حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 433977049
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٠ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42811086/1442
رقم الحكم:433977049
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42811086 لعام 1442 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 433977049 التاريخ: ١٠ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 42811086 لعام 1442 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العربية للتجارة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها ادعى فيها قائلا: أولاً/ بتاريخ 14/ 05/ 1441ه الموافق 09/ 01/ 2020م تم توقيع عقد أتعاب محاماة (مرفق1) بين المدعي والمدعى عليها وذلك مقابل ما ذكر في المادة الأولى من العقد وهو: إقامة دعوى باسم الشركة الموكل أمام المحكمة التجارية بالدمام ضد شركة (...) للتجارة والمقاولات حالياً شركة (...) للتجارة والمقاولات سابقاً الكائن مقرها بمدينة (...) بشأن المطالبة بمبلغ (4،396،952.44)أربعة ملايين وثلاثمائة وست وتسعون ألفاً وتسعمائة واثنان وخمسون ريال وأربعة وأربعون هلله طبقاً لإفادة الموكل وهو يمثل مستحقات الشركة استناداً لعقد استئجار مخيم وتقديم خدمات بتاريخ يناير لعام 2018م. ثانياً/ بتاريخ 18/ 05/ 1441هـ قامت المدعى عليها بتوكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) (مرفق2) ثالثاً/ على إثر ذلك قام المدعي برفع القضية محل العقد وتم قيدها برقم 3116 لعام 1441هـ ونظرت في الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية في الدمام. (مرفق3) رابعاً/ بتاريخ 11/ 05/ 1441هـ قامت المدعى عليها بفسخ الوكالة موضوع العقد بموجب صك فسخ الوكالة (...). (مرفق4) خامساً/ إن قيام المدعى عليه بفسخ الوكالة جاء للتهرب من سداد قيمة الأتعاب المتفق عليها في عقد الأتعاب المشار إليه في (أولاً). وختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ قدره (307,867) ثلاثمائة وسبعة آلاف وسبعة وستون ريالا. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة عبر الترافع الكتابي وقدم المدعي لائحة تحريراً لدعواه ومضمونها:(أنه بتاريخ 14/05/1441ه الموافق 09/01/2020م تم توقيع عقد أتعاب محاماة بين المدعي والمدعى عليها وذلك مقابل ما ذكر في المادة الأولى من العقد وهو: "إقامة دعوى باسم الشركة "الموكل" أمام المحكمة التجارية بالدمام ضد شركة (...) للتجارة والمقاولات "حالياً" شركة (...) للتجارة والمقاولات "سابقاً" الكائن مقرها بمدينة (...) بشأن المطالبة بمبلغ (4،396،952.44)أربعة ملايين وثلاثمائة وست وتسعون ألفاً وتسعمائة واثنان وخمسون ريال وأربعة وأربعون هلله طبقاً لإفادة الموكل وهو يمثل مستحقات الشركة استناداً لعقد استئجار مخيم وتقديم خدمات بتاريخ يناير لعام 2018م. وبتاريخ 18/05/1441ه قامت المدعى عليها بتوكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...). وعلى إثر ذلك قام المدعي برفع القضية محل العقد وتم قيدها برقم 3116 لعام 1441ه ونظرت في الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية في الدمام. وبتاريخ 11/05/1442ه قامت المدعى عليها بفسخ الوكالة موضوع العقد بموجب صك فسخ الوكالة (...). وقيام المدعى عليه بفسخ الوكالة جاء للتهرب من سداد قيمة الأتعاب المتفق عليها في عقد الأتعاب. وقد جاء في عقد الأتعاب محل الدعوى المادة الرابعة المحددة لقيمة الأتعاب وكيفية دفعها ونصها:"1. اتفق الطرفان على أن تكون قيمة الأتعاب المستحقة للوكيل والملزم بدفعها الموكل مبلغ مقطوع قدره (307,867) ثلاثمائة وسبعة ألفاً وثلاثمائة وسبعة وستون ريال تدفع على النحو الآتي:أ/مبلغ (5.000) خمسة آلاف ريال تستحق بمجرد التوقيع على هذا العقد حضور الوكيل الجلسة الأولى. ب/مبلغ (302.867) ثلاثمائة واثنان ألفاً وثمانمائة وسبعة وستون ريال تستحق بمجرد انتهاء القضية صلحاً أو بصدور حكم نهائي في الدعوى.2.الأتعاب المتفق عليها بين الموكل والوكيل بالفقرة الأولى من هذه المادة هي خالصة للوكيل وغير مستردة هذا كم تم الاتفاق بين الطرفين أن الأتعاب المذكورة بالفقرة (1) من هذه المادة غير شاملة ضريبة القيمة المضافة. والأتعاب المنصوص عليها في هذا العقد هي حق خالص للوكيل، ولا يحق للموكل أن يطالبه بها أو بأي جزء منها في حالة عدم رغبة الموكل في مباشرة الدعوى أو تركها أو توكيل أطراف أخرى بموضوع العقد ، كما يستحق الوكيل كامل الأتعاب المتفق عليها إذا قام الموكل بفسخ وكالة الوكيل قبل الانتهاء من العمل الموكل به، وكذلك إذا انتهت القضية صلحاً بعد التوقيع على هذا العقد ،سواء بعلم الوكيل أو بدون علمه ،أو إذا ما قدم الموكل وثائق ومستندات غير صحيحة، أو قام بتوكيل طرف ثالث في القضية دون الحصول على موافقة كتابية من الوكيل، كذلك تم الاتفاق بين الطرفين على أن قيمة الأتعاب غير مستردة. أصحاب الفضيلة، إن ما قامت به الشركة المدعى عليها -بفسخ الوكالة- تهرباً من الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في العقد المرفق لفضيلتكم وحيث جاء في الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من العقد المبرم بين الطرفين ما نصه:" يستحق الوكيل كامل الأتعاب المتفق عليها إذا قام الموكل بفسخ وكالة الوكيل قبل الانتهاء من العمل الموكل به.. ". ولجميع ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي:إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (307.867) ثلاثمائة وسبعة آلاف وثمانمائة وسبعة وستون ريال قيمة العقد. إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (46.180) ستة وأربعين ألف ومائة وثمانون ريال ضريبة القيمة المضافة استناداً للعقد (م/4). " ا.هـ. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 13 / 9 / 1442هـ حضر طرفا الدعوى المشار إليهم بعاليه، واستمعت الدائرة للدعوى فكانت على النحو الوارد بلائحتها، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة عبر الترافع الكتابي ومضمونها:"أن المدعي أهمل ولم يبذل الجهد والعناية اللازمة بما يعود بالنفع على المدعى عليها مما ترتب عليه شطب الدعوى، وصدر حكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديد الدعوى خلال المدة النظامية، كما أنه لم يقم بالوفاء بالتزاماته التعاقدية المتمثلة في حضور الجلسات وتقاعسه عن تجديد الدعوى من الشطب أثناء المدة النظامية، كذلك اعتماد المدعي على محامين متدربين، ثم قيام المدعي بخداع المدعى عليها بادعاء أن الدعوى لم تشطب وعدم تزويد المدعى عليها بأي تقارير عن سير الدعوى أخيراً قيام المدعي بطرد مدير المدعى عليها بعد انفضاح أمره، كل هذه الأمور تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك صحة فسخ الوكالة وعدم استحقاق المدعي لأتعابه"ا.هـ وختم مذكرته بطلب رفض الدعوى وتقدير ما يستحقه المدعي بناء على ما بذله من جهد. وأفهمته الدائرة بإيداعها في تبادل المذكرات ليقوم المدعي بالرد عليها فاستعد بذلك وعليه قررت الدائرة إحالة الطرفين إلى تبادل المذكرات. ثم أرفق وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 14 / 10 / 1442ه قال فيها:"1- جاء في الفقرة الثانية من المادة الثانية من العقد محل الدعوى ما نصه:"واجبات الوكيل:.2-يتلزم الوكيل بعد توقيع عقد الأتعاب واستلام الدفعة المحددة والوكالة الشرعي ومستندات القضية بالمتابعة وحضور الجلسات وتقديم الدفوع هو أو من ينوب عنه حتى انتهاء الدعوى ويسلك في ذلك الطريقة التي يراها مناسبة في إدارة وإنهاء ما وكل به ويضمن الوكيل بذل الجهد والعمل بمهنية في تولي القضية". 2-قيام المدعى عليها بتوكيل المحامي بالوكالة رقم (...) وتاريخ 18 / 5 / 1441ه وتاريخ الانتهاء 18 / 5 / 1446هـ استناداً للعقد محل الدعوى. أصحاب الفضية، إضافة لما جاء في الأنظمة ذات الصلة والتي هي غير خافية على فضيلتكم والمنظمة لعمل المحامي بحسب طبيعة عمله ووجود محامين سواء متدربين أو مرخصين تحت اسم منشأة المحامي ويقومون بمهامهم باسم المنشأة بموجب الوكالة الأصلية من الموكل، فقد تم إيضاح ذلك للمدعية بدليل ما أشرنا إليه أعلاه في العقد محل الدعوى والوكالة الصادرة من المدعى عليها للمدعي. حيث باطلاع فضيلتكم على الوكالة تجدونها متضمنة النص على توكيل خمسة محامين أحدهم المدعي والباقين منهم متدرب ومنهم مرخص وليس فيها حق توكيل الغير وتنتهي بعد خمسة سنوات من تاريخ صدورها، وهذا يثبت عدم صحة ما جاء في رد المدعى عليها من كلام مرسل تدعي به أن المحامي قام بالتقصير أو الإهمال؛ خاصة مع نص العقد الصريح المشار إليه أعلاه (يسلك المحامي الطريقة التي يراها مناسبة في إدارة وإنهاء ما وكل به) ونص الوكالة الصادرة من المدعى عليها المتضمنة خمسة محامين. 3-إن تاريخ بداية العقد تزامن مع جائحة كورونا (نسأل الله رفع هذا الوباء) وتحديد مواعيد الجلسات ليس بيد المحامي وإنما للجهات المختصة. 4-قامت المدعى عليها برفع دعوى نظرت من قبل دائرتكم الموقرة برقم 914 لعام 1442هـ وصدر بها حكم بعدم قبول الدعوى وسبب ذكرنا للدعوى هو أن دفوع المدعى عليها في هذه الدعوى يتناقض مع ما جاء في صحيفة دعواها للدعوى رقم 914 مع اتحاد الموضوع والسبب، من أهمها ما جاء في المحضر المرفق من المدعى عليها في الدعوى رقم 914 المتضمن قرار الدائرة بشطب الدعوى – على حد زعم المدعى عليها – وعليه نوجز الرد بالآتي:أ-إن النظام نص على شطب الدعوى في حال تغيب المدعي عن حضور الجلسات ثم تكملة المادة جاء ما نصه:"إلا بعذر تقبله المحكمة"، وحيث أن حدوث أمر عارض قد يتعرض له أي شخص وقد ينتج عنه عدم حضور المدعي للجلسة سواء كان أصيل أم وكيل ومن ثم يتقدم بعذر للمحكمة؛ والمحكمة تقدر كل حالة، وما نقصده مما ذكرنا أن الشطب ليس مبرر لفسخ عقد ملزم لطرفيه خصوصاً أنه عند النظر في ما قام المحامي فلا يوجد تقصير، وإنما كان ملتزما بواجباته المهنية والعقدية على الوجه الذي يرضي الله. ب-باطلاع فضيلتكم على نص الحكم المرفق من المدعى عليها باعتبار الدعوى كأن لم تكن يتضح أن الدائرة ذكرت في أسباب حكمها الآتي:"حيث إن ممثل المدعية قرر أن سبب عدم حضوره هو عدم تواصل وكيله بشأن تبليغه بالجلسة، وحيث قد ورد في إفادة التبليغ أن المدير هو من تم تبليغه بالجلسة مما تنتهي معه الدائرة لعدم قبول عذره" مما يؤكد قيام المدعى عليه بالتدليس على الدائرة فقد ذكر خلال المثبت بالنظام الإلكتروني وأقر لديها بخلاف الواقع. ونشير لفضيلتكن بأننا قمنا بالدخول إلى الجلسة إلا أن فضية القاضي أخبرنا بأنه لا صفة لما لأن الأصيل قرر فسخ الوكالة بتاريخ سابق ووجهنا بمغادرة الجلسة وإن قيام المدعى عليها بعزلنا قبل الجلسة بيوم دليل على تهربها عن أداء التزاماتها حيث حضر ممثل المدعية (المدعى عليها في هذه الدعوى) وهو مديرها وسألته الدائرة فأجاب بخلاف الثابت بمستندات نظامية وبخلاف المستندات المقدمة منه. ت-إن الشطب الذي حصل تم تقديم طلب إعادة السير في الدعوى فور العلم به وعلى أثره تم استكمال النظر في القضية من الدائرة إلى حين قيام الموكل (المدعى عليها) بفسخ الوكالة بتاريخ 20 / 5 / 1442هـ.ث-إن عزل المحامي بالإرادة المنفردة من المدعى عليها ترتب عليه حكم الدائرة الموقرة بالآتي:"اعتبار الدعوى كأن لم تكن"؛ ولا نعلم ما الذي حدث في الدعوى بعد عزلنا إلا أن المدعى عليها تصرفت تصرفاً أضر بها ترتب عليه حكم الدائرة باعتبار الدعوى كأن لم تكن، حيث أبطلت المدعى عليها التصرف الذي يجر لها نفع محض بعزلها للمحامي (المدعي) والمتمثل بإعادة السير في الدعوى. ج-إن المستند المزود من المدعى عليها كبينة على الشطب المؤرخ في 1 / 12 / 1441هـ يثبت أن المدعي لا علاقة له بالشطب حيث جاء في مرفق المدعى عليها ما نصه:"لم يسجل موعد في النظام"ا.هـ بخط اليد (رأس الصفحة، الجهة اليسرى)، ونؤكد لفضيلتكم عدم تبلغنا بها. ح- ما ذكرته المدعى عليها أن المحامي برر الشطب بخطأ الدائرة فهذا غير صحيح؛ وهي تحاول استعطاف الدائرة الموقرة بما ذكرته، والحاصل أن المدعى عليه شرح للمدعية عدة مرات آلية الإجراءات القضائية المستحدثة من ترافع كتابي وجلسات عن بعد وآليتها بشكل مجمل وأن للدائرة النظر في تحديد جلسات حضورية من عدمه، وكان الكلام مجملا وليس كما ذكرته المدعى عليها، ولا يخفى على فضيلتكم عدم وجود التزام على المحامي بشرح آلية التقاضي والأنظمة بشكل تفصيلي وما إلى ذلك؛ وإنما تعاوناً مع المدعى عليها حالها حال كل موكل لدينا. خ-إن بقية ما ورد في رد المدعى عليها على الدعوى هو كلام مرسل وإننا لا نستغرب بعد ذلك جراءة المدعى عليها علينا فقد تجرأت على القضاء، فقد ذكرت لدى ذات الدائرة ما يناقض دفوعها وفي المجلس القضائي للدائرة ذاتها بدليل المستندات المقدمة منها... أصحاب الفضيلة. إن العقد المنظم للعلاقة بين الطرفين هو عقد الأتعاب القانونية محل الدعوى المؤرخ في 14 / 5 / 1441هـ كما ذكرنا تفصيلاً في صحيفة الدعوى والذي نص في الخامسة من المادة الرابعة المحددة لقيمة الأتعاب على الآتي:"كما يستحق الوكيل كامل الأتعاب المتفق عليها إذا قام الموكل بفسخ الوكالة قبل الانتهاء من العمل الموكل به". من جميع ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم الآتي:إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (302,867) ثلاثمائة وألفان وثمانمائة وسبعة وعشرون ريال قيمة العقد وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (46,180) ستة وأربعون ألف مائة وثمانون ألف ضريبة القيمة المضافة"ا.هـ. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ 3 / 11 / 1442هـ قال فيها:"قبل الرد على دعوى المدعي كان لزاماً علينا أن نعرض على مقام الدائرة الموقرة بإيجاز سريع بعض الأسباب التي أجبرت المدعى عليها لفسخ وكالة المدعي وإرسال إخطار بفسخ العقد، ومن أهم هذه الأسباب، إهمال وتقصير المدعي ونتيجة ذلك تم شطب الدعوى الموكل بها، كذلك عدم بذل العناية اللازمة لمتابعة الدعوى وتجديدها من الشطب خلال المدة النظامية؛ ترتب عليه صدور حكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديد الدعوى خلال المدة النظامية، وهو إخلال جسيم بالتزاماته التعاقدية والتي يطالب المدعى عليها الوفاء بها، كذلك عدم حضور المدعي أي جلسة وعدم علمه بمجريات الدعوى واعتماده على متدربين، ثم قيام المدعي بخداع المدعى عليها بادعاء أن الدعوى لم تشطب وذلك مثبت بإقرار المدعي، وإنكاره استلام أي مبالغ وبعض المستندات من المدعى عليها وهو أمر مخالف للثابت بالمستندات، هذا بالإضافة إلى عدم تزويد المدعى عليها بأي تقارير عن سير الدعوى، ثم قيامه بطرد مدير المدعى عليها بعد انفضاح أمر المدعي، كل هذه الأمور كانت سبب قيام المدعى عليها بفسخ وكالة المدعي. ونفيد الدائرة الموقرة أن المدعي قد تعهد للمدعى عليها بعدم تكرار ما حدث من تقصير وأنه سوف يكتفي بالمبلغ المستلم سابقاً وعدم استحقاقه للأتعاب إلا بعد صدور حكم لصالح المدعى عليها في الدعوى. وأما تفصيل الأسباب التي أجبرت المدعى عليها لفسخ وكالة المدعي، وهي نتيجة طبيعية لتقصيره وتهاونه فيما وكل به وعدم بذل العناية والجهد اللازم هي كالآتي:1-تخلف المدعي عن حضور جلسة 4/11/1441هـ مما ترتب عليه شطب الدعوى وعدم إبلاغ المدعى عليها بشطب الدعوى نتيجة عدم حضوره، بل إنكار المدعي أن شطب الدعوى نتيجة تقصيره وعدم حضوره وحاول إقناع المدعى عليها أن الدعوى لم تشطب وهو ما نص عليه بخطابه المؤرخ في 9/4/1442ه الذي قال فيه:"........ إن ما ذكر في خطابكم من تقصير نسبتموه لنا غير صحيح جملة وتفصيلا، خصوصا ما ذكرتموه من شطب الدعوى لعدم حضورنا، بالإضافة لعدم بذل الجهد ....الخ ، وهذا غير صحيح بدليل أننا اكتفينا سابقا بالدعوى ...."ا.هـ، فالمدعي خدع المدعى عليها بادعائه أن الدعوى لم تشطب بسبب عدم حضوره والسؤال الذي أود طرحه على المدعي بعد أذن الدائرة الموقرة ما هو سبب شطب الدعوى؟ 2.تقصير المدعي وعدم بذل الجهد والعناية اللازمة في تجديد الدعوى من الشطب المتسبب به خلال المدة النظامية (30) يوما مما ترتب عليه صدور حكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن بعد مرور أكثر من 11 شهرا مما أصاب المدعى عليها ببالغ الضرر بعد مرور كل هذه المدة لاسيما وأن الدعوى واضحة. 3. .قيام المدعي بطرد مدير المدعى عليها أثناء الاجتماع الوحيد الذي عقد بمكتب المدعي بعد إلحاح من قبل المدعى عليها، عند مناقشة المدعي أصالة من قبل مدير المدعى عليها عن مجريات الدعوى وما تم بها فما كان من المدعي إلا أنه قام بطرد مدير المدعى عليها من مكتبه خشيت انفضاح أمره، خاصة أنه تبين عدم معرفة المدعي بمجريات الدعوى وما قدم بها، كذلك إنكار المدعي استلامه بعض المستندات الهامة والتي لم يقدمها في الدعوى، مما أثار الشك والريبة لدي المدعى عليها في إنكار المدعي استلامه هذه المستندات، والمحامي مؤتمن؛ فإنكار المدعي استلامه الإيميل المسلم إليه وعدم تقديمه اثناء المرافعة في حين أن الإيميل المسلم للمدعي مستند قوي يحسم الدعوى لصالح المدعى عليها، كل ذلك يجعل المدعى عليها تفقد الثقة في المدعي. 4.عدم إلمام المدعي بالدعوى ومجرياتها من جلسات ومذكرات وما قدم من الخصم تجلى ذلك واضحا عند مناقشة مدير المدعى عليها للمدعي بمقر مكتبه خلال الاجتماع الوحيد الذي عقد معه، بل واعتماد المدعي على متدربين حديثي عهد بالمحاماة في قضية مثلها لا يرسل لها متدرب. هذا واحقاقاً للحق وإظهاره فإن المدعى عليها تطلب من الدائرة الموقرة إلزام المدعي أصالة بالحضور لاستجوابه استناداً إلى المادة (54) من نظام المحاكم التجارية والمواد (134) و(137) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية.5.كذلك مخالفة المدعي ما جري عليه العرف السائد من قيام المحامي بتزويد عملائه بتقارير دورية عن مجريات الدعوى وصورة من المذكرات المقدمة قبل تقديمها لأخذ الرأي أو المذكرات المقدمة من الطرف الآخر وعقد اجتماعات دورية وعدم الرد على الاتصالات كل هذه الأمور جعلت المدعى عليها في حيرة من أمرها مغيبة عن سبب إطالة امد التقاضي في الدعوى والتي استمرت على مدار (11) شهراً. وأخيراً فإن طلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (307.867) ريال ادعاء باطل و مخالف للمستندات ونطلب رفض دعوى المدعي، وإلزام المدعي أصالة للحضور للاستجواب، واحتياطاً: تقدير ما يستحقه المدعي بناء على ما بذله من جهد وذلك استنادا إلى المادة (26) من نطام المحاماة"ا.هـ. وفي جلسة 24 / 11 / 1443هـ حضر المشار اليهم بعاليه، وقرروا الاكتفاء بما قدموه سابقاً وطلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله في الجلسة القادمة وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة 15 / 2 / 1442هـ حضر المشار إليهما أعلاه، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل أشعرت موكلتك المدعي بالعزل؟ فقال: نعم وأطلب مهلة لإحضاره، فأفهمته الدائرة بإرفاقها عبر النظام، وبعرض ذلك على المدعي قال لم يردني إشعار بالفسخ، وقررت الدائرة رفع الجلسة لإمهال المدعى عليه. وفي جلسة 1 / 3 / 1443هـ حضر المشار إليهما أعلاه، ثم قررت الدائرة بعد الدراسة الكتابة إلى الهيئة السعودية للمحامين لتقدير أتعاب المدعي في القضية رقم 3116 لعام 1441هـ، ورفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة عدة جلسات لم ترد فيها الإفادة. وفي جلسة 5 / 8 / 1443هـ حضر المشار إليهما أعلاه، وأشارت الدائرة إلى ورود كتاب المشرف العام على الأمانة العامة للهيئة السعودية للمحامين رقم (2210276) وتاريخ 16 / 7 / 1443هـ المرفق به قرار لجنة الخبرة والمشورة الفنية رقم (2204315152) وتاريخ 13 / 7 / 1443هـ، وبعد اطلاع الدائرة على القرار ظهر لها وجود بعض الملحوظات، وبناء عليه فقد قررت الدائرة الكتابة للهيئة السعودية للمحامين للإفادة عنها. ورفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة عدة جلسات لم ترد فيها الإفادة. وفي جلسة 28 / 12 / 1443هـ حضر المشار إليه أعلاه، وأشارت الدائرة إلى ورود الإفادة من مساعد الأمين العام لشؤون المحامين برقم (221081) وتاريخ 7 / 11 / 1443هـ، وبعد الدراسة والمداولة رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، وحيث إن المدعي حصر طلبه أخيراً في إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ قدره (302,867) ثلاثمائة وألفان وثمانمائة وسبعة وعشرون ريال تمثل أتعاب المحاماة في القضية التي نظرت لدى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام رقم (3116) وتاريخ 2 / 7 / 1441هـ المقامة من (شركة (...) العربية للتجارة والمقاولات) ضد (شركة (...) للتجارة والمقاولات) والتي انتهت الدائرة إلى الحكم باعتبارها كأن لم تكن. وبما أن الدائرة نظرت الدعوى الأصلية فهي المختصة بنظر دعوى أتعاب المحاماة بناء على اللائحة (5) من المادة (28) من نظام المحاماة. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعي ذكر في دعواه أنه تعاقد مع المدعى عليها على أن يقيم دعوى للمدعى عليها ضد شركة (...) للمطالبة بمبلغ قدره (4,396,952,44) ريال، مقابل أتعاب قدرها (307,867) ريال؛ إلا أن المدعى عليها وبعد إقامة الدعوى فسخت الوكالة دون سبب موجب للفسخ، وتهربت عن سداد أتعابه المستحقة بموجب الفقرة (5) من المادة (4) من العقد المحددة لقيمة الأتعاب ونصها:"كما يستحق الوكيل كامل الأتعاب المتفق عليها إذا قام الموكل بفسخ الوكالة قبل الانتهاء من العمل الموكل به"ا.هـ، وحيث إن ممثل المدعى عليها دفع بأن المدعي أهمل في أداء التزاماته مما ترتب عليه شطب الدعوى لعدم حضور المدعي، وقام بالاعتماد على محامين متدربين، ولم يقم بتزويد المدعي بأي تقارير. وبتأمل الدائرة لدفع المدعى عليها بأن المدعي أهمل في أداء التزاماته وترتب على ذلك شطب الدعوى؛ فإن الثابت من خلال طلب إعادة النظر في قضية مشطوبة المقدم من المدعي؛ أن أحد المحامين المتدربين (...) تقدم بطلب إعادة نظر في القضية بتاريخ 29 / 12 / 1441هـ وتاريخ الشطب كان في 1 / 12 / 1441هـ؛ مما يثبت أن المدعي لم يترك الدعوى حتى اعتبرت كأن لم تكن. وأما ما دفع به ممثل المدعى عليها من أن المدعي اعتمد على محامين متدربين وأن ذلك يعد تقصيراً وإهمالا من المدعي؛ فإن الثابت من خلال الوكالة الصادرة من كاتب العدل المكلف في الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية برقم (411076684) وتاريخ 18 / 5 / 1441هـ أن المدعى عليها قامت بتوكيل المحامين المتدربين بالمرافعة والمدافعة وسماع الدعوى والرد عليها؛ وهذا يعد رضا من المدعى عليها بتمثيل المحامين المتدربين لها. وأما ما دفع به ممثل المدعى عليها من أن المدعي لم يزود المدعى عليها بأي تقارير؛ فإن المدعي أجاب عن ذلك بأن الفقرة رقم (2) من المادة (2) من العقد التي بينت واجبات الوكيل وأن المحامي يسلك الطريقة التي يراها مناسبة في إدارة وإنهاء ما وكل به؛ حيث نصت على أنه:"يلتزم الوكيل بعد توقيع عقد الأتعاب واستلام الدفعة المحددة والوكالة الشرعية ومستندات القضية بالمتابعة وحضور الجلسات وتقديم الدفوع هو أو من ينوب عنه حتى انتهاء الدعوى، يسلك في ذلك الطريقة التي يراها مناسبة في إدارة وإنهاء ما وكل به ويضمن الوكيل بذل الجهد والعمل بمهنية في تولي القضية"ا.هـ. وأما عن تقدير الأتعاب؛ فإن المادة (27) من نظام المحاماة ونصها:"للموكل أن يعزل محاميه،، وعليه أن يدفع كامل الأتعاب المتفق عليها إذا ثبت أن العزل بسبب غير مشروع، ما لم تر المحكمة المختصة بنظر القضية غير ذلك بالنسبة للعزل وكامل الأتعاب" ا.هـ جعلت للمحكمة السلطة التقديرية في النظر في مشروعية العزل وكذلك استحقاق المحامي لكامل الأتعاب من عدمه. وحيث إن الدائرة ندبت الهيئة السعودية للمحامين لتقدير أتعاب المدعي حسب الجهد المبذول في القضية رقم (3116) وتاريخ 2 / 7 / 1441هـ المقامة من (شركة (...) العربية للتجارة والمقاولات) ضد (شركة (...) للتجارة والمقاولات) والتي انتهت الدائرة إلى الحكم باعتبارها كأن لم تكن. وقد انتهت لجنة الخبرة والمشورة في الهيئة السعودية للمحامين في قرارها رقم (2204315152) وتاريخ 13 / 7 / 1443هـ إلى المدعي مبلغا قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال نظير ما قدمه من أعمال؛ وترى الدائرة مناسبة النتيجة التي انتهت إليها اللجنة، وتنتهي الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأدائها للمدعي. وأما عن أتعاب التقدير التي أُودعت في حساب الهيئة السعودية للمحامين وقدرها (26,541) ستة وعشرون ألف ريال وخمسمائة وواحد وأربعون ريالا؛ فإن الثابت من خلال خطاب المشرف العام على الأمانة العامة بالهيئة السعودية للمحامين رقم (2210267) وتاريخ 16 / 7 / 1443هـ أن المدعي هو من أودع أتعاب التقدير، وبما أنه لا سبيل إلى الحكم بالأتعاب المستحقة للمدعي إلا بتقديرها من جهة خبرة، وحيث لم يثبت للدائرة وجود إهمال من قبل المدعي؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تحميل المدعى عليها أتعاب التقدير نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) العربية للتجارة والمقاولات - سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) - هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (41،541) واحد وأربعون ألف وخمسمائة وواحد وأربعون ريالا ورفض مازاد عنه. والله الموفق.