حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433396821
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٤ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439292284/1443
رقم الحكم:433396821
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439292284 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433396821 التاريخ: ٤ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٩٢٢٨٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكلته أبرمت عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ١٠/٠٥/٢٠٢٠م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقامت موكلته بصفتها شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ (٤٢,٠٠٠) اثنان وأربعون ألفًا ريال من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال،٢- اتعاب محاماة (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألفًا ريال وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ ١٠/٠٥/٢٠٢٠م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في ١٠/٠٥/٢٠٢٠م بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال لصالح المدعية، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠١/١١/١٤٤٣هـ وملخصها: وفيها تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال ممثل المدعية عن الدعوى، أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى أعلاه، بطلب الجواب من ممثل المدعى عليها، ذكر: (أولا: نفيدكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهية (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام. ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. (مرفق رقم ٢). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الاتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الاستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٣). وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة. الطلبات: بناءً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ: -رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته) ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما تم تقديمه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فإن الدائرة تقرر رفعها للمداولة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، اتعاب محاماة (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألفًا ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن المدعى عليها قامت بالمتاجرة ببيع وتوريد فواكه إلا أنه خسرت رأس المال، وبما أن المدعي طلب رد رأس المال، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، بموجب العقد المبرم بينهما فيفي ١٠/٠٥/٢٠٢٠م ؛ والمتضمن في مادته: (٥) تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، لأنه ثبت للدائرة تسلم المدعى عليها رأس المال بموجب صريح المادة الخامسة، ولأن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت بدء الشراكة وقيامها من حيث الأصل، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة, والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل, فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، علاوة على مخالفة المدعى عليها صراحة لأحكام الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على أنه: "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير"، وبموجب -سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في ١٠/٠٥/٢٠٢٠م بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال لصالح المدعية ؛مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بـأتعاب المحاماة، ولأن الدائرة هي المخلولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما ورد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد (...) سجل تجاري رقم، أن تدفع لـ(...)، سجل رقم: (...)، مبلغاً وقدره: (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال سعودي، تمثل رأس المال، بالإضافة لمبلغ وقدره (١,٥٠٠) ألف وخمسمائة ريال، تمثل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضّح بالأسباب، والله الموفق.