حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433902852
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٨ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439116887/1443
رقم الحكم:433902852
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439116887 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433902852 التاريخ: ٨ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١٦٨٨٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: ان لشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٢٧,٠٠٠) سبعة وعشرون ألف ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (بذل المال)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال س، وقد قام المدعى عليه بالعمل (استيراد الفواكه)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تجارة الجملة واستيراد الفواكه، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٢/١٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٢٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة التعاقد)، وطلب ما يلي: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال. وقدم المستندات الآتية: ١-العقد المبرم بين الطرفين. ٢-سند لأمر بقيمة رأس المال، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٣/٨/١٤٤٣هـ مرئية وفيها تبين حضور المدعي بالوكالة فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ إلكترونيا؛ وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليها المقدمة بتاريخ ٢٣/٠٧/١٤٤٣هـ، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: فبناء على أنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٦٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٩/٠٩/٢٠٢٠م والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر بتاريخ ٢٩/٠٩/٢٠٢٠م المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٩/١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة -كما ثبت في هذه الدعوى- فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيث ارتأت الدائرة أن القضية بحاجة لنظر قضائي لتقدير ما بين الطرفين من جدية الخصومة لذا فإنها تنتهى إلى رفض هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال؛ ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضّح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.