا له، وفي تاريخ: 24/ 4/ 1443ه، وردت مذكرة المدعى عليها والتي جاء فيها: أن موكلته تدفع شكًلا بفوات المدة النظامية لسماع الدعوى وذلك بناء على ما نصت عليه المادة: (٢٤) من نظام المحاكم التجارية من تحديد مدة سماع الدعوى بخمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به حيث إن نشوء الحق كان بتاريخ: 29/ 7/ 1430ه، وتدفع موضوعًا بما يلي: 1- أن ما ذكره المدعي من عدم قيام موكلته بالتجارة المتفق عليها غير صحيح جملةً وتفصيلاً ولم يقدم المدعي ما يثبت ذلك وأقواله مرسلة. 2- أن الشركة هي شركة مضاربة وقد خسرت وتم إبلاغه بهلاك رأس المال بتاريخ: 25/ 11/ 2009م وقد صمت لأكثر من عشر سنوات. 3-أن المضاربة ليس فيها ضمان بالربح والخسارة لما أقره الشارع ولما جاء في كشاف القناع 424/3: (وإن قال العامل في مال المضاربة: ربحت ألفاً ثم خسرتها، أو هلكت، قبل قوله بيمينه، لأنه أمين)، ولتقرر الأمر فقهاً وقضاءً بأن القول في الخسارة هو قول المضارب بيمينه يطلب صرف النظر عن الدعوى. وفي تاريخ: 1/ 5/ 1443ه، وردت مذكرة المدعي والتي جاء فيها: 1- أن دفع المدعى عليه شكلًا بفوات المدة النظامية لسماع الدعوى، مجانب للصواب حيث نصت المادة (36) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: "إذا كان الحق المدعى به ناشئا قبل نفاذ النظام، فتحسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتبارا من تاريخ نفاذ النظام"، وحيث إن الحق المدعى به ناشئ قبل نفاذ النظام، وحيث إن المادة (96) من النظام نصت على أن نفاذه بعد ستين يومًا من تاريخ النشر والذي كان في: 24/ 8/ 1441ه وعليه فإن الدعوى قدمت خلال المدة النظامية لسماع الدعوى. 2- ادعى المدعى عليه أن رأس المال هلك كله في حريق بتاريخ: 25/ 11/ 2009م وحيث إن من شروط قبول الدعوى أن تنفك عما يكذبها، وقد اقترنت دعواه هلاك رأس المال بما يكذبها وذلك من عدة وجوه: الأول/ ادعى المدعى عليه أن الحريق وقع في تاريخ: 25/ 11/ 2009م الموافق: 8/ 12/ 1430ه وبالرجوع لحوالات تسليم رأس المال نجد أن التسليم كان على عدة دفعات على النحو التالي: 1. مبلغ: (230,000) ريال في شهر (6) لعام 1430ه. 2. مبلغ: (10,000) ريال في شهر (3) لعام 1431ه. 3. مبلغ: (5,000) ريال ه في شهر (4) لعام 1431ه. وحيث إن تاريخ الواقعة المدعى بها كان قبل استلام الدفعات التي في عام 1431ه، فإذا كان قد هلك رأس المال فكيف يستلم دفعات من رأس المال بعد تاريخ هلاك التجارة؟ وكيف أنت واقعة الحريق على الدفعات اللاحقة لتاريخ وقوعها؟! الوجه الثاني: ادعى المدعى عليه أن واقعة الحريق أتت على كامل رأس المال وهذا مما تكذبه العادة حيث أنه جرت العادة على أن يكون شراء البضائع بجزء من رأس المال ويبقي التاجر بيده المصاريف التشغيلية للتجارة فكيف أتت واقعة الحريق على المصاريف التشغيلية للتجارة؟! وختم مذكرته بتمسكه بطلباته الواردة في لائحة الدعوى. وفي تاريخ: 10/ 5/ 1442ه وردت للدائرة مذكرة وكيل المدعى عليه والتي جاء فيها: 1- أنه مضى أكثر من (13) عامًا من تاريخ نشوء الحق وحتى تاريخ إقامة الدعوى لم يقم فيها المدعي دعواه بالمطالبة، وقد جرت العادة والعرف بعدم سكوت صاحب الحق عن المطالبة بحقه. 2- أن الحوالات الواردة في عام 1431ه ليس لها علاقة برأس المال، وإنما هي جمعية بين زملاء العمل، ورأس المال قدره: (230,000) مائتان وثلاثون ألف ريال، وعلى المدعي عبء إثبات أن الحوالات الصادرة عام 1431ه من رأس مال المضاربة. 3- أن ما ذكره المدعي من أن هلاك رأس المال لا يقع على المصاريف التشغيلية فغير صحيح ولم يقدم ما يثبت ذلك. وفي جلسة: 11/ 5/ 1443ه حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه وبسؤال وكيل المدعي على رده على جواب المدعي عليه أجاب: بأنه لم تسنى له الاطلاع عليه وبسؤال وكيل المدعى عليه أجاب بأنه لم يقم بإرساله إلى وكيل المدعي، فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن له مهلة خمسة أيام للرد على ما ورد في مذكرة وكيل المدعى عليه، تليها مدة مماثلة لوكيل المدعى عليه فاستعدا بذلك. وفي تاريخ: 15/ 5/ 1442ه وردت للدائرة مذكرة وكيل المدعي والتي جاء فيها: 1- أن المدعى عليه أفاد بأن الحوالات اللاحقة لتاريخ واقعة الحريق ليست جزء من رأس المال، وحيث ورد في لائحة الدعوى أن إجمالي رأس المال مبلغ قدره: (245,000) ريال، ووردت الدفعات بتواريخها في اللائحة ولم ينكرها المدعى عليه ولا جزء منها، وإنما دفع بأنها هلكت في الحريق وهذا إقرار ضمني بها، ثم لما تبين له أن تاريخ واقعة الحريق تظهر كذب دعوى هلاك رأس المال أنكر من رأس المال كل الدفعات اللاحقة لتاريخ دعوى الحريق بعد إقراره بها وليس له ذلك. 2- ذكر المدعى عليه أن القول في هلاك رأس المال هو قول المضارب، وهذا يستلزم من جهة نظره أن يقبل قوله على كل حال ولو كان ظاهر الكذب تطبيقاً للقاعدة، وهذا غير صحيح حيث إن دعوى المضارب هلاك رأس المال ليست مجردة من النظر القضائي، فلو ادعى ما تكذبه العادة، وهذا هو الحال حيث إن العادة تكذب أن يشتري التاجر بكامل رأس المال بضائع ولا يبقي في يده ما يقوم به على المتاجرة بالبضائع، فلا يقبل منه ذلك. وفي تاريخ: 29/ 5/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة وكيل المدعى عليه والتي جاء فيها: 1. أن ما ذكره المدعي بخصوص الحوالات اللاحقـة لـتـاريخ وقـوع الحريـق والإقـرار الضمني المدعى به، غير صحيح ومجانب للصواب، فقـد تبين لنـا بعـد الاطلاع على أوراق القضية المقيدة لدى المحكمة الإداريـة بجدة الدائرة التجارية الثالثة برقم: (230) لعـام 1438ه والتي أقر بها المدعي وكالة في لائحة الدعوى مذيل بها توقيع الوكيل الشرعي ذكر فيـها بالنـص الصريح: "عـلى أن يتم توزيع الأرباح ورأس المال في: 29/ 7/ 1430ه، ولم يلتزم المدعى عليـه بـذلك وعنـد مطالبتـه طـلـب عـدة مهل ولم يلتزم بأي منهـا"، وهذا مما يدل على اقتران الدعوى بما يكذبها وذلك من عدة وجوه: أ. أن الحوالات الواردة في عام 1431ه ليس لها علاقة برأس المال لمـا ذكـره المدعي وكاله بالقضية المقيدة لدى المحكمة الإداريـة بجـدة، 2- ذكر المدعي في دعـواه هـذه أن المدعى عليه لم يقم بالتجارة ودعـواه في المحكمة الإدارية بجـدة خلاف ذلك، 3-ما ذكره المدعى مـن أن الهـلاك لا يقع على رأس المال بالكامـل مستنداً بأن العـادة جرت على أن يبقى التاجر بيـده المصاريف التشغيلية للتجارة، فغير صحيح فليس في هـذه عادة مطردة وهنـاك مـن التجـار مـن يـدخل برأس المال بالكامـل والواقع يشهد بذلك، وموكلي دخل برأس المال بالكامل. وفي جلسة: 2/ 6/ 1443ه حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن آخر رد كان من قبله، فطلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم رده والجواب على ما قدمه وكيل المدعى عليه خلال خمسة أيام تبدأ من غد يعقبها خمسة أيام لوكيل المدعى عليه للرد ما سيقدمه وكيل المدعى، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم الحكم الصادر من الدائرة التجارية بالمحكمة الإدارية سابقًا بجدة فاستعد بذلك. وفي تاريخ: 6/ 6/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أولًا: ذكر المدعى عليه أن الإقرار الضمني بالحوالات اللاحقة لتاريخ الحريق غير صحيح، وحيث إنه قد ورد في لائحة الدعوى قيمة رأس المال إجمالا وتفاصيل الحوالات وتواريخها فدفع المدعى عليه بهلاك كامل مبلغ رأس المال في الحريق وهذا إقرار باستلامه رأس المال على الوجه الوارد في لائحة الدعوي. ثانيًا: ما ذكره المدعى عليه من أن هذه الدعوى مخالفة للدعوى المقيدة لدى المحكمة الإدارية فهذا غير صحيح، حيث إن مطالبة المدعي بالأرباح كان بناء على ادعاء المدعى عليه بوجود تجارة وأنها رابحة وعند تغير أقوال المدعى عليه وظهور كذبه وعدم تقديم أي مستند يفيد بوجود تجارة غلب على ظن المدعي عدم قيام التجارة. ثالثًا: ما ذكره المدعى عليه بخصوص التاريخ المتفق عليه لرد رأس المال وتوزيع الأرباح وأن الدفعات اللاحقة لهذا التاريخ ليست من رأس المال غير صحيح حيث إن هذا التاريخ المتفق عليه قبل تسليم أول دفعة من رأس المال ومنصوص عليه في سند القبض المذيل بتوقيع المدعى عليه، وحيث لم يلتزم المدعى عليه بهذا الموعد وطلب المزيد من المال فأجابه موكلي لذلك. رابعًا: ما ذكره المدعى عليه من أن الواقع يشهد بأن من التجار من يدخل التجارة بكامل رأس المال غير صحيح، حيث إنه لا يتصور شراء بضاعة أقمشة ومفروشات بقيمة: (295,000) ريال، وإبقاؤها في مستودع مع عدم وجود أي مبالغ نقدية متبقية كمصروفات الدفع، وأجرة المستودع وأجرة الحراس، ونقل البضائع إلى منافذ البيع ونحو ذلك. وفي تاريخ: 17/ 6/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعى عليه والتي جاء فيها: أولًا: أن ما ذكـره المدعي بخصوص الإقرار الضمني المدعى به، غير صحيح ومجانـب للصواب حيث إن الإقرار ينصرف إلى الواقعـة المقر بها وحدها دون سواها ولا يجـوز قانوناً تفسير مدلول الإقرار الضمني ليشمل وقائع أخرى غير تلك المقر بها، وحيث إنه تم الإقـرار بـهـلاك رأس المال والمقصـود بـه مبلـغ وقدره: (230,000) مئتان وثلاثون ألـف ريال، ولمـا تقـرر في المبـدأ القضـائي الصـادر مـن المجلس الأعـلى للقضـاء بهيئتـه الدائمـة برقم: (7/3/54) وتاريخ: 13/ 4/ 1401ه ونصه: "ما كان مبهمًا يرجع فيه إلى توضيح المقر نفسه". ثانيًا: بعـدمـا تبـين للمدعي تناقض دعواه مع الدعوى المقيدة بالمحكمة الإداريـة بجـدة واقترانهـا بمـا يكـذبها في الحوالات الاحقـه وكـذلك في مطالبته بالأرباح وادعـاؤه بعـدم القيـام بالتجارة في بداية دعـواه وتناقض ذلك مع الدعوى المقيدة بالمحكمة الإداريـة بجـدة، تقدم بحجة جديدة يدعي فيها بغلبة الظـن في عدم القيام بالتجارة وأن موكلي طلب المزيـد مـن المـال للتجـارة، والتناقض سبب في رفض الدعـوى أو عـدم سماعها. ثالثًا: ما ذكره المدعي من أن العادة جرت على أن يبقي التاجر بيده المصاريف التشغيلية فغير صحيح، حيث إن موكلي دخل برأس المال بالكامل بما في ذلك شركاء آخرون. وفي تاريخ: 22/ 6/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أولًا: بخصوص ما ذكره المدعى عليه من أن إقراره الضمني لا ينصرف إلى غير الواقعة المقر بها، فإننا نتمسك بالإقرار بنفس واقعة استلام رأس المال الوارد في لائحة الدعوى دون تضمين الإقرار على أي وقائع أخرى. ثانيًا: ما ذكره المدعى عليه من أن الإقرار إذا كان مبهًما فيرجع في توضيحه للمقر، فإن ما ذكره غير منطبق على الإقرار الصادر منه باستلام رأس المال، حيث إنه لم يتم الإقرار باستلام رأس مال غير محدد بل ورد في لائحة الدعوى تحديد قيمة رأس المال وتفصيل الحوالات. ثالثًا: ذكر المدعى عليه وجود شركاء آخرون في التجارة وهؤلاء الشركاء مجهولون لا يعرفهم موكلي ولا يعلم كم دفعوا بالتحديد مما يعني أن قيمة البضائع أكثر من رأس المال العائد لموكلي مما يؤكد استحالة شراء هذه البضائع بمبلغ ضخم وإبقاءها في مستودع دون الحاجة إلى مبالغ باقية بيد المضارب وهذا يؤكد اقتران الدفع بهلاك رأس المال بما يكذبها. وفي تاريخ: 29/ 6/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعى عليه والتي جاء فيها: 1- أن المدعي تضاربت أقواله في تأويل الإقرار الضمني. 2- بخصوص ما ذكره المدعي من وجود شركاء فالصحيح أنه ليس لهم علاقة بهذه القضية. وفي تاريخ: 15/ 7/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أولًا: ذكر المدعى عليه وجود تضارب في تأويل الإقرار الضمني الصادر منه ولم يذكر وجه التضارب. ثانيًا: تقدم شقيق موكلي بدعوى مطالبة مالية بمبلغ: (250,000) ريال في المحكمة العامة بمكة المكرمة رقم: (421239941) وتاريخ: 5/ 5/ 1442ه ضد المدعى عليه، فدفع المدعى عليه أن المبلغ جزء من رأس مال تجارة أقمشة ومفروشات والتي احترقت في مصر من قبل البلطجية وأبرز سند قبض رقم: (146) وتاريخ: 18/ 7/ 1430ه يذكر فيه انه استلم من موكلي مبلغ: (200,000) ريال، وذلك مقابل: "تشغيلها لإكمال قيمة التمويل في شراء بضاعة مفروشات وأقمشة مختلفة"، ونص السند أن استلام المبلغ كان بحوالة غير الحوالات المقدمة لفضيلتكم، فكيف يدعي المدعى عليه أن مبلغ: (250,000) ريال، جزء من رأس مال تجارة الأقمشة والمفروشات وفي هذه الدعوى يذكر أنه لم يستلم سوى: (230,000) ريال، وعليه يتضح لفضيلتكم تناقض المدعى عليه. وفي تاريخ: 21/ 7/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعى عليه والتي جاء فيها: 1- تظهر أوجه التضارب في تأويل المدعي للإقرار الضمني المدعى به من ناحية أن المدعي تارة يدعي بإقرار موكلي باستلام رأس المال المدعى بـه بالكامل، وتارة أخـرى يـدعي بـأن إقرار موكلي بهلاك رأس المال يشمل رأس المال المدعى به بالكامل، وهـذا التناقض يظهـر في مذكرة الـرد المقدمـة مـنه بتاريخ: 22/ 6/ 1443ه. 2- أن هذه الدعـوى ليس لها علاقة بمـا هـو منظـور في الدعـوى المقيدة بالمحكمة العامة، وسبق وأن ذكرنا بأن هنـاك شركاء آخـرون وشقيق المدعي مـن ضمـن هـؤلاء الشركاء وسند القـبـض قـد ذكـر فيـه أن الحـوالة مـن حسـاب فـائز الغامدي إلى حساب الأخ ناصر المولد، ولعـدم معرفـة موكلي بشقيق المدعي تم تحرير السند باسم المدعي، وأن ما ذكره المدعي من تناقض غير صحيح ومجانب للصواب. وفي جلسة: 22/ 7/ 1443ه حضر طرفا النزاع وكالة، وباطلاع الدائرة على مرفقات القضية وجدت أن آخر مذكرة كانت مقدمة من قبل المدعي والمقيدة يوم الأمس وبعرضها على المدعى عليه وكالة أجاب قائلًا: وصلتني المذكرة اليوم وأطلب مهلة للجواب عليها فأمهلته الدائرة لذلك وطلبت منه البينة على ما دفع به من الحريق ففهم ذلك. وفي تاريخ: 3/ 8/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أن سند القبض رقم (146) وتاريخ: 18/ 7/ 1430ه بمبلغ قدره: (200,000) ريال، والذي قدمه المدعى عليه في الدعوى المنظورة في المحكمة العامة، يناقض ما ذكره المدعى عليه في هذه الدعوى، حيث إنه ينسب المبلغ المدعى به في الدعوى المشار إليها إلى رأس مال التجارة المنظورة في هذه الدعوى رغم أنها قرض حسن، وفي هذه الدعوى ينكر استلام مبلغ رأس مال يتجاوز: (230,000) ريال، وأما ما ذكره المدعى عليه من أن السند حرر صوريًّا باسم سعيد الغامدي، وأنه في الحقيقة لفائز الغامدي فهو خلاف الظاهر و تهرب من المدعى عليه من التناقض الذي وقع فيه. وفي تاريخ: 13/ 8/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعى عليه مفادها: أن جميع أقوال المدعي عامة بدون سند وغير صحيحة وفي غير محلها، ومـا ذكره مـن تناقض فغير صحيح ومجانب للصواب. وفي تاريخ: 17/ 8/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أن المدعى عليه ذكر في ضبط الجلسة في القضية رقم: (421239941) أنه استلم من موكلي سعيد الغامدي مبلغًا وقدره: (860,000) ريال، للتجارة وحيث إنه ينكر لدى فضيلتكم انه استلم من موكلي أكثر من: (230,000) وهذا تناقض، وأرفق ضبط الجلسة. وفي تاريخ: 13/ 8/ 1443ه وردت للدائرة مذكرة من المدعى عليه والتي جاء فيها: 1- سبق وأن ذكرنا بأن هناك شركاء آخـرون وهم إخـوة المدعي سعيد وغيرهم، وقد استلم موكلي مـن المدعي مبلـغًا وقـدره: (230,000) ريال في شهر 6 لعام 1430ه، واستلم من فـائز بن أحمد الغامدي بواسطة أخـيه المدعي مبلغًا وقدره: (250,000) في شهر 7 لعام 1430ه، واستلم من عبدالله بن أحمد الغامدي بواسطة أخـيه المدعي مبلغًا وقدره: (200,000) ريال، في شهر 7 لعام 1430ه، ليكــون مجمــوع المبالغ المستلمة مبلـغًا وقــــدره: (680,000) ستمائة وثمانون ألـف ريال، وجميعهـا متعلقة بهذه التجـارة ولكن إخوة المـدعي تقـدموا إلى المحكمـة العامـة للادعـاء بأنهـا قـرض حسـن وهـذا خلاف للقرينة الظاهرة حيث إن العـادة جـرت أنه لا يمكن إقراض مبلغ ضخـم قـدره: (450,000) ريال قرضًا حسـنًا مـن ذوي الدخل المحدود، وهي قرينـة تستوجب النظر والتأمـل. 2- بناء على توجيه الدائرة بإرفاق البينة بهلاك رأس المال، وحيث إنـه وبعـد مطالبة مديرية أمن القاهرة بمركز شرطة حلوان للحصول على صورة رسمية من المحضر رقم: (5365) لعام 2009م تم الحصـول عـلى صـورة طبق الأصـل، وأرفق المحضر وشهادة مـن محكمـة حلـوان الجزئيـة تثبت المحضر. وفي جلسة: 20/ 8/ 1443ه حضر طرفا النزاع وكالة، وباطلاع الدائرة على ما قدمه المدعى عليه وبعرضها على المدعي وكالة أفاد بأنه لم يطلع عليها إلا الأمس ويطلب مهلة للرد عليها، وعليه أفهمته الدائرة بأن له عشرة أيام يقدم خلالها الرد ثم عشرة أيام أخرى يقدم خلالها المدعى عليه رد على ما جاء في مذكرة المدعي إن وجد، كما أفهمت الدائرة المدعي بإحضار موكله الأصيل في هذه الدعوى في الجلسة القادمة. وفي تاريخ: 1/ 9/ 1443هـ وردت للدائرة مذكرة من المدعي والتي جاء فيها: أولًا: من الناحية الشكلية: خلو المستندات المقدمة من الصيغة الرسمية حيث إنها على أوراق بيضاء لا تشير إلى صدورها من جهة رسمية، وحيث إن المحضر محرر بخط اليد ومؤرخ في عام: 2009م وممهور بتواقيع مؤرخة في عام: 2013م وهذا تباين كبير، كما أن المحضر مختوم بأختام ممسوحة تمامًا غير معروفة المصدر، كما لم تتضمن الشهادة المنسوبة للمحكمة اسم الدائرة أو الموظف الذي تم على يديه تحريرها ولم يتم مراعاة الأوضاع النظامية في تحرير المستندات، ولخلو المستندات من المصادقات اللازمة عليها وعليه؛ فإن المستندات باطلة وغير صالحة للاحتجاج بها. ثانياً: من الناحية الموضوعية: مع التمسك ببطلان المستندات المقدمة إلا أنها لا تثبت شيئا في مضمونها كذلك، فإن المحضر المقدم عبارة عن رصد لأقوال وكيل المدعى عليه حسب ادعائه، دون ذكر اتخاذ أي إجراء رسمي يعطي المحضر حجية في الإثبات حيث لم يتضمن قيام الجهة الرسمية بمعاينة الحريق وحصر الموجودات وإثبات الحالة أو أي إجراء آخر يعطي المحضر قوة في الإثبات سوى ضبط أقوال المبلّغ كما هي دون التحقق منها، وحيث إن محضر البلاغ وصحيفة الدعوى ونحوها من المستندات ليس لها أي حجية في الإثبات لأنها تتضمن أقوال المبلغ والمدعي كما هي دون التحقق منها وعليه فإن المستندات المقدمة - على فرض صحة صدورها من الجهة الرسمية- إنما هي أقوال وكيل المدعى عليه وهذا يسقط الاحتجاج بها إعمالاً للقاعدة القضائية: (أن المرء لا يصنع دليلًا لنفسه). وفي جلسة هذا اليوم: 24/ 10/ 1443ه وبسؤال المدعي أصالة عن المبلغ المسلم أجاب بقوله أن المبلغ: (245.000) ريال، وبسؤال المدعى عليه أصالة هل تسلمت من المدعي مبلغًا قدره: (230,000) ريال مضاربة في عام 1430هـ ؟ أجاب بقوله: نعم، وبسؤاله هل استلمت منه مبلغ: (15,000) ريال، في عام 1431هـ ؟ أجاب بقوله: نعم، صحيح جمعية من الموظفين، وبسؤاله عن صفة الجمعية أجاب قائلًا لا أذكر ذلك، وبسؤاله عن تاريخ استلام المبلغ: (15,000) في عام 1431هـ ؟ أجاب بقوله نعم تقريبًا، وذكر المدعي أصالة بأنه لم يستلم أي مبالغ من رأس المال أو الأرباح من المدعى عليه وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة ووكالة أقرا بذلك، وبسؤال المدعي أصالة هل أنت مستعد لأداء اليمين على أن المبلغ المسلم للمدعى عليه وقدره: (245,000) بأنها مضاربة فأجاب بقوله: نعم، فحلف بالله قائلًا: (والله العظيم بأنني سلمت المدعى عليه ماهر مبلغًا وقدره: (245,000) ريال، وذلك بموجب حوالة بنكية وذلك للمضاربة في مجال القماش والمفروشات والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، هكذا حلف، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها مبنيًا على التالي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبناء على ما ذكره المدعي وكالة من تسليم موكله للمدعى عليه أصالة مبلغا وقدره مئتان وخمسة وأربعون ألف ريال وذلك للمضاربة وبناء على ما جاء في المذكرات المقدمة من المدعى عليه وكالة من اقراره باستلام موكله مبلغ مئتان وخمسة وأربعون ألف من المدعي ولما جاء في إقرار موكله أثناء الجلسات من استلمه مبلغ مئتان وخمسة وأربعون ألف ريال منها ما هو مضاربة وأخرى جمعية وذكر بأن المضاربة أخذها في عام 1430 شهر 6 والبالغ قدرها مئتان وثلاثون ألف وهو ما جاء في مذكرات المدعي وكالة وما تبقى من المبلغ خمسة عشر ألف ريال والذي ذكر المدعي وكالة أن المدعى عليه أصالة استلمها من موكله في عام 1431وذلك للمضاربة دفع المدعى عليه أصالة بأن هذا المبلغ استلمه من المدعي وهي عبارة عن جمعية من زملائهم كما قرر بعدم علمه عن تاريخ استلامه للمبلغ عند سؤال الدائرة له عن ذلك فوحيث أن الإقرار حجة شرعية كما جاء في كتب أهل العلم منها كتاب الروض المربع للفقيه الحنبلي منصور البهوتي قال رحمه الله و (يصح) الإقرار (من مكلف) ولا من صغير غير مأذون في تجارة، فيصح في قدر ما أذن له فيه، (مختار غير محجور عليه)، فلا يصح من سفيه إقرار بمال. (ولا يصح) الإقرار (من مكره) إنتهى وللقاعدة أن البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصدة ولقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)وبسؤال المدعى عليه أصالة عن صفة الجمعية أجاب بقوله بأنه لا يذكر كما دفع بهلاك المال المسلم للمضاربة وذلك عن طريق الحريق وحيث أن الأمين إن ادعى هلاك المال بأمر ظاهر فأنه يكلف إقامة البينة على ذلك ومنها ما جاء في كتاب الروض المربع في باب الوكالة ما نصه (والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف، فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل، فإن فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر، ضمن. (ويقبل قوله) أي: الوكيل (في نفيه) أي: نفي التفريط ونحوه، (و) في (الهلاك مع يمينه) لأن الأصل براءة ذمته، لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام،كلف إقامة البينة عليه، ثم يقبل قوله فيه. وكما جاء في كشاف القناع للعلامة البهوتي ما نصه ((وَمَنْ ادَّعَى مِنْ وَكِيلٍ وَمُرْتَهِنٍ وَمُضَارِبٍ وَمُودَعٍ التَّلَفَ بِحَادِثٍ ظَاهِرٍ، كَحَرِيقٍ لَمْ يُقْبَلْ) قَوْلُهُ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِ) وُجُودِ (الْحَادِثِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ) لِأَنَّهُ لَا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ غَالِبًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وكما جاء المغني للعلامة ابن قدامة (إذَا أَخْرَجَ الْوَدِيعَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْ إخْرَاجِهَا، فَتَلِفَتْ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَخْرَجَهَا لِغَشَيَانِ نَارٍ أَوْ سَيْلٍ، أَوْ شَيْءٍ ظَاهِرٍ، فَأَنْكَرَ صَاحِبُهَا وُجُودَهُ، فَعَلَى الْمُسْتَوْدَعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ. فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي التَّلَفِ مَعَ يَمِينِهِ) وكما جاء في موضع أخر (اذَا اخْتَلَفَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ، لَمْ يَخْلُ مِنْ سِتَّةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا، أَنْ يَخْتَلِفَا فِي التَّلَفِ، فَيَقُولَ الْوَكِيلُ تَلِفَ مَالُكَ فِي يَدِي، أَوْ الثَّمَنُ الَّذِي قَبَضْته ثَمَنَ مَتَاعِك تَلِفَ فِي يَدِي. فَيُكَذِّبُهُ الْمُوَكِّلُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَهَذَا مِمَّا يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، فَلَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ كَالْمُودِعِ. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ الْأَمَانَةِ، كَالْأَبِ، وَالْوَصِيِّ، وَالْمُودِعِ، وَالشَّرِيكِ، وَالْمُضَارِبِ، وَالْمُرْتَهِنِ، وَالْمُسْتَأْجِرِ، وَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَوْ كُلِّفَ ذَلِكَ مَعَ تَعَذُّرِهِ عَلَيْهِ، لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِي الْأَمَانَات مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا، فَيَلْحَقُهُمْ الضَّرَرُ. قَالَ الْقَاضِي: إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ التَّلَفَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ، كَالْحَرِيقِ، فَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى وُجُودِ هَذَا الْأَمْرِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ، ثُمَّ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي تَلَفِهَا بِذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَمْرِ الظَّاهِرِ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ.)وحيث أن المدعى عليه لم يقدم البينة الموصلة على حصول الحريق المدعى به في هلاك المال ولإنكار رب المال ذلك وحيث أن الحريق أمر لا يخفى فيسهل إقامة البينة على ذلك عليه فأن دعوى المدعى عليه من هلاك المال لا يعتد بها كما أن المدعي أصالة ذكر أن المبلغ خمسة عشر ألف ريال المسلم للمدعى عليه في عام 1431 كان من ضمن المبلغ المضارب به وقدم بينة على تحويله المبلغ للمدعى عليه أصالة في نفس العام كما أن المدعى عليه أصالة أقر باستلامه ونفى كونه ضمن المبلغ المضارب به وذكر أنه جمعية وحيث أنه لم يحضر البينة على كون المبلغ خمسة عشر ألف ريال سلم له من ضمن الجمعية كما أنه عجز عن بيان صفتها وصفا يزيل اللبس وذكر بأنه لا يعلم عن تاريخ تسليمه للمبلغ ولكون القول هو قول رب المال لكونه هو الغارم كما أن دلالة الحال تدل على أن المبلغ سلم مضاربة وحيث أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين ولما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشَهادة شاهد واحد، ويَمين صاحب الحق) ولحلف صاحب الحق بالصفة المشار إليها في الوقائع وحيث أن المدعي أصالة قرر بأنه لم يستلم أصل المال وهو ما صادق عليه المدعى عليه وكالة وموكله المدعى عليه أصالة ولقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) وقوله صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعي عليه ماهر احمد عبدالجليل خياط سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي سعيد بن احمد بن حفيظ الغامدي سجل مدني رقم (...) مبلغ وقدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 447036861 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439006781 لعام 1444ه المدعي: سعيد بن احمد بن حفيظ الغامدي المدعى عليه: ماهر احمد عبدالجليل خياط الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريال، تمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليه من أجل المضاربة في تجارة الأقمشة والمفروشات، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "بـإلزام المدعي عليه/ ماهر احمد عبدالجليل خياط حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ سعيد بن احمد بن حفيظ الغامدي، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغ وقدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريال"، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم لم تعتد بدعوى موكله بهلاك المال بسبب الحريق، واعتراض موكله على صيغة اليمين التي وجهت على المدعي، وتناقض المدعي في دعواه مع ما سبق تقديمه في القضية رقم (230) لعام 1438هـ والمقيدة بالدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة الإدارية بجدة، وطلب نقض الحكم، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في لائحة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضده بما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وبناءً عليه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، كما تضيف الدائرة بأن ما قدمه المدعي من إثبات وجود حريق، لا يلزم منه إثبات هلاك رأس مال المدعي، ولا ينفي تفريط المدعى عليه في رأس مال الشركة، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى سلامة نتيجة الحكم الابتدائي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ:1443/11/03عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (439006781) القاضي (بـإلزام المدعي عليه ماهر احمد عبدالجليل خياط حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي سعيد بن احمد بن حفيظ الغامدي، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغ وقدره (245.000) مائتان وخمسة وأربعون ألف ريال)؛ وفقا لما جاء به في الأسباب؛ والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.