حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 447050459
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439348161/1443
رقم الحكم:447050459
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439348161 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 447050459 التاريخ: ٤ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 439348161 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى المحكمة التجارية لائحة دعوى: إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه أجهزة وشرائح تتبع مركبات وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م بثمن إجمالي قدره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٢/٥هـ الموافق ٢٠١٨/١٠/١٤م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير)، ٢- وقوع خطأ من المدعى عليه أدى للأضرار المتمثلة في التالي: (امتناعه عن السداد حتى تاريخه وما نتج عنه أضرار اغلاق المنشأة، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/١١هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢٦م، مما تسبب بـ(اغلاق منشأة موكلي)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تعنت المدعى عليها في سداد المبالغ التي في ذمتها) ومقدار التعويض المطلوب (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي)، ٣- وقد تضررت بسبب هذه القضية بعدم التزام المدعى عليها بسداد المبالغ التي في ذمتها مما أدى إلى (حاجة موكلتي للتعاقد مع محام مختص توكله رفع القضية ومطالبة المدعى عليها)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، الطلبات: ١-تسليم الثمن وقدره (٤٠١٠٢) أربعون ألفًا ومائة واثنان ريال سعودي، ٢-التعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي، ٣-التعويض بمبلغ قدره (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، قائمة البينات: العقد - الفواتير - الإخطار.". ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحاضر الضبط ففي جلسة يوم 20/11/1443هـ، حضر الطرفان الموضحة بياناتهما بعالية وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن سبب عدم ارفاق مذكرة الدفاع الأولية اجابت قائلة بانه لم نطلع على المستندات لكونها لم تظهر المرفقات وما جاء في دعوى المدعي غير صحيح واطلب مهلة لإحضار جواب مفصل فأفهمتها الدائرة بان تقدم جوابها خلال ثلاثة أيام عبر ناجز وللمدعي الوكالة الجواب وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ 24/11/1443هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة جاء فيها:" نتقدم لفضيلتكم الاحترام والتقدير ونوجز ردنا على النحو التالي:- 1- حيث أن المدعي قدم – كسند لدعواه - فواتيراً خالية تماما من أي ختم أو توقيع من منسوبي موكلتي ولذلك لا تكون ثمة حجية لتلك الفواتير غير المعتمدة في إثبات ما يزعمه المدعي من دين في ذمة موكلتي كما أن كشف الحساب والخطابات المقدمة من المدعي وعرض السعر والخدمات كلها أوراق معدة بعرفته وبغير اعتمادها من موكلتي بتوقيع او ختم صحيح فلا يجوز ان تعد دليلا صالحا للأخذ بمضمونه لأن القاعدة المستقرة تقضي بعدم جواز أن يصطنع شخص دليلا لنفسه، 2- لا يجوز للمدعي بحال من الأحوال أن يطالب موكلتي بهذا الدين المزعوم وفوق ذلك يطالب موكلتي أيضا بزيادة مزعومة على المبلغ المطالب به بدعوى التعنت حتى لو فرضنا جدلا وجود هذا الدين وذلك لأن هذه المطالبة تعد من قبيل الربا المنهي عنه شرعا فقد قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً) كما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك في غير موضع، 3- وحيث أن المدعي لم يقدم بينات محددة وقاطعة على ما يطالب به من مبالغ في دعواه رغم أن عبء الاثبات يقع عليه شرعا وعليه تقديم البينة الموصلة على ما يدعيه وفقا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين، وتكون الدعوى الماثلة لا سند لها ونأمل صرف النظر عنها طبقا لأحكام المادة 3 فقرة 2 من نظام المرافعات الشرعية، في تاريخ 21/12/1443هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة جاء فيها:" 1- في البداية نوضح بأن قيامنا بإرفاق البيّنات التي تتمثل في (عرض السعر و الحوالة الصادرة من المدعى عليها) كان لإثبات العلاقة بين الطرفين وهذا ما لم تنكره أو تقرره المدعى عليها في جوابها ولهذا نرى أن جواب المدعى عليها غير ملاق للدعوى ومجانب للصواب ؛ ذلك أن المدعى عليها اكتفت بالتشكيك في عرض السعر لكونه صادر على أوراق المدعى عليها، وهذا في غير محله فهل يعقل ان تقدم موكلتي خدماتها (عرض السعر) على أوراق المدعى عليها !! والأغرب مما سبق أن المدعى عليها عقبت في جوابها على الدعوى بقولها إن كشف الحساب (الحوالة) معدة بمعرفة موكلتي وبدون اعتماد المدعى عليها – كيف ذلك؟ والبنك هو الجهة المخولة باعتماد الأوراق التي تصدر منه، كما لا يسقط هذا ما أثبتناه وهي الحوالة الصادرة من المدعى عليها ولا يعطي لها الحق اطلاقا في أن تتملص عن الإجابة عما اوردناه في دعوانا، 2- إن مستندات الدعوى المقدمة من قبلنا بمجملها دليل على ثبوت الدين في ذمة المدعى عليها واستمرارية العمل بين اطراف الدعوى ويوجد لدى موكلي دليل آخر عبارة عن (مراسلات بين موكلي وبين المدير العام للشركة المدعى عليها في (...) الأستاذ (...) وهو شقيق صاحب الشركة (...)) وتتضمن هذه المراسلات مطالبة موكلي بسداد المبالغ التي في ذمة الشركة وكان تاريخ هذه المحادثات كما هو موضح في سنة 2021م أي بعد انتهى السنة الأولى والتي تليها كما وضحنا في دعوانا بتاريخ 13/04/2020م، ولم ينكر المدير العام هذه المطالبة بل كان يعد موكلي بسداد المبالغ كاملة، وهذا الأمر يثبت و يؤكد قيام موكلي بكامل التزاماته وإخلال المدعى عليها بالسداد، لذلك و استناداً على المادة الخامسة والخمسون من نظام المحكمة التجارية ونصها " يجوز اعتبار الدليل الإلكتروني حجة في الإثبات " و يوافق ذلك نص المادتين الثالثة والخمسون والرابعة والخمسون من نظام الإثبات في باب الدليل الرقمي، وبناء على ما ذكر أعلاه من إثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين واستمراريتها، فإننا نتمسك بطلباتنا المذكورة في دعوانا:1- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره 40,102.90 ريال، 2- أضرار التأخير 30.000 الاف ريال، 3- أتعاب المحاماة 10.000 الاف ريال، كما أرفق مراسلات عبر الواتس اب"، وفي جلسة يوم 21/12/1443هـ، حضر المدعي وكالة/ (...) (هوية رقم (...)) كما حضرت وكيلة المدعى عليها المثبتة بياناتها بعاليه، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية سالت الدائرة المدعي وكالة عن سبب استحقاقهم للمبالغ التي يطالبون بها هل هي مقابل بيع شرائح أو تجديد اشتراكات وما هي فترة التجديد وكم عدد الشرائح ؟ أجاب قائلا: المبالغ مقابل تجديد الاشتراكات والفترة من تاريخ 14/10/2018 حتى تاريخ 1/11/2019 وأما عدد الشرائح فأطلب مهلة لتحرير الدعوى فعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة يوم 21/12/1443هـ، حضر المدعي وكالة/ (...) (هوية رقم (...)) كما حضرت وكيلة المدعى عليها المثبتة بياناتها بعاليه، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية سالت الدائرة المدعي وكالة عن سبب استحقاقهم للمبالغ التي يطالبون بها هل هي مقابل بيع شرائح أو تجديد اشتراكات وما هي فترة التجديد وكم عدد الشرائح ؟ أجاب قائلا: المبالغ مقابل تجديد الاشتراكات والفترة من تاريخ 14/10/2018 حتى تاريخ 1/11/2019 وأما عدد الشرائح فأطلب مهلة لتحرير الدعوى فعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة يوم 05/01/1444هـ، حضر المدعي اصالة ووكيله كما حضرت المدعى عليها وكالة وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام 1441هـ، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350هـ، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية تطالب بتسليم الثمن وقدره (٤٠١٠٢) أربعون ألفًا ومائة واثنان ريال سعودي ثمن توريد (أجهزة وشرائح تتبع مركبات) كما يطالب التعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي، وبما أن المدعية قدمت في سبيل إثبات دعواها كشف حساب بنكي يفيد بتحويل المدعى عليها لحساب المدعية مبلغ قدره (12.500) ريال دفعة من العقد، فاتورة رقم 20717 صادرة من المدعية بتاريخ 18/10/2017م بقيمة (25.000) ريال، خطاب صادر من المدعية تطالب فيه المدعى عليها بسداد المبالغ المتأخرة، فاتورة رقم B21225 صادرة من المدعية بتاريخ 07/10/2018م بقيمة (26.500) ريال، فاتورة رقم B21205 صادرة من المدعية بتاريخ 07/06/2019م بقيمة (816) ريال ذيلت بتوقيع المدعية بتوقيع منسوب للمدعى عليها، فاتورة رقم 21692 صادرة من المدعية بتاريخ 22/07/2019م بقيمة (210) ريال، فاتورة رقم 21730 صادرة من المدعية بتاريخ 01/11/2019م بقيمة (27.825) ريال، مراسلات بين الطرفين تتضمن إقرارا منسوبا للمدعى عليها بالوفاء، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صحة بينة المدعية ويكتفى، وبه تقضي. وأما طلب المدعية بالتعويض بخصوص إغلاق منشأتها فإن الدائرة تنتهي لعدم قبول المطالبة في التعويض بخصوص التسبب بإغلاق المنشأة نظرا لعدم تحرير المطالبة في ذلك وعدم تحرير أركان التعويض مما يتعذره معه الاطلاع على حقيقة المطالبة وبإمكان المدعية في حال رأت استحقاقها للتعويض التقدم بدعوى مستقلة بعد تحرير أركان التعويض، وأما طلب المدعية بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت أغلب الحق المدعى به للمدعية تعد المدعى عليها مماطلة وإلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة وحيث أن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية لناظر القضية، وحيث جرت أغلب الأحكام التجارية على تقدير أتعاب التقاضي بعشر القيمة المحكوم بها كعرف استند في أساسه على متوسط أتعاب المحامين وعليه فإن الدائرة تنحى هذا المنهج وتقدرها بمبلغ قدره (4010) ريال وبالنظر في عدد جلسات القضية وأوراق المعاملة والجهد المبذول لا ترى الدائرة حاجة في الزيادة عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (٤٠١٠٢) أربعون ألفًا ومائة واثنان ريال وأتعاب تقاضي بمبلغ (4010) ريال أربعة آلاف وعشرة ريالات وعدم قبول المطالبة في التعويض بخصوص التسبب بإغلاق المنشأة لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.