حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433907867

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439022157/1443
رقم الحكم:433907867
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439022157 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433907867 التاريخ: ١٠ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم 439022157 لعام 1443 هـ المدعي: نادي (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ورد فيها ما نصه: "حيث أن موكلي نادي (...) والمدعى عليهما شركاء في شركة (...) للتجارة والمقاولات والعقارات سجل تجاري رقم: (...) وقد صدر لموكلي حكم من المحكمة التجارية بالدمام في القضية رقم: (1484/ 3/ ق لعام 1439هـ) القاضي بإلزام شركة (...) المدعى عليها في تلك الدعوى بأن تدفع لموكلي نادي (...) بمحافظة (...) مبلغًا قدره (456،572) أربعمائة وستة وخمسون ألفًا وخمسمائة واثنان وسبعون ريال، وقد تم تأييد الحكم في قضية الاستئناف رقم: (1380/ ق لعام 1440هـ) وقد تم التنفيذ على الصك لكن تبين أن الشركة غير موجودة على أرض الواقع، عليه نطلب إلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ (456،572) أربعمائة وستة وخمسون ألفًا وخمسمائة واثنان وسبعون ريال، لموكلي كونهما شركاء في الشركة.، هذه دعواي."، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 22/05/1443هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية، وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليهما رغم تبلغهما عن طريق منصة أبشر، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على المدعي وكالة وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بأنه لامجال لذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى لائحة الدعوى، كما قرر بأنني أحصر المطالبة فيما ذكر آنفاً، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في الحكم السابق، فطلبت منه الدائرة تقديم ما يثبت كون المدعى عليهما شركاء في الشركة، وأسباب التضمين مفصلة، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير بيناته وتقديمه خلال مهلة أقصاها 10 أيام عبر أيقونة الطلبات على القضية، وبتاريخ 02/06/1443هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: "إشارة إلى طلب فضيلتكم في الجلسة السابقة بتقديم ما يثبت كون المدعى عليهم شركاء في الشركة وأسباب التضمين مفصلة: 1/ نرفق إلى فضيلتكم عقد التأسيس والذي يثبت أن المدعى عليه/ (...) شريك في الشركة، والمدعى عليه/ (...) شريك ومديرا للشركة. 2/ قام الشركاء بإنهاء وجود الشركة قبل انتهاء مدتها ودون مراعاة إجراءات التصفية الواردة في أحكام نظام الشركات، حيث أن الشركة كانت قائمة أثناء نظر القضية التي تم الحكم فيها لصالح موكلي لإخلالهم بالتزاماتهم العقدية، وعند التنفيذ تبين عدم وجود الشركة مما يعد دليلا على تهربهم من تنفيذ هذا الالتزام ويوجب مساءلتهم في أموالهم الخاصة وذلك بموجب ما ورد في المادة الخامسة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات حيث نصت على: " يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولا في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة وذلك في الأحوال التالية: إذا قام بسوء نية بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله....) وقيامهم بوقف النشاط في هذا التوقيت وإنهاء وجود الشركة وسحب جميع أموالها يعد تهربا صريحا من تنفيذ هذه الالتزامات، عليه نطلب من فضيلتكم الحكم عليهما بإلزامهم بدفع مبلغ (456،٥٧٢) أربعمائة وستة وخمسون ألفا وخمسمائة واثنان وسبعون ريال لموكلي"، وفي جلسة بتاريخ 12/07/1443هـ، وفيها حضر وكيل المدعية السابق إثباته، كما حضر وكيل المدعى عليه الأول/ (...): (...)، بموجب الوكالة رقم (...) وقرر وكيل المدعى عليه الحاضر بأنه اطلع على الدعوى ويطلب مهلة لتحرير جوابه كما يطلب نسخة من الحكم الصادر ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه الحاضر تقديم الإجابة خلال 10 أيام عبر ايميل الدائرة بصيغة pdf و word مع مشاركة إيميل المدعي وكالة كما طلبت من المدعي الاطلاع والرد خلال 10 أيام عبر ايميل الدائرة مع مشاركة المدعى عليها ثم أقفل المحضر، وبتاريخ 22/05/1443هـ، قدم وكيل المدعى عليهم مذكرة جاء فيها ما نصه:" إشارة الى الدعوى رقم ٤٣٩٠٢٢١٥٧ المقامة من المدعي/ نادي (...) على موكلي/ (...)، وعلى المدعى عليه/ (...) وردا على مذكرة المدعي استأذن فضيل تقديم ما يلي: أولا: من حيث الشكل: فإن الدعوى غير محررة، وقد طلبت الدائرة من المدعي الإجابة عن بعض الأسئلة اللازمة لتحرير دعواه وهي بيان أسباب التضمين وأمهلته لذلك، إلا أن المدعي قد تخلف عن تقديم ما طلب منه في الموعد المحدد وعجز عن ذلك اذ أعاد تقديم نفس صحيفة دعواه دون تحرير ما طلب منه وقد نصت المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية على التالي: (على القاضي أن يسال المدعى عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى)، وحيث أن المدعي قد عجز عن تحرير دعواه لذا أطلب صرف النظر عن الدعوى شكلاً، ثانيا – من حيث الموضوع: حسب صحيفة الدعوى والتي أرسل لنا المدعي نسخة منها عبر الايميل المرفق (۱) فإنها دعوى غير صحيحه، إذ لم تستند إلى أي سند أو سبب نظامي أو شرعي لتضمين الشركاء، ولأن الشركة ذات المسؤولية المحدودة مستقلة الذمة كما نصت على ذلك المادة (151) من نظام الشركات والتي نصت على أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة: (تعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات)، ثالثا - الطلبات: 1/ رد دعوى المدعي لعدم استناده على سبب صحيح، 2/ إلزام المدعي بأن يدفع لموكلي أتعاب محاماة قدرها مئة الف (100،000) ريال"، وبتاريخ 18/08/1443هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه:" فأشير إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة، وبناء على ما ورد فيها لذا سنوجز الرد في التالي: 1/ أن ما ذكره وكيل المدعى عليه بأن الدعوى غير محررة فهذا كله غير صحيح، وذلك لأن الدعوى حررت في صحيفة الدعوى وعند طلب فضيلتكم الإجابة على عدد من الأسئلة قمنا بالإجابة في مذكرة أجابت ما استفسر عنه فضيلتكم، وأن وكيل المدعى عليه يقوم بمناقضة نفسه بإفادته ابتداء أن الدعوى غير محررة ثم يذكر أننا قمنا بإعادة ما ورد في صحيفة الدعوى!، 2/ ذكر وكيل المدعى عليه أن صحيفة الدعوى لم تستند على أي سند لتضمين الشركاء في الدعوى وهذا أمر ينافي ما جاء في دعوانا، حيث تم الاستناد في دعوانا على المادة الخامسة والخمسون من نظام الشركات التي نصت على:(يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال التالية: إذا قام بسوء نية بتصفية شركته أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو تحقيق العرض الذي أنشئت من أجله...)، وأن ما قام به المدعى عليهم من إنهاء وجود الشركة بعد رفع موكلي للقضية محل المطالبة، والتي حكم فيها لموكلي على الشركة التي قاموا بتأسيسها المدعى عليهم بإلزامهم باسترداد الأموال التي استلمتها شركتهم دون القيام بالإعمال التي التزموا بها بموجب العقد المبرم بين موكلي معه الشركة، حيث أن الشركة كانت قائمة أثناء نظر القضية السابقة وبعد أن أدركوا أنه لا مجال للمماطلة وسيتم الحكم عليهم باسترداد الأموال قاموا بإنهاء وجود الشركة تقرباً منهم حتى لا يتم استيفاء الدين الثابت في ذمتهم لموكلي، وأن ما قام به المدعى عليهم هو دليل قاطع على سوء نيتهم تجاه تصفية الشركة تقرباً من أداء الدين المستحق في ذمتهم، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن محدودية مسؤولية الشركاء بمقدار رأس مالهم في شركة المسؤولية المحدودة ليست على وجه الإطلاق بل وضع المنظم العديد من القيود الواردة التي في حال عدم الالتزام بما تمتد مسؤولية الشركاء في أموالهم الخاصة كما جاء في المادة سالفة الذكر حتى لا تكون وسيلة لجمع الأموال دون وجه حق ومن ثم التهرب من أداء الأعمال مقابل هذه الأموال، وأن ما قام بفعله المدعى عليهم يوجب امتداد مسائلتهم إلى أموالهم الخاصة لمخالفتهم أحكام نظام الشركات الذي حدد الطرق النظامية المتبعة لإنهاء وجود الشركة وذلك أما بإشهار إفلاسها أو بدخولها في دور تصفية وإبلاغ جميع دائني الشركة بذلك ليستوفوا ديونهم من موجودات الشركة، عليه ولما سبق ذكره نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ: (٤٥٦،٥٧٢) أربعمائة وست وخمسون ألفا وخمسمائة واثنان وسبعون ريال لموكلي"، وفي جلسة بتاريخ 24/08/1443هـ، وفيها حضر وكيل المدعية السابق إثباته، كما حضر وكيل المدعى عليه: ((...))، (...) وتبين عدم حضور المدعى عليه ((...)) أو من يمثله رغم تبلغه عن طريق منصة أبشر، ثم إنه سألت الدائرة المدعي عن حصر طلبه وعن بينته على التضمين، وهل الشركة المنفذ عليها قائمة أو تم تصفيتها أو إعلان إفلاسها؟ فأجاب عن حصر طلبه: بإلزام المدعى عليهما بالمبلغ محل الدعوى وأجاب بأن بينته على التضمين هي: هو ما سبق ذكره في لائحته السابقة، وأجاب عن كون الشركة المنفذ عليها قائمة أو تم تصفيتها أو إعلان إفلاسها؟ فقد تم شطب السجل التجاري للشركة وفقا لما ذكره في مذكرته المقدمة يوم الأربعاء كما سألت الدائرة المدعى عليه عن حصر طلبه فقرر بأن لديه مذكرة جوابية ونصها (أولاً: استناد المدعي على المادة رقم (155) من نظام الشركات لا أساس له؛ إذ لا تنطبق أحكام هذه المادة على وقائع الدعوى، فهي خاصة بالمالك لشركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة عند تعامله مع الغير باسم الشركة وانطباق الحالات الواردة بالمادة، وذلك ثابت فيما نصت عليه من أنه: "يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولا في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة وذلك في الأحوال التالية.."؛ والشركة موضوع الدعوى ليست شركة شخص واحد، وموكلي ليس الشخص المالك للشركة إنما هو شريك فيها، ولم يقم بالتعامل مع الغير باسمها. ثانيا: كما لا يصح ما ذكره المدعي من إنهاء وجود الشركة، والصحيح أنها موجودة وأنه المدعي يعلم ذلك حيث تقدم لمحكمة التنفيذ ضد الشركة بطلب التنفيذ رقم (4140573932) وتاريخ 01/06/1441هـ وصدر على الشركة بموجبه قراري التنفيذ رقم (34) ورقم (46)، ولو لم تكن الشركة موجودة لما أمكنه ذلك. وبناء على ما تقدم فإن موكلي يطلب من فضيلتكم ما يلي: رد دعوى المدعي. إلزام المدعي بمبلغ أتعاب المحاماة وقدره 100000 مائة ألف ريال.)، ثم إنه سألت الدائرة المدعي وكالة هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بما سبق، ثم عدل عن ذلك وطلب مهلة لتقديم ما يثبت أن الشركة المحكوم عليها تم شطبها ثم قرر المدعى عليه وكالة بأن الشركة المحكوم عليها غير مشطوبة وهي قائمة إلا أن عليها إيقاف خدمات ولم يتم شطبها ثم أقفل المحضر، وفي جلسة بتاريخ 06/11/1443هـ، المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي المثبت بياناته سابقا كما حضر (...) سجل مدني رقم (...) والموكل من المدعى عليه الأول (...) بموجب الوكالة رقم (...)في حين تبين عدم حضور المدعى عليه الثاني (...) ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة ورابط حضورها ، وبسؤال وكيل المدعية عن بينته عما طلب منه في الجلسة الماضية من شطب سجل الشركة أفاد بأنه بمراجعة وزارة التجارة تبين أن السجل موقوف والشركة لا وجود لها على أرض الواقع، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن سجل الشركة موقف بناء على أمر التنفيذ ، وبسؤاله هل الشركة موجودة على أرض الواقع؟ أفاد بأنها غير موجودة الآن ثم ذكر بأنه يطلب مهلة للرجوع الى موكله للتحقق من ذلك ثم أفهمته الدائرة بأن عليه تقديم الجواب خلال عشرة أيام ثم يعقب عليه بالرد وكيل المدعية خلال مدة مماثلة، وبتاريخ 22/11/1443هـ، قام وكيل المدعى عليه بتقديم مذكرة جاء فيها ما نصه:" اولاً: دعوى المدعي بإلزام موكلي بصفته شريك في الشركة بسداد ديون الشركة من أمواله الخاصة استناداً للمادة 155 من نظام الشركات ليس له وجه نظامي والمادة التي استند عليها المدعية لا تنطبق على وقائع هذه الدعوى لأن المادة 155 من نظام الشركات تنطبق على الشركة ذات الشخص الواحد الذي تعامل باسم الشركة مع الغير فهو الذي تنطبق عليه المادة المذكورة ويجوز الرجوع عليه في حقه الخاص أما الشركة ذات المسئولية المحدودة المتعددة الشركاء فلا تنطبق عليها المادة المذكورة حيث نصت المادة 155 من نظام الشركات على أنه " يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولا في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة.." وموكلي ليس المالك للشركة، بل مجرد شريك ولم يقم بالتعامل مع الغير لأنه ليس مديراً ولا مخولاً في التعامل، ثانياً: لم أستطع الرجوع لموكلي لظروف خاصة به ولكن تبين لي بعد الرجوع لمدير الشركة أن الشركة موجودة ولها كيانها القانوني والصفة الاعتبارية وعقد الشركة يمتد إلى 99 سنة وإنما المحل فقط قد اقفل لوجود ضوائق ماليه على الشركة، ولكن لا يعني إقفال المحل عدم وجود الشركة فكيانها القانوني موجود وصفتها الاعتبارية قائمة"، وفي جلسة بتاريخ 21 / 12 / 1443 هـ، حضر الطرفان الحاضران في الجلسة الماضية، وبسؤال وكيل المدعي عن سبب مطالبته الشركاء في أموالهم الخاصة ذكر بأنه يؤسس طلبه على المادة 155 من نظام الشركات 1437هـ، وبسؤاله عن وقف نشاط ذكر بأن وكيل المدعى عليه (...) أقر بأن النشاط موقف بسبب الديون التي على الشركة، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يطلب في دعواه إلزام المدعى عليهما بصفتهما شريكين في شركة (...) للتجارة والمقاولات والعقارات بدفع مديونية ثابتة في ذمة الشركة بموجب حكم نهائي، وذلك لتعذر التنفيذ على الشركة نظراً لعدم وجود مبالغ أو أصول لها يمكن التنفيذ عليها، وقد أسس دعواه على ما ورد في المادة (155) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ، وبما أن هذه المنازعة ناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات فإنها تكون خاضعة لنظر هذه المحكمة استناداً للفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ، وبما أن وكيل المدعى عليه الأول (...) دفع بأن موكله ليس المالك للشركة، وأنه مجرد شريك ولم يقم بالتعامل مع الغير لأنه ليس مديراً ولا مخولاً في التعامل، كما أن الشركة موجودة ولها كيانها القانوني والصفة الاعتبارية، وأن الجهة منفكة بين الشركاء وبين كيان الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وبما أن الدائرة وباطلاعها على ما أسس المدعي دعواه عليه تبين أن المادة (155) من نظام الشركات نصت على ما يلي: " يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية: أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله." وبما أن مواد الأنظمة ينظر إليها على اعتبارها وحدة واحدة لا يجوز قراءة بعضها دون ضمه لسياقه وسباقه ولحاقه، وبما أن النظام بيّن أحكام شركة الشخص الواحد باعتبارها صورة من صور الشركات المسؤولية المحدودة، فنصت المادة (154) على أنه: " استثناء من أحكام المادة (الثانية) من النظام، يجوز أن تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد، أو أن تؤول جميع حصصها إلى شخص واحد. وفي هذه الحالة تقتصر مسؤولية هذا الشخص على ما خصصه من مال ليكون رأس مال للشركة، ويكون لهذا الشخص صلاحيات وسلطات المدير ومجلس مديري الشركة والجمعية العامة للشركاء المنصوص عليها في هذا الباب، ويجوز له تعيين مدير واحد (أو أكثر) يكون هو الممثل لها أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، ومسؤولاً عن إدارتها أمام الشريك المالك لحصص الشركة..." ثم جاءت المادة (155) -التي يستند فيها المدعي على دعواه متممة لأحكام شركة الشخص الواحد، فجاءت أحكامها منصبة لبيان حال شركة الشخص الواحد، وهو ما يمنع تعميم أحكامها على الشركات ذات المسؤولية المحدودة عامة، يؤيد ذلك: ما تضمنه صدر المادة، حيث تضمن ما نص الحاجة منه: "يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة .." فالمادة تتناول "الشخص المالك" ولا يصدق هذا الوصف على الشريك في شركة ذات المسؤولية الواحدة، وإنما ينحصر الوصف على حال شركة الشخص الواحد. وعلى التسليم بأن المادة عامة في الشركات ذات المسؤولية المحدودة؛ فإنها نصت على أن الضمان يكون في حال: " قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله" وبسؤال الدائرة لوكيل المدعي عن سبب وقف نشاط الشركة -لتحقق الدائرة من ثبوت سوء النية- أجاب بإحالة السبب على ما ذكره وكيل المدعى عليه (...) وأنه أقر بأن النشاط موقف بسبب الديون التي على الشركة، ووقف نشاط الشركة بسبب الديون التي عليها لا يدل ضرورة على سوء النية، وهو ما يجعل انطباق المادة -حال التسليم بها- محل غلط، عوضاً عن أن صلاحية وقف النشاط تكون فالأصل لدى مدير الشركة وليس الشركاء -بحسب الأحوال-، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعي، وهو ما يغنيها عن مواجهة المدعى عليه الثاني بالدعوى، وتنتهي معه إلى منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث