حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433925084
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439526000/1443
رقم الحكم:433925084
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439526000 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433925084 التاريخ: ٥ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٦٠٠٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٢٥ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله قدم مذكرة بعثها عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصها: بموجب العقد المبرم بين كل من المدعية ووزارة البيئة والمياه والزراعة بتاريخ ١٤ / ١٠ / ٢٠١٩ م، لمدة ثلاث سنوات بقيمة إجمالية للعقد بلغت (١٢،١١٢،٣٨٤) اثنا عشر مليون ومائة واثنا عشر آلف وثلاثمائة وأربعة وثمانون ريال، اعتبارا من استلام موقع العمل والذي تم بتاريخ ١٥ / ٠١ / ٢٠١٩ م، (مرفق١)، التزمت بموجبة المدعية بتشغيل وصيانة ونظافة (...) بمدينة (...) في مقابل التزام الوزارة بدفع قيمة العقد وفقاً للمادة ٣٦ من الشروط العامة للعقد على دفعات شهرية، وفي شهر يوليو ٢٠٢١م، قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بدمج القطاع الجنوبي مع شركة (...) وبذلك أصبحت الشركة هي المسؤولة عن العقد في كافة حقوقه والتزاماته، التزمت المدعية بأداء كافة التزاماتها التعاقدية وفقاً لما نص عليه العقد والنظام، لاحظت المدعية أنه ابتدأ من مستخلص رقم (١٦) بدأت المدعى عليها في خصم مبالغ مالية من المستخلص، واعتباراً من المستخلص رقم (١٧) للفترة من ١٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠ م، حتى ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢٠ م، توقفت المدعى عليها عن صرف أي مبالغ مالية تخص المدعية في العقد، وحتى تاريخ سحب أعمال المشروع ٢١ / ١١ / ٢٠٢١ م، وذلك بعد أن تقدمت المدعية صرف المستخلص (٣٤) للفترة من ١٥ / ١٠ / ٢٠٢١ م، حتى ١٤ / ١١ / ٢٠٢١م، وبالمخالفة للمادة (٣٩) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والمادة (٣٦) من الشروط العامة للعقد المبرم بين كل من المدعية والمدعى عليها، فعلى الرغم من التزام المدعية ووفاءها بكافة التزاماتها التعاقدية إعمالاً لبنود ومواد العقد والتزاماً المادة (٤٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة عام ١٤٢٨هـ، والتي نصت على ((لا يجوز للمتعاقد التخلي عن تنفيذ التزاماته استناداً إلى إخلال الجهة الحكومية في تنفيذ التزاماتها)، استندت المدعى عليها في وقف صرف مستحقات المدعية على الرغم من إتمام اعمالها في العقد إلى لائحة المخالفات والجزاءات البند رقم (٢) والتي نصت على (في حال نقص كمية المياه التي يتم انتاجها في المحطة عن الكمية المحددة بالعقد وقدرها (٦٠،٠٠٠م٣/يوم) بسبب خارج عن إرادة المقاول أو بطلب من المديرية يتم حسم تكلفة كل متر مكعب ينقص من الإنتاج طبقاً لأسعار العقد وذلك بقسمة تكاليف التشغيل والصيانة وأجور العمالة الواردة في البنود (١،٢) من جداول الكميات على كمية الإنتاج المحددة بالعقد)، وقبل نهاية مدة العقد بمدة أقل من شهرين فوجئت المدعية بقيام المدعى عليها بسحب أعمال المشروع دون سند من عقد أو نظام والحجز على كافة مستحقات المدعية والتحفظ على الضمان النهائي، ثانياً: الأسباب والاسانيد: أولاً: بموجب محضر استلام موقع العمل والمشروع حصرت المدعية عدداً من الملاحظات في عدد أربعة عشر صفحة وقع عليها ممثل المدعى عليها (مرفق نسخة من المحضر والملاحظات)، سبق للمدعية مخاطبة المدعى عليها أكثر من مرة لمعالجة هذه الملاحظات وأوجه الخلل والتي تعيق بشكل كبير العمل في المحطة إلا أن المدعى عليها لم تحرك ساكناً في هذا الشأن، وقد حاولت المدعية قدر المستطاع تحسين ظروف العمل ومواجهة هذه العقبات، ومن ذلك يتضح أنه وفي مواجهة التزامات المدعى عليها في تسليم موقع العمل بشكل يمكن معه تأدية أعمال المدعية على الوجه المطلوب قد خالفت ذلك الالتزام الجوهري فهي لم تسلم موقع العمل وفق المطلوب ولم تقم بتصحيح الأوضاع ومعالجة أوجه خلل الملاحظات التي تم تفصيلها رفقة محضر الاستلام، وهو إخلال جسيم بالتزامات المدعى عليها التعاقدية، فالمدعية وعلى الرغم من وجود هذا الكم الهائل من الملاحظات إلا أنها التزمت بما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (٤٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية والتي نصت على (إذا احتج المتعاقد بوجود عوائق تمنعه من استلام موقع العمل ولم تقتنع الجهة بذلك فليس له الحق برفض الاستلام وإذا كان له تحفظات تجاه الموقع يقوم بتدوينها في محضر تسليم الموقع)، فالمدعية وإعمالاً لنص المادة ولضمان سير هذا المرفق بانتظام قامت باستلام العمل ودونت كافة الملاحظات وأوجه الخلل والتي كان من المفترض على المدعى عليها تصحيحها إلا أنها أخلت بالتزامها في هذا الشأن على الرغم من تعدد مخاطبات المدعية لها بذلك، ثانياً: استندت المدعى عليها في تطبيق الغرامات والحسم من مستحقات المدعية إلى لائحة الغرامات والجزاءات البند رقم (٢) الا أنه وبمطالعة البند والذي سبق الإشارة اليه يتضح الاتي: ١/ أن المدعى عليها (الجهة صاحبة العمل) تعاقب المدعية بالحسم على خطأ لا يعود اليها ولم تقترفه هي، فهي غير مسؤولة أو متسببة في نقص منسوب المياه الواردة في المحطة، ففي الوقت الذي الزم العقد المدعية وأوجب عليها توفير عدد ٤٧ عامل بالمحطة وفقاً لجدول كميات العقد ما بين (مهندس، فني، وعامل) ومعاقبتها بالحسم في حال نقص العدد أو تغييب عن العمل نجد المدعى عليها تفرض غرامات على المدعية في حال نقص كمية المياه التي لم يتم انتاجها بسبب لا يعود ابتدأ إلى المدعية تزيد عن ٨٠% من قيمة المستخلص الشهري فلا يمكن معاقبة المدعية وتغريمها بسبب غير عائد لها. فالمدعية أوفت بكافة التزاماتها وقامت بتوفير العمالة المطلوبة للعمل اما بشأن نقص كمية المياه فهو أمر خارج عن قدرة المدعية ولا تملكه ابتدأ، ٢/ أن هذا الشرط الموضوع في لائحة الغرامات والجزاءات وهو في حال نقص كمية المياه التي يتم انتاجها من المحطة من ٦٠ ألف متر مكعب في اليوم، يتم حسم من المدعية إذا كان عدم تحقق الكمية بسبب لا يعود للمدعية، فاذا تجاوزنا أنه لا يجوز معاقبة المدعية بالحسم على سبب لا يد لها فيه وأنها ولم تكن هي المقصرة ابتدأ فإن هذا الشرط والمتعلق بطلب تحقيق إنتاجية لا تقل عن ٦٠،٠٠٠م٣/ يوم هو التزام بمستحيل، ذلك أن قدرة المحطة التشغيلية ابتدأ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل إلى هذه الكمية، يؤكد ذلك أنه طوال مدة العقد والتي قاربت الثلاث سنوات وزادت عن ألف يوم عمل لم يتم تحقيق هذا الشرط ابداً، ووفقاً لما أستقر عليها الفقه والقضاء فلا يجوز الالتزام بمستحيل ويقع الشرط باطلاً إذا وجد، ٣/ إضافة إلى ما تم بيانه بالنسبة لهذا الشرط في الفقرات السابقة فالمفاجأة أن هذا الشرط الوارد في لائحة الغرامات والجزاءات لم يكن في أي وقت جزء من العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليه فهذه اللائحة التي استندت اليها المدعى عليها في الحسم ليست جزء من العقد الذي اتفق عليه طرفاه وإنما قامت المدعى عليها باستحداثه وتطبيقه على المدعية دون اتفاق او قبول به من جانب المدعية وعليه فتبطل هذه اللائحة ابتدأ، ثالثاً: الطلبات: وعليه ولجميع ما سبق بيانه فإن المدعية تلتمس من المحكمة الموقرة الحكم لها بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها بصرف كافة مستحقاتها في العقد والتي بلغت مبلغ وقدره (٤،٥٤٥،٧٦٢) ريال، وفقاً للمستخلصات المرفقة في الدعوى، (مرفق بيان المستخلصات)، ثانياً: إلزام المدعى عليها بالإفراج عن الضمانات البنكية وكافة المعدات والمهمات التي تخص المدعية (مرفق نسخة من قائمة المعدات والمهام)، مرفق ثالثاً: إلزام المدعى عليها بصرف كافة مستحقات المدعية والمتعلقة بالأعمال الإضافية التي كلفت بها والتي بلغت إجماليها (١،٥٢٧،٤٢٨)، (مرفق قائمة الأعمال الإضافية)، رابعاً: التعويض عن الشهرين الأخيرين من العقد والتي قامت المدعى عليها فيها بسحب أعمال العقد من المدعية دون وجه حق أو نظام، وذلك بصرف قيمة هذين الشهرين، خامساً: إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب محاماة عن الدعوى، (٣٠% من إجمالي قيمة المطالبة) وبالاطلاع على الدعوى ووكالة الحاضر تبين أنها عن (...) بصفته مديرا عن شركة (...) وبسؤاله عن المدعي في هذه الدعوى ذكر بأنها شركة (...) وأنه تقدم بالدعوى لشركة (...) إلا أنه ظهر له في النظام أن الدعوى باسم (...) هكذا أجاب فسألته الدائرة هل لديه ما يثبت أن القيد الدعوى باسم شركة (...) كمدعية فأجاب بأنه تقدم بمطالبته عبر مركز ناجز حيث قدم لهم جميع المستندات التي لديه ومنها الوكالة ليتم قيدها باسم شركة (...) هكذا أجاب وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان بحث الصفة مسألة أولية يتعين تحققها بداءةً ويتوجب على الدائرة من تلقاء نفسها الفصل فيها، إذ أنّ مسألة الصفة تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمّ دفْع بذلك من قبل أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام، طبقا للمادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ والتي جاء فيها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الثابت للدائرة أن المدعي ليس له صفة في الدعوى حيث أن الطلب يخص شركة (...) التي هو مدير بها إلا أنه أقام الدعوى باسمه الشخصي، الأمر الذي تنتهي به الدائرة إلى الحكم بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها من غير ذي صفة والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين