حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 447050422

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ مُحرَّم ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439191183/1443
رقم الحكم:447050422
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439191183 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447050422 التاريخ: ٨ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩١١٨٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للمشاريع المحدودة شركة مساهمة مقفلة المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (قد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) للمشاريع المحدودة شركة مساهمة مقفلة) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٥٥٣٨) وتاريخ ١/٠٩/١٤٤٢هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السابعة عشر) بشأن المطالبة بـ(أن موكلتي تعاقدت مع المدعى عليها على توريد وتركيب أبوب رول وكان التعاقد بتاريخ ٢٨-١٢-٢٠١٧م بمبلغ وقدره (٣١٧,٧٥٠.٠٠) ثلاثمائة وسبعة عشر الفاً وسبعمائة وخمسون ريال سعودي، على ان يتم سدادها لموكلتي كتالي: دفعة أولى ٣٥% دفعة ثانية ٦٠% دفعة ثالثة ٥% من تاريخ بداية توقيع العقد، وانهت موكلتي الاعمال المتفق عليها كاملة من توريد وتركيب أبوب الرول كما هو مبرم بالعقد، ودفعت المدعى عليها من قيمة العقد لموكلتي مبلغ وقدره (٢٢٢,٤٢٥.٠٠) مئتان واثني وعشرون الفا واربعمائة وخمسة وعشرون ريال سعودي وسلمت المدعى عليها لموكلتي شيك بدون رصيد بتاريخ ٣٠-٠٣-٢٠١٨م بمبلغ وقدره (١١١,٢١٢.٠٠) ولعدم وفاء المدعى عليها بالمبلغ المطالب به ونظراً لتخلف المدعى عليها عن سدا د المبالغ التي عليها فأن موكلتي قامت باللجوء إلى القضاء للمطالبة بالمبلغ المتبقي من قيمة العقد (١١١,٢١٢.٠٠) والتعويض عن الضرر الذي تسببته لموكلتي بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال سعودي، وأتعاب محاماة (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وتم الحكم لصالح موكلتي بمبلغ وقدره (١١١.٢١٢) مائة واحد عشر الفا ومائتان واثنا عشر ريالا.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية والمؤرخ في ١٠/٠١/١٤٤٣ والقاضي بإلزام المدعى عليه (...) رقم الهوية (...) بان يدفع للمدعية شركة (...) للمشاريع المحدودة شركة مساهمة مقفلة رقم السجل التجاري: (...) مبلغا وقدره (١١١.٢١٢) مئة واحد عشر الفا ومئتان واثنا عشر ريالا) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٢٥٥٠٦٦) وتاريخ ٥/٠٤/١٤٤٣هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-تسليم المدعى عليها شيك بدون رصيد لموكلتي وعدم الوفاء بالمبلغ والالتزام بالعقد مما أدى إلى (التعثر والضرر في أداء الالتزامات المالية والمصروفات والاعمال في الشركة) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٠٣/٠٩/١٤٤٣هـ بحضور المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى ،وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه على الدعوى حيث لم يتقدم بأي مذكرة حسب المطلوب في الجلسة الماضية فأجاب عبر المحادثة بما يلي: (أولا: لما كانت دعـوى الشركة المدعية إنمـاهـي في حقيقتهـا تـعـويـض عـمـا غـرمتـه بسـبب الشكاية وحيـث جـاء في مجمـوع الفتـاوى لابـن تيميـة - رحمه الله: " إذا كـان الـذي عـليـه الحـق قـادراً على الوفاء ومطلـه، حتى أحوجـه الشكاية، فمـا غرمـه بسبب ذلـك فهـو علـى الظـالم المماطـل" وجـاء في كشـاف القـناع "ولـو مـطـل المـدين رب الحـق حـتى شـكـى عليـه، فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل" وبهدي مـا سبق يـتضـح لفضيلتكم أن للتعـويـض عـن اضـرار التقاضي ثلاثة شـروط اقرهـا أهـل العلـم لا تقـوم الـدعوى الا بها مجتمعه وهذه الشروط هي: ثبوت الدين في ذمة المدين قبل إقامة الدعوى ثبوتاً يقينياً. مماطلة المدين في الوفاء بالدين. أن تكون مماطلة المدين سبباً لإلجاء الدائن إلى المطالبة القضائية. وحيث أنه لم يثبت هذا الدين بذمة المدعي ولم يثبت مماطلته في اداءه، و لا يوجد دليل واحد يفيد استحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة بالدعوى الاصلية، حيث إن: الشيك سند مطالبتهم ثبت تزويره بموجب تقرير الأدلة الجنائية رقم (...) الصادر من الأدلة الجنائية موجه للجنة المنازعات المصرفية برقم (٠٩٤٠٦-٤١-٢-٠٦) وتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٤١هـ، ومضمونة (عدم صحة التواقيع المثبتة على مستندات فتح الحساب ببنك (...) وعدم مطابقتها لتوقيع (...) ومعنى هذا أن الحساب لدى بنك (...) المنسوب لـ(...)، حساب تم فتحه عن طريق التزوير ولا علم للمدعى عليه به مطلقا، وبالتالي لم يوقع المدعى علية الشيك سند المطالبة. لا يوجد أي تسليم فعلي حقيقي لأي من البضائع محل عقد التوريد ، ثبت تسليمه من المدعية للمدعى عليه ، وجميع الفواتير خالية من أي استلام يُنسب لموكلي أو أياً من العاملين لدية ، والتوقيع المدون على بعض الفواتير باسم ((...)، او (...)) لا يوجد أي شخص من العام لين لدى المدعى علية بهذا الاسم مطلقا وللمحكمة الموقرة الكتابة الى الجوازات للموافاة ببرنت عن جميع من هم على كفالة موكلي منذ فتحه مؤسسته وحتى اغلاقها ، والكتابة الى التأمينات الاجتماعية للموافاة بجميع السعوديون المسجلون لدى مؤسسة موكلي ، فهذا الشخص مجهول تماماً بالنسبة للمدعى عليه ولا يمت له بأي صلة. الحكم في الدعوى الاصلية رقم (٥٥٣٨) والصادر من هذه الدائرة الموقرة بتاريخ ١٠/١/١٤٤٣ه، لم يُبنى على بينه كاملة تؤكد استحقاق المدعية لمبلغ الدعوى ، وبالتالي ثبوت المماطلة الموجبة للتعويض عن اتعاب ومصاريف التقاضي في جانب المدعى عليه ، وإنما ارتكن الحكم الى التناقض الذي وقع فيه وكلاء المدعى عليه – حسب ما هو مدون بصك الحكم- حيث افاد الوكيل الأول بصحة التعاقد وان المدعية تسلمت مستحقاته ، وأفاد الوكيل الثاني بصحة التعاقد وعدم وجود تعامل ، وقد بينا ذلك في لائحة الاستئناف و أن التناقض سببه عدم ضبط افادة الوكيل كاملة وقد اعترض الوكيل على ذلك ولم يقُم بالمصادقة على ضبط الجلسة ، وحيث الواقع انه بسؤال الدائرة وكيل المدعى عليها عن العلاقة التعاقدية محل الدعوى أجاب بأن (العلاقة التعاقدية صحيحه وليس للمدعية في ذمة موكلتي أي استحقاق وبخصوص المبالغ التي ادعت المدعية انها تسلمتها من موكلتي فإن كانت هذه المبالغ على بنك (...) فلا شأن لموكلي بها لكون هذا الحساب مزور ، وأن كانت على حسابات أخرى لموكلي فهي تمثل مستحقات المدعية وليس لها أي مبالغ أخرى بذمة موكلتي ، ولكون مؤسسة موكلي مغلقة وقد تركها جميع الموظفون والسعوديون وسافر جميع الموظفون الأجانب فموكلي حتى الان لم يتوصل الى أي معلومات تُفيد بوجود دين للمدعية) وحيث أن ما تم تدوينه بالضبط خلاف ذلك ، ولهذا فلم يصادق وكيل المدعى علية على هذا الضبط بسبب اشتماله على مغالطات جوهرية تؤثر في موقف موكلي ، وأن ما تم تدوينه في الضبط فهو خلافا للوقع ومجتزأ على موكلي بأخذ الضار به وترك ما قد يفيده ، والوكيل الحاضر عن موكلي لم يتلفظ مطلقا بأن موكتي سدد للمدعية مبلغ (٣١٧.٧٥٠ ريال) وافادته على النحو المذكور لا تؤكد حصول التعامل بين الطرفين ، وحيث أن ما تم اكتشافه من خلال افادة وكيل المدعية أن جميع المبالغ التي سُددت لموكلته كانت بموجب شيكات على بنك (...)، وهذا الحساب ليس لموكلي اي علاقة به وهو حساب مزور ولم يكن موكلي يعلم أصلا بوجوده ولما علم بذلك قام برفع دعوى امام لجنة الفصل في المنازعات والمخالفات المصرفية برقم (٥٨٨ لسنة ١٤٤٠) قبل قيد دعوى المدعية رقم (٥٥٣٨) ، وقد ثبت عدم صلة موكلي بهذا الحساب بموجب تقرير الأدلة الجنائية الذي افاد ذلك . ثانياً: مجرد الحكم لصالح المدعى عليه في الدعوى الاصلية المقيدة برقم (٥٥٣٨) وتاريخ /٩/١٤٤٢هـ ، لا يعني استحقاق المدعية (تعويض عن اضرار تقاضي) محل طلب الدعوى وذلك للاتي: لما ورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ (٠٦) بتاريخ ١١/٠١/١٣٩٢ ما نصه (لا يعزر المدعي المدعى عليه بحجة اتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه إلا إذا ثبت لدى القاضي ان الدعوى كيدية). ولما قرره اهل العلم بإن: (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم الغرم مطلقاً، بل له حالتان الأولى ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانية الا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظاناً ان الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). الدعوى الاصلية مرفوعة ومحكوم بها في ظل مجانية التقاضي وقبل تطبيق نظام التكاليف القضائية. انتفاء عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض (الخطأ، الضرر، علاقة السببية). ويكفي في ذلك بيان عدم صلة المدعى علية بالضرر الواقع على المدعية حيث حقيقة الامر أن المدعى علية هو المضرور بحيازة المدعية شيكاً مزورا عليه. التعويض عن اضرار التقاضي يُحكم به جزاء المماطلة واللدد في الخصومة والادعاءات الكيدية، وجميع ذلك غير ثابت في جانب المدعى علية وهو على اتم الاستعداد لحلف اليمن على عدم صلته بالمدعية وعدم استلامه أو أيا من تابعية أي بضائع من المدعية وعدم تحريره أي شيكات لها. إقرار وكيل المدعى علية الذي استند له الحكم مجتزأ من سياقة ولم يتم تدوينه وضبطه وفق افادة صاحبه وهذا ينقض حجيته، والاقرار الصحيح الذي صدر من الوكيل الأول (...) لا يتعارض مع الإقرار الثاني الصادر من الوكيل (...) الذي افاد به والذي يُفيد بأن العلاقة بين موكلي والشركة المدعية انتهت عند التعاقد ولم يتم توريد البضائع المتعاقد عليها ، وهذا له ما يؤيده من القرائن المتمثلة في عدم وجود فواتير نظاميه مسلمه وكذلك أن المبالغ المسلمة للمدعية مسحوبة على حساب مزور على موكلي ولا يعلم عنه موكلي شيء. الطلبات: للأسباب السابقة نطلب من صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الموقرة، الحكم برد الدعوى لما ذكرناه من أسباب.) انتهى مضمون المذكرة، ونظرا لطولها ولكونه لم يقدمها إلا هذا اليوم فسيتم دراستها لتحديد الإجراء القضائي اللازم تجاهها، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة. هذا وقد تقدم المدعي وكالة برده عبر المحادثة ونصه: (اولاً: الرد على ما ذكره وكيل المدعى عليه في مذكرته الجوابية في الفقرة الأولى: " أنه في مجموع الفتاوى لابن تيمية - رحمة الله:" إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطله، حتى أحوجه الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل"، وكما ذكر وكيل المدعى عليه أيضاً بأن أضرار التقاضي لها ثلاثة شروط اقرها أهل العلم لا تقوم الدعوى الا بها وهي: ثبوت الدين في ذمة المدين قبل إقامة الدعوى ثبوتاً يقينياً. مماطلة المدين في الوفاء. أن تكون مماطلة المدين سبباً لإلجاء الدائن إلى المطالبة القضائية. وعليـه فأن دعوى موكلتي بالمطالبة بأضرار التقاضي صحيحة، حيث أن الدين ثابت في ذمة المدعى عليه وقد أقر وكيل المدعى عليه أمام الدائرة الموقرة بصحة العلاقة التعاقدية بالإضافة إلى (الشيك) الذي حرره المدعى عليه لموكلتي، وقد اكتسبت موكلتي الحكم وتم تأييده من محكمة الاستئناف وقد ثبت أيضاً مماطلة المدعى عليه وعدم الوفاء بالدين ومحاولته بالتخلص منه، وذلك مما جعل موكلتي تلجأ للقضاء وتتضرر جرى إقامة الدعوى بتكليف محامي ودفع أتعاب المحاماة لإقامة الدعوى والمرافعة والمدافعة بالإضافة إلى الاضرار المادية والعملية التي نتجت لموكلتي بسبب تأخر المدعى عليها بسداد المستحقات المالية.) أهـ، وبسؤال المدعي وكالة عن تحرير العلاقة السببية بين الخطأ المتمثل في المماطلة المدعى بها، وبين الضرر المتمثل بالتعثر في أداء الالتزامات المالية والمصروفات للشركة المدعية فطلب مهلة لذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٥/٠١/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة هذا وقد تقدم المدعي وكالة برده عبر المحادثة ونصه: (اولاً: " أنه في مجموع الفتاوى لابن تيمية -رحمة الله:" إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطله، حتى أحوجه الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل" أن مماطلة المدعى عليها بالسداد حتى تاريخه قد سببت لموكلتي العديد من الأضرار، وأول هذه الاضرار هي عدم استطاعة موكلتي بالالتزام بالمتفق عليه مع الموردين حيث أن موكلتي لم تستطع السداد للموردين بالتاريخ المتفق عليه، وذلك الضرر يعود لخطأ المدعى عليها وتأخيرها بسداد ما هو مستحق لموكلتي، وأيضا هو عدم وفائها بالمبالغ التي في ذمتها في الوقت المحدد ومماطلتها وهذا الخطأ التي تسببت به المدعى عليها قد حملت موكلتي بدفع مبالغ إضافية للموردين بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال (مرفق لكم رد مدير المشاريع بالشركة المدعية واقراره بذلك)، بالإضافة إلى توكيل محامي ودفع مبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال للمرافعة والمدافعة وإقامة الدعوى والمطالبة بالحق وكتابة المذكرات والمتابعة) أهـ ، وبسؤال طرفي الدعوى إن كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره ٥٠.٠٠٠ ريال يمثل تعويض عن الضرر المتمثل في التعثر في أداء الالتزامات المالية على موكلته بسبب مماطلة المدعى عليه في سداد المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية ، كما طلب إلزام بأتعاب المحاماة في الترافع في الدعوى الأصلية بمبلغ قدره ٥٠.٠٠٠ ريال ، ولما كان جواب المدعى عليه وكالة قد تمثل في صدور حكم ضد موكله اكتسب القطعية ، ولكن الحكم استند على وقائع غير صحيحة ، وتم تدوين إقرارات تخص الوكيل المدعى عليه وهو منكر لهذه الإقرارات ، ولما كانت الدائرة قد استعرضت وقائع الحكم في الدعوى الأصلية ، وتبين لها ثبوت استحقاق المدعية لما تطالب به ، وتم تأييده من الاستئناف ، ولما كانت دعوى المدعي في التعويض على شقين الأول التعويض عن الضرر المتمثل في التعثر في أداء الالتزامات المالية بسبب مماطلة المدعى عليه في أداء الحق المحكوم به في الدعوى الأصلية ، والثاني التعويض عن أتعاب المحاماة في الدعوى الأصلية ، ولما كان يلزم للحكم بالتعويض ثبوت أركانه الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وبشأن الشق الأول من دعوى المدعية المتعلق بالتعويض عن التعثر في أداء الالتزامات المالية ، فلم تحرر العلاقة السببية بين الخطأ والضرر كما لم تحرر ماهية الالتزامات المالية المتعثرة ، وبالتالي تنتهي الدائرة إلى عدم استحقاق المدعية للتعويض في هذا الأمر ، أما بشان الشق الثاني من دعوى المدعي فإنه لما كان مناط النظر في أتعاب الترافع والمحاماة هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ ، ولما استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي ، تبين لها ثبوت استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية ، وعدم استعداد المدعى عليه بدفعه ، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء ، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه ، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرةهـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ) أهـ ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه ، فقد رأت الدائرة أن نسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للمشاريع المحدودة شركة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١١.١٢١.٢٠ ريال (أحد عشر ألفا ومائة وواحد وعشرون ريالا وعشرون هللة) ورفض ما عدا ذلك والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث